يسعد صباحك

عضوية الشرف
#101
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::



جزاك الله خير أختي الكريمه وبارك الله بك

بإنتظار عودتك إن شاء الله وإثراء هذا الموضوع بمشاركاتك القيّمة

فكما يقول ابن القيم في الوابل الصيب
مجالس الذكر مجالس الملائكة ،
ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين ،
فليتخير العبد أعجبهما إليه ، وأولاهما به ، فهو مع أهله في الدنيا والآخرة .

أسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من الذاكرين الشاكرين له
وأن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن
كما أسأله جل في علاه , أن يستعملنا وإياكم في طاعته

----

يقول الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين :
وليعلم التالي أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر ،
وكما أن ظاهر الجلد و الورق محروسين عن بشرة اللامس إلا إذا كان متطهراً ،
فباطن معناه أيضاً محجوب عن باطن القلب إلا إذا كان متطهراً عن كل رجس ،
مستنيراً بنور التعظيم والتوقير ,
وكما لا يصلح لمسه لكل يد ، لا يصلح لنيل معانيه كل قلب .


===

إن القرآن الكريم نور ، ولكن لا يشاهد ذلك إلا من جمع بين أمرين :
التدبر والتذكر .
ودليل هذا قوله تعالى : ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ) لأي غرض ؟
( لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ ) هذه واحدة ،
( وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ) .
فمن تدبر الآيات ، وسلم من الهوى ، وسلم من تحريف الأدلة ،

واتعظ بما فيها ، فإنه سيجد نوراً عظيماً في قلبه ،
ويكشف له من العلوم ما لا يكشف لغيره .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة النساء .


===

قال تعالى :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ) .
في قوله تعالى : ( تمشون به ) نكتة بديعة وهي :

أنهم يمشون على الصراط بأنوارهم كما مشوا بها بين الناس في الدنيا ،
ومن لا نور له فإنه لا يستطيع أن ينقل قدماً عن قدم على الصراط ،
فلا يستطيع المشي أحوج ما يكون إليه .
ابن القيم ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية .


===

قال تعالى ذاكراً مخاطبة إخوة يوسف لأبيهم يعقوب عليه السلام :
( قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
قال المهايمي : صرحوا بالذنوب دون الله ، لمزيد اهتمامهم بها ،

وكأنهم غلب عليهم النظر إلى قهره .
وصرح يعقوب بذكر الرب دون الذنوب ،
إذ لا مقدار لها بالنظر إلى رحمته التى ربى بها الكل ,
وهذا من لطائف التنزيل ومحاسنها .
القاسمي ـ محاسن التأويل .


===

قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
فلو لم يكن للصابرين من فضله

إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله ، لكفى بها فضلاً وشرفا .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


===

قال تعالى : ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .
هذا إيذان بوجوب الحمد عند هلاك الظلمة ، وأنه من أجل النعم وأجزل القسم .
الزمخشري ـ الكشاف .


===

قال تعالى :
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا )
في هذا درس ، أن الاستزادة من الحرام ، يتسبب عنها نقص من الحلال .
سيد قطب ـ في ظلال القرآن .


===

قال تعالى :
( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ )
أتى بعلى في الهدى لأن صاحب الهدى مستعل بالهدى مرتفع به ،

وبفي في الضلال ، لأن صاحب الضلال منغمس فيه محتقر .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


===

قال تعالى : ( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ )
وإن كان المراد بها الإنفاق بالمال ،

فإنه يدخل فيها نفقة العلم ،
قال الحسن البصري في هذه الآية
( إن من أعظم النفقة نفقة العلم ) ،
وقال أبو الدرداء
( ما تصدق عبد بصدقة أفضل من موعظة يعظ بها إخواناً له ) .
فتعلميك العلم لغيرك من أفضل أنواع الصدقة ،
لأن الإنتفاع به فوق الإنتفاع بالمال ، لأن المال ينفد والعلم باق .
المناوي ـ فيض القدير .


===

قال تعالى :
( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )
في تقديم الأكل من الطيبات على العمل الصالح

تنبيه على أنه هو الذي يثمرها ،
لأن الغذاء الطيب يصلح عليه القلب والبدن فتصلح الأعمال ،
كما أن الغذاء الخبيث يفسد به القلب والبدن فتفسد الأعمال .
عبدالحميد بن باديس ـ تفسير ابن باديس .


===


قال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى
مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ ) .
فإن ضرر كتمانهم يتعدى إلى البهائم وغيرها ، فلعنهم اللاعنون حتى البهائم .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

===

قال رجل عند الإمام عبدالله بن المبارك : ما أجرأ فلاناً على الله ؟!
فقال له الإمام : لا تقل ما أجرأ فلاناً على الله ،
فإن الله عزوجل أكرم من أن يجترأ عليه ، ولكن قل : ما أغرّ فلاناً بالله .
الشريعة للآجري .


---

وفقكم الله ورعاكم
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#102
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::



===


نستكمل معكم أحبتي في الله ,

مجموعة يسيرة من معاني ولطائف هذا الكتاب العظيم ,

وما أجملها من معاني ,

يقول يحي بن معاذ ,

عجبت لمن يصبر عن ذكر الله ،

وأعجب منه من صبر عليه , كيف لا ينقطع ؟

إي والله , عجباُ لمن يصبر عن ذكر الله ,

وذكر الله بين أيدينا , ألا وهو كتاب الله عزوجل وهو أعظم الذكر بلاشك ,

فيا أحبتي في الله , لِنعش مع القرآن تلاوة وحفظاُ , وتدبراً وفهماً

لِننعم بحياةٍ هنيئة , ألا وهي , الحياة في ظلال القرآن ,

يقول سيد قطب رحمه الله , في كتابه النفيس , في ظلال القرآن :

الحياة في ظلال القرآن نعمة ، نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها ،

نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه ،

والحمد لله لقد منّ الله عليّ بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمان ،

ذقت فيها من نعمته ما لم أذقه قط في حياتي .

===


قال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ)
لَما اتُهم موسى عليه السلام ، برأه الله بحجر يشهد له ،

ولَما اتُهمت مريم برأها الله بلسان نبي وهو ابنها عيسى حيث قال :
( إني عبد الله ) ،
ولَما اتُهم يوسف برأه الله بشاهد يشهد من أهلها ،
ولَما اتُهمت عائشة برأها الله بقرآنٍ يُتلى إلى يوم القيامة .
صالح المغامسي ـ تفسير سورة الأحزاب ( مسموع ) .


----

قال تعالى عن الوالدين :
( وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )
خص التربية بالذكر ، ليتذكر العبد شفقة الأبوين وتعبهما في التربية ،

فيزيده إشفاقاً لهما وحناناً عليهما .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .


----

قال تعالى : { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ }
وإذا كان هذا الوعيد الشديد والتهديد الأكيد لمن يطففون الكيل والوزن الحسي ،
فيأخذون حقهم وافياً ، ويبخسون الناس حقهم في ذلك ،
فإن بخس الناس حقوقهم في الأمور المعنوية قد يكون أشد من ذلك
وأعظم كإحتقار الناس وتنقصّهم والتكبّر عليهم وعدم الإنصاف من النفس ،
وعدم قول الحق عليها بل ولا قبوله .
سليمان اللاحم ـ تنوير العقول والأذهان في تفسير مفصل القرآن .


----

قال تعالى :
(فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا
غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
دون أن يقول : فأخرجنا لوطاً وأهل بيته ،
قصداً للتنويه بشأن الإيمان والإسلام ،
أي أن الله نجاهم من العذاب لأجل إيمانهم بما جاء به رسولهم ،
لا لأجل أنهم أهل لوط .
الطاهر ابن عاشور ـ التحرير والتنوير .


----

قال تعالى : ( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ )
وما دام الشيطان هو الذي يهمز الإنسان

كما يهمز الراكب الدابة لتسرع ،
فليحذر المسلم من الأمور التي يرى نفسه مندفعاً إليها بقوة شديدة
خشية أن تكون من همز الشيطان .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .


----

قال تعالى : ( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا )
في هذه الآية إشارة إلى أهمية حضور القلب عند ذكر الله ،

وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه لا بقلبه تنزع البركة من أعماله وأوقاته
حتى يكون أمره فرطاً عليه .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة الكهف .

----

قال تعالى : ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ ) .
دليل على أن من أكثر الأيمان هان على الرحمن ،

وأتضعت مرتبته عند الناس .
القصاب ـ نكت القرآن .


----

وقد اقتضت حكمته أن خِلَعَ النصر وجوائزه ،
إنما تفيض على أهل الانكسار :
(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ ) .
ابن القيم ـ زاد المعاد .


----

قال تعالى :
{ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ }
ولو لم يكن في فوائد الذكر وإدامته إلا هذه الفائدة وحدها ,
لكفى بها فمن نسي الله تعالى أنساه نفسه في الدنيا ونسيه في العذاب يوم القيامة .
ابن القيم ـ الوابل الصيب .

----

قال تعالى :
( وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) .
فأكبر سبب لنيل رحمة الله إتباع هذا الكتاب علماً وعملاً .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


----

قال تعالى :
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ
وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ) .
قيل : قدم الظالم لئلا ييئس من رحمة الله ،

وأخّر السابق لئلا يعجب بعمله .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .


----

قال تعالى :
( وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً أَهَـَذَا الّذِي بَعَثَ اللّهُ رَسُولاً *
إِن كَادَ لَيُضِلّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلّ سَبِيلاً ) .
من خصائص أهل الأهواء أنهم يلجؤون إلى السخرية بالفضلاء ،

والتهكم على المؤمنين العقلاء ، وذلك لأنهم عدموا المنطق المقنع ،
فلجأوا إلى اللغو المفزع .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .


----

ذكر الله تعالى مرقع للخلل ، متمم لما فيه نقص ،
ودليله قوله تعالى بعد ما ذكر صلاة الخوف
وما فيها من عدم الطمأنينة ونحوها :
( فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ) .
فعلى هذا المعنى ينبغي لمن فعل عبادة على وجه فيه قصور

أن يتدارك ذلك بذكر الله تعالى ليزول قصوره ويرتفع خلله .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .


----


وفقكم الله ورعاكم
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#103
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::

بارك الله فيك أستاذنا على هذه الوقفات الأكثر من رائعة

وأسال الله العلي القدير أن يمتعك بلذة النظر لوجهه الكريم

==

وجدت هذه الفوائد الطيبة وقلت أشارككم بها



=

ليدبروا آياته . . 2 / ( سورة النـور )

'',


_ قال تعالى في أول سورة النور ( سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آياتٍ بينات )
فهذه السورة فيها حجج التوحيد ، ودلائل الأحكام ، والكل آيات بينات ، فحجج العقول ترشد إلى مسائل التوحيد ،
ودلائل الأحكام ترشد إلى وجه الحق ،
وترفع غمة الجهل ، وهذا هو شرف السورة ، فيكون شرفا للنبي – صلى الله عليه وسلم – في الولاية ، شرفا لنا في الهداية.
أحكام القرآن لابن العربي 5 / 478


_ قوله تعالى بعد ذكر أحكام القذف : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ) ،
قد يقال : إن المتوقع أن يقال ( تواب رحيم ) لأن الرحمة مناسبة للتوبة ،
ولكن ختمت باسم الله ( حكيم ) إشارة إلى فائدة مشروعية اللعان وحكمته ، وهي الستر عن هذه الفاحشة العظيمة .

السيوطي / الإتقان 2 / 275

_ ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) ،
في هذه الآية وعيد رباني لا يتخلف للذين يتبنون مشاريع الفساد والإفساد في الأرض بالعذاب الأليم في الدنيا قبل الآخرة ،
سواء كان حسيا أو نفسيا ، علمنا به أو لم نعلم ، ولذلك ختمها بقوله ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) وفي ذلك شفاء لصدور المؤمنين ، وإذهاب لغيظ قلوبهم .

أ . ناصر العمر .


_ أتحبُ أن يعفو الله عنك ، ويغفر لك ؟ إنه عمل سهل ، لكنه عند الله عظيم ! وهذا يتحقق لك بأن تعفو وتصفح عن كل مسلم أخطأ في حقك ،
أو أساء إليك أو ظلمك ، فإن استثقلت نفسك هذا ، فذكرها قول ربها :( وليعفوا وليصفحوا ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم )
د . محمد العواجي.


،_ لماذا توصف المؤمنات المحصنات بـ ( الغافلات ) ؟ ،
إنه وصف لطيف محمود يُجسد المجتمع البريء ، والبيت الطاهر الذي تشب فتياته زهرات ناصعات ،
لا يعرفن الإثم ، إنهن غافلات عن ملوثات الطباع السافلة ، وإذا كان الأمر كذلك فتأملوا كيف تتعاون الأقلام الساقطة ،
والأفلام الهابطة لتمزق حجاب الغفلة هذا ، ثم تتسابق وتتنافس في شرح المعاصي ، وفضح الأسرار وهتك الأستار ، وفتح عيون الصغار قبل الكبار ؟! ألا ساء ما يزرون !!

د .صالح ابن حميد


_ لما ذكر الله الأمر بغض البصر للمؤمنين والمؤمنات في سورة النور : ختمها بقوله سبحانه ( وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون ) ،
وكأن تنصيصه على ذكر الجميع إشارة إلى أن هذا الذنب لا يكاد يسلم منه أحد .
_ تأمل هذا السر العظيم من أسرار التنزيل ، وإعجاز القرآن الكريم ، ذلك أن الله – تعالى – لما ذكر في فاتحة سورة النور شناعة جريمة الزنى ،
وتحريمها تحريما غائبا ، ذكر سبحانه من فاتحتها إلى تمام الآية 33 : أربع عشرة وسيلة وقائية ،
تحجب هذه الفاحشة ، وتقاوم وقوعها في مجتمع الطهر والعفاف جماعة المسلمين ، هذه الوسائل الواقية : فعلية ، وقولية ، وإرادية .

فحاول أن تستخرجها وتتدبرها زادك الله فهما في كتابه.
بكر أبو زيد / حراسة الفضيلة – ( ص :158 )


_ ( الله نور السماوات والأرض )
فهلا سألت نفسك – إذا أحسست بظلمة في صدرك ، أو قلبك – ما الذي يحول بينك وبين هذا النور العظيم الذي ملأ الكون كله ؟! ( ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور )
أ . ناصر العمر.

_ في قوله تعالى : ( الزجاجة كأنها كوكب دري )
شبه الله – تعالى – الزجاجة بالكوكب ، ولم يشبهها بالشمس والقمر ، لأن الشمس والقمر يلحقهما الخسوف ،
والكواكب لا يلحقها الخسوف .
تفسير البغوي 3 / 300

_ ( يهدي الله لنوره من يشاء )
تأمل كم حُرم هذا النور أناس كثيرون هم أذكى منك !
وأكثر إطلاعا منك ! وأقوى منك ! وأغنى منك ! فاثبت على هذا النور ، حتى تأتي – بفضل الله – يوم القيامة مع منْ ( نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ) .
د. عمر المقبل


_ " من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا ، نطق بالحكمة ، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة ،قال تعالى : ( وإن تطيعوه تهتدوا ) .


أبو عثمان الهروي / مجموع الفتاوى لابن تيمية 11 /
المصدر :ركاب اهل العلم
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#104
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::

بارك الله بك أختنا الفاضلة وجزاك الله خير الجزاء ,
إضافة رائعة بحق , وبإنتظار المزيد منها ..
أتحفينا بما لديك أخيتي أثابك الله على ماقدمتي
 

ommarime

الوسـام الماسـي
#105
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::

بارك الله لكم اخوانى واخواتى فى الله
انا فى الحقيقة اخجل منكم جميعا
لانى اقل خبرة عنكم ولاكنى استفيد منكم
جعله الله فى ميزان حسناتكم وبارك لكم
اشارك معكم بكلام اعجبنى

الكلام الأخاذ ليحيى بن معاذ

ترجمة يحي بن معاذ :
ـ قال عنه أبو نعيم الأصفهاني في كتابه ( حلية الأولياء ) :
" المادح الشكار ، القانع الصبار: يحي بن معاذ ، الواعظ الذكار ،
لزم الحداد توقيا من العباد ، واستلذ السهاد تحريا للوداد ،
واحتمل الشداد توصلا إلى المراد " .

ـ وقال عنه ابن الجوزي في كتابه ( صفوة الصفوة ) :
"نزيل الري ، ثم انتقل إلى نيسابور فسكنها وبها مات ،
وكانوا ثلاثة إخوة : إسماعيل ويحي وإبراهيم ، فإسماعيل أكبرهم سنا
ويحي أوسطهم ، وإبراهيم أصغرهم ، وكانوا كلهم زهادا " .
ـ وقال عنه ابن العماد في كتابه ( شذرات الذهب ) :
" يحي بن معاذ الرازي الزاهد العارف ، حكيم زمانه ،
وواعظ عصره ، توفي في نيسابور " .
ـ وقال عنه الخطيب البغدادي في كتابه ( تاريخ بغداد ) :
" يحي بن معاذ أبو زكريا الرازي الواعظ ، وكان قد انتقل عن الري وسكن
نيسابور إلى أن مات بها ، وقد قدم بغداد فاجتمع إليه النساك ونصبوا له منصة
وأقعدوه عليها ، وقعدوا بين يديه يتجاءرون " .

ـ وقال عنه الإمام الذهبي في كتابه ( سير أعلام النبلاء ) :
" يحي بن معاذ الرازي الواعظ ، من كبار المشايخ ، له كلام جيد ، ومواعظ مشهورة " .

ـ وقال عنه الزركلي في كتابه ( الإعلام ) :
" يحي بن معاذ بن جعفر الرازي ، توفي عام 258 هـ ،
واعظ زاهد لم يكن له نظير في وقته ،
من أهل الري ، أقام ببلخ ، ومات في نيسابور " .

ـ وقال عنه ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ) :
" نسيج وحْده في وقته ، له لسان في الرجاء خصوصا وكلام في المعرفة ،
خرج إلى بلخ وأقام بها مدة ، ورجع إلى نيسابور ومات بها " .

ـ وقال عنه ابن الأثير في كتابه ( الكامل ) :
" وفيها _ أي سنة 258 هـ _ توفي يحي بن معاذ الرازي الواعظ في جمادى الأولى ،
وكان عابدا صالحا " .

ـ وقال عنه ابن الملقن في كتابه ( طبقات الأولياء ) :
" يحي بن معاذ الرازي الواعظ أبو زكريا ، أحد الأوتاد ،
وكان أوحد وقته في فنه ، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين " .


 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#106
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::

سورة التوبة / الجزء الأول

الشيخ صالح بن عواد المغامسي " حفظه الله "


سورة التوبة سورة مدنيه وعدد آياتها : مائتان وتسع وعشرون آية .

وهذه السورة من آخر ما نزل من القرآن كما ثبت عند البخاري في صحيحه في كتاب التفسير من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه : ( أن سورة براءة آخر ما نزل )

وليس المقصود بأنها آخر ما نزل كآية وإنما كسورة مجمله هي آخر ما نزل .

وإلا كآية قد عرجنا عليه في مسائل عدة : اختلاف العلماء منهم من قال :{ واتقُواْ يوْما تُرْجعُون فيه إلى الله }وهو الأظهر.

ومنهم من قال إنها آية المائدة :{ الْيوْم أكْملْتُ لكُمْ دينكُمْ وأتْممْتُ عليْكُمْ نعْمتي ورضيتُ لكُمُ الإسْلام دينا } . وقيل غير ذلك لكن هذين هما المشهوران .

الذي يعنينا هذا هو المناخ العام لفهم سورة التوبة إذا ينجم عن هذا أن سورة التوبة ذكرت مواضيع عدة لكنها يمكن أن يقال إن موضوعين رئيسيين تضمنتهما سورة التوبة :

الموضوع الأول : علاقة المسلمين بالمشركين وأهل الكتاب.
الموضوع الثاني: كشف أسرار المنافقين وحال الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وفي جيش العسرة على وجه الخصوص .

هذان الموضوعان الرئيسان اللذان تعرضت لهما سورة التوبة قال الله جل وعلا
: {براءة من الله ورسُوله إلى الذين عاهدتُم من الْمُشْركين * فسيحُواْ في الأرْض أرْبعة أشْهُرٍ واعْلمُواْ أنكُمْ غيْرُ مُعْجزي الله وأن الله مُخْزي الْكافرين *
وأذان من الله ورسُوله إلى الناس يوْم الْحج الأكْبر أن الله بريء من الْمُشْركين ورسُولُهُ فإن تُبْتُمْ...}

إلى آخر الآيات إلى أن قال الله {وإنْ أحد من الْمُشْركين اسْتجارك} الآية السادسة هي التي سنتكلم عنها في لقاء هذا اليوم .

أول ما يلفت النظر في هذه السورة أنها ليست مصدره بالآية الشهيرة {'', } .

ولذلك اختلف العلماء لماذا لم تصدر سورة براءة بــ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) على أقوال عده أشهر هذه

الأقوال ثلاث وسنبدأ بالأضعف ثم الأقوى ثم ما نره راجحا على عادتنا في التقسيم:

أما الأضعف :

فقد قيل إن من أسباب عدم ذكر{بسم الله الرحمن الرحيم } في أول سورة براءة أنها جرت عادة العرب أنه

إذا كانت ما بين قوم وقوم عهد فأراد أحدهم أن ينقضه كتبوا إليهم كتابا غير مصدر بالبسملة وأرادوا أن

ينقضوه كتبوا إليهم كتابا غير مصدر بالبسملة وهؤلاء يعنون بكلمة ('',) ( باسمك اللهم ) هذا قول ذكره العلماء وهو أضعف الأقوال.

القول الثاني :

ما رواه الحاكم في المستدرك وأحمد في المسند من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أن ابن

عباس سأل عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال له : ( لما جعلتم سورة الأنفال وهي من

المثاني وبعدها سورة التوبة وهي من المئين ولم تجعلوا بينهما ('',) فقال عثمان

رضي الله تعالى عنه وأرضاه لابن عباس قال له إن النبي صلى الله عليه وسلم كانت إذا نزلت عليه السورة

أو الآية يقول ضعوها في مكان كذا في سورة كذا بعد كذا وكذا وإن سورة الأنفال من أول ما نزل بالمدينة

وإن سورة التوبة من آخر مانزل فمات النبي صلى الله عليه وسلم دون أن يبين لنا هل هما سورة واحده أم

لا فاختلف الصحابة فمنهم من قال إنهما سورة واحده ومنهم قال إنهما سورتان فلم يفصلوا بينهما وجعلوا

بينهما فرجه حتى يعرف أنهما سورتان منفصلتان ولم يكتب بينهما ('',) ) حتى يبقى قول من قال إنهما سورة واحده .

يعني أن الصحابة تراضوا على هذا القول أنهم جعلوا بينهما فرجه حتى يرضوا من قال أنهما سورتان ولم يكتبوا {بسم الله الرحمن الرحيم } بينهما حتى يرضوا من قال : أنهما سورة واحده .

هذا القول اختاره العلامة الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان وقال كعادته نصا :

" قال مقيده عفا الله عنه وهو أظهر الأقوال عندي " عند الشنقيطي رحمه الله هذا بناء على صحة الحديث والحديث رواه الحاكم كما قلت وقال صحيح على شرطيهما ولم يخرجاه على شرطيهما البخاري ومسلم ولم

يخرجاه معناها لم يذكراها في الصحيحين هذا على صحة الحديث وقلت رواه أحمد في المسند رواه البيهقي في السنن لكن قال الألباني رحمه الله :

" إن الحديث ضعيف " وأغرب منه قال العلامة أحمد محمد شاكر محقق كتاب المسند قال :

" إن الحديث موضوع لا أصل له " وهذا صعب أن يقال لكني لم أطلع إلى الآن على نص كلامه لكن كلامه مثبت في مكان آخر.

والحق أن المتن يؤيد قول أحمد محمد شاكر رحمه الله لأن الحديث فيه إن النبي صلى الله عليه وسلم مات ولم يبين لنا هل هما سورة أو سورتان هذا صعب أن يقال .

فمتن الحديث يساعد على قول العلامة أحمد محمد شاكر أن الحديث لا أصل له وقلت إن الألباني رحمه الله يقول إن الحديث ضعيف أما من رأى صحة الحديث من العلماء الترمذي حسنه أخذ به

وذهب إلى أنه ما دام حسنه فهو صحيح عنده والأثر مقدم على العقل مقدم الأثر على الرأي عند كثيرين فلذلك اختار الشنقيطي رحمه الله القول

بأن أظهر الأقوال هو هذا القول المحكي عن عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه.


القول الثالث:

مروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعن سفيان بن عينيه المحدث المشهور

وهذا القول هو الذي عليه أكثر العلماء وهو الذي نراه ونرجحه ونختاره والله أعلم، وهو أن سورة براءة نزلت بالسيف و{بسم الله الرحمن الرحيم }

فيها أمان ورحمه والأمان والرحمة لا يتفق مع السيف وسورة براءة نزلت بالسيف والبراءة من أهل الإشراك وقوة الحجة على المنافقين.

هذا مجمل الأقوال الثلاثة التي ذكرها العلماء رحمهم الله في قضية لماذا لم تصدر سورة براءة بقول الرب جل وعلا : {'', }

وخلاف العلماء في بقية الأقوال يجب أن لا ينظر فيها لأنها بعيده جدا فيما نحسبه عن الصواب والله تعالى أعلم.


يتبع بإذن الله ،،،،
 

hamdyelzeny

عضو مشارك
#107
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::


أسعد الله أوقاتك بكل خير
وجزاك الله بمثله ,, حياك الله وبياك
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#108
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::



===


جزاكم الله خير الجزاء وبارك بكم ,

نستكمل معكم أحبتي في الله ,

مجموعة يسيرة من معاني ولطائف هذا الكتاب العظيم ,

وما أجملها من معاني ,

===


قال تعالى :
( [FONT=QCF_P590]ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ [/FONT])
ووصف القرآن بأنه مجيد لا يعني أن المجد وصف للقرآن نفسه فقط ،
بل هو وصف للقرآن ، ولمن تحمل هذا القرآن فحمله وقام بواجبه من تلاوته حق التلاوة ،
فإنه سيكون له المجد والعزة والرفعة .
ابن عثيمين ـ تفسير جزء عم .

===

قال تعالى :
( [FONT=QCF_P515][FONT=QCF_P515]ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ [/FONT][/FONT]) .
أدب العبد عنوان عقله ، وأن الله مريد به خيرا .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

===

من طال وقوفه في الصلاة ليلا ونهارا لله ،
وتحمل لأجله المشاق في مرضاته وطاعته ،
خف عليه الوقوف يوم القيامة وسهُل عليه ،
وإن آثر الراحة هنا والدعة والبطالة والنعمة ،
طال عليه الوقوف ذلك اليوم واشتدت مشقته عليه .
وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في قوله عزوجل :
[FONT=QCF_BSML]ﭽ [/FONT][FONT=QCF_P580] ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ [/FONT]
[FONT=QCF_P580]ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ[/FONT][FONT=QCF_BSML]ﭼ[/FONT]
فمن سبح الله ليلا طويلا ، لم يكن ذلك اليوم ثقيلا عليه ، بل كان أخف شيء عليه .
ابن القيم ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية .

===

قال تعالى :
[FONT=QCF_P018][FONT=QCF_BSML]ﭽ [/FONT][FONT=QCF_P018]ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ [/FONT][/FONT]
[FONT=QCF_P018][FONT=QCF_P018]ﭽ ﭾ ﭿ[/FONT][FONT=QCF_P018][/FONT][FONT=QCF_P018] ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ[/FONT][FONT=QCF_P018]ﮉ[/FONT][FONT=QCF_P018] ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ[/FONT][FONT=QCF_BSML]ﭼ[/FONT] [/FONT].
إذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ،
فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

===

قال تعالى :
[FONT=QCF_BSML]ﭽ [/FONT][FONT=QCF_P125]ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ [/FONT][FONT=QCF_P125]ﭰ[/FONT][FONT=QCF_P125]ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ[/FONT][FONT=QCF_P125]ﭷ[/FONT]
[FONT=QCF_P125]ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ[/FONT][FONT=QCF_BSML]ﭼ[/FONT] .
قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة ,
عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
ولكن نفس الآية فيها إشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده فلم يقبل منه المأمور ،
وذلك في قوله تعالى : ( إذا اهتديتم ) لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد .
الشنقيطي ـ أضواء البيان .

===

تأمل :
في سورة الفلق المستعاذ به مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق ،
والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات ،
وهي الغاسق والنفاثات والحاسد .
أما سورة الناس فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاث :
وهي الرب والملك والإله ،
والمستعاذ منه آفة واحدة ، وهي الوسوسة .
فما الفرق بين الموضعين ؟
أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب ،
فالمطلوب في سورة الفلق سلامة النفس والبدن ،
والمطلوب في سورة الناس سلامة الدين .
وهذا تنبيه على أن مضرة الدين وإن قلت ،
أعظم من مضار الدنيا وإن عظمت .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

===

قال تعالى :
( [FONT=QCF_P024]ﭫ ﭬ[/FONT] [FONT=QCF_P024]ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ[/FONT]
[FONT=QCF_P024]ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ[/FONT][FONT=QCF_P024]ﭿ[/FONT][FONT=QCF_P024] ﮀ ﮁ ﮂ [/FONT]) .
عن زهير الباني قال : مات ابن لمطرف بن عبدالله بن الشخير ،
فخرج على الحي ـ قد رجل جمته ، ولبس حلته ـ
فقيل له : ما نرضى منك بهذا ، وقد مات ابنك ؛
فقال : أتأمروني أن أستكين للمصيبة ؟ فوالله ، لو أن الدنيا وما فيها لي ،
فأخذها الله مني ، ووعدني عليها شربة ماء غدا ،
ما رأيتها لتلك الشربة أهلا ؛ فكيف : بالصلوات ، والهدى ، والرحمة .
حلية الأولياء لأبي نعيم .

===


ما جلست إلى القرآن الكريم أتلوه وأتملى تفسيره وبلاغته وإعجازه ،
إلا أحسست أني في جو مزيج من مهابة تبعث الإيمان ، وسعادة تمنح السكينة ،
ونور يضيء جوانب النفس بالعلم الصحيح والإقناع البليغ والإمتاع المعجز ،
فأهتف من أعماق نفسي قوله عزوجل :
( [FONT=QCF_P293]ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ[/FONT][FONT=QCF_P293]ﯦ[/FONT]) .
ثم إني على تكراره أحس أن له بشاشة متجددة ،
وأنه في كل قراءة يمنحني جديدا من المعرفة يتوج قديمها ،
وطارفا من البلاغة يزكي تليدها ، فأشعر بأني إزاء كنز لا تفنى عجائبه ،
وبحر لا تحجب جواهره ، وزاد يغذي الروح روحا وريحانا ،
وعطاء إلهي يتحف النفس إسلاما وإيمانا .
فأردد في سعادة غامرة قوله جل في علاه :
( [FONT=QCF_P290]ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ[/FONT]) .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .

===

قال تعالى :
([FONT=QCF_P007]ﮰ ﮱ ﯓ[/FONT][FONT=QCF_P007]ﯔ[/FONT][FONT=QCF_P007] ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ[/FONT]*
[FONT=QCF_P007]ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ[/FONT]) .
فإنما كبرت على غير الخاشعين لخلو قلوبهم
من محبة الله تعالى وتكبيره وتعظيمه والخشوع له ،
وقلة رغبتهم فيه ؛ فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها ،
وتكميله لها واستفراغه وسعه في إقامتها وإتمامها على قدر رغبته في الله .
قال تعالى :
( [FONT=QCF_BSML]ﭽ [/FONT][FONT=QCF_P342]ﭑ ﭒ ﭓ [/FONT]* [FONT=QCF_P342]ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ [/FONT])
فعلق سبحان الفلاح بخشوع المصلي في صلاته ،
فمن فاته خشوع الصلاة لم يكن من أهل الفلاح .
ابن القيم ـ كتاب الصلاة .

===


قال تعالى ذاكرا وصية يعقوب لأبنائه :
( [FONT=QCF_P246]ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ [/FONT]
[FONT=QCF_P246]ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ[/FONT][FONT=QCF_P246]ﭜ[/FONT][FONT=QCF_P246] ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ [/FONT])
رغم كثرة المصائب وشدة النكبات و المتغيرات التي تعاقبت على نبي الله يعقوب ،
إلا أن الذي لم يتغير أبدا هو حسن ظنه بربه تعالى .
صالح المغامسي ـ دمعة وتأملات في آيات قرآنية ( مطبوع ) .

===

قال تعالى :
( [FONT=QCF_BSML]ﭽ [/FONT][FONT=QCF_P591]ﯰ ﯱ [/FONT]* [FONT=QCF_P591]ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ [/FONT]* [FONT=QCF_P591]ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ [/FONT]) .
الجزاء من جنس العمل ،
فإنه في الدنيا لما لم يحيى الحياة النافعة الحقيقية التي خلق لها ،
بل كانت حياته من جنس حياة البهائم ، ولم يكن ميتا عديم الإحساس ، كانت حياته في الآخرة كذلك .
ابن القيم ـ شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل .

===

قال تعالى :
( [FONT=QCF_P273]ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ [/FONT]
[FONT=QCF_P273]ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ[/FONT][FONT=QCF_P273]ﮯ[/FONT][FONT=QCF_P273] ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ[/FONT][FONT=QCF_P273]ﯗ[/FONT][FONT=QCF_P273] ﯘ ﯙ [/FONT]).
ذكر أنه لو عاجل الخلق بالعقوبة لأهلك جميع من في الأرض ،
ولكنه حليم لا يعجل بالعقوبة ، لأن العجلة شأن من يخاف فوات الفرصة ،
ورب السماوات والأرض لا يفوته شيء أراده .
الشنقيطي ـ أضواء البيان .

===

قال الله عن كتابه :
( [FONT=QCF_P002]ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ[/FONT][FONT=QCF_P002]ﭗ[/FONT][FONT=QCF_P002] ﭘ[/FONT] )
أشار إليه سبحانه بأداة البعيد ( ذلك )
لعلو منزلته لأنه أشرف كتاب ، وأعظم كتاب ،
وإذا كان القرآن عالي المكانة والمنزلة ،
فلا بد أن يعود ذلك على المتمسك به بالعلو والرفعة ،
لأن الله يقول : ([FONT=QCF_P514] ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ[/FONT][FONT=QCF_P514]ﯻ[/FONT])
وكذلك ما وُصف به القرآن من الكرم ، والمدح ،
والعظمة فهو وصف أيضا لمن تمسك به .
ابن عثيمين تفسير سورة البقرة .

===

قال تعالى في سورة الكهف :
( [FONT=QCF_P298]ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ [/FONT]
[FONT=QCF_P298]ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ[/FONT][FONT=QCF_P298]ﰐ[/FONT][FONT=QCF_P298] ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ [/FONT]) .
قالت الحكماء : شبه الله الدنيا بالماء ؛ لأن الماء لا يستقر في موضع ،
كذلك الدنيا لا تبقى على واحد ، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة ؛
كذلك الدنيا ، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى .
ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ،
ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا ، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا ،
وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .

===

إن الخلاف جبن ، وفشل ، وذهاب ريح ، والشاهد وحي الله ،
لا يكاد يذكر الأحزاب بلفظ الجمع إلا في مقام الهزيمة والخلاف ،
( [FONT=QCF_P307]ﯸ ﯹ[/FONT]) ،
ولا يكاد يذكر الحزب بلفظ مفرد إلا في مقام الخير والفلاح
( [FONT=QCF_P545]ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ [/FONT]) .
لقد مللنا جمع التكسير لكثرة ما تردد ، وسئمنا منه لكثرة ما تعدد ،
ونتطلع للجمع السالم الصحيح يحدو و يغرد .
على عبدالخالق القرني ـ إيماض البرق في شجاعة سيد الخلق ( مطبوع ) .

===

قال تعالى :
( [FONT=QCF_P284]ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ [/FONT]) .
أضيف الجناح إلى الذل ـ وهو الهون واللين ـ إضافة موصوف إلى صفة ـ أي اخفض جناحك الذليل ،
و هذا ليفيد هوانه وانكساره عند حياطتهما حتى يشعر بأنهما مخدومان للاستحقاق ،
لا متفضل عليهما بالإحسان .
وفي ذكر هذه الصورة التي تشاهد من الطير تذكير بليغ مرقق للقلب موجب للرحمة
وتنبيه للولد على حالته التي كان عليها معهما في صغره ،
ليكون ذلك أبعث له على العمل وعدم رؤية عمله أمام ما قدما إليه .
عبدالحميد ابن باديس ـ مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير ( تفسير ابن باديس ) .

===

قال تعالى :
( [FONT=QCF_P365]ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ [/FONT])
فإذا حقق العبد التوكل على الحي الذي لا يموت أحيا الله له أموره كلها وكملها وأتمها ،
وهذا من المناسبات الحسنة التي ينتفع العبد باستحضارها وثبوتها في قلبه .
فنسأل الله تعالى أن يرزقنا توكلا يحيي به قلوبنا وأقوالنا وأفعالنا وديننا ودنيانا ،
ولا يكلنا إلى أنفسنا ، ولا إلى غيره طرفة عين ، ولا أقل من ذلك إنه جواد كريم .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .

===

قال تعالى :
( [FONT=QCF_P266]ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ [/FONT]* [FONT=QCF_P266]ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ[/FONT]) .
فالقرآن هو النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها ، حقيرة ضئيلة ،
فعليك أن تستغني به ، ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا .
الزمخشري ـ الكشاف .

===

قال تعالى ذاكرا مخاطبة إبراهيم لأبيه وقومه :
( [FONT=QCF_P326]ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ [/FONT]) .
وليس العكوف على التماثيل على الصور الممثلة فقط ،
بل تعلق القلب بغير الله وانشغاله به والركون إليه ،
عكوف منه على التماثيل التي قامت بقلبه . وهو نظير العكوف على تماثيل الأصنام ،
ولهذا سماه النبي عبدا لها ودعا عليه بالتعس والنكس فقال :
( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس وانتكس وإذ شيك فلا انتقش ) .
ابن القيم ـ الفوائد .

===

قال تعالى :
( [FONT=QCF_P558]ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ[/FONT][FONT=QCF_P558]ﮭ[/FONT][FONT=QCF_P558] ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ[/FONT][FONT=QCF_P558]ﯓ[/FONT][FONT=QCF_P558] ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ[/FONT]) .
فلا يستعجل المتوكل ويقول :
قد توكلت ودعوت فلم أر شيئا ولم تحصل لي الكفاية ،
فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر .
ابن القيم ـ إعلام الموقعين .

===


ملاحظة / من لم تظهر له نصوص الآيات ,

فليحمّل هذه الخطوط ويقوم بتثبيتها في جهازه ,

وستظهر له إن شاء الله ,

وفقكم الله ورعاكم .
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#109
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::


---

قال تعالى :
( [FONT=QCF_P326][FONT=QCF_P326][FONT=QCF_P326]ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ [/FONT][/FONT][/FONT])
تأمل سياق هذه الآية العظيمة الواردة للتهديد والوعيد والتهويل تجده جاء بأسلوب بديع :
( المس ) هو الإصابة الخفيفة ، و ( النفحة ) القليل من الشيء ،
و ( من ) دالة على التبعيض ، و( العذاب ) أخف من النكال ،
و ( ربك ) هذا يدل على الشفقة .
إن من سيكون هذا واقعه عند أول نفحة تصيبه من بعض عذاب رب رحيم ،
كيف سيصبر على أنكال لدى الجبار ؟ ! إنه لحري به أن يبادر إلى ما ينجيه منه .
صالح العايد ـ نظرات لغوية في القرآن الكريم .

===


قال تعالى واصفاً عذاب أهل النار أعاذنا الله وإياكم منهم :
( [FONT=QCF_BSML]ﭽ [/FONT][FONT=QCF_P536]ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ [/FONT]* [FONT=QCF_P536]ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ [/FONT]*
[FONT=QCF_P536]ﭝ ﭞ ﭟ [/FONT]* [FONT=QCF_P536]ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ [/FONT]* [FONT=QCF_P536]ﭦ ﭧ ﭨ [/FONT]) .
فيه مبالغة بديعة ، لأن النزل ما يعد للقادم عاجلاً إذا نزل ،
ثم يؤتى بعده بما هو المقصود من أنواع الكرامة ، فلما جعل هذا ،
مع أنه أمر مهول ، كالنزل ، دل على أن بعده ما لا يطيق البيان شرحه .
القاسمي ـ محاسن التأويل .

===


قال تعالى في شأن الصدقات :
( [FONT=QCF_P046]ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ[/FONT][FONT=QCF_P046]ﭯ[/FONT]) .
تأمل تقييده تعالى الإخفاء بإيتاء الفقراء خاصة ،
ولم يقل : وإن تخفوها فهو خير لكم ،
فإن من الصدقة ما لايمكن إخفاؤها كتجهيز جيش وبناء قنطرة وإجراء نهر أو غير ذلك .
وأما إيتاؤها الفقراء ، ففي إخفائها من الفوائد :
الستر عليه ، وعدم تخجيله بين الناس وإقامته مقام الفضيحة ،
وأنه فقير لا شيء له فيزهدون في معاملته ومعاوضته .
وهذا قدر زائد من الإحسان إليه بمجرد الصدقة .
فكان إخفاؤها للفقراء خير من إظهارها بين الناس .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين وباب السعادتين .

===


قال تعالى :
( [FONT=QCF_P365]ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ [/FONT])
أضاف عبودية أنبيائه وأوليائه إلى اسمه ( الرحمن )
إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

===


إن القرآن الكريم نور ، ولكن لا يشاهد ذلك إلا من جمع بين أمرين : التدبر والتذكر .
ودليل هذا قوله تعالى : ( [FONT=QCF_P455]ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ[/FONT])
لأي غرض ؟
( [FONT=QCF_P455]ﭶ ﭷ [/FONT])
هذه واحدة ،
( [FONT=QCF_P455]ﭸ ﭹ ﭺ [/FONT]) .
فمن تدبر الآيات ، وسلم من الهوى ، وسلم من تحريف الأدلة ،
واتعظ بما فيها ، فإنه سيجد نوراً عظيماً في قلبه ،
ويكشف له من العلوم ما لا يكشف لغيره .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة النساء .

===


قال تعالى :
( [FONT=QCF_P541]ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ[/FONT]
[FONT=QCF_P541]ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ[/FONT][FONT=QCF_P541]ﯞ[/FONT]) .
في قوله تعالى : ( تمشون به ) نكتة بديعة وهي :
أنهم يمشون على الصراط بأنوارهم كما مشوا بها بين الناس في الدنيا ،
ومن لا نور له فإنه لا يستطيع أن ينقل قدماً عن قدم على الصراط ،
فلا يستطيع المشي أحوج ما يكون إليه .
ابن القيم ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية .

===


قال تعالى ذاكراً مخاطبة إخوة يوسف لأبيهم يعقوب :
( [FONT=QCF_P247]ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ[/FONT]* [FONT=QCF_P247]ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ[/FONT][FONT=QCF_P247]ﭵ[/FONT])
قال المهايمي : صرحوا بالذنوب دون الله ، لمزيد اهتمامهم بها ،
وكأنهم غلب عليهم النظر إلى قهره . وصرح يعقوب بذكر الرب دون الذنوب ،
إذ لا مقدار لها بالنظر إلى رحمته التى ربى بها الكل ,
وهذا من لطائف التنزيل ومحاسنها .
القاسمي ـ محاسن التأويل .

===


قال تعالى :
( [FONT=QCF_P023]ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ[/FONT])
فلو لم يكن للصابرين من فضله إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله ،
لكفى بها فضلاً وشرفا .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

===


قال تعالى :
( [FONT=QCF_P133]ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ[/FONT][FONT=QCF_P133]ﭖ[/FONT][FONT=QCF_P133] ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ [/FONT]) .
هذا إيذان بوجوب الحمد عند هلاك الظلمة ، وأنه من أجل النعم وأجزل القسم .
الزمخشري ـ الكشاف .

===
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#110
رد: :: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات ::

أكرمك الله أستاذنا الكريم وجعل عملك هذا في ميزان حسناتك يوم تلقاه
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#111
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::

الأدب مع الله سبحانه وتعالى:

وذلك بعدم نسبة الشر إليه سبحانه، أما أمور الخير فتنسب إليه تعالى، وذلك في ثنايا آيات القرآن جميعها. ونستعرض ذلك معا فيما يلي:

أ- في سورة الفاتحة، قال تعالى آمرا للمصلي أن يقول: ﴿ اهْدنا الصراط الْمُسْتقيم * صراط الذين أنْعمْت عليْهمْ غيْر الْمغْضُوب عليْهمْ ولا الضالين ﴾ ] الفاتحة: 7 .

فأسند الله تعالى الإنعام والهداية إليه، أما الغضب على الناس وإضلالهم فقد جاءت مجهولة، حيث حُذف فاعله أدبا.

ب- جاء حب الشهوات مبنيا للمجهول، في قوله تعالى: ﴿ زُين للناس حُبُ الشهوات ... ﴾ آل عمران: 14 .

أما حب الإيمان وتزيينه في القلوب فقد جاء صراحة أنه من عند الله، كما في قوله سبحانه: ﴿ ولكن الله حبب إليْكُمْ اْلإيمان وزينهُ في قُلُوبكُمْ ﴾ الحجرات: 7 .


ج- عند تعليل الخضر عليه السلام لأفعاله الثلاثة، نسب العيب إلى نفسه في الأولى، فقال تعالى على لسانه

﴿ أما السفينةُ فكانتْ لمساكين يعْملُون في الْبحْر فأردْتُ أنْ أعيبها وكان وراءهُمْ ملك يأْخُذُ كُل سفينةٍ غصْبا ﴾ ] الكهف: 79

أما حينما تحدث عن الخير في الثانية والثالثة،

فقد نسبه إلى الله تعالى: ﴿ وأما الْغُلامُ فكان أبواهُ مُؤْمنيْن فخشينا أنْ يُرْهقهُما طُغْيانا وكُفْرا * فأردْنا أنْ يُبْدلهُما ربُهُما خيْرا منْهُ زكاة وأقْرب رُحْما *

وأما الْجدارُ فكان لغُلاميْن يتيميْن في الْمدينة وكان تحْتهُ كنز لهُما وكان أبُوهُما صالحا فأراد ربُك أنْ يبْلُغا أشُدهُما

ويسْتخْرجا كنزهُما رحْمة منْ ربك وما فعلْتُهُ عنْ أمْري ذلك تأْويلُ ما لمْ تسْتطعْ عليْه صبْرا ﴾
] الكهف: 80-82 [.

ففي الثالثة أسند الإرادة إلى الله وحده، لأن بلوغهما الحلم لا يقدر عليه إلا الله، ولأنه إنعام محض،

فكان كمال الأدب أن يسند الفعل إلى الله. وفي المرة الثانية، قال: ﴿ فأردْنا ﴾ لأنه إفساد من حيث الفعل،

إنعام من حيث التبديل، فلم ينسبه إلى نفسه منفردة صراحة، ولم ينسبه إلى الله صراحة. وفي المرة الأولى،

قال: ﴿ فأردْتُ أنْ أعيبها ﴾ نسبة إلى نفسه فقط. لأنه إفساد في الظاهر وهو فعله،

فكانت دقته في التعبير نموذجا على كمال أدبه، فهو تعليم لنا، وأدب من أدب الأولياء مع الله.


د- حينما أراد إبراهيم عليه السلام أن يذكر المرض، نسبه إلى المجهول، بينما نسب جميع أنواع النعم الأخرى إلى الله.

فقال تعالى: ﴿ قال أفرأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تعْبُدُون * أنْتُمْ وآباؤُكُمْ اْلأقْدمُون * فإنهُمْ عدُو لي إلا رب الْعالمين *

الذي خلقني فهُو يهْدين * والذي هُو يُطْعمُني ويسْقين * وإذا مرضْتُ فهُو يشْفين * والذي يُميتُني ثُم يُحْيين * والذي أطْمعُ أنْ
يغْفر لي خطيئتي يوْم الدين ﴾
] الشعراء: 75-82 [.

قال ابن كثير: وقوله: ﴿ وإذا مرضْتُ فهُو يشْفين ﴾ أسند المرض إلى نفسه، وإن كان عن قدر الله وقضائه وخلقه، ولكن أضافه إلى نفسه أدبا.

هـ ـ- جاء أن الله هو الذي أورث الكتاب لعباده المصطفين، كما في قوله تعالى: ﴿ ثُم أوْرثْنا الْكتاب الذين اصْطفيْنا منْ عبادنا ﴾ ] فاطر: 32

قال ابن كثير
: ثم جعلنا القائمين بالكتاب العظيم المصدق لما بين يديه من الكتب الذين اصطفينا من عبادنا وهم هذه الأمة.

بينما جاء أن الشك في الكتاب قد أتى من الذين أورثوه، وذلك في موضعين: الأول: ﴿ وإن الذين أُورثُوا الْكتاب منْ بعْدهمْ لفي شكٍ منْهُ مُريبٍ ﴾ ] الشورى: 14

قال القرطبي: ﴿ الذين أُورثُوا الْكتاب ﴾: وهم: اليهود والنصارى، ﴿ لفي شكٍ منْهُ ﴾: من محمد صلى الله عليه وسلم.

والثاني: ﴿ فخلف منْ بعْدهمْ خلْف ورثُوا الْكتاب يأْخُذُون عرض هذا اْلأدْنى ﴾ ] الأعراف: 169 .

قال ابن كثير: أي: ورثوا دراسة الكتاب وهو التوراة.

و- جاء أن جميع الشرور تأتي بما تكسب أيدي الناس: ﴿ وما أصابكُمْ منْ مُصيبةٍ فبما كسبتْ أيْديكُمْ ﴾ ] الشورى: 30 [.

وأوضح منه ما جاء في قوله تعالى: ﴿ ما أصابك منْ حسنةٍ فمنْ الله وما أصابك منْ سيئةٍ فمنْ نفْسك ﴾ ] النساء: 79 [.

ز
- نسب الجن الشر إلى المجهول، بينما نسبوا الخير إلى الله. قال تعالى: ﴿ وأنا لا ندْري أشر أُريد بمنْ في اْلأرْض أمْ أراد بهمْ ربُهُمْ رشدا ﴾ ] الجن: 10 .

قال ابن كثير: وهذا من أدبهم في العبارة، حيث أسندوا الشر إلى غير فاعل،

والخير أضافوه إلى الله عز وجل. وقد ورد في الصحيح: " والشر ليس إليك ".


صيد الفوائد


 

بحر كريم

عضو مشارك
#112
رد: :: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات ::

جزاك الله بمثله ,, حياك الله وبياك

مشكور
 
abohasham

abohasham

مشرف سابق
#113
رد: :: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات ::

جزاك الله كل الخير اخى الكريم
وجعله فى ميزان حسناتك يوم القيامة
 

كمال أحمد

عضو مميز
#114
جزاك الله كل الخير
إنا لله وإنا إليه راجعون

ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
انا معك فى كل ما قلت ولكن اسمح لى بالمشاركة فى قولك
نجمع ما تفرق في بطون الكتب
وقراءة كتب التفسير
حتى لا تتشعب بنا السبل ويدخل هوى النفس والشيطان
اعرض عليك سورة الرحمن
الرَّحْمَنُ{1} عَلَّمَ الْقُرْآنَ{2} خَلَقَ الْإِنسَانَ{3} عَلَّمَهُ الْبَيَانَ{4}
وسورة البقرة
{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }البقرة31
وكما انت قلت

يقول ابن الجوزي

ينبغي لتالي القرءان العظيم أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصال معاني

كلامه إلى أفهامهم وأن يعلم أن مايقرؤه ليس من كلام البشر وأن يستحضر عظمة

المتكلم سبحانه ويتدبر كلامه
لك كل السلام والتحية هدانا الله واياك
 

عمر العمري

عضو مميز
#115
جزيت الجنه أخي الكريم وجعلت من الذين يقال لهم أقرأوارتق ورتل كماكنت ترتل في الدنيا فأن منزلتك عندأخرأية تقرأها
 

هايدي سيف

عضو مشارك
#116
جزاك الله كل خيرا ويعطيك العافيه
 

هايدي سيف

عضو مشارك
#117
وباذن الله فى ميزان حسناتك
 

alimenesi

عضو محترف
#118
بارك الله فيك وثبتك على الحق
 

عبيدة الجابي

عضو مشارك
#119
جزاك الله كل خير
 

محمد السفير

الوسـام الذهبي
#120
سلمت يداك بو رائــد جزاك الله خيراً . تقبل مروري
 

أعلى