ما الجديد

ميرهان

عضو فعال
التسجيل
1/8/10
المشاركات
174
الإعجابات
141
#1
القرحة عبارة عن جرح أو تقرحات تصيب جداري المعدة والأمعاء ، وقد تتطور إلى ثقب يتراوح حجمه بين (0.4 سم) و (2 سم) ما يسبب آلاما مبرحة .
تعتبر القرحة المعوية ، أي التي تصيب الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة ، أكثر شيوعا من القرحة المعدية .
في الإجمال لا تعد القرحة مرضا معديا أو سرطانيا إلا أنه في حالة إهمال علاجها يزيد خطر تطور قرحة المعدة إلى مرض خبيث ، على عكس قرحة الأمعاء .
أحيانا تؤشر القرحة المعوية – المعدية إلى وجود مرض ما ، إذ غالبا ما تكون من الأعراض الشائعة لمرض الشري الإصطباغي . كذلك تؤدي قرحة الأمعاء ، التي تسبب نزفا دمويا ، إلى الإصابة بالأنيميا أو نقص الحديد في الدم .

أسباب القرحة :

يعتبر تدمير الخلايا المخاطية التي تشكل الغشاء المخاطي الحامي للمعدة والأمعاء ، نتيجة وجود خلل في الإفرازات الحمضية والإنزيمات الهضمية ، السبب الرئيسي والمباشر لحدوث القرحة ، لكن تعد الإصابة بجرثومة الهيليكوباكتر السبب الشائع للإصابة بالقرحة المعوية والمعدية ، إذ تشير الدراسات إلى أن هذه البكتيريا مسؤلة عن 90% من حالات قرحة الأمعاء ، و70% من حالات القرحة المعدية . تهاجم هذه البكتيريا الجدار المخاطي لكل من المعدة والأمعاء ، فتسبب إلتهابا مزمنا يؤدي إلى ظهور تقرحات وبالتالي إلى حدوث ثقب . تنتقل هذه البكتيريا من شخص إلى آخر بواسطة الطعام والمياه الملوثة ، إضافة إلى ذلك يؤدي تناول مضادات الإلتهاب غير الستيرودية والأسبرين فترة زمنية طويلة ، إلى الإصابة بالقرحة . كما يؤثر الإفراط في التدخين وشرب الكحول في ظهور القرحة وفي فشل علاجها أيضا . كذلك تؤدي عوامل الضغط النفسي والتوتر والإرهاق النفسي دورا كبيرا في الإصابة بالقرحة ، إذ تسببب إحمرارا واضحا في الغشاء المخاطي للمعدة ، ما يؤدي إلي حدوث خدوش مختلفة فيه ، قد تكون نازفة أحيانا .

الأعراض :

يشعر المصاب بالقرحة غير الخطيرة بأعراض مختلفة أبرزها وخز أو حرقة في منطقة البطن تدوم بين 30 دقيقة وثلاث ساعات ، يشبه الشعور الذي يظهر عند الإصابة بعسر الهضم ، أو بالجوع .
ينتشر الألم أحيانا تحت الضلوع الصدرية ، وقد يتجه نحو الظهر . يرتبط هذا الألم ارتباطا وثيقا بتناول الطعام ، فهناك من يعانيه بعد الأكل مباشرة ، في حين أن قسما آخر يعانيه بعد أربع ساعات من تناول الطعام ، وقد يستمر حتى وجبة الطعام التالية .
غالبا ما يوقظ الألم المريض من نومه ليلا ، وقد تدوم أزمة القرحة هذه أسابيع عدة ، لتعود وتختفي تلقائيا طيلة أسابيع أخرى أو حتى شهورا، قد تعاود هذه الأزمة الظهور في ظل ظروف معينة ، مثل الإرهاق النفسي والتوتر أو تناول أنواع معينة من الأطعمة أو الأدوية .
يعتبر فقدان الوزن والشهية من الأعراض الأخرى للقرحة في مراحلها المتقدمة ، إضافة إلى التقيؤ وفقر الدم وظهور بقع من الدم في البراز والقئ .
في المقابل ، قد يعاني المصابون بالقرحة المعوية زيادة في الوزن نتيجة تناولهم الطعام من أجل تهدئة أعراض القرحة .
تجدر الإشارة إلى أن نسبة 50% من حالات الإصابة بالقرحة يصعب تشخيصها لعدم وضوح الأعراض واختلافها من شخص إلى آخر . ناهيك عن وجود حالات تتطور فيها القرحة من دون أن تظهر على المصاب أي أعراض ، ما يؤدي إلى اكتشافها بعد حدوث مضاعفات خطيرة .

مضاعفات القرحة :

التأخر في علاج القرحة قد يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة منها :
- نزف قرحي : إذ تظهر بقع من الدم في القيء أو في البراز .
- فقر الدم : نتيجة نقص الحديد .
- حدوث ثقب في جدار المعدة أو الأمعاء أو الإصابة بإلتهاب معوي معدي : ما يسبب ألما حادا في منطقة البطن ، يستدعي نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج . حاليا يمكن علاج الأمر بالأدوية ، إلا أن بعض الحالات تتطلب تدخلا جراحيا .
- تضيُق باب المعدة : هي حالة نادرة جدا من أعراضها نوبات تشنجية من التقيؤ .
- الإصابة بسرطان المعدة : ثمة احتمال أن تتطور قرحة المعدة إلى مرض سرطاني في حال عدم العلاج باكرا .

آلية التشخيص :

في حال ساور الطبيب شكوك بالإصابة بالقرحة ، فإنه سيطلب إجراء بعض الفحوص الضرورية للتأكد من تشخيصه ، وبالتالي التمكن من وضع العلاج المناسب . هناك ثلاث أنواع من الفحوص :
1- اختبار جرثومة الهيليكوباكتير : يتم هذا الاختبار من خلال فحص الدم أو البراز أو النفس . قد تؤخذ عينة من الدم او البراز لتحليلها في المختبر بحثا عن وجود البكتيريا ، أو يمكن الطلب من المريض شرب سائل خاص يتحول إلى غاز لدى قيام البكتيريا بتكسيره وتحليله داخل المعدة . بعدها يتم فحص النفس بواسطة آلة خاصة للكشف عن هذا الغاز .
2- فحص المنظار : يتيح هذا الفحص تحديد طبيعة الجروح وعددها وقياسها ، يتم إدخال أنبوب رفيع مزود بكاميرا صغيرة إلى داخل تجويف المعدة للكشف عما في داخلها ، بعد تخدير المريض موضعيا ، بعدها يتم أخذ عدد من الخزعات لفحصها بهدف استبعاد خطر وجود مرض سرطاني أو جرثومة هيليكوباكتير .
3- شراب الباريوم : يقتصر هذا الفحص على شرب سائل يحتوي على مادة الباريوم التي يمكن أن تظهر بصورة أشعة إكس، ما يعطي صورة واضحة عن داخل الأمعاء.

الأشخاص المعرضون للإصابة بالقرحة أكثر من غيرهم :

ثمة عوامل عدة تسهم في زيادة خطر الإصابة بالقرحة عند بعض الأشخاص ، منها :
- الإستعدادا الوراثي لقرحة الأمعاء .
- الأشخاص فوق سن الستين ، فمن المعروف أن الأغشية المخاطية تفقد وظائفها مع الوقت وتصبح موضعا لالتهابات مزمنة .
- الأشخاص الذين يتناولون مضادات الالتهاب والأسبرين منذ فترة طويلة .

طرق العلاج :

أصبح بالإمكان معالجة القرحة بواسطة الأدوية من دون اللجؤ إلى خيار الجراحة ، إلا في حالات نادرة جدا .
علاج القرحة الناتجة عن الإصابة ببكتيريا الهيليكوباكتر يمتد لفترة سبعة أيام ، ويقتصر على تناول نوعين من المضادات الحيوية في الوقت ذاته للقضاء على البكتيريا . كذلك يصف الطبيب تناول تناول دوائين آخرين ، واحد يعمل على الحد من الإفرازات الحمضية ، والثاني يحمي الغشاء المخاطي في الأمعاء والمعدة من تأثيرات هذه الإفرازات . يستمر تناول هذا الدواء الأخير علي مدى أربعة إلى خمسة أسابيع إلى حين الإنتهاء من شفاء التقرحات أو ترميم ثقوب القرحة .
ثمة حالات محددة يلجأ خلالها الطبيب إلى الخيار الجراحي لعلاج القرحة وهي الحالات التي تعجز الأدوية عن شفائها والحالات السرطانية وحالات الثقب القرحي الطارئة .

الوقاية ضد القرحة :

من المهم جدا أن يتابع مريض القرحة الذي خضع للعلاج ، العناية بصحته كي لا تعاوده القرحة مرة ثانية ، لهذا عليه أولا إتباع نصائح الطبيب ، ثم الإبتعاد نهائيا عن التدخين وشرب الكحول . إضافة إلى ذلك ، يجب عدم تناول الأسبرين أو الحبوب المضادة للإلتهاب ،إلا بعد إستشارة طبية ومدة محددة فقط . كذلك يجب الحد من تناول الكافيين والمأكولات أو العصائر الحمضية وتلك التي تحتوي على الطماطم أو الشوكولاته ، لأنها تسهم في زيادة الإفرازات الحمضية في المعدة، ما يسبب الضيق والإزعاج . يجب أيضا الإمتناع عن الأكل قبل ثلاث ساعات من النوم ، كذلك الحفاظ على هدوء الأعصاب أثناء تناول الطعام ، ويستحسن مضغ الأكل بهدوء.

العلاج البديل :

تستطيع العلاجات البديلة أن تخفف من تأثيرات القرحة وأعراضها .
في الواقع هناك خمسة أنواع من النباتات العشبية والفاكهة ، التي تسهم في الحد من أعراض القرحة ، وهي :
- الزنجبيل : يسهم في تنشيط عملية الهضم ويحمي غشاء الجهاز الهضمي .
- الموز غير الناضج : يساعد على شفاء القرحة المعدية أو القرحة المعوية البسيطة.
- البابونج : يعمل كمضاد للإلتهاب في القسم الأعلى من الجهاز الهضمي .
- عرق السوس : معروف بتأثيره الملطف للعصارة المعدية ، ومفعوله المباشر ضد بعض الجراثيم ، ومنها جرثومة الهيليكوباكتر .
- المليسة : تنتمي هذه النبتة إلى الأعشاب ذات المفعول المهدئ ، وهي تستعمل في علاجات صحية عده ، وتتميز بقدرتها على محاربة الإرهاق وتقوية القلب ، فتفيد في حالات القرحة الناتجة عن التوتر النفسي .


المصدر مجلة زهرة الخليج العدد1521


http://www.damasgate.com/vb/t/19834/
 

اسامه الهرفي

الوسـام الذهبي
التسجيل
26/1/09
المشاركات
2,165
الإعجابات
722
#2
رد: القرحة

مشكور اختي موضوع قيم ويستحق التقدير ولاكن هل للسمنه علاقه في القرحه
 

ميرهان

عضو فعال
التسجيل
1/8/10
المشاركات
174
الإعجابات
141
#3
رد: القرحة

مريض القرحة معرض للسمنة لأنه احيانا قد تختفي الام القرحة بمجرد تناول الطعام والشراب مما يؤدي الى زيادة في الوزن ،بينما يتضاعف الألم عند البعض اللآخر بمجرد تناول اي شئ.
 

نرمين احمد

عضو مميز
التسجيل
13/8/10
المشاركات
243
الإعجابات
93
#4
رد: القرحة

مشكور اختي وضحت الصوره وبانتظار المزيد
 

أعلى