الحالة
موضوع مغلق

المتربع

عضـو
التسجيل
21/3/03
المشاركات
264
الإعجابات
1
#1


'',

الشخصيـــــــــات المؤثـــــــــــــــــرة

إن نجاح الداعية مرتبط بقدرته التأثيرية في المدعوين، ولا شك أن التأثير لا يأتي عفواً ولا عرضاً، كما أنه قطعاً لا يفرض فرضاً، بل هو مرتبط بمؤهلات ومواصفات لابد للداعية منها لتكون له شخصيته المؤثرة ومنها :

1-التميز الإيماني والتفوق الروحاني: الذي يكون الداعية به عظيم الإيمان بالله، شديد الخوف منه، صادق التوكل عليه، دائم المراقبة له، كثير الإنابة إليه، لسانه رطب بذكر الله، وعقله مفكر في ملكوت الله، وقلبه مستحضر للقاء الله، مجتهد في الطاعات، مسابق إلى الخيرات، صواّم بالنهار قواّم بالليل - مع تحري الإخلاص التام وحسن الظن بالله -، وهذا عنوان الفرح وسمت الصلاح ومفتاح النجاح، إذ هو تحقيق لمعنى العبودية الخالصة لله ، وهي التي تجلب التوفيق من الله فإذا بالداعية مسدد.. إن عمل أجاد، وإن حكم أصاب، وإن تكلم أفاد.. ومثل هذا ينطبق عليه وصف السلف بأنه "من تذكرك بالله رؤيته".

2-الزاد العلمي والرصيد الثقافي: حتى يجد الناس عند الداعية إجابة التساؤلات، وحلول المشكلات، إضافة إلى أن ذلك هو العدة التي بها يعلّم الداعية الناس أحكام الشرع، ويبصرهم بحقائق الواقع، وبه أيضاً يكون الداعية قادر على الإقناع، وتفنيد الشبهات، متقناً في العرض ومبدعاً في التوعية والتوجيه.

3- رجاحة العقل وحسن التدبير: فلا سذاجة تضيع بها معاني القيادة، ولا غضب يشوه صورة القدوة، ولا طيش ولا خفة تطمس معالم الهيبة، وللداعية في الأوزاعي مثل يحتذى عندما بين ضريبة القدوة بقوله : " كنا نضحك ونمزح. ولما صرنا يقتذى بنا خشينا أن لا يسعنا التبسم" فلابد للداعية من الاتزان والهيبة، وأن يكون صاحب عقل يرجح إذا اختلفت الآراء، ويحلل ويدلل إذا فقد الإدراك وغاب التصور، ويتقن به ترتيب الأولويات، واختيار الأوقات، واستغلال الفرص والمناسبات وحسن التخلص من المشكلات، والقدرة على التكيف مع الأزمات.

4- رحابة الصدر وسعة الخلق: وذلك ليستوعب الداعية من حوله من الناس ، فإنه كما أثر:"لن تسعوا بأموالكم ولكن تسعوهم بأخلاقكم".
وللناس مطالب كثيرة،وتساؤلات عديدة، تحتاج من الداعية إلى الاحتمال، لأن الاحتمال – كما قيل – قبر المعايب، ولأن سعة الأخلاق رابط للناس ، ومؤثر فيهم، فهذا رجل جاء إلى أبي إسحاق الشيرازي فجالسه ثم قال: " .. فشاهدت من حسن أخلاقه ولطافته وزهده، ما حبب إلى لزوم صحبته فصحبته إلى أن مات".
والناس يلتفون حول من يعين محتاجهم، ويغيث ملهوفهم، ويتفقد غائبهم، ويؤثروهم على نفسه، ويفيض عليهم من حبه، ويقوي صلته بهم بالأخوة، ويعمق الامتنان بالإحسان.
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان

5-الجرأة الواعية والثبات الراسخ: فالناس في الملمات يحجمون، وتتقدم بالداعية جرأته في الحق مصحوبة بحكمته في التصرف، فإذا هو المقدم الذي تشخص إليه الأبصار، وتتعلق به القلوب، ويصفه الناس بالشجاعة والإقدام، وعند المصائب يتخاذل البعض، ويتخلف آخرون، ويتلون فريق ثالث، ويبقى الداعية كالطود الشامخ، وحسبك في ذلك موقف الرسول الكريم-صلى الله عليه وسلم-في يوم حنين. ثبت فكان بؤرة التجمع ونقطة الانطلاق نحو الانتصار.

6-الاستمرار والابتكار: فالعمل المنقطع يتبدد أثره، والعمل المتكرر يبعث الملل ويفقد الحماس، وتنويع الأساليب باعث على التشويق، ودليل على الإثراء وكثرة العطاء.

هذه بعض الملامح، فهل يعي الدعاة أن الضعف في التأثير والتغيير يكون في بعض الأحيان عائداً إلى قصورهم، وعدم استكمالهم لمعالم الشخصية المؤثرة !!.


منـقــــــــــول
******************

وأقول وللأســف : فإن مجمل هذه الصفات لانـراهـا تتوفر في دعاة هذا الزمان إلا من رحــم الله منهم

والله أعـلــــــم

******************
 

SAMER

عضـو
التسجيل
10/5/03
المشاركات
457
الإعجابات
3
#2
رحابة الصدر وسعة الخلق: وذلك ليستوعب الداعية من حوله من الناس ، فإنه كما أثر:"لن تسعوا بأموالكم ولكن تسعوهم بأخلاقكم".
وللناس مطالب كثيرة،وتساؤلات عديدة، تحتاج من الداعية إلى الاحتمال، لأن الاحتمال – كما قيل – قبر المعايب، ولأن سعة الأخلاق رابط للناس ، ومؤثر فيهم، فهذا رجل جاء إلى أبي إسحاق الشيرازي فجالسه ثم قال: " .. فشاهدت من حسن أخلاقه ولطافته وزهده، ما حبب إلى لزوم صحبته فصحبته إلى أن مات".
والناس يلتفون حول من يعين محتاجهم، ويغيث ملهوفهم، ويتفقد غائبهم، ويؤثروهم على نفسه، ويفيض عليهم من حبه، ويقوي صلته بهم بالأخوة، ويعمق الامتنان بالإحسان.
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ

صد ق الله العلي العظيم

موضوع قيم اخي بارود والحقيقة يتمنى كل انسان ان يمتلك هذه الصفات حتى لو لم يكن داعية فهي مفتاح النجاة في الدنيا والاخرة
 

العقاب

عضـو
التسجيل
3/4/04
المشاركات
15
الإعجابات
0
#3
الشخصية الاسلامية تتكون من عقلية و نفسية فالعقلية هي مجموع المفاهيم عن الحياة (الكتاب و السنة) أي هي المعلومات التي تربط بالواقع عند حدوث اي قضية ونتاثج هذه المفاهيم هي النفسية فالنفسية هي كيفية القيام بالفعل فعند سماع فكرة تقول بان زواج المسلمة من الكافر جائز مباشرة تربط هذه الفكرة (بالعقلية) أي بالمعلومات الموجودة عندك عن هذه الفكرة فيوجد عندك مفهوم يؤثر على سلوكك اتجاه هذه الفكرة (النفسية).

ما أردت الوصول اليه هو ان تكوين العقلية و النفسية على نفس القاعدة (العقيدة الاسلامية) يوجد الشخصية الاسلامية المؤثرة و يجعلها ذات طابع خاص و لون معين .
قد يدفعني ذلك للدخول في تفاصيل أكثر في تكوين الشخصية الاسلامية إذا لزم الامر
 

Hippocampus

عضو محترف
التسجيل
18/6/03
المشاركات
470
الإعجابات
1
#4
مشكور على هالموضوع القيم
وينك يا أخ بارود والله افتقدناك ;)
 

Gypsy

عضـو
التسجيل
4/10/03
المشاركات
1,101
الإعجابات
4
#5
أخي الحبيب بارود بارك الله فيك على هذا النقل الرائع وجزاك عن كل حرف 1000 حسنة
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى