الحالة
موضوع مغلق

yazzoun

عضو ذهبي
#1
بسم الله الرحمن الرحيم
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" كل مُؤدِب يحب أن تؤتى مأدبته . ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه".


رواه البيهقي
(. والمأدُبة هي الوليمة أو الدعوة إلى الطعام الذي هو غذاء الجسد . ومأدبة الله تعالى هنا وفق هذا الحديث هي القرآن فهو غذاء الروح والنفس والله أنزل هذا القرآن هداية للبشر : { الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } 2) / سورة البقرة /
. وما دام الله قد أنزله لذلك الغرض فهو يحب الاستجابة لتلك الدعوة ويكره الإعراض عنها ، وهجران القرآن إعراض من دعوة الله إلى مأدبته جل وعلا.
إن هجران القرآن الحقيقي المذكور في سورة الفرقان هو هجران الكفار له لإعراضه عن الإيمان والتصديق لما جاب به وعن العمل . أما هجران التلاوة فهو الهجران المذكور في الحديث هذا . وقد حدد الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه حدود هجران القرآن بتلاوته أقل من مرتين في العام حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعه جبريل القرآن في آخر رمضان صامه قبل وفاته مرتين كما سيأتي ذكر ذلك فيما بعد.
وقد كره العلماء ترك المصحف في الدار دون أن يتلى فيه ولو تلاوة يسيرة لأنهم يخشون أن يدخل هجران المصحف دون التلاوة فيه فترة طويلة ضمن التحذير من هجران القرآن.


 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى