ما الجديد
الحالة
موضوع مغلق

المتربع

عضـو
التسجيل
21/3/03
المشاركات
264
الإعجابات
1
#1


أنتبهوا ... هناك فرق بين الليبرالية و العلمانية


ما الفرق بين الليبرالية و العلمانية ؟؟؟

للأسف فقد أدركت أثناء مناقشاتي مع الكثير من الأفاضل أنهم لا يفرقون بين المسميين ، بل إن بعضهم يظن أن العلمانية أخطر من الليبرالية ، و هذا نتيجة التباس معنى الليبرالية على الكثيرين .
و للتفصيل نقول :
العلمانية لا تعني نفي الدين ، و لا سلطته ، بل ترى أن سلطة الدين يجب أن تتميز عن سلطة الحكم السياسي .
لذلك نجد اليوم أن الفاتيكان يمثل دولة قائمة بذاتها في حدودها الخاصة لدرجة أن للفاتيكان سفارات في الدول الأخرى غير إيطاليا .
و العلمانية لا تمنع أن يكون للكنيسة سلطة ، لكنها تضع حدودا بين سلطة الكنيسة و سلطة الحكم .
أما الليبرالية فإنها تمنع أن يكون للكنيسة سلطة إذ أنها ترى أن الدين مسألة خاصة ، و قد رأينا من قبل أن ( مل ) يقول : :"إن التحريم يمس حرية الفرد لأنه يعتبر الفرد غير مدرك لمصلحته" ، لذلك لا يمكن للكنيسة أو أي هيئة دينية إسلامية أو غيرها أن تتدخل لتحرم على الأفراد فعلا ما .
ثم أن العلمانية ترى أن للسلطة السياسية الحق في المنع و التحريم ، بينما ترى الليبرالية أنه لا يجوز لأي سلطة مهما كانت أن تحرم على الناس شيئا أو تمنعهم منه،لأن ذلك يمس بحرياتهم .
إذن يتبين أن العلمانية ليست سوى فصل لسلطة الدين عن السياسة ، و ليس فصل الدين عن السياسة كما يقول الغير ...

و يمكن لأي نظام جمهوري أو ملكي أو غيره أن يحكم الناس، بينما ترى الليبرالية إزالة الأنظمة و التقليص من مساحة تدخلها في حياة الأفراد ، لذلك فهي تنادي بالملكية الدستورية ، و التي تعني تحويل الحاكم إلى مجرد صورة ، في الوقت الذي يتم فيه دعم الطبقات الأرستقراطية على حساب الشريحة الضعيفة من الشعب .
إن العلمانية مذهب يقوم على إبعاد الدين عن السياسة ثم لا يهم كيف يتم تنظيم الرؤية السياسية بعد ذلك فقد يكون هذا التنظيم عبر الديمقراطية ، و ما يسمى بحكم الشعب ، و قد يكون بالملكية ، و قد يكون بالليبرالية ، حيث تفتك النخبة الأرستقراطية الحكم من يد النظام و من يد الشعب ، باسم المجتمع المدني ، و هذا قريب من معنى البرلمان .
فالبرلمان ليس ممثلا للشعب فعلا إذ أن عضو البرلمان ينتخبه الشعب غير أنه بعد ذلك لا يعود إلى الشعب لا في صغيرة و لا كبيرة ، فتمثيل البرلمان للشعب تمثيل صوري ، كما أن البرلمان يفتك التشريع من يد السلطة .
إن الليبرالية من هذا المنطلق أخطر من العلمانية .
لنتصور واقعا تقوم فيه الكنيسة أو أي جهة أو هيئة دينية بممارسة الدعوة و بيان الحق و نصح الناس و تحذيرهم من السوء و إنكار منكرهم و مع هذا لا تتدخل هذه الهيئة في التشريع ،لأن هناك برلمانا ، و لا في التنفيذ لأن هناك أجهزة تنفيذية ، و لا في القضاء .
هذه هي صورة العلمانية .
أما صورة المجتمع الليبرالي فالناس فيه يعيشون بنظام ما قبل وجود القانون ، أي أنه لا وجود للسلطة ، و ليس هناك غير مجتمع مدني فيه جمعيات و منظمات يسيطر عليها الأرستقراطيون ، أما من الناحية الدينية ، فإن الناس يفعلون ما بدا لهم و لا يحق للكنيسة و لا لأي هيئة دينية أن تحرم على الناس هذا الأمر أو تستنكر هذا الفعل ، لأن الاستنكار يدل على احتكار الحق و هو نوع من تجريد للآخر من حريته .

فإذا كنت في الطريق و وجدت سكران فإنه لا يجوز لك أن تتدخل في خياره لتؤنبه أو تبين له أنه أخطأ فهو حر ، مثلما أنك حر .
بقلم : سعيد بن صالح الغامدي

تاريخ المقال :18-05-2004

 

ArabsMan

الوسـام الماسـي
التسجيل
3/3/04
المشاركات
2,737
الإعجابات
11
#2
الملفت للنظر أخي بارود أن الإنسان خلق القوانين و الأنظمة و لم يخلق نفسه
ثم جاء هذا الإنسان ليرفض سلطة الدين (الوحي) مع أنها من خلقِ خالق الإنسان
أقول : لن يحل أي نظام مشاكل الإنسان إلا النظام الإلهي، لأن الله تعالى خلق الإنسان، و هو جلَّ و على عالم بمشاكله

أشكرك أخي الغالي بارود على التوضيح
تحياتي للجميع
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى