الحالة
موضوع مغلق

abcman

عضوية الشرف
#1
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..

بعد خبر وفاة شيخ الأزهر أحب لي ولإخواني مراعاة النقاط التالية :

1- هذا الخبر مما يُزعج القلب حقاً،أن تتأخر وفاة الرجل حتى تكون بعد موقفه المشين الأخير،مما يدفع العبد للدعاء الصادق الدائم أن يُثبت الله قلوبنا على دينه؛فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة،وأن يحفظنا الله من أن نكون فتنة للذين آمنوا.

2- الحياة لا تعدو أن تكون مسافة بين العبد وبين لقاء ربه،طالت المسافة أو قصرت فلسوف تنتهي بهذا اللقاء،فليُعد كل مؤمن لهذا اللقاء عدته.

3- قد لا يملك العبد قلبه من الفرح بزوال هذا الظالم ،لكن الأولى أن يحفظ العبد قلبه من الدخول في هذا الباب،وأن يحمد الله على العافية،وأن يسأل الله أن يعيذنا من شر ميتة رجل ظالم يعقبها ما يجعلنا نترحم على أيامه ونرجو بقاءه،ولسنا والله نعلم ما تأتي به الأيام،ومن علم عظم قدر لقاء الله ،وعلم أنه ما منا إلا مقصر ليس معه ما ينجيه إلا أن تكون رحمة الله ويكون فضله = أحب جداً ألا يرجو إلا نجاة النفوس جميعاً،والأدب الشرعي في هذا الباب : إن لم تستطع الدعاء بالرحمة = فأشفق على هذه النفس من ثِقل هذا اللقاء العظيم..

4- ونحن بهذا الأدب لا نحفظ مقام هذا الميت بقدر ما نحفظ مقام رب العالمين جل وعلا ونحن بهذا الأدب إنما نريد أن يكون أول هم العبد وقصده أن يتعبد لله بالعبودية الواجبة عليه أولاً في هذه المقامات وهي التذلل والخضوع والخشية والرهبة والخوف من مالك القلوب وسلطانها سبحانه يهدي من يشاء ويضل من يشاء..ووالله لا يبلغني خبر كهذا إلا وترتعد فرائصي أن أقبل على ربي بعمل كعمل هذا الميت..هذا هو همي أما غير ذلك ففيما أنا فيه من الهم بأن تشبه خاتمتي هذه الخاتمة ما يشغلني عنه..

5- من أثقل ما يأتي في ميزان العبد يوم القيامة العفو والمرحمة فلو عفونا عن مظالمنا في عنق هذا الرجل = لكان أنفع لنا،وقد أقبل على ربه والله وحده يُعامله بما يرى.

6- ليتعظ كل ظالم فإن الموت يأتي بغته وليحذر من قول أو فعل يأتي به يوم القيامة خصيماً للمؤمنين والمؤمنات والأحرار والحرائر..

والحمد لله وحده...

كما أحب ان أُضيف ما ذكره أخونا الكريم في مشاركة له نفع الله به:

ورحمة الله وبركاته

إنا لله وإنا إليه راجعون ،،، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

قال الله تعالى :

(( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ )) .. صدق الله العظيم


لا يخفى أننا منهيون عن سب الأموات؛ لأنهم قد أفضوا إلى ما قدموا. ولا يترتب على ذلك مصلحة دينية، ولا دنيوية، ولنا في عيوبنا شغل عن ذكر عيوب الناس ومثالبهم، وكلام العلماء في ذلك معروف.

▪ قال المجد بن تيمية في (المنتقى) (باب: الكف عن ذكر مساوئ الأموات): عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا" (رواه أحمد والبخاري والنسائي).
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "
لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا" (رواه أحمد والنسائي).
وقد أخرج أبو داود والترمذي عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساوئهم".

▪ وقال الشوكاني في شرحه (نيل الأوطار) : وأخرج أبو داود عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
إذا مات صاحبكم فدعوه، لا تقعوا فيه
" . وقد سكت أبو داود والمنذري عن الكلام على هذا الحديث.

والوجه تبقية الحديث على عمومه، إلا ما خصه دليل كالثناء على الميت بالشر، وجرح المجروحين من الرواة، أحياء وأمواتا، لإجماع العلماء على جواز ذلك، وذكر مساوئ الكفار والفساق للتحذير منهم، والتنفير عنهم.

▪ قال ابن بطال: سب الأموات يجري مجرى الغيبة، فإن كان أغلب أحوال المرء الخير -وقد تكون منه الفلتة- فالاغتياب له ممنوع، وإن كان فاسقاً معلناً فلا غيبة له، وكذلك الميت. انتهى.

ويتعقب بأن ذكر الرجل بما فيه حال حياته قد يكون لقصد زجره وردعه عن المعصية، أو لقصد تحذير الناس منه وتنفيرهم، وبعد موته قد أفضى إلى ما قدم. فلا سواء.

▪ والمتحري لدينه في اشتغاله بعيوب نفسه ما يشغله عن نشر مثالب الأموات، وسب من لا يدري كيف حاله عند بارئ البريات.

ولا ريب أن تمزيق عرض من قدِم على ما قدّم، وجثا بين يدي من هو بما تكنه الضمائر أعلم مع عدم ما يحمل على ذلك من جرح أو نحوه أحموقة لا تقع لمتيقظ ولا يصاب بمثلها متدين.

ونسأل الله السلامة بالحسنات، اللهم اغفر لنا تفلتات اللسان والقلم في هذه الشعاب والهضاب، وجنبنا عن سلوك هذه المسالك التي هي في الحقيقة مهالك ذوي الألباب.

اللهم أحسن خاتمتنا أجمعين

والله المستعان
 

Abdulrhman

عضوية الشرف
#2
بارك الله فيك ابو ابراهيم
وجزاك الله خير واللهم احسن خاتمتنا يارب العالمين ..
 

المهندالصالح

عضو جديد
#3
بارك الله فيك يا أخي الكريم
واللهم تجاوز عن خطاينا
 

waleder

الوسـام الماسـي
#4
جزاك الله خيرا اخ محمود
وانا لله وانا اليه راجعون
 

abdelillah

عضو ماسـي
#5
بارك الله فيك ابو ابراهيم
وجزاك الله خير واللهم احسن خاتمتنا يارب العالمين ..​

فعلا رأي صائب
 

Ahmed-Under

عضوية الشرف
#6
جزاك الله خيرا اخ محمود وانا لله وانا اليه راجعون الله يرحـمة
 

mr sameh

عضوية الشرف
#7
إنا لله وإنا اليه راجعون
رحم الله الشيخ محمد سيد طنطاوى
اللهم اكتب لنا خاتمة كريمة وقبرا بجوار الحبيب المصطفى فى مدينة رسول الله
 

أبو حمزة الأثري

الوسـام الذهبي
#8
و الله ما أتحمل أن أدعوا له بالرحمة
بعد الحرب الشرسة التي خاضها ضد الإسلام
و لا أريد أن أخوض في هذا
فقد لقي ربه و ربه أعلم به
و الله سبحانه هو الحكم العدل
و لن يظلم الله أحدا
و لا يستوي عند الله من نصر دينه مع من عاداه
اللهم ارحم أموات المسلمين
و ارزقنا الثبات حتى الممات
 
khaled helal

khaled helal

عضوية الشرف
#9
باركـ الله فيكـ أخى الحبيب محمود .. كلامـ طيب .. تقبل تحياتى ,,
 

منى

الوسـام الماسـي
#10
بارك الله فيك اخى الكريم
نعم اخى الفاضل
الموت يأتى بغته لقد توفى فى نفس اليوم اناس من جيراننا هكذا فجأه
ولاكن الحمدلله بعد نطقهم بالشهادتين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
 
Dreams

Dreams

مؤسس وإداري
#11
بارك الله فيك اخى الحبيب محمود
 
هاني الكيالي

هاني الكيالي

مجموعة الإدارة
#12
بارك الله بك اخي العزيز والكريم

يعني لا اعرف ماذا اقول ياخي شكرا شكرا على شرحك للظلم

ان الدنيا ممر وليست مستقر
 
MAHMOED

MAHMOED

عضوية الشرف
#13
اللهم لا تفتنا بعده
واغفر لاموات المسلمين
 

abcman

عضوية الشرف
#14
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم لمروركم وردكم
 

abujuhina

(اللَّهُمَّ ارحمهُ واعفُ عنهُ)
#15
جزاك الله خير

واللهم ارزقنا حسن الخاتمة
 

abcman

عضوية الشرف
#16
وجزاك الله كل خير أخي الكريم

واللهم ارزقنا وإياك والجميع حسن الخاتمة

بالتوفيق
 

warm heart

عضو مميز
#17
وقد أقبل على ربه والله وحده يُعامله بما يرى
الهم ارزقنا حسن الخاتمة
بارك الله فيك
لا شماتة في المرض و الموت
 

abcman

عضوية الشرف
#18
وفيك بارك الله أخي الكريم

بالتوفيق
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى