الحالة
موضوع مغلق

abujuhina

(اللَّهُمَّ ارحمهُ واعفُ عنهُ)
#1
'',


عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.

يقول البعض كيف أعلم الناس فأنا لست مفتيا أو عالما وهذا أكثر ما يخطئ به البعض
***
ونرى دائما اذا اختلط على البعض أمرا من أمور العقيدة أو من الأمور العامة فقدم أحدهم دليلا من كتاب الله أو سنة نبيّه أو ما ورد عن السلف الصالح ليبّن كلام الله و يبرئ ذمته
**
يرّد عليه البعض بقولهم أنك ليست عالما بل أنت من العامة و لا يحق له نقل الحديث الصحيح وهذا فيه اجحاف كبير وكتم للعلم الذي علّمك الله والواجب أن تعلمّها و لو كانت أية واحدة
فيقع المجتهد أمام أمرين امّا أن يطيعهم ويكتم العلم الذي تعلمه وأما
ان يطيع الله ورسولة
***
و الأولى ان تطيع الله ورسوله
وأن رأيت اصرار ممّن يجهلون فأعرض عنهم
لكن في الوقت نفسه لا يجوز الاستدلال بالأحاديث الضعيفة
****
ولا يمنع الإنسان أن يبلّغ مما علم؛ إذا تعلم شيئا من العلم ولو كان قليلا، فإن عليه أن يبلغه ويبينه لمن هو بحاجة إليه ولو كان شيئا قليلا.
تعرفون ما ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أول ثلاثة الأصول الأربع المسائل:
الأولى: العلم. والثانية: العمل به. والثالثة: الدعوة إليه. والرابعة: الصبر على الأذى فيه.
فإن العلم فسره: بمعرفة الأصول الثلاثة: معرفة العبد ربه، ودينه، ونبيه؛ أي متى علم ذلك من أمور العقيدة، فإن عليه أن يعمل به، وإن عليه بعد ذلك أن يعلمه ويبينه ويبلغه.
ومعلوم أيضا أن الله تعالى أخذ العهد على العلماء أن يبينوا؛
ولو كان العلم الذي علموه قليلا؛ فإن عليهم مسئولية في أن يبينوا ويبلغوا ما تحملوه من العلم ولو قليلا،
فكل من حمل فائدة أو مسألة من المسائل وعمل بها فإن عليه أن يبينها، وأن يبلغها لمن يجهلها،
أو لمن لم يعمل بها، وبذلك يكون قد خرج من العهدة، وإلا فإنه محاسب على ما تعلمه؛ حيث لم يعمل به أو لم يبينه.
****
ولأجل ذلك ما أخذ الله تعالى العهد على الجهال أن يتعلموا؛
حتى أخذ العهد على العلماء أن يعلموا ويبينوا؛ يبينوا ما لديهم من العلم،
قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ الناس يعني: الذين يجهلونه: وَلَا تَكْتُمُونَهُ لا تكتموه وأنتمتعلمونه: فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ عابهم الله تعالى بذلك، وهذا توبيخ لهذه الأمة، ألا يكتم علماؤهم ما أعطاهم الله تعالى وما من به عليهم، فيقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ فالكتاب الذي أنزله يعم الكتب السماوية السابقة، ويعم الكتاب الذي أنزل على هذه الأمة.

فهذا هو السبب
في أن كل من كان عنده علم فلا يحتقر نفسه، ولو كان العلم الذي عنده قليلا؛
إذا عرف بأن هناك من هم بحاجة إلى هذا العلم الذي عنده فلا يحتقر نفسه،
ولا يقول: أنا لا أزال مبتدئا، أو أنا لم أبلغ رتبة العلماء الربانيين، أو قد فاتني علم كثير، بل يعلمهم مما علمه الله؛ حتى لا يكون من الذين يكتمون ما أنزل الله
كما في هذه الآية؛ فإن الله توعدهم بقوله: أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ما ذكر لهم ذنبا إلا الكتمان: يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ ؛ يعني القرآن: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ثم قال: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فاشترط في توبتهم أن يبينوا، وأن يوضحوا ما أنزل الله عليهم، أو ما عرفوه وحفظوه، فإذا لم يبينوا؛ فإنهم داخلون في هذا الوعيد: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا .
وكذلك قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ .

وعيد شديد، ما ذكر الله لهم إلا أنهم يكتمون ما أنزل الله من الكتاب؛
يعني ما علموه وما تعلموه من الكتاب؛ أي من الكتب السابقة، أو من هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى علينا: وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ؛ أي حظا قليلا من الدنيا،
يكتمون العلم الذي أعطاه الله إلى نبيه وتعلموه؛ ويحافظون بذلك على مناصبهم وعلى منزلتهم عند الناس وعلى شعبيتهم عند العامة. ويقولون: إذا بينا لهم الحق سقطت منزلتنا عندهم.
فتوعدهم الله تعالى بذلك؛ حيث إنهم إما أن يقولوا: لا نعلم، وهم يعلمون.
وإما أن يتأولوا النصوص التي وردت في بعض الأمور المحرمة ويغيروها عن وضعها؛ فيكونون بذلك قد كتموا الحق، وكتموا ما أنزله الله وبدلوه.
***
وكذلك أيضا ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم توعد الكاتمين بقوله: من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وهذا أيضا وعيد شديد؛ إذا سئل وكتم العلم الذي يعلمه، إذا كان يعلم نصا صحيحا، ويعلم دليلا قويا، ويعلم حكما من الأحكام؛ ومع ذلك سأله جاهل، فكتم ما عنده أو غيره وبدله أو تأوله بتأويل بعيد عن ظاهره؛ حتى لا يخالفه أحد أو حتى يرضي جماهير الناس الذين يثقون به،
فلا شك أنه متوعد بهذا الوعيد: ألجم يوم القيامة بلجام من النار ****
كذلك أيضا الأحاديث كثيرة في الأمر بالبيان، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: ليبلغ الشاهد منكم الغائب لما أنه خطبهم في حجة الوداع في موقفهم بعرفة وبين لهم كثيرا مما أرسل به، فبين لهم تحريم الربا، وبين لهم تحريم القتل والأخذ بالثأرات الجاهلية، وبين لهم حقوق النساء عليهم،
وكذلك أيضا بين لهم حرمة البلد الحرام، ونحو ذلك مما بينه. قال لهم بعد ذلك: ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فرب مبلَّغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه .
***
فهذا يذكركم أنكم قد تعلمتم والحمد الله،
وقد حفظتم علما كثيرا، وحفظتم مما تعلمتموه في رحلتكم هذه، وكذلك أيضا فيما تعلمتموه سابقا في دراسات نظامية أو في حلقات علمية أو في كتب إسلامية أو في مجالس علمية أو في خطب منبرية
****
حفظتم كثيرا من العلوم التي فيها بيان الحق، وفيها معرفة الحق بدليله؛ فأصبحتم -والحمد لله- قد حملتم هذه العلوم، ولا بد أنكم تتصلون بمن يجهل شيئا من هذه العلوم، يجهله ويخفى عليه دليله؛ فلهذا نقول: إن

على الإنسان أن يبين ما تعلمه لمن يجهله.
راجع
قال أبو داود ( باب كراهية منع العلم ) ثناموسى بن إسماعيل ثنا حماد أنا علي بن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم {من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة
ورواهابن ماجه والترمذي وحسنه من حديث علي بن الحكم له طرق عن علي بن الحكم ، وعلي من رجال البخاري ، ووثقه ابن سعد وأبو داود وغيرهما .
******

وفيما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا يوما فقال: من يبسط رداءه حتى يفرغ من حديثي ثم يقبضه اليه فلا ينسى شيئا كان قد سمعه مني..! فبسطت ثوبي فحدثني ثم ضممته اليّ فوالله ما كنت نسيت شيئا سمعته منه..
)وأيم والله، لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا، وهي:
ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيّناه ، للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون
*******

وروىابن ماجه عن أبي هريرة قال قال : رسول الله صلى الله
عليه وسلم
"أفضل الصدقة أن يتعلم المسلم علما ثم يعلمه أخاه المسلم } .
وعنأبي الدرداء"والحسن البصري وغيرهما هذا المعنى وقد ذكر الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله ذلك في بعض كلامه وقال :
إن كاتم العلم يلعنه الله ويلعنه اللاعنون ،
***
ومراد هؤلاء إذا لم يكن عذر وغرض صحيح في كتمانه والله أعلم وقال سلمان الفارسي رضي الله عنه : علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه ،
راجع

وبهذا يتبين لنا أنه حتى لو لم تتعلم الا حكما واحدا من أحكام الله أو أية واحدة وجب عليك أن تعلمها لمن يجهلها

ولا تكن مّمن يحاربون الدعوة الى الله ويكتمون ما أنزل الله
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#2
كلام جميل ونفيس أخي الحبيب الله يجزاك خير ويبارك فيك

كنت قد كتبت موضوعاً بعنوان

http://www.damasgate.com/vb/t/174181/

ونتمنى من الجميع الحرص على متابعة هذا الموضوع لما فيه من الخير العظيم

رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح


تحيتي
 

Ahmed-Under

عضوية الشرف
#3
بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء
 

قمرالشام

الوسـام الماسـي
#4
الله يجزاك خير ويبارك فيك
 

abujuhina

(اللَّهُمَّ ارحمهُ واعفُ عنهُ)
#5
جزاكم الله خير

وبارك فيكم

واشكركم على مروركم الكريم
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى