ابو عمير

داعية إلى الله
#21
رد: حكم الاحتفال بعيد رأس السنة الميلادية وتهنئة الكفار بأعيادهم

اخي الكريم بارك الله فيك ونفع بكـ امين ٍabodnet



علي حرصك علي الموضوع ... وهذه الشبهة التي يستدل بها معظم الاخوة علي المودة والقربة للكفار سواء كانو نصاري او يهود بشرط التقرب بالمودة والقربه اليها وكسب القلوب عسا الله ان يهدي قلوبهم الي الاسلام .....

قبل الرد علي كلامك ارسل الي جميع الاخوة والاخوات مذاهب السادة العلماء "المذاهب الاربعة " في التهنئة حتي نقف عند هذا الحد من الحديث في هذا المجادل فقد توسع النقاش ... فنقول وبالله التوفيق

1.مذهب السادة الحنفية :

(قال أبو حفص الكبير رحمه الله : لو أن رجلا عبد الله تعالى خمسين سنة ثم جاء يوم النيروز وأهدى إلى بعض المشركين بيضة يريد تعظيم ذلك اليوم فقد كفر وحبط عمله وقال صاحب الجامع الأصغر إذا أهدى يوم النيروز إلى مسلم آخر ولم يرد به تعظيم اليوم ولكن على ما اعتاده بعض الناس لا يكفر ولكن ينبغي له أن لا يفعل ذلك في ذلك اليوم خاصة ويفعله قبله أو بعده لكي لا يكون تشبيها بأولئك القوم , وقد قال صلى الله عليه وسلم { من تشبه بقوم فهو منهم } وقال في الجامع الأصغر رجل اشترى يوم النيروز شيئا يشتريه الكفرة منه وهو لم يكن يشتريه قبل ذلك إن أراد به تعظيم ذلك اليوم كما تعظمه المشركون كفر , وإن أراد الأكل والشرب والتنعم لا يكفر)ا.هـ

البحر الرائق شرح كنز الدقائق للعلامة ابن نجيم (8/555)

2.مذهب السادة المالكية :

( فصل ) في ذكر بعض مواسم أهل الكتاب فهذا بعض الكلام على المواسم التي ينسبونها إلى الشرع وليست منه وبقي الكلام على المواسم التي اعتادها أكثرهم وهم يعلمون أنها مواسم مختصة بأهل الكتاب فتشبه بعض أهل الوقت بهم فيها وشاركوهم في تعظيمها يا ليت ذلك لو كان في العامة خصوصا ولكنك ترى بعض من ينتسب إلى العلم يفعل ذلك في بيته ويعينهم عليه ويعجبه منهم ويدخل السرور على من عنده في البيت من كبير وصغير بتوسعة النفقة والكسوة على زعمه بل زاد بعضهم أنهم يهادون بعض أهل الكتاب في مواسمهم ويرسلون إليهم ما يحتاجونه لمواسمهم فيستعينون بذلك على زيادة كفرهم ويرسل بعضهم الخرفان وبعضهم البطيخ الأخضر وبعضهم البلح وغير ذلك مما يكون في وقتهم وقد يجمع ذلك أكثرهم , وهذا كله مخالف للشرع الشريف .

ومن العتبية قال أشهب قيل لمالك أترى بأسا أن يهدي الرجل لجاره النصراني مكافأة له على هدية أهداها إليه قال ما يعجبني ذلك قال الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة } الآية قال ابن رشد رحمه الله تعالى قوله مكافأة له على هدية أهداها إليه إذ لا ينبغي له أن يقبل منه هدية ; لأن المقصود من الهدايا التودد لقول النبي صلى الله عليه وسلم { تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء } , فإن أخطأ وقبل منه هديته وفاتت عنده فالأحسن أن يكافئه عليها حتى لا يكون له عليه فضل في معروف صنعه معه . وسئل مالك رحمه الله عن مؤاكلة النصراني في إناء واحد قال تركه أحب إلي ولا يصادق نصرانيا قال ابن رشد رحمه الله الوجه في كراهة مصادقة النصراني بين ; لأن الله عز وجل يقول { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } الآية .

فواجب على كل مسلم أن يبغض في الله من يكفر به ويجعل معه إلها غيره ويكذب رسوله صلى الله عليه وسلم , ومؤاكلته في إناء واحد تقتضي الألفة بينهما والمودة فهي تكره من هذا الوجه وإن علمت طهارة يده .

ومن مختصر الواضحة سئل ابن القاسم عن الركوب في السفن التي يركب فيها النصارى لأعيادهم فكره ذلك مخافة نزول السخط عليهم لكفرهم الذي اجتمعوا له . قال وكره ابن القاسم للمسلم أن يهدي إلى النصراني في عيده مكافأة له . ورآه من تعظيم عيده وعونا له على مصلحة كفره . ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئا من مصلحة عيدهم لا لحما ولا إداما ولا ثوبا ولا يعارون دابة ولا يعانون على شيء من دينهم ; لأن ذلك من التعظيم لشركهم وعونهم على كفرهم وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك , وهو قول مالك وغيره لم أعلم أحدا اختلف في ذلك انتهى .

ويمنع التشبه بهم كما تقدم لما ورد في الحديث { من تشبه بقوم فهو منهم } ومعنى ذلك تنفير المسلمين عن موافقة الكفار في كل ما اختصوا به . وقد كان عليه الصلاة والسلام يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم حتى قالت اليهود إن محمدا يريد أن لا يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه . وقد جمع هؤلاء بين التشبه بهم فيما ذكر والإعانة لهم على كفرهم فيزدادون به طغيانا إذ أنهم إذا رأوا المسلمين يوافقونهم أو يساعدونهم , أو هما معا كان ذلك سببا لغبطتهم بدينهم ويظنون أنهم على حق وكثر هذا بينهم . أعني المهاداة حتى إن بعض أهل الكتاب ليهادون ببعض ما يفعلونه في مواسمهم لبعض من له رياسة من المسلمين فيقبلون ذلك منهم ويشكرونهم ويكافئونهم . وأكثر أهل الكتاب يغتبطون بدينهم ويسرون عند قبول المسلم ذلك منهم ; لأنهم أهل صور وزخارف فيظنون أن أرباب الرياسة في الدنيا من المسلمين هم أهل العلم والفضل والمشار إليهم في الدين وتعدى هذا السم لعامة المسلمين فسرى فيهم فعظموا مواسم أهل الكتاب وتكلفوا فيها النفقة..) ا.هـ

المدخل للعلامة ابن الحاج المالكي (2/46-48)

3.مذهب السادة الشافعية :

قال الإمام الدَّمِيري رحمه الله تعالى في (فصل التعزير) :
(تتمة : يُعزّر من وافق الكفار في أعيادهم ، ومن يمسك الحية ، ومن يدخل النار ، ومن قال لذمي : يا حاج ، ومَـنْ هَـنّـأه بِـعِـيـدٍ ، ومن سمى زائر قبور الصالحين حاجاً ، والساعي بالنميمة لكثرة إفسادها بين الناس ، قال يحيى بن أبي كثير : يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة) ا.هـ

النجم الوهاج في شرح المنهاج للعلامة الدَّمِيري (9/244) ، وكذا قال العلامة الخطيب الشربيني في مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/191) .

وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله تعالى في ( باب الردة ) :
(ثم رأيت بعض أئمتنا المتأخرين ذكر ما يوافق ما ذكرته فقال : ومن أقبح البدع موافقة المسلمين النصارى في أعيادهم بالتشبه بأكلهم والهدية لهم وقبول هديتهم فيه وأكثر الناس اعتناء بذلك المصريون وقد قال صلى الله عليه وسلم { من تشبه بقوم فهو منهم } بل قال ابن الحاج لا يحل لمسلم أن يبيع نصرانيا شيئا من مصلحة عيده لا لحما ولا أدما ولا ثوبا ولا يعارون شيئا ولو دابة إذ هو معاونة لهم على كفرهم وعلى ولاة الأمر منع المسلمين من ذلك ومنها اهتمامهم في النيروز بأكل الهريسة واستعمال البخور في خميس العيدين سبع مرات زاعمين أنه يدفع الكسل والمرض وصبغ البيض أصفر وأحمر وبيعه والأدوية في السبت الذي يسمونه سبت النور وهو في الحقيقة سبت الظلام ويشترون فيه الشبث ويقولون إنه للبركة ويجمعون ورق الشجر ويلقونها ليلة السبت بماء يغتسلون به فيه لزوال السحر ويكتحلون فيه لزيادة نور أعينهم ويدهنون فيه بالكبريت والزيت ويجلسون عرايا في الشمس لدفع الجرب والحكة ويطبخون طعام اللبن ويأكلونه في الحمام إلى غير ذلك من البدع التي اخترعوها ويجب منعهم من التظاهر بأعيادهم) ا.هـ

الفتاوى الفقهية الكبرى لللعلامة ابن حجر الهيتمي (4/238-239)

4.مذهب السادة الحنابلة :

(( و ) يكره ( التعرض لما يوجب المودة بينهما ) لعموم قوله تعالى { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } الآية .
( وإن شمته كافر أجابه ) ; لأن طلب الهداية جائز للخبر السابق .
( ويحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم ) ; لأنه تعظيم لهم أشبه السلام .
( وعنه تجوز العيادة ) أي : عيادة الذمي ( إن رجي إسلامه فيعرضه عليه واختاره الشيخ وغيره ) لما روى أنس { أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد يهوديا , وعرض عليه الإسلام فأسلم فخرج وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه بي من النار } رواه البخاري ولأنه من مكارم الأخلاق .
( وقال ) الشيخ ( ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى ) وغيرهم من الكفار ( وبيعه لهم فيه ) . وفي المنتهى : لا بيعنا لهم فيه ( ومهاداتهم لعيدهم ) لما في ذلك من تعظيمهم فيشبه بداءتهم بالسلام .
( ويحرم بيعهم ) وإجارتهم ( ما يعملونه كنيسة أو تمثالا ) أي : صنما ( ونحوه ) كالذي يعملونه صليبا ; لأنه إعانة لهم على كفرهم . وقال تعالى { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } ( و ) يحرم ( كل ما فيه تخصيص كعيدهم وتمييز لهم وهو من التشبه بهم , والتشبه بهم منهي عنه إجماعا ) للخبر ( وتجب عقوبة فاعله )) ا.هـ

كشف القناع عن متن الإقناع للعلامة البهوتي (3/131)

وقال فضيلة الشيخ علي محفوظ الأزهري رحمه الله تعالى :

(مما ابتلي به المسلمون وفشا بين العامة والخاصة مشاركة أهل الكتاب من اليهود والنصارى في كثير من مواسمهم كاستحسان كثير من عوائدهم ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم حتى قالت اليهود أن محمداً يريد ألا يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه .. فانظر هذا مع ما يقع من الناس اليوم من العناية بأعيادهم وعاداتهم ، فتراهم يتركون أعمالهم من الصناعات والتجارات والاشتغال بالعلم في تلك المواسم ويتخذونها أيام فرح وراحة يوسعون فيها على أهليهم ويلبسون أجمل الثياب ويصبغون فيها البيض لأولادهم كما يصنع أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، فهذا وما شاكله مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم" قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال " فمن غيرهم" رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .. فعلى من يريد السلامة في دينه وعرضه أن يحتجب في بيته في ذلك اليوم المشئوم ويمنع عياله وأهله وكل من تحت ولايته عن الخروج فيه حتى لا يشارك اليهود والنصارى في مراسمهم والفاسقين في أماكنهم ويظفر بإحسان الله ورحمته)ا.هـ

باختصار من كتاب الإبداع في مضار الإبتداع ص 274-276

ولذا لا نتعجب بعد هذا كله أن ينقل الإمام المحقق ابن القيم الجوزية الإتفاق على حرمة تهنئة أهل الكتاب بأعيادهم حيث قال رحمه الله تعالى :

(وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول : عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه .

وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ، وقد كان أهل الورع من اهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنباً لمقت الله وسقوطهم من عينه وإن بلي الرجل بذلك فتعاطاه دفعا لشر يتوقعه منهم فمشى إليهم ولم يقل إلا خيراً ودعا لهم بالتوفيق والتسديد فلا بأس بذلك وبالله التوفيق) ا.هـ

أحكام أهل الذمة (1/441-442)

يُضاف إلى ذلك ما ذكره الإمام ابن القاسم من أنه لم يعلم أن أحداً اختلف في ذلك ، وخلال بحثي القاصر في المراجع الفقهية لم أجد أحداً تساهل في هذه المسألة ، بل وجدت الأمر على العكس تماماً ، حيث يذكر كثير من الفقهاء هذه المسألة في أبواب التعزير والردة !

والخلاصة المستفادة من كلام أهل العلم في حكم التهنئة أنها إن كانت مع تعظيم فإنه يُخشى على صاحبها الكفر والعياذ بالله ، أما إن كانت من غير تعظيم فإنها مُحرمة تقتضي التعزير لما فيها من مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم ولكونها ذريعة إلى تعظيم شعائرهم وإقرار دينهم .


...........................................................................................................






اما ما استندت اليه في قوله تعالي ....
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"

اقول وبالله التوفيق ....
انه اختلف اهل التاويل والتفسير فيمن المقصود بهذه الاية الكريمة .... كما ذكر ذلك شيخ المفسرين الطبري رحمه الله عند تفسير هذه الاية الكريمة ....
............................................................................................................................

فقال بعضهم : عني بها الذين كانوا آمنوا بمكة ولم يهاجروا ، فأذن الله للمؤمنين ببرهم والإحسان إليهم . وقال بذلك مجاهد
......................
اي مقابل امان المسلمين بمكة ايام هجرة النبي صلي الله عليه وسلم كان المقابل ذلك الامان الذي حصل به الكفار في وجود المسلمين
..................................................................................................

وقال آخرون : عني بها من غير أهل مكة من لم يهاجر .
وقال بذلك عامر بن الزبير

..........................................................................................

وقال آخرون : بل عني بها من مشركي مكة من لم يقاتل المؤمنين ، ولم يخرجوهم من ديارهم; قال : ونسخ الله ذلك بعد بالأمر بقتالهم .

قال بذلك .. قتادة رضي الله عنهم اجمعين .... امين


..................................................................................

خلاصة الكلام ما ذكره بعض المفسرين منهم الطبري وبن كثير ..... رحمهم الله
قال الطبري رحمه الله...


لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ، من جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم وتصلوهم ، وتقسطوا إليهم . إن الله عز وجل عم بقوله : ( الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ) جميع من كان ذلك صفته ، فلم يخصص به بعضا دون بعض ، ولا معنى لقول من قال : ذلك منسوخ ، لأن بر المؤمن من أهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة نسب ، أو ممن لا قرابة بينه وبينه ولا نسب غير محرم ولا منهي عنه إذا لم يكن في ذلك دلالة له ، أو لأهل الحرب على عورة لأهل الإسلام ، أو تقوية لهم بكراع أو سلاح . قد بين صحة ما قلنا في ذلك ، الخبر الذي ذكرناه عن ابن الزبير في قصة أسماء وأمها . أ. هــ

رابط التفسير للتاكيد....
.................. اي ........................

من كان لا يريد حرب الاسلام واهله او سب الاسلام او اظهار شعائر الكفار سواء كان رفع الصليب او شد الذنار " لبس الكفار" او طقوس الكفار كالاجراس ويدفع الجزية للمسلمين نهنئة ولكن ليس بعيده لان اعياد الكفار تعبر من شعائرة الدينية التي تمس دينهم .. فمن تقدم بالتهنئة من المسلمين للكفار يعتبر موافق علي فعلهم او مبرر علي الفعل ذاته ....


..........................

واخيرا اختم بكلام امام المفسرين والمحقق العلامة الشنقيطي في كتابة اضواء البيان حيث قال ....

وهذا الذي صوبه ابن جرير وصححه الشافعي - رحمه الله - الذي تقتضيه روح التشريع الإسلامي ، أما وجهة النظر التي وعدنا بتقديمها فهي أن المسلمين اليوم مشتركة مصالحهم بعضهم ببعض ومرتبطة بمجموع دول العالم من مشركين وأهل كتاب ، ولا يمكن لأمة اليوم أن تعيش منعزلة عن المجموعة الدولية ؛ لتداخل المصالح وتشابكها ، ولاسيما في المجال الاقتصادي عصب الحياة اليوم من إنتاج أو تصنيع أو تسويق ، فعلى هذا تكون الآية مساعدة على جواز التعامل مع أولئك المسالمين ومبادلتهم مصلحة بمصلحة على أساس ما قاله ابن جرير ، وبينه الشافعي ، وذكره الشيخ - رحمة الله عليه - في حقيقة موقف المسلمين اليوم من الحضارة الغربية في عدة مناسبات من محاضراته ومن الأضواء نفسه ، وبشرط ما قاله الشيخ - رحمة الله تعالى عليه - من سلامة الداخل أي : عدم الميل بالقلب ، ولو قيل بشرط آخر وهو مع عدم وجود تلك المصلحة عند المسلمين أنفسهم ، أي أن العالم الإسلامي يتعاون أولا مع بعضه ، فإذا أعوزه أو بعض دوله حاجة عند غير المسلمين ممن لم يقاتلوهم ولم يظاهروا عدوا على قتالهم فلا مانع من التعاون مع تلك الدولة في ذلك ، ومما يؤيد كل ما تقدم عمليا معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه من بعده لليهود في خيبر .

فمما لا شك فيه أنهم داخلون أولا في قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء
[ ص: 96 ] [ 60 \ 1 ] ، ومنصوص على عدم موالاتهم في قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين [ 5 \ 51 ] .

ومع ذلك لما أخرجهم - صلى الله عليه وسلم - من
المدينة وحاصرهم بعدها في خيبر ، وفتحها الله عليه وأصبحوا في قبضة يده فلم يكونوا بعد ذلك في موقف المقاتلين ، ولا مظاهرين على إخراج المسلمين من ديارهم عاملهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالقسط فعاملهم على أرض خيبر ونخيلها وأبقاهم فيها على جزء من الثمرة كأجراء يعملون لحسابه وحساب المسلمين ، فلم يتخذهم عبيدا يسخرهم فيها ، وبقيت معاملتهم بالقسط كما جاء في قصة ابن رواحة - رضي الله عنه - لما ذهب يخرص عليهم وعرضوا عليه ما عرضوا من الرشوة ؛ ليخفف عنهم ، فقال لهم كلمته المشهورة : والله لأنتم أبغض الخلق إلي وجئتكم من عند أحب الخلق إلي ، ولن يحملني بغضي لكم ، ولا حبي له أن أحيف عليكم ، فإما أن تأخذوا بنصف ما قدرت ، وإما أن تكفوا أيديكم ولكم نصف ما قدرت ، فقالوا له : بهذا قامت السماوات والأرض أي : بالعدالة والقسط ، وقد بقوا على ذلك نهاية زمنه - صلى الله عليه وسلم - وخلافة الصديق ، وصدرا من خلافة عمر حتى أجلاهم عنها .

ومثل ذلك المؤلفة قلوبهم أعطاهم - صلى الله عليه وسلم - بعد الفتح وأعطاهم الصديق حتى منعهم
عمر رضي الله عنه .

المصدر للتاكد من التفسير ....

..............................................................................

ويظهر مما سبق ان الكفار لهم اعياد خاصة بشعائرهم الدينية ولا يجوز لمسلم التهنئة لهم لانه بذلك يقرهم علي دينهم ...ولبد من البعد عنهم

وكذالك نصاري اليوم لا يعتبرون امنين في بلاد المسلمين او مسالمين ... وذلك لان شروط الزمي المستامن او الامن في بلاد المسلمين كالاتي :.

نقض أهل الذمة للعهد بالخروج على المسلمين بالسلاح

لقد وجب على أهل الذمة بالعقد ثلاثة أشياء: الجزية، والتزام أحكام الإسلام في المعاملات دون العبادات وأمورهم الشخصية كاللباس والطعام والشراب والنكاح، : أن لا يجتمعوا على قتال المسلمين.

- فإن حملوا السلاح علينا مختارين، ومن غير ظلم وقع عليهم، يعتبرون حربيين ويـجب التصدي لهم بالمثل.
- إن قاتلوا مختارين مع أهل البغي من المسلمين وهم يعلمون ببغيهم، يعاملون معاملة أهل الحرب.
- إن خرج أهل الذمة معهم وهم مكرهون، أو وهم لا يعلمون المحِق من المبطل، يعاملون معاملة أهل البغي ، أي يقاتلون قتال تأديب.
- إن خرجوا علينا بالاشتراك مع أهل الحرب، عوملوا معاملة أهل الحرب.
كذلك لو سبوا الله ورسوله أو تعرضوا لديننا بالسوء، أو قتل أحدهم مسلما، أو فتنه عن دينه، أو زنى بمسلمة غصبا أما طوعا فـيُعَزّر، أو تزوجها غرورا، بأن أخبرها أنه مسلم والأمر ليس كذلك، أو قطع طريقا أو آوى جاسوسا أو كتب كتابا لأهل الشرك يخبرهم عن عورات المسلمين أو منع جزية تمردا ونبذا للعهد لا لعذر وهذا عند عامة أهل العلم

وهذه الشروط موجوده في اقل كتب الفقة الاسلامية وللمزيد انظر ....
حاشية ابن عابدين 3/429، حاشية الدسوقي 2/322، القوانين الفقهية 180، مغني المحتاج 4/129، المغني لابن قدامة 8/367
بدائع الصنائع 9/448، حاشية الدسوقي 2/322، الحاوي للفتاوي للماوردي 14/317، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/226، المغني 8/361
وغيرها كثير جداً



وفي النهاية اقول ....
اسائل سوال واحد ....
هل النصاري ومن علي شاكلتهم يعملون بهذه الشروط ....؟؟؟!!!!
ام لهم حقوق اكثر من المسلمين في زماننا هذا ... في الي الله المشتكي

ثم نسمع بعد ذلك من مدعي التقرب والتودد والتراحم بين المسلمين والنصاري كلام كانه السم في العسل الاسود ... فحسبي الله عليه توكلت ...
كيف يعقل بمسلم له عقيدة التوحيد التي اقر بها ربه وافرد له بالعبادة ... كيف يعقل بشخص ان يهنئة اشخاص يقولون ان الله ثالث ثلاثة وان المسيح ابن الله ... اين ديننا اين عزتنا .. في الي الله المشتكي


يتضح مما سبق ان كفار زماننا ليس لهم عهد او ميثاق او حتي عهد ميثاق .....
عموماً هذا توضيح بسيط لمن اراد النور وكشف الالتباس عن النفس وبيان حقيقة الامر ......

وفي الختام
قال الله تعالي ...
" قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" - التوبة 29

بارك الله فيكم ونفع بكم
 
كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
#22

جزاك الله خيرا أخى الكريم وجعلة الله فى ميزان حسناتك إن شاء الله ... تقبل تحياتى. .
 

mohamedbach45

عضو مشارك
#23
فعلا لا لتهنات غير المسلم وجزاكم الله خيرا
 

madeleine

عضو مشارك
#24
سبحان الله وبحمده .
 

mohamed abdallah 26

عضو مشارك
#25
.................
اللهم اهدنا الى الحق والعدل والى صراطك المستقيم واجعلنا اللهم بحبك متآلفين متآخين وللحق والعدل مقيمين وعن الذلل والزيف والزيغ مباعدين والى كلمة سواء مجتمعين
آمين
آمين
آمين
لا فرق الله جمعكم ولا سود عليكم غيركم وجعل كلمة الحق مبغاكم وسؤدكم ولا عرف الخلاف منهجه لطريقكم
والله أسأل أن يجعل الجنة دارنا وداركم
:like::like::like:
 

أعلى