الحالة
موضوع مغلق

khaledabofaid

عضو محترف
التسجيل
9/3/05
المشاركات
675
الإعجابات
279
#1


رابط الموضوع السابق
http://www.damasgate.com/vb/t/194693/

عمرو بن العاص رضي الله



عمرو بن العاص رضي الله عنه وتلك بعض مناقبه:



جاء الآتي في كتاب (رجال حول الرسول للمرحوم خالد محمد خالد) :


في خلافة عمر أبلى بلاءه المشهود في حروب الشام، ثم في تحرير مصر من حكم الرومان.


روي أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رآه ذات يوم مقبلا، فابتسم لمشيته وقال:
" ما ينبغي لأبي عبدالله أن يمشي على الأرض الا أميرا"..!



وكان عمرو رضي الله عنه حادّ الذكاء، قوي البديهة عميق الرؤية..


حتى لقد كان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، كلما رأى انسانا عاجز الحيلة، صكّ كفيّه عجبا وقال:


" سبحان الله..!!

ان خالق هذا، وخالق عمرو بن العاص اله واحد!!


ولقد كام أمير المؤمنين عمر يعرف مواهبه هذه ويقدرها قدرها، من أجل ذلك عندما أرسله الى الشام قبل مجيئه الى مصر، قيل لأمير المؤمنين: ان على رأس جيوش الروم بالشام أرطبونا أي قائدا وأميرا من الشجعان الدهاة، فكان جواب عمر:
" لقد رمينا أرطبون الروم، بأرطبون العرب، فلننظر عمّ تنفرج الأمور"..!!
ولقد انفرجت عن غلبة ساحقة لأرطبون العرب، وداهيتهم الخطير عمرو ابن العاص، على أرطبون الروم الذي ترك جيشه للهزيمة وولى هاربا الى مصر، التي سيلحقه بها عمرو بعد قليل، ليرفع فوق ربوعها الآمنة راية الاسلام.





واذا اردنا أن نشهد صورة لدهائه، وحذق بديهته، ففي موقفه من قائد حصن بابليون أثناء حربه مع الرومان في مصر وفي رواية تاريخية أخرى أنها الواقعة التي سنذكرها وقعت في اليرموك مع أرطبون الروم..



اذ دعاه الأرطبون والقائد ليحادثه، وكان قد أعطى أمرا لبعض رجاله بالقاء صخرة فوقه اثر انصرافه من الحصن، وأعدّ كل شيء ليكون قتل عمرو أمرا محتوما..


ودخل عمرو على القائد، لا يريبه شيء، وانفض لقاؤهما، وبينما هو في الطريق الى خارج الحصن، لمح فوق أسواره حركة مريبة حركت فيه حاسة الحذر بشدّة.
وعلى الفور تصرّف بشكل باهر.



لقد عاد الى قائد الحصن في خطوات آمنة مطمئنة وئيدة ومشاعر متهللة واثقة، كأن لم يفرّعه شيء قط، ولم يثر شكوكه أمر!!


ودخل على القائد وقال له:


لقد بادرني خاطر أردت أن أطلعك عليه.. ان معي حيث يقيم أصحابي جماعة من أصحاب الرسول السابقين الى الاسلام، لا يقطع أمير المؤمنين أمرا دونمشورتهم، ولا يرسل جيشا من جيوش الاسلام الا جعلهم على رأس مقاتلته وجنوده، وقد رأيت أن آتيك بهم، حتى يسمعوا منك مثل الذي سمعت، ويكونوا من الأمر على مثل ما أنا عليه من بيّنة..


وأدرك قائد الروم أن عمرا بسذاجة قد منحه فرصة العمر..!!


فليوافقه اذن على رأيه، حتى اذا عاد ومعه هذا العدد من زعماء المسلمين وخيرة رجالهم وقوادهم، أجهز عليهم جميعا، بدلا من أن يجهز على عمرو وحده..
وبطريقة غير منظورة أعطى أمره بارجاء الخطة التي كانت معدّة لاغتيال عمرو..
ودّع عمرو بحفاوة، وصافحه بحرارة،


وابتسم داهية العرب، وهو يغادر الحصن..

وفي الصباح عاد عمرو على رأس جيشه الى الحصن، ممتطيا صهوة فرسه، التي راحت تقهقه في صهيل شامت وساخر.


وفي السنة الثالثة والأربعين من الهجرة أدركت الوفاة عمرو بن العاص بمصر، حيث كان واليا عليها..


وراح يستعرض حياته في لحظات الرحيل فقال:


".. كنت أول أمري كافرا.. وكنت أشد الناس على رسول الله، فلو مت يومئذ لوجبت لي النار..


ثم بايعت رسول الله، فما كان في الناس أحد أحب اليّ منه، ولا أجلّ في عيني منه.. ولو سئلت أن أنعته ما استطعت، لأني لم أكن أقدر أن أملأ عيني منه اجلالا له.. فلو متّ يومئذ لرجوت أن أكون من أهل الجنة..


ثم بليت بعد ذلك بالسلطان، وبأشياء لاأدري أهي لي أم عليّ".. ثم رفع بصره الى السماء في ضراعة، مناجيا ربه الرحيم العظيم قائلا:
" اللهم لا بريء فأعتذر، ولا عزيز فأنتصر،
والا تدركني رحمتك أكن من الهالكين"!!



وظل في ضراعاته، وابتهالاته حتى صعدت الى الله روحه. وكانت آخر كلماته لا اله الا الله..


وكتب عنه العقاد كتابه ( عمرو بن العاص ) وتحدث فيه عن عبقريته ودهائه وبعض صفاته فأورد ما يلي ضمن ماذكره :


" وظل الرجل يسائل نفسه عن حفاوة النبي به طوال حياته ، فروى الحسن البصري أن بعضهم سأل عمرا، أرأيت رجلا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبه ، أليس رجلا صالحا؟ قال : بلى . فقال محدثه : لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبك وقد استعملك قال فوالله ما أدري أحبا كان لي منه أو استعانة بي ؟؟!"
ونقول نحن إن أملاً ورجاءاً كانا يعتملان في عقله وقلبه ورغبة حارة حملته كلماته الحائرة في أن يكون بالفعل أهلا لحب الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم وثقته.
وفي موضع آخر يبين عمرو بن العاص عن حميته للدين ورغبته في انتصار الإسلام ورفع رايته متخطيا أسوار الدم والنسب ،



يقول العقاد :

"اشترك عمرو وأخوه هشام في حرب الشام . وأخوه هذا من علم الناس في الصلاح وصدق البلاء ، فإذا ثلمة في الطريق يتخطف المدافعون من يهجم عليها بالسيوف ، فهابها العرب وأحجموا عنها ، وطال ترددهم لديها، فإذا هشام يقدم عليها وهو ينادي في الجيش : يا معشر المسلمين إلّيّ إليّ !أنا هشام بن العاص ! أمن الجنة تفرون؟ ومازال يتقدم حتى خرّ قتيلاً متعرضا في تلك الثلمة المرهوبة.


فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يدوسوه كرامة له ولأخيه ، فكان عمرو أول من تقدم فداسه وهو يصيح بجنده : وإنما هي جثة، ثم وطأه وتبعه الناس ، حتى تقطع وهو مشغول عنه بما هو أجدى وأعظم ، وبعد الهزيمة عاد إليه وجعل يحمل لحمه وأعضاءه وعظامه بيديه ثم حمله في نطع فواراه ..!


وعن دهائه قال العقاد :


1 ـ " أحصى العرب دهاتهم في الإسلام ، فعدوا أربعة هو منهم ، وجعلوا لكل منهم مزية يمتاز بها في دهائه فقالوا :إن معاوية للروية ، وعمرو بن العاص للبديهة ، والمغيرة للمعضلات ، وزياد لكل صغيرة وكبيرة "
2 ـ " خرج يعس بالليل وهو أمير على مصر ، فسمع أناسا يقعون فيه ويتوعدونه ، وعلم أنه لو تركهم إلى غده لم يعرفهم ولم يظفر بهم جميعا فأقبل عليهم إقبال الخائف الطريد ، وأوهمهم أنه يلوذ بهم ويضرع إليهم ألا يسلموه إلى الأمير لأنه يتعقبه ويمعن في طلبه ، فاستبقوا في تقييده وساقوه إلى باب القصر لا يتخلف أحد منهم طمعا في المثوبة . فأوصلهم إلى حيث أراد.
3 ـ قتل الروم رجلا من المسلمين حول الأسكندرية ، واحتزوا رأسه وانطلقوا به إلى داخل الحصن ، فأقسم أبناء قبيلته لا يدفن إلا برأسه . قال عمرو : تنغضبون كأنكم تنغضبون على من يبالي بغضبكم ! احملوا على القوم إذا خرجوا فاقتلوا منهم رجلا ، ثم ارموا برأسه يرموكم برأس صاحبكم . فلما فعلوا إذا برأس صاحبهم يسقط عليهم ، فقال : دونكم الآن فادفنوه برأسه .



وأورد العقاد قول مجالد عن الشعبي عن قبيصة عن جابر في رواية النجوم الزاهرة في وصفه لعمرو فقال :" وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت أنصع ظرفا منه ، ولا أكرم جليسا ، ولا أشبه سريرة بعلانية منه "
 

احب الخير

عضوية الشرف
التسجيل
22/11/03
المشاركات
13,494
الإعجابات
152
#2



-·.·´¯`·.·- ( اخي الحبيب ) -·.·´¯`·.·-

جزاك الله خير الجزاء ..

جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

-·.·´¯`·.·- ( اللهم آمين ..) -·.·´¯`·.·-
 

MR ROPY

الوسـام الذهبي
التسجيل
1/6/10
المشاركات
2,129
الإعجابات
714
العمر
42
الإقامة
مصر
#3
بارك الله فيك
 

khaledabofaid

عضو محترف
التسجيل
9/3/05
المشاركات
675
الإعجابات
279
#4
رد: برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 11


-·.·´¯`·.·- ( اخي الحبيب ) -·.·´¯`·.·-

جزاك الله خير الجزاء ..

جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..


-·.·´¯`·.·- ( اللهم آمين ..) -·.·´¯`·.·-

اللهم أسألك يا ودود يا ذا العرش المجيد أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركانه العرش
أسألك بقدرتك التي قدرت بها على كل خلقك وبرحمتك التي وسعت كل شيئ لا إله إلا أنت
انصر إخواننا في غزه ووحد صفهم واجمع شملهم​





الشكر كل الشكر لكم على مروركم الراقى الرائع
مروركم و تفاعلكم شرفنى فعلا
تقبل الله منكم الدعاء و صالح الأعمال و رزقكم كل خير
علمكم الله ما ينفعكم و نفعكم بما تعلمون
و جمع الله بينكم و بين أهليكم و من تحبون فى الله و كل المسلمين فى الجنة بغير سابقة عذاب ان شاء الله
اقبلوا احترامى و تقديرى​
 

khaledabofaid

عضو محترف
التسجيل
9/3/05
المشاركات
675
الإعجابات
279
#5
رد: برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 11


اللهم أسألك يا ودود يا ذا العرش المجيد أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركانه العرش
أسألك بقدرتك التي قدرت بها على كل خلقك وبرحمتك التي وسعت كل شيئ لا إله إلا أنت
انصر إخواننا في غزه ووحد صفهم واجمع شملهم​





الشكر كل الشكر لكم على مروركم الراقى الرائع
مروركم و تفاعلكم شرفنى فعلا
تقبل الله منكم الدعاء و صالح الأعمال و رزقكم كل خير
علمكم الله ما ينفعكم و نفعكم بما تعلمون
و جمع الله بينكم و بين أهليكم و من تحبون فى الله و كل المسلمين فى الجنة بغير سابقة عذاب ان شاء الله
اقبلوا احترامى و تقديرى​
 

فزاع

الوسـام الذهبي
التسجيل
17/4/08
المشاركات
2,017
الإعجابات
304
#6
رد: برأة الأصحاب من دم الأحباب بدوى مطر 11

جزااااااااااااااااااااااااااااك الله خيرا
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى