الحالة
موضوع مغلق

nmouhal

عضو جديد
#1
'',
اعضاء منتدانا الغالي و رحمة الله و بركاته،
عندما نتأمل واقعنا المعاش، تتوالى في الورود علينا صور الحضارة و التقدم و الازدهار على جميع المستويات، إلا أنه و في نفس الوقت تخدش جمالية هذه الصورة عندما نتلمس واقع الحقيقة المر الذي يتمثل في الجهل، هذا المرض الذي لم يدع جانبا من جوانب حياتنا الخاصة أو العامة إلا و استشرى فيها، جهل كان يتوقع بانتشار المعرفة و العلم أن تتراجع نسبه إلا أننا نتفاجأ بحضوره الموازي للعلم بل و حتى في صفوف الفئات المثقفة.
من هنا هل يبقى الجهل فينا عادة ام تقليد؟ ولماذا لا نتحرر منه و تبقى ذيوله ملتصقة بنا حتى و إن كنا في العمق نرفضه ؟
هل الجهل مرتبط بالأمية أم يجد له مكانا و حضوة حتى عند من يدعي أنه مثقف و متعلم؟.
ما هو الجهل ؟و ما هو الوعي؟ و كيف نتحرر من الجهل و نلتحق بصفوف الواعين؟
أسئلة في رسم كل منا اضعها لكي نخدش منطقة من المناطق الحساسة فينا و هي العقل، عقل يرضى الجهل و عقل يأباه و عقل بين المنزلتين ،لا هو من الجهل بصفاته و لا هو من الوعي بتجلياته.
إنني أنظر بحسرة الى واقع تتلألأ فيه أنوار العلم و تتكاثف بغزارة أنواعه و مجالاته، علم في بعض الاحيان نحن من يختار أن يشق طريقه حتى ننهل من ظلاله الوارفة و نبلغ به المكانة التي نأمل أن نحتلها في المستقبل و المجتمع على حد السواء، و بجانب هذه المكانة العلمية تظهر بعض السلوكيات و المعتقدات التي تتلخص في العادات و التقاليد، الصالح منها و الطالح لتأخذ الأولوية في حياتنا من غير أن تمحص و تمر عبر قناة العقل الذي يجرؤ على الانتقاد البناء و العلمي لكل موروث أو تقليد من حيث القبول أو الرفض ، و الحجة هي أننا لا نستطيع مواجهة ما أصبح متعارفا عليه و أن كل عملية نقدية تجر علينا وابلا من الاستنكار و تجعلنا نحلق خارج السرب فنحصد السخط و عدم الرضى ابتداء من أقرب الأقربين و انتهاء بالمجتمع لكل.
و اذا ما تأملنا في أهم ما خوطب في الانسان نجده: العقل ،وقد دعي لاستعماله في كل ما يرد عليه في حياته من امور، فهو مناط التكليف و بغيابه تسقط كل التكاليف ، و العقل يتغذى بالمعرفة بكل أنواعها من غير أن يحتاج إلى شواهد على ذلك، فكم من أمي أفقه و أعقل بفطرته و التي ينأ بها عن كل ما يمكن ان يذهب بصفائها و نقائها،و كم من متعلم و مثقف جاهل اطمئن بعلمه و مركزه فلم يحاصر بهما جوانب حياته و لذى نرى انه انغمس في كل ما هو سيء و رديء من أفعال و أعمال يستحي كل من يملك ذرة بصيرة أن يقترفها و كل ذلك بعناوين مختلفة و تحت شعارات رنانة لا تنطبق لا من قريب و لا من بعيد على قائليها.
تلكم إخوتي و أخواتي نظرتي الى واقع بعض الناس الذين استسلموا لأمراض المجتمع باختلاف انواعها ،الظاهري منها و الباطني ،المعلن منها و الخفي ،و كل ذلك تحت عنوان عدم مناقشة موروثاتنا من عادات و تقاليد و أعراف و التي تصبح في بعض الأحيان مقدسا يحرم علينا مراجعته او الخوض فيه من غير أن أنكر أن ثمة ما أخذناه عن السابقين من مخزون تراثي يصلح لكل زمان و مكان لارتباطه الفعلي بالمنطق العقلي الذي يرفض كل ما يتعارض مع الفطرة الانسانية من جهة و الرؤية الاسلامية للأشياء من جهة أخرى.
و في الوقت نفسه أدعونفسي و إياكم الى أن تنفتح عقولنا على روعة الهبات التي أودعها الله فينا و التي إن تركناها لأصالتها و لسيرتها الأولى لم تنقصها الأمية شيئا ،ولن يزيدها العلم إلا تزكية ، فلا نستسلم للجهل في كل ما يعرض لنا من أمور .
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#2
رد: هل الجهل فينا عادة أم تقليد؟

هل يبقى الجهل فينا عادة ام تقليد ؟
بل هو هواية اخي نعم هو هواية . "فنحن لا نريد التعلم ولا نحب املاءات المعلمين ولا نحب الواجبات واذا قال لي ابي ادرس اشعر وكانه يعاقبني ."
هذا فعلا ما اشعر به عندما اتكلم مع الاطفال هذا جانب
والجانب الاخر ان مقررات الدراسة مفروضه على الامه العربية من الغرب حيث اصبح التعليم تجهيلا . وهذا الاسلوب المعاصر في التربية هل تراه ينجح مع الطلاب اشك في ذلك
ربما تقول اخي ان موضوعي في جهة وانت تتكلم في جهة اخرى .وانا اقول العلم و الجهل يبدأ من البيت اولا ثم من المدرسة .ومن هنا تبدأ هواية الشخص بالجهل فهو بالنسبه لما اراه لا هوعادة ولا تقليدا

هل الجهل مرتبط بالأمية
لو قلت لك ان ابي كان مستواة التعليمي السادس الابتدائي وكان يدرسني كل شيئ حتى اللغة الانجليزيه هل تصدق هذا
وهل تعلم ان خريجي هذه المرحلة في الستينات من القرن الماضي كانوا اغلبهم مدرسين و مدراء مدارس
وجزاك الله خيرا
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#3
رد: هل الجهل فينا عادة أم تقليد؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الجهل عـــادة أم تقلــيد ؟

سأتحدث من وجهة نظر مختلفة ولكنها مقاربة للنتيجة ذاتها

لنبدأ ,,,

المثقف العربي من أين يستمد ثقافته ؟!

غالبية المثقفين العرب يستمدون ثقافتهم من الكتب الأجنبية والثقافات المستحضرة من العدم

فتجدهم يتهافتون لشراء كتب جمة لا يفقهون فيها غير التحرر الفكري

والأنحلال الأخلاقي الذي يدعو للتحفيز بطرق معاكسة

ثم يدعُون العلم بما حصروا في مكتابتهم الفارهة "


بينما هم يرون ان التفقه في الدين ليس بالضرورة وأن الإنسان ينشيء على الفطرة ما حيا وبقى

وأن والديه هم مصدر ثقافته الدينيه لذلك تجدهم مقلين في الدين مجتهدين في العلم بلا جدوى

فأما تفقهوا في الدين وتركوا العلم أو تمسكوا بالعلم وتركوا الدين وحاربوا بعضهم البعض

وبالعودة إلى الحضارات السابقة التي تلت الفتوحات الإسلامية

تجد أن العلم كان موازي للدين وان الحضارة والتقدم بات يتشكل من فقه الدين ومن القرآن والسنة

فانتشر الطب والقانون والبناء والزخرفة الإسلامية والفيزياء

والكيمياء والرياضيات والفلك والكثير الذي بات اليوم حضارة منسية


ومقارنة تلك العصور بما نعايشه اليوم تجد أن العالم العربي والإسلامي

يأخذ من أفواه الغرب حضارة مستحضرة تكسوها معالم تجارية

ويُقيمها المستهلك العربي على أنها قواعد ومسلتزمات في حياته اليومية

فيُكبت لديه الرغبة في التعلم ويصاب بخمول فكري وعلمي مما يجعله مستهلك فقط لما ينتجه الآخرون

ونتاج لذلك يكون الجهل والمعرفة السطحية للأمور .

لأننا بتنا أمة غالبيتها تبعية في المجال العلمي والعملي التطبيقي

فعلى سبيل المثال الطبيب العربي يطبق ما درسه بالخارج ولا يعود لكتب أبو بكر الرازي !!

فانتشر الجهل والخمول الفكري وقل المردود الإنتاجي لكثرة الجهل حتى باتت المكتبات أرفف للأتربة

أضف إلى ذلك تطورت المناهج الدراسية قليلاً هذا العام فأستصعبوا الأهالي ذلك وكذلك المدرسين

فكيف نرتقي ونجد من يستصعب ؟

عُجاب لحال العلم بات في هذا الزمان زائرا

ولو أننا مضينا بحالنا كعلماؤنا السابقين وأيقنا بقوله عز وجل " كنتم خير أمة أخرجت للناس "

لكنا أفضل لأننا أُمة ترتقي بدينها وتسقط بسقوطه على الأرفف

ولعل مشكلة الجهل وأنتشاره أن غالبية العرب لا يعرفون من كان علماؤهم

فباتوا ينقبون فيما لا ينفعهم وتركوا ما يُعلمهم


عــذراً للإطالة

وجزاك الله خير الجزاء
 
التعديل الأخير:

nmouhal

عضو جديد
#4
رد: هل الجهل فينا عادة أم تقليد؟

سلمت يداكم على هذه الطرورحات التي اغنيتم بها هذا الموضوع،
الواقع اخواني ان من ينظر بعين الانتقاد الى ما يصدر عنا من سلوكيات يومية يجد ان مرجعيتنا في حلول بعض المشاكل أو التعامل معها نستحضر فيه ما تعارف عليه من حلول السابقين ـ غير الصالحة لحل المشكل ـ من دون ان نستقل بعقولنا و نحاول محاصرة المشكل و الوقوف عند اسبابه بالعقل الملتزم ،فنبادر من غير ما نشعر الى تطبيق كل ما هو جاهز عندنا كمادة حل انطلاقا من العجز و الكسل و الخوف من المواجهة و عدم الرغبة في تحمل المسؤولية بشكل مباشر.
من هنا إخوتي تبدأ حالات الجمود الفكري و عقلية الاستهلاك التي تعرف بداياتها و لا تعرف النهاية،وكل سلوك منبثق من هذه العقلية ويمارس داخل البيت فهو حتما سيؤثر بشكل مباشر على الابناء الذين سيصبحون يوما ما مؤثرين و فاعلين في اشخاص آخرين،من هنا كان لزاما علينا ان نؤطر كل سلوك يصدر عنا و نراجع صلاحيته و نخضعه للاسلوب و الشكل المناسبين لاوضاعنا الحياتية في زمننا هذا، فالمبادئ تابثة لا تتغير و لكن الاسلوب و الكيفية في إنزالها إلى الواقع تختلف من زمن الى اخر.
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى