الحالة
موضوع مغلق

أمة الودود

عضو مشارك
التسجيل
1/10/09
المشاركات
87
الإعجابات
80
#1


عد نفسك لطاعة ربك

قال الشيخ العلامة المحدث محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله : " طريق الله طويل , و نحن نمضى فيه كالسلحفاة .., و ليس الغاية أن نصل لنهاية الطريق ., و لكن ..!! الغاية أن تموت على الطريق ... " .

إذا كنت تريد الإستعداد لطاعة إذا يجب عليك محاسبة نفسك
وإذا كنت تريد محاسبة نفسك إذاً يجب عليك إعداد طاعاتك
وإذا بدأت في ذلك فعلياً إذاً انت صادق فى سعيك

قال تعالى{ وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً }،

والطاعة لابد أن يُمهَّد لها بوظائف شرعية كثيرة حتى تؤتي أكلها ويُجتبني جناها،
وخاصة في شهر رمضان حيث تكون الأعمال ذات فضل وثواب وشرف مضاعف لفضل الزمان.
وبالمثال يفهم الكلام
انت نويت تصلى فى
في البداية ستُحْسن الوضوء
ثم تُسرٍع فى تلبيه نداء ربك حى على الصلاه وهتحتسب الاجر والثواب
ستحضر قلبك حال الذهاب للصلاة
ستمشى كما أمر نبيك
قال النبي
"متفق عليه
كل هذا ان تحضر نفسك للقاء حبيبك ربك حتى تخشع فى صلاتك
وعند دخول المسجد لابد أن يدخله معظمًا مظهرًا الوجل من مهابة المكان وصاحبه،
فإن المساجد منازل الرحمة ومهابط البركات، لذا شرع أن يقول الداخل إلى أي مسجد: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم.
فإذا دخل المسجد شرع في السنة الراتبة أو النافلة ريثما يقام للصلاة،
وأهمية هذه السنة أو النافلة تكمن في تهيئتها وتمهيدها للفريضة لكمال الحضور فيها.
ثم يشرع في صلاة الفريضة مستحضرًا ما سنذكره عن وسائل تحصيل لذة الطاعة في الصلاة.


ومن جنس هذا الاستعدادُ لصلاة التراويح فإنها من أعظم العبادات في ليالي رمضان،
ففي الصحيح أن رسول الله
وعن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله
رواه أبو داود بإسناد صحيح.

ويشكو كثير من المواظبين على قيام الليل في رمضان من عدم لمسهم لثمرة هذه الصلاة مع اعتقادهم بأهميتها وسعيهم لبلوغ الغاية من أدائها.
والحق أن هذه الصلاة المهمة كغيرها تحتاج إلى إعداد وتهيئة، فيلزم الراغب في الانتفاع من صلاة التراويح إقلال الطعام للغاية، ويحبَّذ أن يأتي المسجد وفي بطنه مسُّ من جوع، فإنه مثمر جدًا في حضور القلب، وينبغي عليه أن يتطهر جيدًا ويلبس أحسن الثياب ويأتي الصلاة مبكرًا، وقبيح جدًا أن تفوته صلاة العشاء، فهذا دليل الحرمان وعدم الفقه في الدين، فإن صلاة العشاء في جماعة تعدل قيام نصف ليلة كما في الحديث، فوق كونها فريضة والله عز وجل يقول:
في الحديث القدسي: "وما تقرب إليّ عبدي بأحب إليّ مما افترضته عليه"رواه البخاري.
ثم يستحضر القدوم على الله والوفادة إليه وانتهاز فرصة التعرض لرحمته ومغفرته والعتق من النار، ويذهب إلى المسجد يدفعه الشوق والرغبة في الفضل، ويكدره الحياء من الله وخوف الرد والإعراض، ويطلب مساجد أهل السنة حتى يُوهَبَ للصالحين إن كان من غير المقبولين ثم يستحضر ما ذكرناه من وظائف عند الدخول في الصلاة وأثنائها.


أما محاسبة النفس
على الطاعات فهذا من أنفع الوظائف التي يقوم بها العابدون في شهر رمضان، والأصل أن المحاسبة وظيفة لازمة للسالك طريق الآخرة، ولكنها تتأكد وتزداد في هذا الشهر.
والمحاسبة معناها: فحصُ الطاعة ظاهرًا وباطنًا، وأولاً وآخرًا، بحثًا عن الثمرة ليعرف مأتاها فيحفظَه، وقدرها فينميه، ووصولاً للنقص سابقًا، ليتداركه لاحقًا.

والمحاسبة تكون قبل العمل وأثناءه وبعده.
أما قبلهفبالاستعداد له واستحضار ما قصّر فيه حتى يتلافاه، وأثناءه بمراقبة العمل ظاهرًا وباطنًا أوله وآخره، والمحاسبة بعد العمل بإعادة ذلك العمل.

وهذه المحاسبة إذا واظب عليها المرء صارت مسلكًا لا يحتاج إلى تكلّف ومعالجة وسيجد غِبَّ هذه المحاسبة وثمرتها تزايدًا في مقام الإحسان الذي سعى إليه كل السالكون وهي أن يعبد الله كأنه يراه.
ومثل هذه المحاسبة ينبغي أن تكون في الخفاء، يحاور نفسه وهواه ويعالج أي قصور بِلوم نفسه وتقريعها وعقابها على كسلها وخمولها.


ولا يُنصح بمداومة الاعتماد على أوراد المحاسبة الشائعة، وقد اختلف فيها الناس على طرفين، فمنهم من جعلها وسيلة دائمة للتربية، وطريقة ناجحة لتقويم النفس، ومنهم من بالغ ومنع منها مطلقًا واصفًا إياها بالبدعة، والحق التوسط، نعم هي وسلة لم ترد عن سلف هذه الأمة لكن تشهد لها نظائر في الشرع مثل عد التسبيح بالحصى ونحو ذلك مما ثبت عن الصحابة والتابعين، ثم إننا لا نقول بجواز الاعتماد على تلك الأوراد في كل الأحايين بل ننصح بها في بداية السير وأيضًا لا نُلزم بها أحدًا، ولكن من عوّل عليها في بداية سيره لكون نفسه متمردةً شمُوسًا فنرجو ألا يكون ثمة حرج، شرط عدم توالي اعتماده عليها.

والصواب تنشئة النفس على دوام المحاسبة الذاتية والمراقبة الشخصية، وتعويدها على العقاب عند الزلل، فإن هذا من شأنه أن ينقّي العبادة من أي حافز خارجي دخيل على النية الصالحة كرغبة في تسويد ورقة المحاسبة أو نحو ذلك


 

أمة الودود

عضو مشارك
التسجيل
1/10/09
المشاركات
87
الإعجابات
80
#2
هتف العلم بالعمل


اعلم غفر الله لك أنه من أجل الاستعداد للطاعة أو أي عبادة
تحتاج أن تتعلم فلن يصلح عمل بدون علم ولن يصلح علم بدون عمل
فإن العمل هو ثمرة العلم وهو أساس العلم ومقصوده حتى لا تكون
مثل اليهود
قال الله تعالى فيهم: " مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات والله لا يهدي القوم الظالمين ".[الجمعة : 5] فإن الله عز وجل قد ذم اليهود في عدم انتفاعهم بما معهم من العلم ولم يعملوا به فمن علم ولم يعمل كان كما قال الله في اليهود والنصارى
ورد في بعض الآثار: أن الذين يعلمون ويخالفون يعذبون قبلَ أن يعذب الجاهلون والمشركون، فيقولون: يا رب! كيف نعذب قبل المشركين؟ فيقال: ليس من يعلم كمن لا يعلم، أي: أنتم تعلّمتم ولكنكم خالفتم، ولا يصلح عمل بدون علم
أتريد أن تكون مثل النصارى؟
قال تعالى : وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا [الحديد:27]
عبدوا الله بالجهل فضلوا وأضلوا
وارفع شعار الإمام علي رضي الله عنه
يهتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل

يبقى واجب علينا قبل رمضان
معرفة أحكام الصوم وأعذاره وأركانه ومبطلاته ومباحاته
وأحكام صلاة التراويح والاعتكاف،
وفي حق المرأة أن تتعلم أحكام الصوم في حق الحائض
والمستحاضة والنفساء والصوم في حق الحامل والمرضع

وننصح بالكتب الآتية في تحصيل أحكام الصيام منها مع عدم الامتناع عن سؤال أهل العلم ومراجعتهم عند المشكلات:
1- "زاد المعاد في هدي خير العباد" لابن القيم (باب: هديه في الصوم).
2- "صفوة الكلام في مسالك الصيام" لأبي إدريس محمد عبد الفتاح (رسالة مختصرة).
3- "فقه السنة" للشيخ سيد سابق مع تمام المنة في التعليق على فقه السنة للشيخ الألباني
.
وتجنب أيها الأريب التصدر للفتيا والتبرع بالإفادات حال كونك لست من أهل هذا الشأن، فإنه مشأمة لك ومظلمة لغيرك.
ومما تتأكد مطالعته ما يتعلق بفقه المعاملة مع الرب وما ينبغي فعله في المواسم، وننصح بكتاب "لطائف المعارف" للحافظ ابن رجب رحمه الله.





 

أمة الودود

عضو مشارك
التسجيل
1/10/09
المشاركات
87
الإعجابات
80
#3
كن مع الصابرين


قال تعالى: { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }.[ فصلت : 35 ]
هل يعقل ان تدخل فى مواسم الطاعات ولا تغتمنها وتعيش فى الملذات؟
هل يعقل ان تزيد بعد ا بينك وبين ربك وتجعل شهواتك تقف حائلا ين الوصول إاليه؟
هل يعقل الا تفهم ان الصيام من اهم العبادات التى نتعلم منها الصبر؟
نعمصبر عن المحارم، وصبر على الطاعات،
ومع ذلك كله صبر على كل بلية تنالك.
وأنواع الصبر هذه هي أوسمة الولاية وقلادات الإمامة في الدين.
كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنما تُنال الإمامةُ في الدين بالصبر واليقين،
واستدل بقول تعالى: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }.[ السجدة : 24 ]
قال ابن القيم رحمه الله(التهذيب" (2/566)..): "فإنه لا خلاف بين أهل العلم أن أظهر معاني الصبر: حبس النفس على المكرمة وأنه من أصعب المنازل على العامة وأوحشها في طريق المحبة، وإنما كان صعبًا على العامة لأن العامي مبتدئ في الطريق وليس له دربة في السلوك وليس تهذيب المرتاد بقطع المنازل، فإذا أصابته المحن أدركه الجزع وصعب عليه احتمال البلاء وعز عليه وجدان الصبر لأنه ليس في أهل الرياضة فيكون مستوطنًا للصبر، ولا من أهل المحبة فيلتذ بالبلاء في رضا محبوبه…)
فرمضان هو فرصتك للتعلم الصبر
مما نقلته لك تعلم أيها الحريص على النجاة أن شهر رمضان ميدانك الرحب لتمارس رياضة الصبر وأنت مُعانٌ في كل فجِ.
فعين الله تصنعك، والأبالسة في أصفادها ترمقك،
ونفسك ستراها إلى الخير وثابة وعن الشر هيّابة،
فلم يبق إلا أن تعالج الخطرات والوساوس الوالجات في حنايا قلبك،
ليت شعري ما أشبه قلبك بالمريض في غرفة العناية المركزة،
إنه محروم من كل طعام يفسد دورة علاجه،
بل محروم من مخاطبة أقرب الأقربين لتتفرغ أجهزة جسمه للانتعاش واسترداد العافية،
ثم إنه يتنفس هواءً معقمًا خاليًا من كل تلوث،
وتدخل في شرايينه دماء نقية لتمده بأسباب القوة، ويقاس نبضه ودرجة حرارته كل حين ليتأكد الطبيب من تحسن وظائف جسمه،
فما أحرى هذا القلب السقيم الذي أوبقته أوزاره، وتعطن بالشهوات،
وتلوث بالشبهات، وترهل بمرور الشهور والدهور دون تزكية وتربية، ما أحراه أن يدخل غرفة العناية المركزية في شهور رمضان،
فتكون كل إمدادات قوته مادة التقوى وإكسير المحبة لله ورسوله وطاعتهما.
فلتصدر مرسومًا على نفسك أن تلزم جناب الحشمة في هذا الشهر أمام شهوة البطن وغيره،
فإن أعلنت عليك التمرد فلا تتردد في فرض الأحكام الاستثنائية وأصدر قرارًا باعتقال هذه النفس الناشز وأدخلها سجن الإرادة حتى تنقاد لأوامرك إذا صدرت،
فإن ازداد تمردها وتجرأت في ثورتها فألهب ظهرها بسياط العزيمة وعنفها على مخالفتها أمرك وعصيانها إرادتك،
فإن أبت إلا الشرود فلوّح لها بحكم الإعدام وأنها ليست عليك بعزيزة،
فإن تمنعت إدلالاً وطمعًا في عطفك
فلابد من تنفيذ حكم الإعدام في ميدان العشر الأواخر
بحبسها في معتكف التهذيب
حتى تتلاشى تلك النفس المتمردة وتفنى، وتتولد في تلك الليالي والأيام نفس جديدة وادعة مطمئنة تلين لك عند الطاعات إذا أمرتها،
وتثور عليك عند المعاصي إذا راودتها، فقد وُلدت ولادة شرعية في مكان وزمان طاهرين ونشأت وتربَّت في كنف الصالحين،
فلن تراها بعد ذلك إلا على الخير.
إنها ولادةٌ لنفس ذات إمامة في الدين، تنشأت على مهد الولاية،
وترفِّت في سلك الرهبوت والتبتل.


 

احب الخير

عضوية الشرف
التسجيل
22/11/03
المشاركات
13,494
الإعجابات
152
#4



-·.·´¯`·.·- ( اختنا الكريمة ) -·.·´¯`·.·-


جزاكِ الله خير الجزاء ..

جعله الله في موازين حسناتكِ ..

-·.·´¯`·.·- ( اللهم آمين .. ) -·.·´¯`·.·-
 
meto_meto

meto_meto

الوسـام الذهبي
التسجيل
12/4/10
المشاركات
1,783
الإعجابات
278
الإقامة
Mansora
الجنس
Male
#5
جزاك الله خير الجزاء ..

جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه
 

MR ROPY

الوسـام الذهبي
التسجيل
1/6/10
المشاركات
2,129
الإعجابات
714
العمر
42
الإقامة
مصر
#6
بارك الله فيك أختنا الكريمة
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى