الحالة
موضوع مغلق

ommarime

الوسـام الماسـي
#1
'',
كان فى شخص في قطار الأنفاق بمدينة نيويورك،

وكان الركاب جالسين في سكينة

بعضهم يقرأ الصحف وبعضهم مستغرق بالتفكير،

وآخرون في حالة استرخاء،
كان الجو ساكناً مفعماً بالهدوء !!
فجأة ... صعد رجل بصحبة أطفاله،

الذين سرعان ما ملأ ضجيجهم وهرجهم عربة القطار ...

جلس الرجل إلى جانبي وأغلق عينيه غافلاً عن الموقف كله..

كان الأطفال يتبادلون الصياح ويتقاذفون بالأشياء،

بل ويجذبون الصحف من الركاب وكان الأمر مثيراًً

للإزعاج ..ورغم ذلك استمر الرجل في جلسته إلى جواري،

دون أن يحرك ساكناً ..!!؟؟
لم أكن أصدق أن يكون على هذا القدر من التبلد ..

والسماح لأبنائه بالركض هكذا دون أن يفعل شيئاً!؟
يقول بعد أن نفد صبره ..
التفت إلى الرجل قائلاً :
إن أطفالك ياسيدي يسببون إزعاجا للكثير من الناس ..

وإني لأعجب إن لم تستطع أن تكبح جماحهم أ
كثر من ذلك ..!!؟ انك عديم الاحساس .
فتح الرجل عينيه .. كما لو كان يعي الموقف للمرة الأولى
وقال بلطف : نعم إنك على حق ...
يبدو انه يتعين علي أن أفعل شيئاً إزاء هذا الأمر ..

لقد قدمنا من المستشفى حيث لفظت والدتهم أنفاسها الأخيرة منذ ساعة واحدة إنني عاجز عن التفكير

وأظن أنهم لايدرون كيف يواجهون الموقف أيضاًً ..!!
يقول تخيلوا شعوري ؟؟ فجأة امتلأ قلبي بآلام الرجل

وتدفقت مشاعر التعاطف والتراحم دون قيود ..
قلت له : هل ماتت زوجتك للتو؟ أنني آسف ....

هل يمكنني المساعدة ...؟؟

لــقد ... تغيــر كل شيء في لحـظة !!!
انتهت القصة ... ولكن... لم تنتهي المشاعر المرتبطة

بهذا الموقف في نفوسنا ... نعم ...كم ظلمنا أنفسنا حين ظلمنا غيرنا .. في الحكم السريع المبني على سوء فهم

وبدون حتى أن نبحث عن الأسباب اللي أدت إلى تصرف غير متوقع
أو متسرع من إنسان قريب أو بعيد في حياتنا .. وسبحان الله ..
يوم تنكشف الأسباب .. وتتضح الرؤية ..

نصل لقناعه بأن الحكم الغيبي الغير عادل .. ا
لذي أصدرناه بلحظة غضب !!!

كان مؤلم عالنفس .. ويتطلب منا شجاعة للاعتذار
والعودة إلى الله .. والتوبة عن سوء الظن ..
قبل فوات الأوان.
هذي القصة .. تذكرنا بحوادث كثيرة في حياتنا ..

كنا في أحيان ظالمين وفي أحيان مظلومين ..

ولكن المهم في الأمر ..

إنه يجب ان لا نتسرع في إصدار الأحكام على الغير ونظلمهم.

ويوم نخطأ يجب أن نعتذر...

ويوم يقع علينا الظلم ..نغفر و نعفو
هذي هي الشجاعة .. وحسن الخلق ..

مع من حولنا من الناس، كما تعلمنا من هدي رسولنا

– عليه أفضل الصلاة والسلام

يقول الإمام الشافعي رحمه الله:
سامح صديقك إن زلت به قدم

فليس يسلم إنسان من الزلل
ويقول أيضاً :
لما عفوت ولم أحقد على أحد

أرحت نفسي من هم العداوات
هناك آيات تستحق التدبر والوقوف طويلاً،

فالله تعالى أمرنا أن نعفو عمن أساء إلينا

حتى ولو كان أقرب الناس إلينا، فما هو سر ذلك؟

ولماذا يأمرنا القرآن بالعفو دائماً ولو صدر من أزواجنا وأولادنا؟
يقول تعالى):يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التغابن: 14[
طبعاً كمؤمنين لابد أن نعتقد أن كل ما أمرنا به القرآن الكريم

فيه النفع والخير، وكل ما نهانا عنه فيه الشر والضرر،

فما هي فوائد العفو؟ وماذا وجد العلماء والمهتمين بسعادة الإنسان حديثاً من حقائق علمية حول ذلك؟
في كل يوم يتأكد العلماء من شيء جديد في رحلتهم لعلاج الأمراض المستعصية، وآخر هذه الاكتشافات ما وجده الباحثون من أسرار التسامح! فقد أدرك علماء النفس حديثاً أهمية الرضا عن النفس وعن الحياة وأهمية هذا الرضا في علاج الكثير من الاضطرابات النفسية، وفي دراسة نشرت على مجلة "دراسات السعادة" اتضح أن هناك علاقة وثيقة بين التسامح والمغفرة والعفو من جهة، وبين السعادة والرضا من جهة ثانية.
فقد جاؤوا بعدد من الأشخاص وقاموا بدراستهم دراسة دقيقة، درسوا واقعهم الاجتماعي ودرسوا ظروفهم المادية والمعنوية، ووجهوا إليهم العديد من الأسئلة التي تعطي بمجموعها مؤشراً على سعادة الإنسان في الحياة.
وكانت المفاجأة أن الأشخاص الأكثر سعادة هم الأكثر تسامحاً مع غيرهم! فقرروا بعد ذلك إجراء التجارب لاكتشاف العلاقة بين التسامح وبين أهم أمراض العصر مرض القلب، وكانت المفاجأة من جديد أن الأشخاص الذين تعودوا على العفو والتسامح وأن يصفحوا عمن أساء إليهم هم أقل الأشخاص انفعالاً.
وتبين بنتيجة هذه الدراسات أن هؤلاء المتسامحون لا يعانون من ضغط الدم، وعمل القلب لديهم فيه انتظام أكثر من غيرهم، ولديهم قدرة على الإبداع أكثر،
لقد كشفت هذه الدراسة أن الذي يعود نفسه على التسامح ومع مرور الزمن فإن أي موقف يتعرض له بعد ذلك لا يحدث له أي توتر نفسي أو ارتفاع في ضغط الدم مما يريح عضلة القلب في أداء عملها، كذلك يتجنب هذا المتسامح الكثير من الأحلام المزعجة والقلق والتوتر الذي يسببه التفكير المستمر بالانتقام ممن أساء إليه.
ويقول العلماء: إنك لأن تنسى موقفاً مزعجاً حدث لك أوفر بكثير من أن تضيع الوقت وتصرف طاقة كبيرة من دماغك للتفكير بالانتقام! وبالتالي فإن العفو يوفر على الإنسان الكثير من المتاعب، فإذا أردت أن تسُرَّ عدوك فكِّر بالانتقام منه،
لأنك ستكون الخاسر الوحيد!!!


وأخيراً أخي المؤمن هل تقبل بنصيحة الله لك؟؟
إذا أردت أن يعفو الله عنك يوم القيامة
فاعفُ عن البشر في الدنيا!
يقول تعالى مخاطباً كل واحد منا

َلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

النور: 22
 

Ahmed_Glal

عضو مميز
#3
جزاك الله الف الف خير
واتمني ان اي احد يفكر اكثر من مرة قبل ان يقول كلمة او يتخذ خطوة
 

ommarime

الوسـام الماسـي
#4
بارك الله لكم وجزاكم الله خير العمل الصالح
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#5
جزاك الله خيرا اخي . التسامح خلق اسلامي مطلوب فهناك جوانب اخرى تطرقت اليها بالاشاره وهي الانتقام او الثأر فالتسامح يرجع بالمجتمع الى مظله الاسلام وخاصة في قضايا القتل . فهي مسلسل غير منتهي خاصة في الارياف والباديه يكلف المجتمع الكثير من الارواح والخسائر في الممتلكات عوضا عن الجلوات (رحيل اهل القاتل جميعا ) من منطقة الى اخرى وما يترتب على ذلك من خسائر ماديه .
 

MR ROPY

الوسـام الذهبي
#6
بارك الله فيك
 

عبدالرحمن

الوسـام الماسـي
#7
بارك الله فيك

نعم وقعت لى قصة

كنت اقود سيارتى ...لفت انتباهى شخص ساقط على الارض ...قلت فى نفسى سكير

وبعد ررجعت الى مكان رايت شخصين يريدون مد يد المساعدة فتوجهت نحوهم لتقصى الحدث

قال لى ان السيد ساقط على الارض مريض نسبة سكر ناقصة فى دم

و لك ان تتخيل فى نفسك كم عاتيت نفسى على سوء الضن

اللهم ارحم فوق الارض

وتحت الارض

واليوم الحشر

امين
 

ommarime

الوسـام الماسـي
#8
بارك الله فيك اخى عبد الرحمن
وبارك الله لكم جميعاً
 
ma7m0ud

ma7m0ud

الوسـام الماسـي
#9
بارك الله فيك
 

ommarime

الوسـام الماسـي
#10
وبارك الله لك
 

فارس

عضو ذهبي
#11
بارك الله فيك
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#12
أخيتي أم مريم

تكثر ظاهرة سوء الظن والحكم في مجتماعتنا العربية لا الأسلامية

فالمؤمن الحق يحسن الظن والحكم ولا ينفعل وقت غضبه

ومن شأن سوء الحكم الثأثير على الطرفين

علينا الإستماع للطرف الاخر وتقبله لآننا لو بقينا لنحكم لآنفسنا فقط

لما أتسعت دائرة إيماننا وإناة حِلمنا

بارك الله فيكِ وأسعدكِـ

 

منى

الوسـام الماسـي
#13
جزاكي الله خيراً أختى أم مريم وبارك فيكى

سوء الظن من اسوء الامور من وجهة نظري والذي أتمنى أن يتخلى عنه البشر جميعاً

والتسرع فى الحكم والعصبية اموريجب أن يبتعد عنها المرء

علينا أن نلتمس الأعذار للآخرين
على الأقل حتى يتضح لنا الأمر
 

طلعت الحداد

عضو مشارك
#14
ما أجمل هذا الكلام وما أبدعه
جزاكى الله كل خير يا أستاذة منى
قياس محكم وعرض رائع
تقبلى تحيتى.
 

منى

الوسـام الماسـي
#15

جزاك الله خيراً أخي طلعت
لك فتره بعيد عن المنتدى

الحمدلله على السلامة
نتمنى نشوف قصائدك وأشعارك قريباً أخي الكريم
 

ommarime

الوسـام الماسـي
#16
بارك الله لكم
 

raedms

الوسـام الماسـي
#17
جزاك الله خير أختنا الفاضلة ام مريم .
 

ommarime

الوسـام الماسـي
#18
وجزاك الله خير الجزاء
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى