عاطف الجراح

عضو مميز
التسجيل
6/11/10
المشاركات
361
الإعجابات
300
#1
احبتي يا مسلمين تونس الخظراء



[SIZE=+0]'',

الحمد لله الذي جعل سبيل محبته جل جلاله متعلقاً باتباع خليله المصطفى محمد صلى الله علية وسلم
وصيّر الإيمان منتفياً عَمّن قدّم حب أحد من الخلق على حب حبيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على النبي المصطفى والهادي المجتبى والسراج المنير، والداعي البشير ، والرحمة المهداة والنعمة المسداة ، صلى الله وسلم عليه ما تعاقب الليل والنهار ، وصلى الله عليه ما ذكره الذاكرون الأبرار ، وصلى الله عليه عدد قطر الأمطار ، وورق الأشجار، وحب الرمل والأحجار ، وعلى آله الأطهار، وعلى المهاجرين والأنصار، والتابعين بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد..

:

أيها الإخوة المسلمون في
تونس الخضراء في تونس المحبه في تونس السلام
:

إن بيننا وبينكم وشيجة الأخوة الإسلامية، التي هي أوثق الروابط وأبقاها، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ، وقال سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، وقال صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه)).

أيها الأخوة المسلمون في
تونس المحبه تونس الايمان : انطلاقا من رابطة الأخوة الإسلامية فإنه يسرنا ما يسركم ويسوؤنا ما يسوؤكم، وهذا هو الواجب بين المؤمنين أن يشاركوا إخوانهم المؤمنين في آمالهم وآلامهم.

أيها المسلمون في
تونس : إن ما حدث في بلادكم هذه الأيام من الاضطرابات هو من الفتن التي يجب على المسلمين أن يعتصموا فيها بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون فتنة» قلت: فما المخرج منها يا رسول الله قال : «كتاب الله؛ فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم» الحديث، وفيه: «ما تركه من جبار إلا قصمه الله، وما ابتغى الهدى من غيره إلا أضله الله» ، وقال صلى الله عليه وسلم:

«ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تَشرَّف لها تستشرفْه» فاحذروا أن تنساقوا مع الأهواء المضلة بالعدوان على الأنفس والأعراض والأموال، وكونوا متعاونين على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واعلموا أن ما جرى وما يجري في هذا الوجود فإنه بقدر الله، ولله في ذلك حكم بالغة، والله تعالى يبتلي عباده بالحوادث التي يميز بها الخبيث من الطيب، قال تعالى: {.. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} ، {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}

وإن الموفق في هذه الفتنة من يعمل على إطفائها، محكِّما كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي يجب أن يكون دستور جميع الدول الإسلامية، وإن من الواجب على عموم المسلمين في
تونس وعلى ذوي العقل والرأي الرشيد خاصة أن يعملوا على ضبط الأمن وحماية المستضعفين من عدوان المعتدين، وعصابات المفسدين، كما نهيب بأهل العلم في أن ينهضوا بمسؤوليتهم وأن يأخذوا بزمام المبادرة قبل فوات الفرصة.

هذا؛ وإنكم في الأيام القادمة ستبتلون بالانتخابات، فاجعلوا أهم أمركم إقامة شرع الله الذي به صلاح الدنيا والآخرة، فلا تمدوا أيديكم ولا تمنحوا أصواتكم إلا لمن يكون ولاؤه للإسلام، ومن تأمنونه على دينكم ودنياكم.

احبتي اهل تونس نصيحتي لكم تمسكوا في دينكم في كتاب ربكم في سنة نبيكم ولا تقبلو عنها بديل واقيموا الصلاة في مساجدكم جماعه كما امرنا رب العالمين

نسأل الله أن يولِّي عليكم من يكون به صلاح أمركم، واجتماع كلمتكم، وألا يشمت بكم عدوا ولا حاسدا، إنه سبحانه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، .

[/SIZE]​
 

أعلى