abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#1
('', )ما حكم الصَّلاة في الثَّوب المعَصْفَر ؟:
عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ، رأى عليه ثوبين معصفرين ، فقال : ((إنّ هذه من ثياب الكفّار ، فلا تَلْبَسْهَا))

وفي رواية قال له : ((أأمك أمرتك بهذا ؟ قلت إغسلهما ؟ قال بل إحرقهما))

وزاد في رواية : ((ففعلت))، وفي رواية أنّ النّبيّ رأى عليه رَيْطةً مُضَرَّجَةً بالعُصْفر ، فقال: ما هذه الرَّيْطَة التي عليك ؟ فعرفتُ ما كره ، فأتيتُ أهلي ، وهم يَسْجُرُونَ تنُّوراً لهم ، فقذفتها فيه ، ثم أتيتُه من الغَدّ ، فقال : ((يا عبد الله ما فعلت الرَّيْطَة ؟ )) ، فأخبرتُه ، فقال : ((هَلاَّ كَسَوْتَها بعضَ أهلك ، فإنه لا بأس بها للنّساء)).

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : نهى النّبيُّ أن يتزعفر الرّجل.

وعن عليّ ـ رضي الله عنه ـ قال : نهى النّبيُّ عن لباس المُعَصْفَر.

نقل البيهقي عن الشافعي أنه قال : أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، وآمره إذا تزعفر أن يغسله ، وأرخص في المعصفر ، إلا ما قال علي : ((نهاني ولا أقول نهاكم)) .

قال البيهقي : وقد ورد ذلك عن غير علي ، وساق حديث عبد الله بن عمرو السابق ، قال : فلو بلغ ذلك الشافعي لقال به ، اتّباعاً للسنّة ، كعادته.

قال ابن قدامة : ((وأما الصّلاة في الثّوب الأحمر ، فقال أصحابنا : يكره للرّجال لبسه والصّلاة فيه)).

وقال ابن القيم : ((وفي جواز لبس الأحمر من الثّياب والجوخ وغيرها ، نظرٌ ، وأما كراهته : فشديدة جدّاً ، فكيف يُظنّ بالنّبيّ أنه لبس الأحمر القاني ، كلا ، لقد أعاذه اللهُ منه ، وإنما وقعت الشبهةُ من لفظ الحلّة الحمراء)).

وقال عند كلامه على حلّة النبي الحمراء ما نصّه : ((وغلط مَنْ ظنّ أنها كانت حمَراء بحتاً ، لا يخالطها غيره ، وإنما الحلّة الحمراء : بردان يمانيان ، منسوجان بخطوط حمر مع الأسود ، كسائر البرود اليمنية ، وهي معروفة بهذا الإسم ، باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر ، وإلا فالأحمر البحتُ منهي عنه أشدّ النّهي)).

وردّه الشوكاني في ((شرح المنتقى)) بأن الصحابي قد وصف حلته r بأنها حمراء : وهو من أهل اللسان ، والواجب الحمل على المعنى الحقيقي ، وهو الحمراء البحت ، والمصير إلى المجاز ، أعني : كون بعضها أحمر دون بعض ، لا يحمل ذلك الوصف عليه دون لموجب ، فإن أراد إن ذلك معنى الحلة الحمراء لغة فليس في كتب اللغة ما يشهد لذلك ، وإن أراد أن ذلك حقيقة شرعة فيها ، فالحقائق الشرعيّة لا تثبت بمجرد الدّعوى ، والواجب حمل مقالة ذلك الصحابي على لغة العرب لأنها لسانه و لسان قومه.

ولقد لخص الشوكاني هذه المسألة ، فأفاد وأجاد ، فقال رحمه الله تعالى : ((هذا المقام من المعارك ، والحق : أنّه يتوجّه النّهي عن المعصفر إلى نوع خاص من الأحمر ، وهو المصبوغ بالعصفر ، لأن العصفر يصبغ صِباغاً أحمر ، فما كان من الأحمر مصبوغاً بالعصفر ، فالنهي متوجه إليه ، وما كان من الأحمر غير مصبوغ بالعصفر فلبسه جائز)).

فالحذر الحذر ـ أخي المسلم ـ أن تقف بين يدي مولاك ـ جَلّ وعزّ ـ وأنت لابس ثوباً معصفراً ، فعليك بالاهتداء والإتباع ، وإياك والمخالفة والابتداع . وفّقنا الله وإياك لمحبّته ورضاه ،إنه جواد كريم ، سميع مجيب . والي سؤال وجواب اخر بازن الله اترككم في رعاية الله وامنه.... abo_mahmoud.......
 

أعلى