الحبيب بن عبدالله

عضو فعال
#1


ذكــــــــــريــــــات الـــــــــــزمـــــــــن الــــــــــجـــــــمــــيـــل


ألأهداء الى ابنائنا الذين لم يعرفوا ذاك الزمـــــــــــــــــــــــن
هو زمن الستينات من نصف القرن الماضي قرن لم يكن فيه من الرفاهة و رغد العيش ما نراه اليوم بل العكس تماما لما عانينا من حروب و هيمنة و احتلال و امراض و جهل و خصاصة لم تكن لنا عائقا ان نعيش زماننا
و نتمتع بما اتيح انا في قناعة و شكر وحمد لله و نعمه.
نعم الله التي فقدناها اليوم لنعوضها بانفسنا الى نقم و تفسخ و ذوبان في حضارة صنعناها وسلمناها للغرب
فاخذ اللب و رمى الينا بالقشور التي نزهو اليوم بها و نتفاخر باكتسابها كطفل تحصل على لعبة يلهو بها.
زمان كنا فيه رقما لا يمكن تجاوزه فرغم الاحتلال الذي عانت منه كل الدول العربية الا ان اللحمة والتكاتف و الترابط الاخوي لم ينقطع مما جعل المستعمر يعي انه انما يحارب امة باكملها.
زمن ما كانت دولة ترضى ان ينجلي عنها الاستعمار الغربي و اشقاؤها يعانون القهر و العبودية.
فانطلقت الثورات تلو الثورات و جاء المدد بالمال و السلاح عبر الحدود المصطنعة و استضافت دول الجوار المجاهدين ومدت لهم يد العون من كل ما يلزم(انظر اليوم مصر الشقيقة الكبرى التي كانت دوما لتحرير اشقائها من الاستعمار بما ذكرنا من مدهم بالعدة و العتاد تحاصر شعبا شقيق و تضيق عليه الغذاء و الدواء بالجدران تحت الارض و هو ما لم يفعله عدو بعدوه عبر التاريخ و اغلاق المعابر فوقها و حتى في البحر و تمنع حتى الاعانات و المدد الخارجي بالتنسيق مع اسرائيل العدو المحتل)
زمان وقف فيهالزعيم بومدين مع مصر و قدم الى روسيا القوة العظمى آن ذاك شيكا على بياض لتزويد مصر بالسلاح.
زمن ذهب الزعيم بورقيبة الى اريحا و قال قولته الشهيرة (خذ وطالب و ارضى بالتقسيم و كافح من اجل الباقي فيما سماه بسياسة المراحل).
فانظر اليوم الى حال فلسطين لا طالو التقسيم و لا حرروا شبرا واحدا بل سلموا ما بقي من ارض فلسطين
مقابل منافع شخصية زائلة و دخلوا في مفاوضات عبثية لا تنتهي الا بضياع كل فلسطين .
و اصبحت الخيانة و بيع الاوطان وجهة نظر و اصبح السلام سلاحا استراتيجي و المقاومة ارهابا.
زمن اغلق فيه الملك الصالح فيصل حنفية البترول و ارجع اوروبا الى عهد الدراجات الهوائية و اضاقهم ويلة البرد والصقيع من اجل قضية فلسطين و قال قولته الشهيرة(امنيتي ان اموت شهيدا من اجل فلسطين).
زمن كان فيه صوت الزعيم عبد الناصر يدوي في كامل انحاء الوطن العربي لشحذ الهمم و الهاب الجماهير للدفاع عن فلسطين و قال قولته الشهيرة (ما اخذ بالقوة لا يرد بغير القوة).
(مع تحفضنا على اتفاقنا او اختلافنا معهم جميعا ) الا ان التاريخ ترك لهم صفحات مضيئة و مواقف جعلت الغرب يحسب لهم الف حساب.
زمن كان فيه للمعلم شان و ديدن ذاك هو الزمن الذي كاد ان يكون فيه رسولا.
زمن كان عون الامن يسير حارة باكملها فلا ترى مضاهر مزرية و لا تسمع سبا للجلالة او الدين او كلاما يندى له الجبين و لا نعرف كلمة تحرش او مضايقة للنساء حيث كنا محترمات ولا ترى منهن الا ما امر الله به ان يضهر.
هن العفيفات الشريفات اللواتي يلدن و يربين وهن المدرسة التي ذكرها شوقي (الام مدرسة ان اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق).
و اليوم اين هي المرأة ؟و اين دورها ؟ و هل مازالت ان تصلح حتى روضة اطفال لكي لا نقول مدرسة(الا ما رحم ربي).
كيف حالها اليوم و هي عمياء بنور الغرب الذي ضيعها باسم حرية المرأة.
الغرب الذي لا يهمه الا المال و التجارة فحررها من بيتها واطفالها و زوجها ليجعلها سلعة تبيع و تشتري و تباع و تشترى .
الغرب الذي نغص عيشة ابنائتا فاعمى بصيرتهم باضواء المراقص و اللهو و بالخمور التي يتناولونها امام الجميع و تباع في المغازات مع المواد الغذائية طبعا فنحن امة التطبيع بامتياز.
زمان كان الشاب لا يستطيع ان يدخن امام من هو اكبر منه سنا خاصة لما يكون من الاقارب و لا يستطيع ان يجلس في المقهى التي يرتادها معلمه او ابوه او اقاربه او حتى اخوه الاكبر.
لا اتكلم على الفتيات لان كل هاته السلوكيات هي من الخيال بالنسبة لهن في زماننا فلا هن يدخن ولا هن يرتدن المقاهي بل حتى خروجهن يكون للدراسة او لقضاء بعض الشأن(فهن من ولدن عباقرة هاته الامة من كتاب و ائمة و وعاض و شعراء و علماء و مفكرين و آباء و امهات صالحين ...).
و لسن هن من ولدن(نجوم الرقص و الغناء و نجوم الكرة ...و نجوم كثيرة لا تضيء الا ما حوله ثم تخبو وتتلاشى من دون ان تنفع الامة بشيء بل تزيد في تعاستها).
زمن لم نعرف فيه هاته الطفرة البترولية التي غيرت عالمنا العربي رغم انتاجه الى مستهلك بالدرجة الاولى
بينما القليل الموجود في زماننا جعلناه سلاحا يخيف الغرب ايقاف ضخه او حتى التلويح به.
بينما اليوم جعلناه سببا من اسباب الرخاء الاسطوري فناطحات السحاب غزت صحارينا و نزل خيالية غطت بحارنا و العاب منتوعة و دورات رياضية عالمية ليس لنا فيها الا التنظيم و ذالك ما كنا نبغي فرحين مسرورين راقصين ومتفاخرين بانجازات العصر.
ثم ماذا اقول؟و ماذا اضيف؟
زمان كنا فيه مرحب بنا في كل قطر عربي بلا تأشيرة ولا تفتيش و لا انتظار امر بالدخول.
زمن كان العربي في الغرب مرغوب به لجديته و ثقته و حسن سلوكه(حتى اطلق الفرنسيون على عمال شمال افريقياMETRO BOULO DODO اي مترو عمل نوم يعني هم بعيدون عن كل الموبقات و المحرمات التي تعج بها فرنسا مما جعلهم محل ترحاب و حتى في رمضان المعظم يخففون عنهم الاعمال.
بينما نسمع في زمانكم من المسلمين في المغرب من يطالب بحق الاجهار بافطار في رمضان و بحق زواج المثليين.
بالله كيف تريدون منا ان نحب زمانكم هذا و نرضى بالطريقة التي تعيشون بها؟
عذرا ابنائي ألأعزاء هذا زمان غير زماننا...
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#2
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

صدقت اخي الحبيب هذا زمان غير زماننا , زمن الذل والانحطاط والانقسام والخيانة العلنية حتى اصبح الناس يتباهون فيما بينهم ايهم اكثر خيانة وجمعا للمال المسلوب من دماء وعرق الضعفاء من هذه الامم ماذا سنقول وماذا سنجني من هذا الكلام لهذا الجيل الذي خسر نفسه وكرامته اثناءملاحقتة للموضه والاغاني التافهة التي وكما ذكرت اخي ما زادتنا الا فشلا بعد فشل اصبحت مصيبتنا في ديننا وفي شرفنا وكرامتنا ولا نرجو الا رحمة الله فينا

جزاك الله خيرا اخي الحبيب وغفر لك و لن ينصلح حالنا طالما حالنا هذا الحال وحال قياداتنا هذا الحال
رب العالمين يريد رجالا لا اشباه رجال لحمل رسالته وايصالها الى الاجيال القادمة
 

الحبيب بن عبدالله

عضو فعال
#3
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

شكرا اخي جهاد على تفاعلك و مشاركتي نفس الاحساس
و لمن الا ترى معي اننا اصبحنا غرباء حتى بيننا
فلا احدك يبادرك السلام في اي بلد عربي
حتي في المساجد نقف بجانب بعضنا البعض و كاننا غرباء
و وصلت بنا الانانية ان يكون احدنا في الصف مستريح على الآخر
و لا يريد ان يزاحمه احد بينما الامام ينادي يوميا (تزاحوا تراحموا... صلوا صلاة مودع)
الم تلاحظ حتى في البيوت العربية غابت مفردات الادب و اللياقة
او ما يسميها المستغربون( ايتيكيت) فلا تسمع كلمة بالشفاء بعد الشرب و لا يشمتك احد بعد العطس
و في القطارات والحافلات لا يرحم الصغير ولا يوقر شيخا و لا امرأة فيبقى جالسا ولا يترك مكانه
اكراما لهما ...الخ الخ الخ .و لن نكفي الكلام فكل حياتنا انقلبت رأسا على عقب.
 

ommarime

الوسـام الماسـي
#4
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

صدقت اخى الكريم وكلامك فى غاية الحزن على حال
اطفالنا وشبابنا وامتنا وعدم البركة وزوال الخير من كثرة الطمع والجشع وحب النفس
حتى الاخوات حبهم عبارة عن مصالح متبادلة ليس اكثر ايام زمان اعتبرها ماتت ودفنت
معها كل شىء حلو ولا يبقى الا مرارة الطمع وقلة البركة وقلة الضمير وعدم الحب
سمحنى ان كانت هى نظرتى للحياة ولاكن الحمدلله على كل شىء ويبقى الامل فى الله كبير
 

الحبيب بن عبدالله

عضو فعال
#5
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

شكرا اختي الفاضلة على تفاعلك.
ا لا ترين اننا نتحسر على زمن كنا نراجع دروسنا على شمعة او مصباح بترولي و نحفض جدول الضرب عن ضهر قلب
و لا يغرينا اليوم وجود الحاسوب هذا العقل الجبار الذي يعرف كل شيء و يجيبك عن كل تساؤلاتك
الا ترين اننا نتحسر على ملابس كنا نلبسها لسنين متتالية نخيط ما تمزق و لا نتركها الا خرقة بالية
ملابس بالية اتخذها شبابنا موضة تحاكي الفقراء0مساكين لأنهم لم يعرفوا الفقر والخصاصة)
نتحسر على كل ما عانيناه من ضنك العيش يكفي اننا كنا نعيش الكرامة والشهامة العربية و نتبع مكارم اخلاق نبينا عليه الصلاة والسلام في سمو الاخلاق و احترام الشيخ المسن و اغاثة الملهوف .
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#6
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

صدقت اخي الحبيب

وذكرتني بالمساجد .عندما التزمت بالصلاة بالمسجد صُدمت باخلاق المسلمين في الصف الاول وتمنيت انني بقيت اصلي وحدي في بيتي او عملي .هم اسوأ مما وصفت ولا اقول الكل بل الغالبية العظمى
لو انك تسمع لمضافاتهم بالمسجد والسواليف التي لا يتلفظ بها اطفال الشوارع .حتى ان الواحد فيهم ينتظر لاخيه زلة لسان او فعل يقيم الدنيا ولا يقعدها
اللهم اصلح احوال المسلمين

______

ايام فقط
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#7
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل



جزاك الله خير الجزاء

بالنسبة لي أحن إلى ربوع تلك الديار كطفلة غادرت مرغمة مع الركب

فلا هي تجد رائحة المكان ولا الزمان هو نفس الزمان

أحن إلى بيت من الطين ومطر يتساقط من السماء وأصوات تعلى بذكر الله

أحن إلى مساجد تخلو من الزخرفة والعمارة الإسلامية لكنها لا تخلو من جيوش أستجابو لنداء ربهم قخرو ركعاً سجداً

أحن إلى قناديل الغاز ومدخنة مهترئة تذكرنا بأن الله معنا وبأن لنا جار جائع ومحتاج

أحن إلى أصوات المآذن التي باتت اليوم في حضارة العولمة أزعاج وسلوك غير حضاري

أحن إلى ديار كان يسكنها الحنين فالجار يحمل هم جاره والاخ يعرف ان ذاك أخاه فلا يقاطعه ولا يقتله

أحن إلى الفتاة المسلمة أن حدثها أحداً كانت خائفة خجلة في خدرها

عباءتها ستر لها وصوتها لا يُسمع وأمها بها تفخر

لا اعرف لما تختل الموازين في الافراط

إلا يكفي ان نكون مسلمين ومتحضرين قلوبنا تفيض خيراً

كائنين ومتواجدين بالعلم والعمل لله عز وجل


 

الحبيب بن عبدالله

عضو فعال
#8
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

جزاك الله كل خير و اسمحي لي ان ادعوك ابنتي الفاضلة
لان ردك هذا جعلك و كانك من جيل الزمن الجميل
بروحك و مشاعرك النبيلة و احساسك الصادق
الذي يجعلني ارى الامل في قادم هاته الامة
لان من مثلك ى لا يمكن الا تكون ثمرتها طيبة لان غصنك طيب
سدد الله خطاك و رزقك ما تتمنين من خير
و لقد كنت حقا زهرة هذا المنتدى الشيق
الذي لولاه لم لكن لاعبر عن مشاعر صادقة
و التقي بافراد اسرة حميمة طيبة المعشر...
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#9
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

شكر الله سعيك وجميل قولك

وأحسن إليك قولاً وعملا

 

اسامه الهرفي

الوسـام الذهبي
#10
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

ذكريات الزمن الجميل باتت صورة جميلة فى خيال من عاش هذا الزمن , قد يكون لكل زمن جماله الخاص ومذاقة المميز لكل انسان لهذ يصير الوقت السابق لأى انسان افضل وأصدق من وقته الحالى ربما ان ما فات اصبح صورة واضحة لمعانى جميلة مرت بنا سكنت القلب والوجدان وكل حينآ وآن تجول الخاطر كلما شعرت ارواحنا بالتحرر من قيود وأثقال الحياة , وقد يكون ما فات أقل قسوة ومرارة من ما يمر بنا الأن وايضآ قد تكون هذه الأيام بكل مافيها من قسوة سوف تكون ذكريات سعيدة وحالمة للأجيال القادمة ربما كل جيل سابق يجد صعوبة دائمآ فى التآلف مع جيل عصره الحالى ولكن هذا لا يمنع ان كل عصر له جماله ومعانيه كونوا متفائلين اخواني .
مشكور اخي الحبيب طرحك الجميل والمميز
 

aalyhabib

عضو ذهبي
#11
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

صدقت اخى الكريم وكلامك فى غاية الحزن على حال
اطفالنا وشبابنا وامتنا وعدم البركة وزوال الخير من كثرة الطمع والجشع وحب النفس
حتى الاخوات حبهم عبارة عن مصالح متبادلة ليس اكثر ايام زمان اعتبرها ماتت ودفنت
معها كل شىء حلو ولا يبقى الا مرارة الطمع وقلة البركة وقلة الضمير وعدم الحب
سمحنى ان كانت هى نظرتى للحياة ولاكن الحمدلله على كل شىء ويبقى الامل فى الله كبير

أتفق تماما مع هذا الرأي الصريح ..... وأشكر لصاحبه الرأي عمق الصدق مع النفس.
 

abcman

عضوية الشرف
#12
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

حقيقة أجدني أختلف قليلاً معكم

فهو بالفعل زمن جميل لا أختلف في ذلك ولكني أقول أن زماننا هذا به ما هو أجمل ألا وهو:

بداية وعي الأزمة

فقد بدأ الشباب يعون الأزمة جيداً ويعرفون أين الخلل الذي أوقع بآبائهم أبناء ذلك الجيل فجعلهم لا يُتقنون تربيتهم الإسلامية الصحيحة التي تُخرج جيلاً فريداً يرفع هذه الأمر لمكانتها الحقيقة وهي

فوق العالم كله

وأتكلم من باب أني أحد أبناء هذا الجيل الجيل الذي ولدوا في الثمانينات فقد بدأوا حياتهم بشكل عادي يمرحون ويلعبون ومُغيبون عن حقيقة ما يحدث حولهم لأمتهم حتى جاءت الصدمة تلو الصدمة لتجعلهم يفيقون على صرخات نساء ورجال في البوسنة وما يكادون ينسون ليعودوا في لهوهم حتى تُفزعهم صرخات أخرى في الشيشان تليها أختها في أفغانستان ثم أخرى في باكستان ومثلها في الفلبين وشبيهتها في بورما وثالثة في أندونيسيا - أكبر دولة مسلمة - ورابعة من العراق وخامسة من النيجر وسادسة من نيجريا وأخرى من لبنان وصرخات لا تنقطع من فلسطين
فبدأت الإفاقة وبدأ الوعي يتسرب شيئًا فشيئًا للشباب ولكنه قد بدأ عند البعض يُترجم بشكل خاطئ كمظاهرات وأعمال إرهابية فظهر دور المشايخ والعلماء وجاء الفتح بفتح القنوات الإسلامية التي أوصلت من كنا نتخفى ونتسلل لحضور مجالسهم أدخلتهم بيوتنا وعلى أسرتنا فلله الحمد أولاً وآخراً فبدأوا في توجيه هذا الوعي التوجيه الصحيح الذي اهم ما يميزه هو تعاهدنا على أن نربي أولادنا تربية صحيحة تربية أسود لا يخافون في الله لومة لائم ولا يخافون من عبد قطع أرزاقهم ولا من عبد يحبسهم في سجون ولا من عبد ............ تربية :

أشداء على الكفار رحماء بينهم

لذا فما نحن إلا مرحلة انتقالية من جيل طيب لكن زُرعت فيه بعض المخاوف ثم نقل جزء منها لأبنائه - ربما دون أن يدري - إلى جيل صلد يعرف دوره في هذه الحياة ودوره في نهضة هذه الأمة لتعلو وتعلو وتعلو حتى تصل لمكانتها

فوق العالم أجمع

وإنا لفاعلون بإذن الله فإن لم يكن بأيدينا فبأيدي أبنائنا فهي سلسلة لا نمل من وصل حلقاتها ولا نتعجل نتائجها وبإذن الله سنصلها ولن نترك العقد ينفرط

بارك الله فيك فقد حركت شجون
 

الحبيب بن عبدالله

عضو فعال
#13
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

شكرا مشرفنا الفاضل على تفاعلك
و لكن الا توافقني الراي ان كل عشرية تمر تكون احسن
من العشرية التي تليها؟
و لننظر الى الثمانينات التي ذكرت و قد عايشتها شخصيا
و استطيع ان اقارن بينها وبين السبعينات و حتى منتصف الستينات
و النتيجة ان الامور تسير نحو الاسوأ اخلاقيا و اجتمتعيا و سياسيا
فعشرية ما بعد الثمانيات الى التسعينات هي التي بدأ فيها المخاض المؤلم
الذي بدأت اعراضه تغزوا مجتمعاتنا في سرعة مذهلة و اول نتائجها:
التفككات الاسرية و الانفلاتات الاخلاقية و التحولات الاجتماعية
و تفشي الضواهر الاستهلاكية و السلوكيات الانحلالية الى ان وصلنا
الى التطبيع الشامل مع الحياة الغربية بكل مساوئها و تبعاتها الكارثية
فلا مجال للانكار فنحن على مشارف الهاوية
و لا مجال للمجاملات فهي لا تبني الاوطان
بل الحكمة في مواجهة واقعنا و انقاذ ما يمكن انقاذه
و هو في اعتقادي ليس هين و ليس صعب ايضا
لان المجتمع يبدأ من الاسرة
و الاسرة نحن رعاتها و قدوتها
و من بالاسرة الصالحة ينصلح حال كل مجتمع.
 

abcman

عضوية الشرف
#14
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

الأمر ليس فيه مجاملات أخي الكريم

ولا خلاف على ان كل زمان يمر يكون أسوأ من الذي قبله او كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ولكني أستطيع أن أؤكد لك أن الجيل الحالي أفضل في الكثير من النقاط من الجيل السابق فالجيل السابق رأيت بعيني كأفلام وثائقية وصور قديمة لوالدي كلن لا يلبس إلا ما هو من الغرب وكان الانفتاح على الغرب على أشده ولم يكن هناك شيئ اسمه وعي ديني شرعي صحيح قد يكون هناك أخلاق في التعامل وحسن جيرة ولكنها لم تكن منضبطة بالضوابط الشرعية فالمسلم مع النصراني والمسلمة مع النصراني والنصراني مع المسلمة وهذا جاري الحبيب جرجس وهذا صديقنا كوهين وتجد من تلبس إلى ما فوق الركبتين والنوادي والصداقات بين الرجال والنساء وما إلى ذلك, لم يكن هناك ولاء ولا براء وهذا كان مستمر إلى وقت قريب لما جاءت الصدمة العشرتاشر كما يقولون بالمصري لأنهم كثير - أقصد الصدمات - وعرف المسلمون من هم النصارى وإلى ماذا يخططون ولماذا كانوا يتعايشون معنا في سلم وإنكسار وطيبة حتى يتمكنوا وما إن تمكن لهم قليل من الأمر حتى بدأوا في حربهم التي ولدتها الكراهية المتوارثة والمكبوتة فيهم من سنيييييييييييين كما حدث في البوسنة والهرسك لما قالت امرأة مسلمة تجاوز عمرها الستين أو السبعين انه لما دارت رحى الحرب وجدت الشاب الذي كان يأتيها بيتها لأنه صديق ابنها أو حفيدها وتعتبر هي من ربته وكانت تعتبره ابنها وتدخله بيتها ولعله كان يمزح مع ابنتها أيضًا ولكن ماذا حدث لما دارت الحرب ووجد نفسه في موضع قوة لأنه نصراني يوغسلافي؟؟؟؟؟؟؟ اغتصبها وهي لا تُرجى منها شهوة ولكن لماذا إذن فعل بها ذلك؟؟؟ إنه الحقد الصليبي الدفين والكره البغيض للمسلمين فكانت سنة الدفع التي لولاها لهلك الناس ولما علم الناس كثير من الامور التي غفلو عنها أو تغافلوا عنها وكذبوا كتاب ربهم أو أولوه لغير معناه:

ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

فكانت الموالاة الغير شرعية الممقوتة وكان ذلك من ثمارها وما حدث في مصر مؤخراً ليس عنكم ولا عنا ببعيد
فكم من مرة أنصح فيها المسلمين في بلدي وأقل لهم إياكم والنصارى وتجد منهم من يقول لكم إنهم أحسن من المسلمين؟!!! فأقل لهم والله لأسوأ المسلمين أخلاقًا أفضل من أفضل النصارى أخلاقًا
لأنه مهما فعل يردعه دينه في لحظة من اللحظات
ولكن لم يصدقني احد حتى حدث ما حدث وصاروا يسبون الإسلام ويقولون أن المسلمين ضيوف على النصارى والبلد في الأصل ملكًا لهم ويهزاون بالقرآن و.................. وماخفي كان أعظم

صدمات تلو صدمات لا تكسرنا بل تقوينا وتضم المزيد من التائهين لركب العائدين حتى يقوى الركب ويشتد ساعده وعندها تبدأ مرحلة تصحيح الأوضاع ويعرف كل مكانه فما في أسفل سافلين يعود لأسفل سافلين وما في أعلى عليين يصعد لمكانته ووضعه الطبيعي في اعلى عليين

والله غالب على أمره

ولا انكر انه لايزال يوجد فساد ومستشري أيضًا لكن الامور في تحسن كبير والإسلام يسود وينتشر ويصمد فوالله لو كان دين غيره يُحارب بمثل هذه الشراسة على مر العصور لفني منذ امد بعيد لكن هذا دين تكفل الله بحماية دستوره وضمن لنبيه أموراً لأمته منها ألا يسمح لعدو من غيرهم أن يستأصلهم او كما قال وهي امة لاتزال فيها الخيرية

أحترم رأيك ووجهة نظرك واختلافي معك لا يفسد لما بيننا من ود قضية

بالتوفيق
 

aalyhabib

عضو ذهبي
#15
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

أشكرك أخي الحبيب / الحبيب بن عبد الله

أشكرك علي موضوعك القيم والذي تشير فيه الي أنه جاء الوقت الذي فيه لابد من الوقوف مع

النفس حتي نصلح مايمكن أصلاحه بعدما وصلت الأمور الي ماهي عليه الآن.

أحيي جميع الأخوه اللذين شاركوا في هذا الموضوع ولكن لي تساؤل

هل يجب عدم التعامل أو وقف التعامل مع الأصدقاء اللذين يدينون بديانات

اخري غير الأسلام !!!!!

أرجو الأفاده ؟؟ ولكم تحياتي.
 

الحبيب بن عبدالله

عضو فعال
#16
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

الأمر ليس فيه مجاملات أخي الكريم

ولا خلاف على ان كل زمان يمر يكون أسوأ من الذي قبله او كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ولكني أستطيع أن أؤكد لك أن الجيل الحالي أفضل في الكثير من النقاط من الجيل السابق فالجيل السابق رأيت بعيني كأفلام وثائقية وصور قديمة لوالدي كلن لا يلبس إلا ما هو من الغرب وكان الانفتاح على الغرب على أشده ولم يكن هناك شيئ اسمه وعي ديني شرعي صحيح قد يكون هناك أخلاق في التعامل وحسن جيرة ولكنها لم تكن منضبطة بالضوابط الشرعية فالمسلم مع النصراني والمسلمة مع النصراني والنصراني مع المسلمة وهذا جاري الحبيب جرجس وهذا صديقنا كوهين وتجد من تلبس إلى ما فوق الركبتين والنوادي والصداقات بين الرجال والنساء وما إلى ذلك, لم يكن هناك ولاء ولا براء وهذا كان مستمر إلى وقت قريب لما جاءت الصدمة العشرتاشر كما يقولون بالمصري لأنهم كثير - أقصد الصدمات - وعرف المسلمون من هم النصارى وإلى ماذا يخططون ولماذا كانوا يتعايشون معنا في سلم وإنكسار وطيبة حتى يتمكنوا وما إن تمكن لهم قليل من الأمر حتى بدأوا في حربهم التي ولدتها الكراهية المتوارثة والمكبوتة فيهم من سنيييييييييييين كما حدث في البوسنة والهرسك لما قالت امرأة مسلمة تجاوز عمرها الستين أو السبعين انه لما دارت رحى الحرب وجدت الشاب الذي كان يأتيها بيتها لأنه صديق ابنها أو حفيدها وتعتبر هي من ربته وكانت تعتبره ابنها وتدخله بيتها ولعله كان يمزح مع ابنتها أيضًا ولكن ماذا حدث لما دارت الحرب ووجد نفسه في موضع قوة لأنه نصراني يوغسلافي؟؟؟؟؟؟؟ اغتصبها وهي لا تُرجى منها شهوة ولكن لماذا إذن فعل بها ذلك؟؟؟ إنه الحقد الصليبي الدفين والكره البغيض للمسلمين فكانت سنة الدفع التي لولاها لهلك الناس ولما علم الناس كثير من الامور التي غفلو عنها أو تغافلوا عنها وكذبوا كتاب ربهم أو أولوه لغير معناه:

ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

فكانت الموالاة الغير شرعية الممقوتة وكان ذلك من ثمارها وما حدث في مصر مؤخراً ليس عنكم ولا عنا ببعيد
فكم من مرة أنصح فيها المسلمين في بلدي وأقل لهم إياكم والنصارى وتجد منهم من يقول لكم إنهم أحسن من المسلمين؟!!! فأقل لهم والله لأسوأ المسلمين أخلاقًا أفضل من أفضل النصارى أخلاقًا
لأنه مهما فعل يردعه دينه في لحظة من اللحظات
ولكن لم يصدقني احد حتى حدث ما حدث وصاروا يسبون الإسلام ويقولون أن المسلمين ضيوف على النصارى والبلد في الأصل ملكًا لهم ويهزاون بالقرآن و.................. وماخفي كان أعظم

صدمات تلو صدمات لا تكسرنا بل تقوينا وتضم المزيد من التائهين لركب العائدين حتى يقوى الركب ويشتد ساعده وعندها تبدأ مرحلة تصحيح الأوضاع ويعرف كل مكانه فما في أسفل سافلين يعود لأسفل سافلين وما في أعلى عليين يصعد لمكانته ووضعه الطبيعي في اعلى عليين

والله غالب على أمره

ولا انكر انه لايزال يوجد فساد ومستشري أيضًا لكن الامور في تحسن كبير والإسلام يسود وينتشر ويصمد فوالله لو كان دين غيره يُحارب بمثل هذه الشراسة على مر العصور لفني منذ امد بعيد لكن هذا دين تكفل الله بحماية دستوره وضمن لنبيه أموراً لأمته منها ألا يسمح لعدو من غيرهم أن يستأصلهم او كما قال وهي امة لاتزال فيها الخيرية

أحترم رأيك ووجهة نظرك واختلافي معك لا يفسد لما بيننا من ود قضية

بالتوفيق
اسمح لي مشرفنا الفاضل ان اختلف مع طرحك
اختلاف لا يفسد تواصل الود بيننا طبعا.
لاني لا استطيع ان أمر مرور الكرام على كل ما ذكرته من مقارنات بين ايامنا الحالية و زماننا الماضي الذي كنا فيه عربا و مسلمين باتم معنى الكلمة يعني كانت قيمتنا في البورصة العالمية للشعوب في الصف الاول.
زمان انجب العلماء و الادباء و الفقهاء و زعماء و العباقرة و حتى نجوم الفن كانوا جميعا رصيد ثمين.
زمان كانت الحشمة و الحياء (و هو ما فقدناه اليوم) هي السمة الغالبة لمجتمعاتنا و ما ذكرت اخي هي الشواذ التي تحفظ و لايقاس عليها .
اما في ايامنا هاته فالعكس هو الصحيح فالعري و التفسخ غزى شوارعنا و مدارسنا و جامعاتنا.
ايامنا هاته التي انجبت نجوما ليس لها سماء و ليس لها بريق و لا ضياء .
نجوم لا تكاد تضيء ما حولها لانها نجوم وهمية تفسد و لا تصلح لنهتدي بها.
و حتى المرأة التي شبهها شوقي بالمدرسة التي تعد الاجيال تخلت عن وظيفتها الطبيعية و خرجت الى الشارع.
المرأة التي اصبحت اليوم بفضل انوار الغرب الوهمية سلعة في كل المغازات و المؤسسات الاستهلاكية
و على غلاف المجلات تعرضها فتنة و دعوة للمجون بينما كانت في زماننا الدرة المصونة .
المرأة التي ما كانت تتجرأ في زماننا ان تخرج من بيت والديها متبرجة او محشورة في بنطلون ضيق
و ما كانت تجلس في المقاهي و النزل تدخن السيقارة و الشيشة في اختلاط مشين.
في زماننا ما كان يسمح لشارب الخمر ان يكون صهرا لاحد و لا ترضى به اي فتاة زوجا لها و اب لاولادها
بينما اليوم يجاهر بشربه علنا و بدون حرج بل و اصبح من سمات مواكبة العصر الا ما رحم ربي
اما الصحوة الاسلامية فلا اضن انها اليوم باحسن حال رغم تعدد القنوات الدينية التي كنا نفتقدها في زماننا
مما جعلنا نتهافت على معارض الكتب الفقهية وعلى حلقات الدروس لمشائخ افاضل لا يرجون الا الاجر من الله.
في زماننا كانت الاعياد مناسبة للتكافل و رمضان شهر من افضل الشهور على الاطلاق فيه التراحم و فيه التوبة
بينما نسمع اليوم( ممن يسمون بالمسلمين) من يطالب بحق الجهر بالافطار.
و على ذكر الحقوق فحدث ولا حرج فمن حقوق المرأة(في السفور و التبرج و التمرد على الاصول و مساوات الرجل في كل شيء حتى في الميراث).
و حقوق الطفل(فلا يحق للوالد ان يضرب ابنه لتربيته و اصبح مهددا بالمقاضات لدى المحاكم)
و حقوق الحيوانات تقام لها المؤتمرات بينما يموت البشر جوعا و تشردا و حروبا .
و حتى حقوق السلاحف للعيش في وطننا العربي برعاية رسمية.
و حقوق الاجهاض لتشجيع العلاقات الغير شرعية (و هو ما لم نكن نسمع به في زماننا)
اما ما كنا نلبس فخير دليل الاشرطة التي استشهدت بها .
فهل رايت فيها من يلبس السراويل الهابطة في زماننا ؟
هل رايت الاقراط في آذان الرجال في زماننا ؟و هل رأيت تلك الرؤوس بتسريحات الشياطين موثقة بالاختراع العبقري الذي اذهل شباب العرب و اصبح ضرورة معيشية لا استغناء عنها(الجيل).
في تلك الاشرطة هل ترى اختلاطا و سفورا في زماننا؟
هل ترى معكسات لم تنجو منها حتى المحجبات الشرعيات و النساء المحترمات في زماننا؟
ثم بخصوص التعايش مع اهل الكتاب و اهل الذمة.
اين المشكل؟و هل سمعت في ما مضى تفرقة بين اتباع الاديان في اي بلد عربي؟
و هل سمعت بتصارع المذاهب و الطوائف (كما يحدث اليوم)
ثم الم يوصي نبينا عليه الصلاة والسلام عن اهل الذمة(من عـــادى ذمــــيا فــانا خـــصمه يـــوم الـــقيامة)البخاري.
و قوله تعالى:(لـتجــدن أشــد ألــناس عــداوة للـــذين آمــنوا الـــيهود و ألـــذين أشـــركوا و لتـــجدن أقـــربهم مـــودة للــــذين آمــــنوا الــــذين قـــالوا أنـــا نــــصارى) صدق الله العظيم.
و كنا نعيش معا نصارى و حتى يهود في زماننا و لا تفرقة حتى بين هذا او ذاك لانها لم تكن هناك حاجة لذالك و لكل حدوده و حقوقه و واجباته فالدين لله و الوطن للجميع
ثم من هم مشركوا امتنا اليوم اليسوا منا ؟اليسوا هم من تنكروا لدينهم و انكروه بل وحاربوه باسم العلمانية؟
اليسوا هم من شوهوا صورة الاسلام باسم الابداع و الجمال على حد قولهم:(و من نفسه بغير جمال ***لا يرى في الوجود شيئا جميلا)؟
اليسوا هم من جعلوا الدعوة الى الفجور و الانحلال الاخلاقي و الحرية الجنسية و جهة نظر و حرية تعبير و رسالة فنية نبيلة يجب نشرها بينما كانت الرقابة في زماننا بالمرصاد لكل اعمال مشينة خادشة للحياء.
فلا ترى على شاشة التلفاز ما يمكن ان يحدث حالة استنفار مثل ايامنا هاته بحيث لا يمكن للعائلة ان تجتمع امالمها الا في نشرة الاخبار و حتى المقابلات الكروية يصلك منها نصيب من التلوث اللفضي و السباب.
في زماننا كانت الامة متماسكة و قوية الى حد ان الملك الراحل فيصل رحمه الله قطع امدادات البترول على الغرب و ارجعهم الى عصر الدراجات الهوائية في تحد اسطوري لتهديداتهم.
و الراحل عبد الناصر رحمه الله يلهب المشاعر و يحفز الشعوب للدفاع عن فلسطين مما جعل الغرب يعتبره عدوهم الاول... و غيرهم و غيرهم ممن ملؤو صفحات التاريخ.(اتفقنا ام لم نتفق معهم)
اما ما يحدث اليوم هنا او هناك من احداث فهو نتيجة هواننا على انفسنا و ضعفنا مما جعل اعداءنا يطمعون فينا و يحركون النعرات الطائفية و الاقليات الدينية في بعض بلداننا لبعث البلبلة .
و لا احد يستطيع ان ينكر ان الغرب (المسيحي) يحتضن الملايين من العرب و المسلمين للحصول على لقمة العيش و يتمتعون بكل حقوقهم و لنا ايضا ابناء يدرسون كل انواع العلوم في احسن الضروف في جامعاتهم.
و المسلم هو من سلم الناس من يده ولسانه .
فلا يمكن ان يصدر منا نحن المسلمون اصحاب رسالة مقدسة مطالبون ان نكون قدوة لغيرنا اي تمييز او انغلاق او انطواء على انفسنا فنحن مطالبون شرعا بالدعوة الى دين الحق و ابراز سماحة الاسلام
و انظر اخي الفاضل كم نصرانيا دخلوا الاسلام حول العالم و لا يخلو يوما الا و تسمع خبرا يثلج الصدور.
فهل نحن حقا قدوة حسنة تجعل غير المسلمين يتهافتون عن ديننا؟
في اعتقادي لا اضن و انما هو فتح من الله يخص به من يشاء.(وان لله رجال لو اقسموا على الله لأبرهم)
و المفارقة ان المسلمين الجدد يتباهون بدينهم الجديد و يتشبثون به في كل جزئياته بدءا بالملبس بل و يصبحون دعاة حول العالم بينما يتحرج بعض المسلمين( بالوراثة) بالحديث عن خصائص دينهم بل و ينقدون بعض احكامه و يتبرؤون منها على انها لا تساير العصر و غير حضارية و يغيرون لباسهم و عاداتهم لينصهروا في المجتمعات الغربية او العربية المتغربة.
بحيث ان كان الاسلام ينتشر فهو قطعا ليس بسبب فينا بل الحمد لله انهم لم ياخذوننا مقياسا لفضائل الاسلام
و لازالت مقولة الشيخ محمد عبده قائمة اكثر فاكثر حين قال:(ذهبت اللى الغرب فوجدت اسلام بلا مسلمين و رجعت الى الشرق فوجدت مسلمين بلا اسلام).
و ختاما اخي الفاضل ما هي المؤشرات التي تراها اليوم وتجعلك متفائلا باننا نسير من حسن الى احسن؟
و اين الصحوة ؟في العلوم و الصناعة و الاختراع و الكتشافات فبينما غزى غيرنا الفضاء غزتنا نحن الفضائيات الراقصة و المغنية 24/24و 7/7 و 12/12 فارقامنا تدل علينا.
مع خالص تحياتي .
على ان يبقى حوارنا موثوقا بالمودة للوصول الى الحقيقة ...
حقيقة نقبلها حتى و ان كانت مرة لنصلح ما يمكن اصلاحه...
فلكل زمان سقطات هو ناسيها...
سقطات يمكن للايام ان تداويها...
وزمان له سقطات يعيشها و يسعد بيها...
 

الحبيب بن عبدالله

عضو فعال
#17
رد: ذكـــــــــــريــــــــات الــــــــــــــــــزمــــــــــــــن الجــــــــــــمــيل

شكرا اخي أســـــامة و اخي الحبيب على تعليقكما المميزان
و هو ما يجعلني مطمئنا اننا كثيرون من يرفض
المضاهر و السلوكيات المشينة و الغريبة على مجتمعاتنا المحافظة
بالرغم من موجات التغريب و التمييع التي اجتاحتنا بدعوى الحداثة
و التي وجدت مع الاسف هوى عند الكثير من شبابنا...
و الله في بعض الاحيان اكلم نفسي و انا ارى اشكالا شيطانية في صورة آدمي
فهو يشبه لكل شيء الا ان يكون بشرا سويا ميزه الله بعقل
فهو يفعل في نفسه الافاعيل و اليك المشهد:
الشعر و العياذ بالله مشدود الى اعلى بالجال طبعا
السروال نازل الى حد الخصر
الركبتان بارزتان من فتحات تدل على البؤس و الفقر
الفقر و الملابس البالية و الممزقة اصبحت في عصرهم من الموضى
يذكرني هذا المشهد الذي يجد متعة بالتشبه بالفقراء
بقصيدة مؤثرة لمعروف الرصافي حفظناها منذ الخامسة ابتدائي من الزمن الجميل:
لقيتها ليتني ما كنت القاهـــــــــا****تمشي وقد اثقل الاملاق ممشاها
اثـوابها رثــــــة و الرجل حافية****و الدمع تذرفه في الخد عيناهـا...
...مزق الدهر ويل الدهر مئزرهـا****حتى بدا من شقوق الثوب جنباها...
كما استحضر قول المتنبي:
و من البلية عذل من لا يرعوي***عن غيه و خطاب من لا يفهم...
الى ان يقول في نفس القصيدة:
و ليس يصح في الافهام شيء***اذا احتاج النهار الى دليل...
فانظر اخي الى هذا العصر المجنون التي يتمنى الفقر
و يجعل ملابسه الرثة من الموضة الراقية
و ان حدثته ينظر اليك ولا يفقه كلامك
لانك في اعتقاده انك من ناس زماااااااااان
حقا اهل العقول في راحة...
 

أعلى