الحالة
موضوع مغلق

ام عبد الله

عضو محترف
التسجيل
7/10/10
المشاركات
694
الإعجابات
140
الإقامة
القاهرة
#21
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

بارك الله فيكِ أختي الكريمة و جزاكِ الله خيراً
جزاكم الله خيراً أخي الكريم وبارك لكم
 

ام عبد الله

عضو محترف
التسجيل
7/10/10
المشاركات
694
الإعجابات
140
الإقامة
القاهرة
#22
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

جزاك الله خيرا اختنا ام عبدالله

الكتاب ممتاز والكثير من الناس لا يعرف هذه الاحكام

حال الانتهاء من الحلقات ارجو رفع الكتاب كاملا لنشرة للاقارب والاصحاب .ولكي الاجر والثواب ولشيخنا الفاضل
جزانا وإياكم اخي الكريم
وبإذن الله سيتم رفع الكتاب
 

ام عبد الله

عضو محترف
التسجيل
7/10/10
المشاركات
694
الإعجابات
140
الإقامة
القاهرة
#23
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

نستكمل الموضوع بفضل الله


وبالله التوفيق


18- إذا قرأ الإمام في الصلاة ما تيسر من القرآن ثم نسي تكملة الآية ولم يفتح عليه أحد من المصلين : فهو مخير إن شاء كبر وأنهى القراءة وإن شاء قرأ آية أو آيات من سور أخرى إذا كان ذلك في غير الفاتحة أما الفاتحة فلابد من قراءتها جميعها لأن قراءتها ركن من أركان الصلاة. ابن باز فتاوى إسلامية 396.
19- إذا خرج الناس إلى صلاة الاستسقاء أو أرادوا الخروج فنزل المطر
فهذه المسألة على حالتين:
إن تأهبوا للخروج فسقوا قبل أن يخرجوا شكروا الله تعالى على نعمه ولم يخرجوا.
وإن خرجوا فسقوا قبل أن يصلوا صلوا شكراً لله تعالى. المغني مع الشرح الكبير 2/296.
20- إذا نعس الإنسان وهو يستمع إلى خطبة الجمعة
فيستحب له أن يتحول إلى مكان صاحبه ويتحول صاحبه إلى مكانه ولا يتكلم بل يشير إليه إشارة. والدليل: حديث سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول إلى مقعد صاحبه ويتحول صاحبه إلى مقعده ). رواه البيهقي 3/238 وهو في صحيح الجامع 812. وكذلك حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا نعس أحدكم في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره ) رواه أبو داود 1119 وهو في صحيح الجامع 809.

-------------------------------------------------------

ثالثاً : أحكام السهو

1- إذا شك الإنسان في صلاته هل صلّى ثلاثاً أو أربعاً
فالعمل على ما ترجح لديه فإن لم يترجح لديه شيء فليبن على اليقين وهو الأقل ثم يسجد للسهو. والدليل: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلّى ؟ ثلاثاً أو أربعاً ؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلّى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلّى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان. صحيح مسلم رقم 571.
2- إذا تذكر الإمام في التشهد الأخير أنه قد قرأ التحيات في القيام في الركعة السرية بدلاً من الفاتحة
فإنه يقوم ليأتي بركعة صحيحة بدلاً من الركعة غير الصحيحة التي لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) رواه البخاري رقم 723. وينبغي على المأمومين أن يتابعوه ولو كانت الخامسة لهم فإن لم يتفطنوا ولم يقوموا وجعلوا يسبحون أشار إليهم بيديه يميناً وشمالاً أن قوموا ليعلمهم أنه جازم في قيامه غير ناس ولا ساه.
وإذا وقع مثل ذلك للمأموم خلف إمامه فصلاته صحيحة ما دام خلف إمامه .
والدليل: حديث أبي بكرة لما دخل راكعاً ولم يقرأ الفاتحة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( زادك الله حرصاً ولا تعد ) رواه البخاري رقم 750. فالمأموم إذا نسي قراءة الفاتحة أو جهل وجوبها عليه أو أدرك الإمام راكعاً فإنه في هذه الأحوال تجزئه الركعة وتصح صلاته ولا يلزمه قضاء الركعة لكونه معذوراً بالجهل والنسيان وعدم إدراك القيام وهو قول أكثر أهل العلم. ابن باز فتاوى إسلامية 1/263. وهذا مما يتحمله الإمام عن المأموم كما قال الناظم:

ويحمل الإمام عن مأموم ***** ثمانيـة تعـد في المنـظـوم


فاتحة كذا سجود السهو ******* وسـترة مع القنوت المروي


وسمع الله مع السجود في ****** تـلاوة الإمام سراً فاكتفـي


وهكـذا تـلاوة المأموم ******* خلف الإمام فافهمن منظومي


تشهد أول عمن سبـق ******* بركعـة من أربع فكن محق

3- إذا ركع ثم رفع رأسه فتذكر أنه لم يقل سبحان ربي العظيم في ركوعه
فإنه لا يعود إلى الركوع لأن التسبيح قد سقط برفعه من الركوع فلو عاد إلى الركوع عمداً أبطل صلاته لأنه يكون قد زاد ركنا وهو هذا الركوع الثاني وإن عاد جاهلاً أو ناسياً لم تبطل الصلاة وعليه في مثل ذلك أن يسجد للسهو إن كان منفرداً أو إماماً لأن التسبيح واجب يجبره بسجود السهو، أما إن كان مأموماً فيسقط عنه الواجب بسهوه عنه. المغني مع الشرح الكبير 1/679.
4- إذا نسي التشهد الأول وقام للثالثة وابتدأ الفاتحة
فقول أكثر أهل العلم أنه لا يرجع وإن رجع عالماً أن نزوله لا يجوز تبطل صلاته لشروعه في ركن آخر وأما الواجب الذي فاته فإنه يجبره بسجود السهو، والدليل ما روى المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستوي قائماً فليجلس فإن استوى قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو ) رواه أبو داود رقم 1036 وهو في السلسلة الصحيحة 321.
فالخلاصة: أن من قام إلى الثالثة ناسياً التشهد فله ثلاث حالات:
1- أن يذكره قبل اعتداله قائماً فيلزمه الرجوع إلى التشهد.
2- أن يذكره بعد اعتداله قائماً وقبل شروعه في قراءة الفاتحة فالأولى له أن لا يجلس وإن جلس فصلاته صحيحة.
3- أن يذكره بعد الشروع في الفاتحة فلا يجوز له الرجوع. المغني مع الشرح الكبير 1/677 وهذه الحالات مستنبطة من الحديث السابق.
5- إذا سلم الإمام فقام المأموم ليتم ما فاته فإذا بالإمام يسجد للسهو بعد السلام
فإن كان المأموم لم ينتصب قائماً فإنه يرجع ويسجد للسهو مع إمامه وإن انتصب قائماً فإنه لا يرجع فإذا أتم صلاته سجد للسهو الذي فاته. ودليل هذه المسألة هو دليل المسألة السابقة. المغني مع الشرح الكبير 1/697.
6- إذا سها الإمام في الصلاة وترك ركناً وجعل المأمومون يسبحون وهو لا يفهم مقصودهم ولا يدري أين الخطأ وينتقل إلى أركان ليس بينها الركن المتروك
فلأهل العلم عدة أقوال في إفهامه، من أمثلها أن يجهروا بالذكر الخاص بالركن المفقود فإن كان ركوعاً قالوا: سبحان ربي العظيم، وإن كان سجوداً قالوا: سبحان ربي الأعلى، وإن كان الجلسة بين السجدتين قالوا: رب اغفر لي وهكذا. المغني مع الشرح الكبير 1/707.

-----------------------------------------------------


لنا عودة إن شاء الله
ولا تنسوني من صالح دعائكم
 

عز وفخر

عضو مشارك
التسجيل
11/6/10
المشاركات
68
الإعجابات
13
#24
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

جزاك الله خير
على هذا الموضوع الرائع
 

ام عبد الله

عضو محترف
التسجيل
7/10/10
المشاركات
694
الإعجابات
140
الإقامة
القاهرة
#25
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

جزاك الله خير
على هذا الموضوع الرائع
جزانا وإياكم أخي الكريم وبارك الله فيكم
 

عز وفخر

عضو مشارك
التسجيل
11/6/10
المشاركات
68
الإعجابات
13
#26
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

جزاك الله خير
على هذا الموضوع الرائع
 

ام عبد الله

عضو محترف
التسجيل
7/10/10
المشاركات
694
الإعجابات
140
الإقامة
القاهرة
#27
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

نستكمل الموضوع بفضل الله

رابعاً : أحكام متفرقة

1- إذا نسي ملابس الإحرام وأقلعت به الطائرة
فإن استطاع أن يتدبر أمره بإزار ورداء من أي لون أو صنف من الشراشف أو المناشف ونحوها فعل ذلك وإن لم يجد أزال من المخيط وغطاء الرأس وأحرم في ثيابه إذا حاذى الميقات من الجو ولا يجاوز الميقات بغير إحرام فإذا وصل إلى مكان يستطيع فيه استبدال ملابسه بإزار ورداء فعليه ذلك وعليه فدية ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين وهو مخير في فعل أي واحدة منها وإحرامه صحيح. من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز مشافهة.
2- إذا كان الرجل في الطواف أو السعي فعرضت له حاجة كأن عطش وأراد أن يشرب أو فقد أحد من أهله فتوقف للبحث عنه أو تعب واحتاج أن يستريح
فإن كان التوقف يسيراً عرفاً فإنه يتابع الطواف ويبني على ما سبق. أما إذا أقيمت الصلاة فقطع الطواف وصلّى فقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة والأحوط عند إكماله الأشواط الباقية أن لا يعتد بالشوط الأخير الذي لم يكمله وقطعه لأداء الصلاة. ابن باز فتاوى الحج والعمرة ص: 80، والمجموع للنووي 8/49.
أما مسألة الاستراحة في الطواف والسعي فهي مبنية على مسألة اشتراط الموالاة في الطواف والسعي.
فأما السعي فلا تشترط فيه الموالاة على القول الراجح. المغني مع الشرح الكبير 3/414. فعليه لو سعى الإنسان عدة أشواط ثم توقف ليستريح ثم عاد ليكمل جاز ذلك. وأما الموالاة في الطواف فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين:
القول الأول: وجوب الموالاة فيبطل الطواف بالتفريق الكثير بغير عذر.
القول الثاني: أن الموالاة سنة فلا يبطل الطواف وإن طالت المدة. اختاره النووي في المجموع 8/47. والعمل بالقول الأول أحوط.
3- إذا توفي رجل في سفينة في البحر
فيقول الإمام أحمد: ينتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعاً ( كجزيرة في البحر أو شاطيء ) يدفنونه به حبسوه يوماً أو يومين ما لم يخافوا عليه الفساد، فإن لم يجدوا غسل وكفن وحنط وصلى عليه ويُثقل بشيء ويلقى في الماء. المغني مع الشرح الكبير 2/381.
4- إذا كان لدى رجل ورقة من فئة الـ 50 ريالاً مثلاً واحتاج إلى صرفها عشرات فذهب إلى آخر ليصرفها فلم يكن لدى صاحبه إلا ثلاث عشرات مثلاً فهل يجوز أن يعطيه الخمسين ويأخذ منه ثلاث العشرات والعشرين الباقية تبقى ديناً له على صاحبه يستوفيها منه بعد ذلك؟
رغم شيوع مثل هذه الصورة وانتشارها في الواقع إلا أن كثيراً من الناس يتعجبون إذا قيل لهم هذا ربا والعلة أن التفاوت موجود فيما قبضه كل منهما وشرط التبايع والصرف في الأوراق النقدية إذا كانت من جنس واحد أن تكون مثلاً بمثل يداً بيد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تُشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز ) رواه البخاري رقم 2068.
*** تشفوا من الاشفاف : وهو التفضيل والزيادة
- الورق : أي الفضة
- غائباً : أي مؤجلاً
- بناجز: أي بحاضر *** والحديث فيه النهي عن ربا الفضل وربا النسيئة.
فإن قيل فما هو المخرج والبديل والناس دائماً يحتاجون إلى صرف الأوراق النقدية :
فالجواب: إن الحل في ذلك أن يضع الخمسين رهناً عند صاحبه ويأخذ منه الثلاثين ديناً وسلفاً ثم يسدد الدين بعد ذلك ويفك الخمسين المرهونة ويأخذها. من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز مشافهة.
5- إذا أمر الرجل في وظيفته بأمر فعليه أن ينظر فإن كان الأمر ليس فيه معصية لله فإنه يفعل ما أمر به، أما إن كان في الأمر معصية فلا يطع حينئذ وإلا كان مشاركاً في الإثم والوزر، قال عليه الصلاة والسلام: ( لا طاعة لبشر في معصية الله إنما الطاعة في المعروف ) الحديث في البخاري الفتح 13/121، وأحمد 1/94 والسياق من السلسلة الصحيحة رقم 181. وقال الله تعالى: ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ).

لنا عودة إن شاء الله
ولا تنسوني من صالح دعائكم
................................................................................
 

اسامه الهرفي

الوسـام الذهبي
التسجيل
26/1/09
المشاركات
2,165
الإعجابات
722
#28
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

مشكور اختنا الفاضله ام عبدالله على الفتاوى القيمه
ولاكن فضلا وليس امرا لو تقومين بتكبير الخط قليلا
لان الخط الصغير مرهق في القرأه مشكور على طرحك
القيم
 

ام عبد الله

عضو محترف
التسجيل
7/10/10
المشاركات
694
الإعجابات
140
الإقامة
القاهرة
#29
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

مشكور اختنا الفاضله ام عبدالله على الفتاوى القيمه
ولاكن فضلا وليس امرا لو تقومين بتكبير الخط قليلا
لان الخط الصغير مرهق في القرأه مشكور على طرحك
القيم
مشكور أخي الكريم مرورك الطيب
وتم تكبير الخط
وجزيتم خيراً
 

ام عبد الله

عضو محترف
التسجيل
7/10/10
المشاركات
694
الإعجابات
140
الإقامة
القاهرة
#30
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

نستكمل الموضوع بفضل الله
خامساً : سنن وآداب
1- إذا تجددت للمسلم نعمة أو اندفعت عنه نقمة
فيستحب له أن يسجد سجود الشكر. المغني مع الشرح الكبير 1/654، فعن أبي بكرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجداً شاكراً لله تعالى ) رواه أبو داود 2774 وهو صحيح: تخريج المشكاة 1494. ولا تشترط الطهارة واستقبال القبلة ولكن إذا توضأ واستقبل القبلة فهو أفضل. مجموع فتاوى ابن عثيمين 4/216.
2- إذا أتاك مال حلال من شخص أو من جهة دون طلب منك ولا مد يد ولا إذلال ولا تطلع
فخذه والدليل: عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك ) رواه البخاري 1404.
3- إذا وضع للمسلم طعام في بيت أخيه المسلم فتحيَّر في أمر اللحم هل هو حلال أم لا؟
فيجوز له الأكل دون السؤال لأن الأصل في المسلم السلامة. والدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاماً فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه فإن سقاه شراباً من شرابه فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه ) رواه أحمد 2/399 وهو في السلسة الصحيحة 627. وكذلك فإن في السؤال إيذاء للمسلم وجعله في مجال الشك والريبة.
4- إذا كان يمشي في نعليه وانقطع أحدهما
فلا يمش في نعل واحدة والأخرى حافية فإما أن يصلحها ويمشي بهما أو يخلعهما ويحتفي والاحتفاء أحياناً سنة. والدليل: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً ) رواه البخاري 5518، وأما العلة في ذلك فقد ذكر العلماء أقوالاً أصحها دليلاً ما ذكره ابن العربي وغيره أن ( العلة أنها مشية الشيطان ) فتح الباري 10/310. ودليل ذلك: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الشيطان يمشي في النعل الواحدة ) السلسلة الصحيحة 348.
5- إذا رأى المسلم رؤيا حسنة أو صالحة
يستحب فعل ما يلي:
- أن يحمد الله عز وجل.
- يعبرها لنفسه أو يخبر عالماً يعبرها له.
- لا يخبر بها إلا ناصحاً أو لبيباً أو حبيباً ولا يخبر حاسداً. والدليل: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها ) رواه البخاري 6584، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح ) رواه الترمذي 2280 وهو في السلسلة الصحيحة 119. لأنهما يختاران أحسن المعاني في تأويلها بخلاف الحاسد والجاهل.
6- إذا رأى المسلم حلماً سيئاً فإنه يفعل ما يلي:
- يبصق عن يساره ثلاثاً.
- يستعيذ بالله من الشيطان ثلاثاً.
- يستعيذ بالله من شرها.
- أن يقوم فيصلي.
- يغير الجنب الذي كان نائماً عليه إذا أراد مواصلة النوم ولو كان تحوله إلى الشمال لظاهر الحديث.
- لا يخبر بها أحداً من الناس.
- لا يفسرها لنفسه ولا يطلب تفسيرها. والدليل: عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً وليتحول عن جنبه الذي كان عليه ) رواه مسلم 2262. وفي رواية ( وليعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره ) فقال - أي الراوي - إن كنت لأرى الرؤيا أثقل علي من جبل، فما هو إلا أن سمعت بهذا الحديث فما أباليها. رواه مسلم 2261. وعن جابر قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: ( لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك ) رواه مسلم 2268. وفي رواية ( فمن رأى ما يكره فليقم فليصل ) رواه الترمذي 2280 وهو في صحيح الجامع 3533.
7- إذا وقع بصر المسلم على امرأة أجنبية وبقي أثر ذلك في نفسه
فإن كان له زوجة فليذهب إلى بيته وليأت أهله ليرد ما وجد في نفسه. والدليل: عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه ) رواه مسلم 1403.
لنا عودة إن شاء الله
ولا تنسوني من صالح دعائكم
................................................................................
 

ام عبد الله

عضو محترف
التسجيل
7/10/10
المشاركات
694
الإعجابات
140
الإقامة
القاهرة
#31
رد: كتاب ماذا تفعل في الحالات الآتية للشيخ محمد المنجد

نستكمل الموضوع بفضل الله

8- إذا صار مجلسه بين الشمس والظل
فليتحول عن مجلسه، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم ) رواه أبو داود 4821 وهو في صحيح الجامع 748. والعلة في ذلك أنه مجلس الشيطان، والدليل: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس بين الضح والظل وقال: ( مجلس الشيطان ). رواه أحمد 3/413 وهو في صحيح الجامع 6823.
9- إذا أصاب أهل الرجل الوعك
فيستحب له أن يفعل كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل ( كان إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع ثم أمرهم فحسوا منه وكان يقول إنه ليرتق فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسر إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها ).
{ يرتق : أي يشد القلب لأن الحزن يرخيه،
يسرو أي: يكشف ويجلو
رواه الترمذي 2039 وهو في صحيح الجامع 4646 }.
10- إذا كذب أحد أبناء الرجل أو أحد أفراد أهله
فإنه يعالج هذا الموقف كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضاً عنه حتى يحدث توبة ) السلسلة الصحيحة 2052 وصحيح الجامع 4675.
11- إذا واجه المرء المسلم ظروفاً صعبة محرجة يحتاج فيها أن يتكلم بخلاف الحقيقة لينقذ نفسه أو ينقذ معصوماً أو يخرج من حرج عظيم أو يتخلص من موقف عصيب فهل من طريقة غير الكذب ينجو فيها من الحرج ولا يقع في الإثم ؟
الجواب: نعم توجد طريقة شرعية ومخرج مباح يستطيع أن يستخدمه عند الحاجة ألا وهو التورية أو المعاريض وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه ( باب المعاريض مندوحة عن الكذب ) صحيح البخاري كتاب الأدب باب 116.
والتورية هي الإتيان بكلام له معنى قريب يفهمه السامع ومعنى آخر بعيد يقصده المتكلم تحتمله اللغة العربية ويشترط أن لا يكون فيها إبطال حق ولا إحقاق لباطل وفيما يلي التوضيح بأمثلة من المعاريض التي استخدمها السلف والأئمة أوردها العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه إغاثة اللهفان:
-) ذكر عن حماد رحمه الله أنه إذا أتاه من لا يريد الجلوس معه قال متوجعاً: ضرسي، ضرسي، فيتركه الثقيل الذي ليس بصحبته خير.
-) وأحضر سفيان الثوري إلى مجلس الخليفة المهدي فاستحسنه، فأراد الخروج فقال الخليفة لابد أن تجلس فحلف الثوري على أنه يعود فخرج وترك نعله عند الباب، وبعد قليل عاد فأخذ نعله وانصرف فسأل عنه الخليفة فقيل له أنه حلف أن يعود فعاد وأخذ نعله .
وكان الإمام أحمد في داره ومعه بعض طلابه منهم المروذي فأتى سائل من خارج الدار يسأل عن المروذي والإمام أحمد يكره خروجه فقال الإمام أحمد: ليس المروذي هنا وما يصنع المروذي ها هنا وهو يضع إصبعه في كفه ويتحدث لأن السائل لا يراه.
ومن أمثلة التورية أيضاً:
-) لو سألك شخص هل رأيت فلاناً وأنت تخشى لو أخبرته أن يبطش به فتقول ما رأيته وأنت تقصد أنك لم تقطع رئته وهذا صحيح في اللغة العربية أو تنفي رؤيته وتقصد بقلبك زماناً أو مكاناً معيناً لم تره فيه،
-) وكذلك لو استحلفك أن لا تكلم فلاناً: فقلت: والله لن أكلمه، وأنت تعني أي لا أجرحه لأن الكلم يأتي في اللغة بمعنى الجرح .
-) وكذلك لو أرغم شخص على الكفر وقيل له اكفر بالله، فيجوز أن يقول كفرت باللاهي. يعني اللاعب. إغاثة اللهفان: ابن القيم 1/381 وما بعدها 2/106-107، وانظر بحثاً في المعاريض في الآداب الشرعية لابن مفلح 1/14. هذا مع التنبيه هنا أن لا يستخدم المسلم التورية إلا في حالات الحرج البالغ وذلك لأمور منها:
- إن الإكثار منها يؤدي إلى الوقوع في الكذب.
- فقدان الإخوان الثقة بكلام بعضهم بعضاً لأن الواحد منهم سيشك في كلام أخيه هل هو على ظاهره أم لا ؟
- إن المستمع إذا اطلع على حقيقة الأمر المخالف لظاهر كلام الموري ولم يدرك تورية المتكلم يكون الموري عنده كذاباً وهذا مخالف لاستبراء العرض المأمور به شرعاً
- أنه سبيل لدخول العجب في نفس صاحب التورية لإحساسه بقدرته على استغفال الآخرين.

وفي خاتمة هذه الرسالة أسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا في ديننا ويعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا وأن يلهمنا رشدنا ويقينا شر أنفسنا والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً)) (النساء:97).

b
بفضل الله
ولله الحمد


ولاخواني الأفاضل الكتاب كاملاً بالمرفقات
 

المرفقات

الحالة
موضوع مغلق

أعلى