الحالة
موضوع مغلق

مسلم 70

عضو فعال
#1
كتبه/دكتور ياسر برهامي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،


تختلف نظرة الناس إلى حقيقة معنى البلاء والعافية تفاوتاً عظيماً، فأكثرهم يرون في كثرة المال وصحة البدن وسعة الجاه عافية، وفي نقص المال والمرض وخمول الجاه بلاءً، مع أن القرآن قد نص على أن السرَّاء والضرَّاء كلاهما بلاء وفتنة قال -تعالى-: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) (الأنبياء:35) وقال -تعالى-(وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الأعراف:168)، وقد قال بعض الصحابة استيعاباً منهم للنظرة الصحيحة إلى قضية البلاء والعافية "ابتلينا بالضراء فصبرنا، وابتلينا بالسراء فلم نصبر"، فقد يكون في العافية في الظاهر أو في حس أكثر الناس أنواع من البلاء والفتنة أعظم خطراً عليهم من نقص المال أو الجاه أو الصحة أو الحرية، وقد يبتليهم الله بشيء من هذا النقص ليعافيهم من بلاءات عديدة توشك أن تهلكهم، فيجعل الله لعباده المؤمنين في البلاء وعافية وفي الألم لذة، وفي النقص كمالات ورحمات، وفي الكسر جبراً، وفي الذل عزاً (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (166) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة:155-157) فنعم العِدلان، ونعمت العلاوة!

وقال -تعالى- (ولَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأحزاب قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً) (الأحزاب:22) فقالوا وعدنا ولم يقولوا توعدنا أو حتى أخبرنا، وذلك لأن البلاء فيه عطايا الزيادة من الإيمان والإسلام، ومن صلاح أحوال الباطن والظاهر، ومن اليقظة من الغفلة، وتجديد الحياة للقلب من أمراض الحياة الراتبة التي يغرق فيها أكثر قلوب الخلق إلا من رحمه الله، حتى يفتح للقلب نافذة يبصر بها ما كان أمامه و لا يبصره، من ملكوت السماوات والأرض، ومن قرب الآخرة وسرعة زوال الدنيا، ومن آثار عزة الله وقدرته وقهره لعباده حتى يتعافى القلب بأنواع من العافية ويرحم بأنواع من الرحمات.

فمن أنواع هذه العافية التي في ضمن البلاء:

أن يعافى الإنسان من أن ينظر إلى أن النعم مُستَحقة له بمجرد الوجود وأنها غير قابلة للسلب مع نسيان الآخرة والحساب والغفلة عن الشكر، مما قد يصل بالمرء إلى الشك في البعث والجزاء كما وقع من صاحب الجنتين فقال (مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً) (الكهف:35-36). وأكثر الناس يرون نعم الله عليهم من حقوقهم الثابتة التي لو لم يعطوها لكانوا مظلومين فيقولون ذلك بلسان الحال أو المقال، وهذا من أعظم أسباب زوال الشكر وعدم تقدير النعمة حق قدرها.

كما أنهم يرون جريان النعم كل يوم بل كل ساعة مما يقتضي في ظنهم بقاءها إلى الأبد (مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً) فيحصل العجب والكبر والظن بأن الإنسان هو مصدر النعمة وصاحبها وحتى لو كانت موهوبة له فهو يستحقها وجوباً وإلزاماً (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى) (فصلت:50وكما قال قارون: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) (القصص:78)

وكل هذا من الكفر والضلال الذي يعافى منه الإنسان بشيء يسير من النقص والحرمان يتذكر به أنه لا يملك ولا يستحق ولا يقدر، وأنه في كل لحظة مفتقر إلى ربه ومولاه، كما خلقه يرزقه وينعم عليه ويهبه كرماً منه وجوداً، ورحمة منه وفضلاَ، والله ذو الفضل العظيم.

ومن أنواع العافية التي في ضمن البلاء أن يعافى الإنسان من استصغار النعم وعدم تقديرها، والتعود على وجودها مما يمنع شهودها ثم يمنع شكرها.

ولو تأمل الإنسان كم ذكرنا الله في نعمة الليل والنهار في القرآن لعلم كم نحن مقصرون في شكر هذه النعم (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) (إبراهيم:33)، فأكثر الناس لا يعدون الليل والنهار نعمة فلا يشكرونها، وإنما يدرك قدر هذه النعمة من حرم منها، كمن وضع في مكان مغلق لا يرى منه شمساً ولا قمراً، ولا يعرف فيه ليلاً ولا نهاراً، فإذا حرم الإنسان من مثل هذه النعمة برهة من الزمن عافاه الله من عدم شهودها وعدم شكرها.

وكم ذكرنا الله بنعمة الاستقرار على الأرض (أَمْ مَنْ جَعَلَ الأرض قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (النمل:61)، وإنما يدرك الناس هذه النعمة إذا مادت الأرض بهم وتزلزلت ولو لثوان معدودة، فعندها يدركون قدر هذه النعمة.

وكذلك نعمة الاعتدال (يَا أَيُّهَا الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ) (الانفطار:6،7)، ونعمة جريان الدم في العروق حتى يصل إلى أصغر شريان، ثم إلى الشعيرات الدموية التي يتعجب الإنسان من صنعها إذا يسر الله له تأملها أو رؤيتها بالأجهزة الحديثة وأنواع الأشعة ونحوها، وهذه الشرايين التي قد لا يزيد قطر الواحد منها عن ملليمتر لو سد شيء منها لتعطلت وظيفة الجزء الذي يغذيه، وربما مات هذا الجزء فاضطربت حياة الإنسان إن كان قلب أو مخ أو رئة أو رجل أو أذن أو عين، فإذا بالإنسان يفقد ما كان يرفل فيه من نعمة كان غافلاً عنها.

فإذا أنعم الله عليه بالشهود علم أنه وإن حرم واحدة منها -إن حرم- فهو مغمور في ملايين النعم -دون مبالغة- في كل لحظة من لحظات حياته، حتى يعجز عن عدها ويشعر بالتقصير في شكرها، كما يتأكد لديه شهود فقره وعجزه وضعفه وشهود غنى ربه -سبحانه- وقدرته وقوته وقهره وعزته وحكمته وملكه.

فهل صنعت أيها الإنسان في نفسك خلية واحدة فما فوقها، بل قل ما دونها؟

وهل أنت الذي تحافظ على أدائها ووظيفتها في أجزاء أجهزة الجسم المختلفة منذ تكونت وأنت نطفة ثم علقة ثم مضغة؟ وهي من ذلك التاريخ تعمل إلى الآن دون تدخل منك، فالرزق يأيتها من خالقها، لا تستطيع إيصاله لو أراد أن يمنع هو وصوله (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) (فاطر2،3)

قال -تعالى-: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ والأرض أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبصار وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأمر فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) (يونس:31)، وقال -تعالى-: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآَيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) (الأنعام:46)

فالعافية الحقيقية أن يعافى الإنسان من غروره بنفسه، ومن ظنه أنه يملك وأنه مستغن بنفسه قائم بها مما يدفعه للطغيان (كَلا إِنَّ الإنسان لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى) (العلق:6،7) حتى يأخذه الله أخذ عزيز مقتدر.

ومن أنواع العافية في البلاء أن يعافى الإنسان من الغفلة من أن عذاب الله شديد، ومن نسيان هول الآخرة مما يتمادى به في الغي والضلال، ولو ذاق بعض العذاب الأدنى في الدنيا لعلم خطر ما هو مقدم عليه فيرجع عن غيه وضلاله (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأدنى دُونَ الْعَذَابِ الأكبر لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (السجدة:21).

ولقد جعل الله في الدنيا من أنواع الألم والضيق والكرب ما يتعظ به العقلاء وأولو الألباب ويعلمون ما عند الله من العذاب فيخافون سوء الحساب، قال -تعالى- عن نار الدنيا (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) (الواقعة:73). فألم نار الدنيا يذكر بعظم نار الآخرة، وسجن الدنيا يذكر بسجن الآخرة، وأمراض الدنيا تذكر بآلام أهل النار في عذابهم بالطعام والشراب، بل بالنَفَس (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الأثيم (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ(49) (الدخان: 43-49)، قال -تعالى-: (وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ) (محمد:15)، وقال -تعالى-: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ والأرض إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ(107) (هود) نعوذ بالله من عذاب النار.

ومن أنواع العافية والرحمة التي في البلاء قصر الأمل والاستعداد للرحيل عن الدنيا، فمهما كانت الكلمات مؤثرة والمواعظ بليغة لم تؤثر في الإنسان مثل تأثير التجربة العملية بالبلاء وزوال لذات الدنيا، وتقهقر كل هذه اللذات إلى أولويات متأخرة أو منعدمة باختلال شيء واحد من وظائف الإنسان الحياتية اليومية من سمع أو بصر أو كلام أو حركة يد أو رجل أو استقرار معدة أو كلى دون ألم، قال -تعالى-: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمل فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (الحجر:3)

فالبلاء من أعظم ما يوقظ الإنسان من غفلته ويجعله كما أمر النبي -
-: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) (رواه الترمذي وصححه الألباني).


ومن أنواع الرحمة التي في البلاء رحمة قلوب المؤمنين للمبتلى وشفقتهم عليه ودعاؤهم له وعيادتهم له، وتضاعف حبهم له لما جعل الله قلوب المؤمنين عامرة بالرحمة والألفة والود(أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)، وكما وصفهم النبي -
-: (كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) (صححه الألباني)، فينتفع المبتلى والمعافى والداعي والمدعو له، والزائر والمزور بزيادة الإيمان في الدنيا والأجر في الآخرة.


ومن أنواع الرحمة في البلاء ما جعل الله فيه من علامة محبته وزيادتها مع الصبر والرضا، كما قال النبي -
-: (إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط) (رواه الترمذي وصححه الألباني).


وكذلك ما فيه من الأجر العظيم الذي لا تبلغه أعمال المؤمنين في تكفير السيئات ورفع الدرجات كما قال النبي -
-:(لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله عز وجل وما عليه خطيئة) (صحيح الأدب المفرد) مع ما يكتبه الله لعبده إذا مرض أو سافر من أجر ما كان يعمله صحيحاً مقيماً، وكذا إذا ما عجز عن طاعة وهو يحب فعلها كتبها الله له كما قال النبي -
-:(إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم شركوكم في الأجر حبسهم العذر) (رواه ابن ماجة وصححه الألباني)، فيجعل الله ذلك سبباً لوصول عبده إلى دار السلام التي يجد فيها العافية بغير بلاء واللذة بغير ألم، والنعيم بغير نقص ولا حول.


نسأل الله الجنة بغير حساب ولا عذاب، ونسأله مرافقة نبيه -
- وسائر النبيين الصديقين والشهداء والصالحين.
www.salafvoice.com
موقع صوت السلف
 

مسلم 70

عضو فعال
#2


خَرَجْتَ من ظلمة الرحم ، إلى نور الحياة ..

ومن دفء حضن الأم ، إلى صقيع تدافعه وتتفاداه ..

فاعلم أنه أينما كنت .. وحيثما ذهبت قدماك ..

فأنت في بلاء ..

نعم ، لقد أتيت إلى دنياك لتبتلى فيها .. لتختبر ..

ليعرف الله ما تصنعه بك .. أو ما ستصنعه بها ..

هل ستقودها .. أم هي تحركك ؟

هل ستعلوها .. أم هي تركبك ؟

هل ستتقاذفك أمواج أعاصيرها
.. أم ترتفع شراعك فوقها ؟

نعم .. أنت في بلاء منذ بدايتك ..

فإن ولدت في بيئة منحرفة .. هل تصبح سارقا ؟

نشأت ذو عاهة خلقية .. هل تكون ساخطا ؟

كبرت في بيئة غنية .. هل تغدو لاهيا غافلا ؟

ما هو موقفك ؟

ماذا لو نشأت في بيت يعمه شجار الأهل والوالدين ؟

بل ماذا لو ترعرعت في بلاد تعمها الحروب والفتن ؟

ماذا ستفعل ؟

هذا هو البلاء ..

ذلك هو اختبارك .. وعليك الإجابة ..

هل ستثبت على دينك ؟ هل ستعض عليه بالنواجذ ؟

أم تتخبط ، وتقع .. وتسقط ؟

لا ..

اثبت أخي ..

اصبر ..

تذكر أن الجنة غالية ..

" وما يلقاها إلا الذين صبروا * وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم "

صبروا على بلائهم .. واحتملوه ..

لم تحركهم مصائبهم عن أماكنهم .. ولم توهن عزائمهم ..

فاستعن بالله.. ملاذ الخائفين .. ومأوى الضائعين ..

استعن بالله.. فإنه قريب .. مجيب المحتاجين ..

استعن بالله.. ما أجملها كلمة .. وما أخلصها نصيحة ..

استعن بالله.. ما أحلاها مناجاة .. وقت ليل في صلاة ..

استعن بالله..

نعم ..

ومن يعينك سواه ..

كل أمر المؤمن خير..

كان لأحد الملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان.
وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير "لعله خيراً" فيهدأ الملك.
وفي إحدى المرات قُطع إصبع الملك فقال الوزير "لعله خيراً"
فغضب الملك غضباً شديداً وقال ما الخير في ذلك؟!
وأمر بحبس الوزير.
فقال الوزير الحكيم "لعله خيراً"
ومكث الوزير فترة طويلة في السجن.
وفي يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمر على قوم يعبدون صنم فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع..
فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن واعتذر له عما صنعه معه وقال أنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه، وحمد الله تعالى على ذلك.
ولكنه سأله عندما أمرت بسجنك قلت "لعله خيراً" فما الخير في ذلك؟
فأجابه الوزير أنه لو لم يسجنه.. لَصاحَبَهُ فى الصيد فكان سيُقدم قرباناً بدلاً من الملك... فكان في صنع الله كل الخير


في هذه القصة ألطف رسالة لكل مبتلى كي يطمئن قلبه ويرضى بقضاء الله عز وجل ويكن على يقين أن في هذا الابتلاء الخير له في الدنيا والآخرة,,

مما قرأته فراق لي وأحببت

 

مسلم 70

عضو فعال
#3
جعلك الله دائما محبا للخير
 

m rafik

عضو مميز
#4
" وما يلقاها إلا الذين صبروا * وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم "
 

مسلم 70

عضو فعال
#5
جزاكم الله خيرا
 

مسلم 70

عضو فعال
#6
للرفع فع الله قدركم
 

منى

الوسـام الماسـي
#7
جزاك الله خيراً أخي الكريم
ورفع قدرك
بارك الله فيك
 

abdelillah

عضو ماسـي
#8
فالبلاء من أعظم ما يوقظ الإنسان من غفلته ويجعله كما أمر النبي -
-: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) (رواه الترمذي وصححه الألباني).
 

raedms

الوسـام الماسـي
#9
جعلة الله في ميزان حسناتك
ورفع قدرك
بارك الله فيك
 

MR ROPY

الوسـام الذهبي
#10
بارك الله فيك
 

بلال محمد ابو مريم

عضو جديد
#11
لايوجد كلام ارفع من كلام القرآن والحديث الشريف لكن يجب ان نتذكر القول الشائع ( رب رخاء بلاء ورب نعيم شقاء ) ونذكر قول احد الصحابة الكرام ان اكثرو من ذكر هادم اللذات وهو الموت وهذين القولين دالان بأن هذه الدنيا دار بلاء اعاذن الله من شرورها والهمنا اللهم سبل النجاة منها آمين
 

مسلم 70

عضو فعال
#12
رد: في البلاء عافية .... ورحمات اليك ايها المبتلى

جزاكم الله خيرا
 

أشرف بيبو

عضو ماسـي
#13
رد: في البلاء عافية .... ورحمات اليك ايها المبتلى


بارك الله فيك اخى الكريم
**************
**********
******
***
*
 

فلسطين فى القلب

عضو محترف
#14
رد: في البلاء عافية .... ورحمات اليك ايها المبتلى

كلام جميل اخى الكريم بارك الله فيك
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#15
رد: في البلاء عافية .... ورحمات اليك ايها المبتلى

اللهم اجعلنا من الصابرين
وكله خير بإذن الله
وجزاك الله خيرا الجزاء
 

مسلم 70

عضو فعال
#16
رد: في البلاء عافية .... ورحمات اليك ايها المبتلى

جزاكم الله خيرا
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى