ابوعناد22

عضو محترف
التسجيل
27/11/10
المشاركات
621
الإعجابات
58
#1
'',

.
وضعت لاعبة التنس الصينية لي نا قدمها على عتبة التاريخ قبل أن تدخله من بابه الواسع بوصفها اول اسم صيني من الجنسين يصل إلى المباراة النهائية لإحدى البطولات الأربع الكبرى للتنس، وذلك بتغلبها في مباراة نصف النهائي على المصنفة الأولى عالميا الدنمركية كارولين فوزنياكي.

وبعد خسارتها للمجموعة الأولي بواقع 6-3، كانت اللاعبة الصينية قاب قوسين أو أدنى من خسارة المباراة في الشوط الثاني من عمر المباراة حينما كانت متأخرة بواقع 4 إلى 5 أشواط لكن ردّها لإرسال فوزنياكي بسرعة خاطفة مكنها من تمديد المجموعة إلى أشواط التعادل لتحسمها في نهاية المطاف لمصلحتها بواقع 7-6.
.
في الشوط الثالث، الذي كان عصبيا بامتياز، بدت لي نا أكثر قابلية من منافستها لاستعادة الثقة وتفوز بستة أشواط مقابل ثلاثة بعد ساعتين و34 دقيقة على بداية المباراة.

وفي المباراة النهاية المرتقبة تلتقي لي المصنفة في المرتبة الحادية عشر مع البلجيكية كيم كليسترز المصنفة الثالثة التي تغلبت بدورها على الروسية فيرا زفوناريفا.

وكيفما ستكون نتيجتها المقبلة في المباراة النهائية إلا أن هذا الانجاز يستذكره الصينيون باقتحام ليو شيانغ ميادين ألعاب القوى وحصوله على أوّل ألقابه العالمية في اولمبياد أثينا في رياضة لا تعرف الصين لها تاريخا.
:5998:
وفي مقارنة بين الحالتين يرى متابعون محليون انه من الصعب أن تجد لليو خليفة محتملا خلال السنوات الخمس المقبلة، لكن لي تبدو وكأنها تقود كتيبة من اللاعبات الصينيات المرشحات لوضع الصين بقوة على خريطة التنس العالمية، لثبت من جديد ظاهرة الغلبة لنساء الصين على رجالها عند تمثيل البلاد رياضيا.

ولدت لي في مقاطعة الخوبيه وسط الصين في عام 1982 واحترفت التنس عام 1999 ولديها منذ ذلك الحين 19 لقباً في بطولات الاتحاد الدولي للتنس وفي البطولات النسائية لديها منذ عام 2004 أربعة ألقاب عالمية بدءا ببطولة غوانغجو وانتهاء ببطولة سيدني الدولية للمحترفات التي أقيمت هذا الشهر.
.
ورغم حصول لاعبات صينيات أخريات على ألقاب اولمبية وأخرى في البطولات الأربع الكبار مثلما فعلت سون تيان تيان ولي تينغ في اثينا عام 2004 ثم جينغ جييه ويانغ زي في استراليا المفتوحة بعدها بعامين إلا أن جميعها جاءت في مسابقات الزوجي وهو ما يعزز مكانة لي بين قريناتها باعتبارها صاحبة الانجازات الفردية الأبرز، فقد كانت أول الأسماء الصينية وصولا إلى ربع النهائي في ويمبلدون عام 2006، ثم صنفت لدى الاتحاد الدولي من بين أول عشرين عام 2008، وهو نفس العام الذي حازت فيه على المرتبة الثالثة في اولمبياد بكين، ثم انتظرت عامين أخريين لتصل هي ومواطنتها جينغ جييه لأوّل مرة لحساب الصين إلى المربع الذهبي في بطولة استراليا المفتوحة لعام 2010 وفي نفس العالم ارتقت لي إلى مرتبة العشرة الأوائل في تصنيف الاتحاد الدولي كانجاز صيني آخر.

هل تعود لي بالأرنب?

ومع عمرها البالغ 29 عاما لا يتوقع لها أن تستمر طويلا في الميادين العالمية، لكنها ودون شك ساهمت بانجازاتها هذه بنشر الرياضة بين الصينيين والصينيات وهو ما تمنته في إحدى تصريحاتها كأفضل انجاز تحققه.

لكن الصينيين وهم على أبواب استقبال عيد الربيع لهذا العام -وهو عام الأرنب حسب التقويم الصيني- ينتظرون منها العودة بهدية رأس السنة الصينية من بلاد الكنغر، ولديها أكثر من 48 ساعة للاستعداد قبل أن تبدأ بإطلاق تبريراتها بأنها تذهب إلى المباريات في حالة متعبة من قلة النوم بسبب شخير زوجها الذي هو مدربها أيضا!
.
 

أعلى