عصفورة غابة

عضو جديد
#1

لم يشكل مجال الطب الشعبي في اقليم الصحراء الغربية محط اهتمام ودراسة الباحثين والكتاب والمؤرخين الذين تعاقبوا على الصحراء الغربية والذين تناولوا جوانب الحياة فيها بصورها المختلفة والمتنوعة سواء منها ما ركز على حياة البدو الصحراويين او طرق عيشهم اوبنية مجتمعهم الصحراوي وبيئته الصعبة. وانما المتوفر فقط بعض البحوث الميدانية التي انجزها طلبة صحراويون باحثون لنيل دبلومات الاجازة والمتامل لمفهوم الطب الشعبي في هذا الاقليم كما في باقي انحاء المعمور يجده يشمل كل ماهو طبيعي بغرض التحكم والسيطرة على الامراض وذلك باستخدام الاعشاب والنباتات والتدليك والحجامة وغيرها من الوسائل التي تمكن بشكل او باخر من معالجة الامراض دون الحاجة الى المواد الكيماوية والمضادات الحيوية والعلاجات الاشعاعية.

ولعل الطب الشعبي او الطبيعي في اقليم الصحراء الغربية اتخذ له منذ القدم مكانا مميزا داخل نسيج المجتمع الصحراوي فهو يتعاطى له الانسان العادي كما الممارسين المتخصصين في هذا المجال والمعروف عنهم ضلوعهم وخبرتهم العالية في التداوي بالطب الشعبي وبالاستناد الى الدراسات العلمية نجد ان اكثر من75 بالمائة من سكان العالم يعتمدون اليوم في معالجة امراضهم اليومية على هذا العلاج الشعبي هذا اضافة الى ان 10 بالمائة من الوصفات الطبية التي توصف للمرضى نجدها تحتوي على الاعشاب الطبية في مكوناتها.

والملاحظ ان التعامل مع المرضى في مجال الطب الطبيعي يشمل الجسم برمته بمعنى ان العلاج يطال كافة اعضاء الجسم العليل وهو ما يفسر في الحقيقة بامتلاك الجسم لطاقة مخزونة تمكنه من التغلب على كافة الامراض التي تشتكي منها الاعضاء. وهذه القاعدة الثابتة يشكل الحديث النبوي الشريف ″مثل المومنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر البدن بالسهر والحمى″ اساسا لها في التعامل مع الامراض اليومية.

وتختلف أنواع الطب الشعبي بالصحراء الغربية باختلاف الامراض المشتكى منها فمنها مايركز على الجسم باعضائه ويبحث عن مكامن العلة فيه ومنه معالجتها بالاعشاب الطبية او التدليك او الحجامة وغيرها من الطرق ومنها كذلك ما يركز على الجانب الروحي الذي يتخذمن منه زيارة الأضرحة والزوايا محورا له.
 

أعلى