يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#81
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات


---

قال تعالى عن عباده :
( يا أيُها الذين آمنُوا من يرْتد منكُمْ عن دينه فسوْف يأْتي اللهُ بقوْمٍ يُحبُهُمْ ويُحبُونهُ )
سبحان من سبقت محبته لأحبائه ، فمدحهم على ما هب لهم ،
واشترى منهم ما أعطاهم وقدم المتأخر من أوصافهم لموضع إيثارهم ،
فباهى بهم في صومهم ، وأحب خلوف أفواههم .
فيالها من حالة مصونة لا يقدر عليها كل طالب !
ولا يبلغ كنه وصفها كل خاطب .
ابن الجوزي ـ صيد الخاطر .

---

قال تعالى :
( وكُلُواْ مما رزقكُمُ اللهُ حلالا طيبا )
لم يقل تعالى : كلوا ما رزقكم ، ولكن قال : ( كلوا مما رزقكم الله )
وكلمة ( من ) للتبعيض ، فكأنه قال : اقتصروا في الأكل على البعض
واصرفوا البقية إلى الصدقات و الخيرات .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

---

قال تعالى ذاكرا وعيد الشيطان :
( ثُم لآتينهُم من بيْن أيْديهمْ ومنْ خلْفهمْ وعنْ أيْمانهمْ وعن شمآئلهمْ
ولا تجدُ أكْثرهُمْ شاكرين ).
أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه ،
غير أنه لم يأتك من فوقك ، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله .
قتادة السدوسي ـ إغاثة اللهفان لابن القيم .

---

لو رأيت أهل القبور في وثاق الأسر ، فلا يستطيعون الحركة إلى نجاة :
( وحيل بيْنهُمْ وبيْن ما يشْتهُون )
يا منفقا بضاعة العمر في مخالفة حبيبه ،
والبعد عنه ، ليس في أعدائك أشد عليك منك .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

---

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا عنه ) .
اعلم أنه لا رتبة فوق رتبة من تشتغل الملائكة وغيرهم
بالاستغفار والدعاء له
و تضع له أجنحتها ، وإنه لينافس في دعاء الرجل الصالح
أو من يُظن صلاحه ،
فكيف بدعاء الملائكة ؟
ابن جماعة الكناني ـ تذكرة السامع والمتكلم ـ في أدب العالم والمتعلم .

---

قال تعالى :
( وإذا قرأْت الْقُرآن جعلْنا بيْنك وبيْن الذين
لا يُؤْمنُون بالآخرة حجابا مسْتُورا* وجعلْنا على قُلُوبهمْ أكنة
أن يفْقهُوهُ وفى آذانهمْ وقْرا ) ،
وقال تعالى :
( فمال هؤُلاء الْقوْم لا يكادُون يفْقهُون حديثا) .
فلو كان المؤمنون لا يفقهونه أيضا
لكانوا مشاركين للكفار والمنافقين فيما ذمهم الله تعالى به .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

---

قال تعالى : {بلْ هُو قُرْآن مجيد}
ووصف القرآن بأنه مجيد لا يعني أن المجد وصف للقرآن نفسه فقط ،
بل هو وصف للقرآن ، ولمن تحمل هذا القرآن فحمله
وقام بواجبه من تلاوته حق التلاوة ، فإنه سيكون له المجد والعزة والرفعة .
ابن عثيمين ـ تفسير جزء عم .

---

من طال وقوفه في الصلاة ليلا ونهارا لله ،
وتحمل لأجله المشاق في مرضاته وطاعته ،
خف عليه الوقوف يوم القيامة وسهُل عليه ،
وإن آثر الراحة هنا والدعة والبطالة والنعمة ، طال عليه الوقوف
ذلك اليوم واشتدت مشقته عليه .
وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في قوله :
( ومن الليْل فاسْجُدْ لهُ وسبحْهُ ليْلا طويلا (٢٦)
إن هؤُلاء يُحبُون الْعاجلة ويذرُون وراءهُمْ يوْما ثقيلا )
فمن سبح الله ليلا طويلا ، لم يكن ذلك اليوم ثقيلا عليه ،
بل كان أخف شيء عليه .
ابن القيم ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية .

---

قال تعالى : ( إن الذين يُنادُونك منْ وراء الْحُجُرات أكْثرُهُمْ لا يعْقلُون) .
أدب العبد عنوان عقله ، وأن الله مريد به خيرا .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

---

عن مالك بن مغول قال : شكا أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف ، فقال :
استعن عليه بهذه الآية :
( قال رب أوْزعْني أنْ أشْكُر نعْمتك التي أنْعمْت علي وعلى والدي
وأنْ أعْمل صالحا ترْضاهُ وأصْلحْ لي في ذُريتي ) .
حلية الأولياء لأبي نعيم .

---

قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( من قال سبحان الله العظيم وبحمده غُرست له نخلة في الجنة ) .
فالعجب لهذا يضيع زمانه في غير الغرس ،
ولو أنه ذاق طعم النخيل لا ستكثر من غرس النخل.
ابن الجوزي ـ حفظ العمر

---

يقرأ المسلمون القرآن فيحركون ألسنتهم بلفظ كلماته وتجويد تلاوته ،
ولكن لا يفكرون في وجوب تحريك عقولهم لفهم معانيه ،
ويرون أن هذا هو الأصل في القراءة ،
كأن القرآن ليس إلا كلاما معدا للتلحين
ولا يُطلب منهم إلا التسابق إلى حسن تلحينه وإدارته على البيات
والرصد والعجم وهاتيك الأنغام
وصار البر بالقرآن كل البر ، والعناية به كل العناية ،
أن نتقن مخارج حروفه ونفخم مفخمه ونرقق مرققه
ونحافظ على حدود مدوده ،
ونعرف مواضع إخفاء النون وإظهارها ودغمها وقلبها والغنة بها .
القرآن الذي أنزله الله أمرا ونهيا
ومنهجا كاملا للمسلم في حياته الخاصة وحياته الاجتماعية ،
يُكتفي منه بالتغني بألفاظه وتجويد تلاوته
فهل ينفع القاضي أن يقرأ القانون مجودا ثم لا يفهمه ولا يحكم به ؟
وإذا تلقى الضابط برقية القيادة هل ينجيه من المحكمة العسكرية أن يضعها على رأسه
ويقبلها ويترنم بها ، ولا يحاول أن يدرك مضمونها .
بل لو رأيتم رجلا قعد يقرأ جريدة حتى أتمها كلها من عنوانها إلى آخر إعلان فيها ،
فسألتموه : ما هي أخبارها ؟ فقال : والله ما أدري ،
لم أحاول أن أتفهم معناها فماذا تقولون فيه ؟
أما تنكرونه وتنكرون عليه ؟
فكيف لا تنكرون على من يعكف على المصحف حتى يختم الختمة ،
وقد خرج منها بمثل ما دخل فيها ، ما فهم من معانيها شيئا ؟
فمن أين جاءت هذه المصيبة ؟
وأي عدو من أعداء الله استطاع أن يلعب هذه اللعبة
فيحرم المسلمين من قرآنهم وهو بين أيديهم ، وفي كل بيت نُسخ منه ،
وهو يُتلى دائما في كل مكان ؟ يحرمهم منه وهو في أيديهم
وهو ملء أنظارهم وأسماعهم ؟
مسألة عجيبة جدا والله !
علي الطنطاوي ـ فصول إسلامية

---

قال تعالى :
( ومنْ أظْلمُ ممنْ منع مساجد الله أنْ يُذْكر فيها اسْمُهُ وسعى في خرابها ) .
إذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ،
فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

---

قال تعالى :
{يا أيُها الذين آمنُوا عليْكُمْ أنْفُسكُمْ لا يضُرُكُمْ منْ ضل إذا اهْتديْتُمْ} .
قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
ولكن نفس الآية فيها إشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده فلم يقبل منه المأمور ،
وذلك في قوله تعالى : ( إذا اهتديتم ) لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد .
الشنقيطي ـ أضواء البيان .

---

قال صلى الله عليه وسلم :
( ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة ) رواه مسلم .
سلوك الطريق يشمل الطريق الحسي الذي تقرعه الأقدام ،
مثل أن يأتي الإنسان من بيته إلى مكان العلم
سواء كان مكان العلم مسجدا أو مدرسة أو كلية أو غير ذلك ،
ومن ذلك أيضا الرحلة في طلب العلم أن يرتحل الإنسان من بلده إلى بلد آخر
يلتمس العلم فهذا سلك طريقا يلتمس فيه علما .
والطريق الثاني الطريق المعنوي ،
وهو أن يلتمس العلم من أفواه العلماء ومن بطون الكتب
فالذي يراجع الكتب للعثور على حكم مسألة شرعية
وإن كان جالسا على كرسيه فإنه قد سلك طريقا يلتمس فيه علما ولو كان جالسا .
ابن عثيمين ـ شرح رياض الصالحين

===
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#82
رد: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات

أسأل الله العلي القدير أن يكون فى ميزان حسناتك ماتقدم

أخى الكريم توجد فكرة موضوع
أن يتم إختيار سورة معينة يقرأها كل المشاركون بتدبر
ونحاول أن نقرأ أقوال العلماء
ثم يشارك كل فرد بما فتح الله عليه

أتمنى بصدق وجود هذا الموضوع
فما رأيك أستاذنا
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#83
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات

أسأل الله العلي القدير أن يكون فى ميزان حسناتك ماتقدم

أخى الكريم توجد فكرة موضوع
أن يتم إختيار سورة معينة يقرأها كل المشاركون بتدبر
ونحاول أن نقرأ أقوال العلماء
ثم يشارك كل فرد بما فتح الله عليه

أتمنى بصدق وجود هذا الموضوع


فما رأيك أستاذنا
جزاك الله خير الجزاء ..

فكرة جميلة وهذا ماأردت ,
وقد أشرت إليه بأول الموضوع ولكن بشكل مختصر
فكّرت بأن أطرح فكرة ما عقب إنتهائي من طرح جميع اللطائف الموجوده لدي
ولكن لامانع لدي أبداً أن نقوم بطرح فكرتك هذه الآن ونستكمل بقية اللطائف فيما بعد
طالما أنها تساعد وتفتح الباب لنا وللجميع لتدبّر كتاب الله العظيم
وتأمله وحفظه والعمل به وهذا الأهم .,
أحسن الله إليك وبارك الله بك
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#84
رد: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات

طالما أنها تساعد وتفتح الباب لنا وللجميع لتدبر كتاب الله العظيم
نعم أخى الكريم
إن شاء الله سيكون فيه الخير الكثير
فى إنتظار أن تبدأ أخي الكريم
وستجد تفاعل إن شاء الله
 

خ ــادم الإسلام

عضو جديد
التسجيل
9/2/11
المشاركات
7
الإعجابات
0
#85
رد: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات

بارك الله فيك اخي العزيز
 

سنابل العطاء

عضو مشارك
التسجيل
16/2/11
المشاركات
28
الإعجابات
0
#86
رد: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات

جزاك الله الجنة
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#87
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات

نعم أخى الكريم
إن شاء الله سيكون فيه الخير الكثير
فى إنتظار أن تبدأ أخي الكريم
وستجد تفاعل إن شاء الله

أختي الفاضله منى ,, مارأيك أن نبدأ ونفتتح ..
بـ فاتحة الكتاب
أسأل الله العلي العظيم أن يفتح لنا ولكم أبواب فضله
وأن يستعملنا وإياكم في طاعته

الأخوه في الله جزاكم الله خير وبارك بكم
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#88
رد: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات

ماشاء الله بداية ممتازة جداً

حسناً هى دعوة لجميع أعضاء المنتدى من الأخوة والأخوات

فلنقرأ الفاتحة بتدبر
وليفيدنا كل واحد بما فتح الله عليه
مع الإستعانة بكتب التفسير


ويمكن أن نرسل دعوات للأخوة والأخوات

إن شاء الله نبدأ الآن

جزاكم الله خيراً

و ورحمة الله وبركاته
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#89
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات

كنت أعلم يقينا أن الموضوع سيعود علي بفوائد عظيمة
لقد صُدمت حقا بما وجدت

أهذه هى السورة القصيرة التى نرددها ونرتلها

فى فرائض الصلاة اليومية تسعة عشر مرة

أضف إلى ذلك السنن ليصبح عدد تلاوتها تسعة وعشرون

بل هناك من من الله عليه بقرآئتها أكثر من ذلك بكثير






فماذا نعرف عنها ............ ؟





قال تعالى ( وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)

قال تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن ) ولم يقل أفلا يقرأون القرآن


معا أخوتى يدا بيد نعيد مجد هذه الأمة
المتمثلة أولا فى العودة لكتاب الله


أتمنى أن يشارك الجميع لتعم الفائدة

وبأذن الله أذكر ماتعلمته غدا صباحا

قال تعالى (وفى ذلك فليتنافس المتنافسون)
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#90
رد: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات

سورة الفاتحة تشمل أصول العبادة الثلاثة

فالعبادة

إما عبادة * محبة * ... (الحمدلله رب العالمين)

أو عبادة * رجاء * ... (الرحمن الرحيم )

أو عبادة * خوف * ... (مالك يوم الدين )

ولكى تكتمل العبادة على أتم وجه يجب توفر الثلاثة


تضمنت السورة الكريمة


---> أنواع التوحيد الثلاثة

- توحيد الربوبية --> (رب العالمين)
- توحيد الأُلهيه , وهو إفراد الله تعالى بالعبادة ويؤخذ من لفظ (الله)
- توحيد الأسماء والصفات , وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى التى أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله
من غير تعطيل ولاتمثيل ولاتشبيه وقد دل على ذلك لفظ (الحمد ) فله الحمد الكامل بجميع الوجوه



---> وتضمنت إثبات النبوة

- قال تعالى ( إهدنا الصراط المستقيم )
فالهداية ممتنعة بدون الرسالة , ونبي يوصل هذه الرسالة


---> وتضمنت إثبات الجزاء على الأعمال

فإننا لم نُخلق عبثاً كما يقول الملاحدة ، ومن يقول : إنما هى أرحام تدفع وقبور تبلع
بل يوجد حساب (ثواب أو عقاب )
قال تعالى (مالك يوم الدين ) والجزاء يكون بالعدل , لأن الدين معناه الجزاء بالعدل


---> بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع والضلال

فى قول تعالى ( إهدنا الصراط المستقيم )
فالمبتدع مخالف لمعرفة الحق والعمل به


---> وتضمنت إخلاص الدين لله : من عبادة وإستعانة

قال تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين )
وهو رد على من يستغيث بالقبور ويطلب الإستعانة من أصحابها وغيرهم
أعوذُ بالله من الشرك




يقول إبن القيم

"إعلم أن السورة إشتملت على أمهات المطالب العالية أتم إشتمال وتضمنتها أكمل تضمن
فاشتملت على التعريف بالمعبود بثلاثة أسماء هى مرجع الأسماء الحسنى والصفات العليا
إليها ومداراها عليها والأسماء هى ( الله -الرب - الرحمن )
وتضمنت إثبات المعاد وجزاء العباد بأعمالهم حسنها و سيئها "

ويقول أيضاً

" إعلم أن علم القرآن جُمِع فى المفصل , وعلم المفصل جمع فى الفاتحة
وعلم الفاتحة جمع فى قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين ) "


فاللهم بك نستعين على فهم كتابك على الوجه الذى يرضيك عنا


ورد فى فضل سورة الفاتحة أحاديث كثيرة
لكن أختم بأكثر حديث تأثرت به
بل حرك قلبي

فرحاً ... خوفاً ... شوقاً

أخرج مسلم من حديث إبن عباس قال " بينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عنده جبريل
إذا سمع نقيضاً فوقه , فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال : ((هذا باب قد فتح من السماء
مافتح قط )) فنزل منه ملك
فقال (( هذا ملك نزل اليوم مانزل من قبل قط)) فسلم وقال للنبي
(أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما أحد قبلك , فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة
لن تقرأ بحرف منهما إلا أُعطيته ) وفى لفظ أوتيتهما


فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#91
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات



جزاك الله خير أختي الفاضله منى ..

شكر الله لك وبارك الله بك ..

لقد أثريتي الموضوع بحسن إختيارك لتلك الفكره

ثم أبدعتي في المشاركة بها فجزاك الله خير الجزاء

ونفع الله بك ..

----

هذا إقتباس من مشاركة سبق وأن طرحتها في هذا المنتدى


سورة الفاتحة

تعليمُ العباد كيفية الحمد
طلب حقيقة العون والاستعانة والهداية من الله تعالى
خاتمــــــة في بيان الأسرار القُدْسية في فاتحة الكتاب العزيز

أعُوذُ بالله من الشيطان الرجيم

تفْسيرُ الاسْتعاذة: المعنى: أستجير بجناب الله وأعتصم به من شر الشيطان العاتي المتمرد، أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أُمرت به، وأحتمي بالخالق السميع العليم من همزه ولمزه ووساوسه، فإن الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله رب العالمين .. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام من الليل، استفتح صلاته بالتكبير ثم يقول: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه) [أخرجه أصحاب السنن: أبو داود والترمذي، والنسائي وابن ماجه].

بســــم الله الرحمن الرحيم

تفْسيرُ البسْملة: المعنى: أبدأ بتسمية الله وذكره قبل كل شيء، مستعينا به جل وعلا في جميع أموري، طالبا منه وحده العون، فإنه الرب المعبود ذو الفضل والجود، واسع الرحمة كثير التفضل والإحسان، الذي وسعت رحمته كل شيء، وعم فضله جميع الأنام.

تـــنبيـــه:
{بسـم الله الرحمن الرحيم} افتتح الله بهذه الآية سورة الفاتحة وكل سورة من سور القرآن - ما عدا سورة التوبة - ليرشد المسلمين إلى أن يبدءوا أعمالهم وأقوالهم باسم الله الرحمن الرحيم، التماسا لمعونته وتوفيقه، ومخالفة للوثنيين الذين يبدءون أعمالهم بأسماء آلهتهم أو طواغيتهم فيقولوا: باسم اللات، أو باسم العزى، أو باسم الشعب، أو باسم هُبل.
قال الطبري: "إن الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أدب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بتعليمه ذكر أسمائه الحسنى أمام جميع أفعاله، وجعل ذلك لجميع خلقه سنة يستنون بها، وسبيلا يتبعونه عليها فقول القائل: '', إذا افتتح تاليا سورة ينبئ عن أن مراده: أقرأ باسم الله، وكذلك سائر الأفعال".

بين يدي السُورة

هذه السورة الكريمة مكية وآياتها سبع بالإجماع، وتسمى "الفاتحة" لافتتاح الكتاب العزيز بها حيث إنها أول القرآن في الترتيب لا في النزول، وهي - على قصرها ووجازتها - قد حوت معاني القرآن العظيم، واشتملت على مقاصده الأساسية بالإجمال، فهي تتناول أصول الدين وفروعه، تتناول العقيدة، والعبادة، والتشريع، والاعتقاد باليوم الآخر، والإيمان بصفات الله الحسنى، وإفراده بالعبادة والاستعانة والدعاء، والتوجه إليه جل وعلا بطلب الهداية إلى الدين الحق والصراط المستقيم، والتضرع إليه بالتثبيت على الإيمان ونهج سبيل الصالحين، وتجنب طريق المغضوب عليهم والضالين، وفيها الإخبار عن قصص الأمم السابقين، والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء، وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه، إلى غير ما هنالك من مقاصد وأغراض وأهداف، فهي كالأم بالنسبة لبقية السور الكريمة ولهذا تسمى "أم الكتاب" لأنها جمعت مقاصده الأساسية.

فضـــلهــا: أ- روى الإمام أحمد في المسند أن "أبي بن كعب" قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم أم القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ما أُنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه) فهذا الحديث الشريف يشير إلى قوله تعالى في سورة الحجر {ولقدْ آتيْناك سبْعا منْ الْمثاني والْقُرْآن الْعظيم} [الحجر: 87].
ب- وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد بن المعلى: (لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن: الحمد لله رب العالمين، هي السبعُ المثاني والقُرآن العظيم الذي أُوتيتُه).

التسميــــة: تسمى "الفاتحة، وأم الكتاب، والسبع المثاني، والشافية، والوافية، والكافية، والأساس، والحمد" وقد ذكر العلامة القرطبي عددها لهذه السورة اثني عشر اسما.

تعليمُ العباد كيفية الحمد

{الْحمْدُ لله رب الْعالمين(2)الرحْمن الرحيم(3)مالك يوْم الدين(4)}

علمنا الباري جل وعلا كيف ينبغي أن نحمده ونقدسه ونثني عليه بما هو أهله فقال {الْحمْدُ لله رب الْعالمين} أي قولوا يا عبادي إذا أردتم شكري وثنائي الحمد لله، اشكروني على إحساني وجميلي إليكم، فأنا الله ذو العظمة والمجد والسؤدد، المتفرد بالخلق والإيجاد، رب الإنس والجن والملائكة، ورب السماوات والأرضين، فالثناء والشكر لله رب العالمين دون ما يُعبد من دونه {الرحْمن الرحيم} أي الذي وسعت رحمته كل شيء، وعم فضله جميع الأنام، بما أنعم على عباده من الخلْق والرزْق والهداية إلى سعادة الدارين، فهو الرب الجليل عظيم الرحمة دائم الإحسان {مالك يوْم الدين} أي هو سبحانه المالك للجزاء والحساب، المتصرف في يوم الدين تصرف المالك في ملكه {يوْم لا تمْلكُ نفْس لنفْسٍ شيْئا والأمْرُ يوْمئذٍ لله} [الإنفطار: 19].

طلب حقيقة العون والاستعانة والهداية من الله تعالى

إياك نعْبُدُ وإياك نسْتعينُ(5)اهْدنا الصراط الْمُسْتقيم(6)صراط الذين أنْعمْت عليْهمْ غيْر الْمغْضُوب عليْهمْ ولا الضالين(7)}.

{ إياك نعْبُدُ وإياك نسْتعينُ} أي نخصُك يا الله بالعبادة، ونخصك بطلب الإعانة، فلا نعبد أحدا سواك، لك وحدك نذلُ ونخضع ونستكين ونخشع، وإياك ربنا نستعين على طاعتك ومرضاتك، فإنك المستحق لكل إجلال وتعظيم، ولا يملك القدرة على عوننا أحد سواك .
{ اهْدنا الصراط الْمُسْتقيم} أي دلنا وأرشدنا يا رب إلى طريقك الحق ودينك المستقيم، وثبتنا على الإسلام الذي بعثت به أنبياءك ورسلك، وأرسلت به خاتم المرسلين، واجعلنا ممن سلك طريق المقربين {صراط الذين أنْعمْت عليْهمْ} أي طريق من تفضلت عليهم بالجود والإنعام، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقا {غيْر الْمغْضُوب عليْهمْ ولا الضالين} أي لا تجعلنا يا الله من زمرة أعدائك الحائدين عن الصراط المستقيم، السالكين غير المنهج القويم، من اليهود المغضوب عليهم أو النصارى الضالين، الذين ضلوا عن شريعتك القدسية، فاستحقوا الغضب واللعنة الأبدية، اللهم آمين.

خاتمــــــة :في بيان الأسرار القُدْسية في فاتحة الكتاب العزيز

لا شك أن من تدبر الفاتحة الكريمة رأى من غزارة المعاني وجمالها، وروعة التناسب وجلاله ما يأخذ بلبه، ويضيء جوانب قلبه، فهو يبتدئ ذاكرا تاليا متيمنا باسم الله، الموصوف بالرحمة التي تظهر آثارها رحمته متجددة في كل شيء، فإذا استشعر هذا المعنى ووقر في نفسه انطلق لسانه بحمد هذا الإله {الرحْمن الرحيم} وذكره الحمد بعظيم نعمه وكريم فضله، وجميل آلائه البادية في تربيته للعوالم جميعا، فأجال بصيرته في هذا المحيط الذي لا ساحل له، ثم تذكر من جديد أن هذه النعم الجزيلة والتربية الجليلة، ليست عن رغبةٍ ولا رهبة، ولكنها عن تفضل ورحمة، فنطق لسانه مرة ثانية بـ {الرحْمن الرحيم} ومن كمال هذا الإله العظيم أن يقرن الرحمن بـ "العدل" ويذكر بالحساب بعد الفضل فهو مع رحمته السابغة المتجددة سيُدين عباده ويحاسب خلقه يوم الدين {يوْم لا تمْلكُ نفْس لنفْسٍ شيْئا والأمْرُ يوْمئذٍ لله}.
فتربيته لخلقه قائمة على الترغيب بالرحمة، والترهيب بالعدالة والحساب {مالك يوْم الدين} وإذا كان الأمر كذلك فقد أصبح العبد مكلفا بتحري الخير،والبحث عن وسائل النجاة، وهو في هذا أشد ما يكون حاجة إلى من يهديه سواء السبيل، ويرشده إلى الصراط المستقيم، وليس أولى به في ذلك من خالقه ومولاه فليلجأ إليه وليعتمد عليه وليخاطبه بقوله {إياك نعْبُدُ وإياك نسْتعينُ}.
وليسأله الهداية من فضله إلى الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم بمعرفة الحق واتباعه، غير المغضوب عليهم بالسلب بعد العطاء، والنكوص بعد الاهتداء، وغير الضالين التائهين، الذين يضلون عن الحق أو يريدون الوصول إليه فلا يوفقون للعثور عليه، آمين. ولا جرم أن "آمين" براعة مقطع في غاية الجمال والحسن، وأي شيء أولى بهذه البراعة من فاتحة الكتاب، والتوجه إلى الله بالدعاء؟ فهل رأيت تناسقا أدق، أو ارتباطا أوثق، مما تراه بين معاني هذه الآية الكريمة؟
وتذكر وأنت تهيم في أودية هذا الجمال ما يرويه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه في الحديث القدسي : (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ..) الحديث وأدم هذا التدبير والإنعام، واجتهد أن تقرأ في الصلاة وغيرها على مكث وتمهل، وخشوع وتذلل، وأن تقف على رؤوس الآيات، وتعطي التلاوة حقها من التجويد أو النغمات، من غير تكلف ولا تطريب، واشتغال بالألفاظ عن المعاني، فإن ذلك يعين على الفهم، ويثير ما غاض من شآبيب الدمع، وما نفع القلب شيء أفضلُ من تلاوة في تدبرٍ وخشوعٍ".
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#92
رد: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات

جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم وبارك فيك
فى ميزان حسناتك آمين

ممكن أخى الكريم أن تنتظر أيام فربما الأخوه لديهم إضافة

وبعد ذلك لك الأختيار إما أن نكمل فى قصار السور من سورة الأخلاص
أو بآيات معينة ( آية الكرسي ، آية الدين , آيات البرائة , خواتيم البقرة ,.........)


لدي سؤال أستاذي

إن تم تعيينك معلم فصل معين
وبعد أن شعرت بالسعادة بسبب أنك ستقدم للمتعلمين مايفيدهم فى دنيتهم وآخرتهم
ويثقل موازينك ويرضى ربك


ثم دخلت الفصل وشرعت فى الشرح
لكن كانت المفاجأة
كل الطلاب متفوقين يعلمون ماتقول وليسوا بحاجة للشرح

إلا طالب واحد وجدته سعيدا منتبها يريد الإستفادة

ماذا ستفعل ؟

علما بأنى ذاك الطالب يا أستاذي الكريم

جزاك الله خيرا
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#93
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات

جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم وبارك فيك
فى ميزان حسناتك آمين

ممكن أخى الكريم أن تنتظر أيام فربما الأخوه لديهم إضافة

وبعد ذلك لك الأختيار إما أن نكمل فى قصار السور من سورة الأخلاص
أو بآيات معينة ( آية الكرسي ، آية الدين , آيات البرائة , خواتيم البقرة ,.........)
وأنتي كذلك أختي الفاضله .. جزاك الله خير على ماقدمتي

لا بأس في ذلك .. سننتظر لعدة أيام لعل هناك من يضيف شيئاً

ويتحفنا بما لديه من فوائد وفرائد .. وفقنا الله وإياكم لكل خير

لدي سؤال أستاذي

إن تم تعيينك معلم فصل معين
وبعد أن شعرت بالسعادة بسبب أنك ستقدم للمتعلمين مايفيدهم فى دنيتهم وآخرتهم
ويثقل موازينك ويرضى ربك

ثم دخلت الفصل وشرعت فى الشرح
لكن كانت المفاجأة
كل الطلاب متفوقين يعلمون ماتقول وليسوا بحاجة للشرح

إلا طالب واحد وجدته سعيدا منتبها يريد الإستفادة

ماذا ستفعل ؟

علما بأنى ذاك الطالب يا أستاذي الكريم

جزاك الله خيرا
سأجيبك أختي الكريمه على سؤالك ..

من المعلوم أن العلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك ،
وإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً ، ويظل المرء عالماً ما طلب العلم ،
فإذا ظنّ أنه قد علم فقد جهل ،
طالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معاً ،
بينما الجاهل يؤثر الدنيا على الآخرهـ فيخسرهما معاً .
نعوذ بالله من ظلمات الجهل ..


كما أود أن أضيف شيئاً أختي الكريمه ..

ألا وهو .. أن الإنسان بحاجة لمثل هذه المدارسة لأنه حتماً سيخرج بفائدة
مهما بلغ الإنسان درجة ومرتبة في العلم

هناك فئة من الناس هدانا الله وإياهم ..
إذا حضر مجلساً أو أستمع لمحاضرة ما أو مرّت عليه معلومة
وإن قلنا كل هذا صدفةً نجده يقول أعلم هذا ولا حاجة لي بسماعه
وهذا قد مرّ علينا مرات ومرات ..

وهذا ليس صحيح أبداً ..

حتى وإن كان يعلم مايُقال
يجب عليه أن يستمع وينصت وهذا من آداب المجالس
وأجزم بأنه سيخرج بفائدة وشيء لم يتنبّه له من قبل

وليس هناك أجمل وأفضل وأجّل وأعلى وأحلى
من كلام رب العزة والجلالة ومدارسته والحديث فيه

نفعني الله وإياكم بـالقرآن الكريم
وجعلنا من أهله ..

كما أسأله جلّ في علاه ..
أن ينفعنا بما علّمنا وأن يعلّمنا ماينفعنا

بارك الله بك أختي الفاضله وجزاك الله خير الجزاء



 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#94
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات

نفعني الله وإياكم بـالقرآن الكريم
وجعلنا من أهله ..
كما أسأله جل في علاه ..
أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ماينفعنا
آمين آمين آمين
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#95
رد: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات



بارك الله بك أختي الكريمه منى وجزاك الله خير على هذه المتابعة
أسأل الله العلي العظيم أن يوفقك لكل خير وأن يرزقك من خيري الدنيا والآخره

يبدو لي أنه لاتوجد أية إضافة لما تطرقنا إليه ..
فماذا ترين ياأختاه ؟
هل ننتقل إلى سورة أخرى أو بعضاً من آي القرآن
أم ننتظر لبضعة أيام لعل هناك من يضيف شيئاً ؟؟؟

وفقك الله ورعاك
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#96
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات

جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم

كم أتمنى أن يشارك الجميع فإني على علم يقيني أننا جميعا سنستفيد

أعتقد أن تستمر أخى الكريم فى السلسلة المباركة

وإن شاء الله يلتحق الجميع

فما رأيكم أن نبدأ فى قصار السور
خاصة سورة الأخلاص

ولكم الرأي أولا وأخيرا
فى ميزان حسناتك آمين​
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#97
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات


أسعد الله أوقاتكم أحبتي في الله بكل خير ..

نستكمل معكم بعضاُ من اللطائف

----

يقول أبو الحسن الخوارزمي في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي .
من استوحش من الوحدة وهو حافظ لكتاب ربه فإن تلك الوحشة لا تزول أبدا .


===

تأمل :
في سورة الفلق المستعاذ به مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق ،
والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات ،
وهي الغاسق والنفاثات والحاسد .
أما سورة الناس فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاث :
وهي الرب والملك والإله ، والمستعاذ منه آفة واحدة ، وهي الوسوسة .
فما الفرق بين الموضعين ؟
أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب ،
فالمطلوب في سورة الفلق سلامة النفس والبدن ،
والمطلوب في سورة الناس سلامة الدين . وهذا تنبيه على أن مضرة الدين وإن قلت ،
أعظم من مضار الدنيا وإن عظمت .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

===


قول تعالى : ( لا يمسُهُ إلا الْمُطهرُون ).
فيه إشارة إلى أن القرءان الكريم لا ينتفع به إلا من طهر قلبه من الشرك ، والحقد ، والبغضاء ،
ليكون طاهرا قابلا لمعرفة المعاني .
ابن عثيمين ـ شرح صحيح مسلم

===

قال تعالى :
(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتْهُم مُصيبة قالُواْ إنا لله وإنـا إليْه راجعون) .
عن زهير الباني قال : مات ابن لمطرف بن عبدالله بن الشخير ، فخرج على الحي ـ قد رجل جمته ،
ولبس حلته ـ فقيل له : ما نرضى منك بهذا ، وقد مات ابنك ؛ فقال : أتأمروني أن أستكين للمصيبة ؟
فوالله ، لو أن الدنيا وما فيها لي ، فأخذها الله مني ،
ووعدني عليها شربة ماء غدا ، ما رأيتها لتلك الشربة أهلا ؛
فكيف : بالصلوات ، والهدى ، والرحمة .
حلية الأولياء لأبي نعيم .


===

قال صلى الله عليه وسلم :
( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله
كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ) . رواه مسلم .
والمشي إلى المسجد أفضل من الركوب ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم
لا يخرج إلى الصلاة إلا ماشيا حتى العيد يخرج إلى المصلى ماشيا .
فإن الآتي للمسجد زائر الله ، والزيارة على الأقدام أقرب إلى الخضوع والتذلل ،
كما قيل :
لو جئتكم زائرا أسعى على بصري
لم أد حقا وأي الحق أديــت
ابن رجب الحنبلي ـ اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى .

===

ما جلست إلى القرآن الكريم أتلوه وأتملى تفسيره وبلاغته وإعجازه ،
إلا أحسست أني في جو مزيج من مهابة تبعث الإيمان ، وسعادة تمنح السكينة ،
ونور يضيء جوانب النفس بالعلم الصحيح والإقناع البليغ والإمتاع المعجز ،
فأهتف من أعماق نفسي :
( الْحمْدُ لله الذي أنْزل على عبْده الْكتاب ولمْ يجْعلْ لهُ عوجا ) .
ثم إني على تكراره أحس أن له بشاشة متجددة ،
وأنه في كل قراءة يمنحني جديدا من المعرفة يتوج قديمها ،
وطارفا من البلاغة يزكي تليدها ، فأشعر بأني إزاء كنز لا تفنى عجائبه ،
وبحر لا تحجب جواهره ، وزاد يغذي الروح روحا وريحانا ،
وعطاء إلهي يتحف النفس إسلاما وإيمانا .
فأردد في سعادة غامرة قوله عز وجل :
( ونُنزلُ من الْقُرْآن ما هُو شفاء ورحْمة للْمُؤْمنين ) .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .

===

قال تعالى :
( واسْتعينُواْ بالصبْر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الْخاشعين )
فإنما كبرت على غير الخاشعين لخلو قلوبهم من محبة الله تعالى
وتكبيره وتعظيمه والخشوع له ، وقلة رغبتهم فيه ؛
فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها ،
وتكميله لها واستفراغه وسعه في إقامتها
وإتمامها على قدر رغبته في الله .
قال تعالى :
( قد أفلح المؤمنون * الذين هُم في صلاتهم خاشعون )
فعلق سبحانه الفلاح بخشوع المصلي في صلاته ،
فمن فاته خشوع الصلاة لم يكن من أهل الفلاح .
ابن القيم ـ كتاب الصلاة .


===

قد يكون الواعظ صادقا ، قاصدا للنصيحة ،
إلا أن منهم من شرب الرئاسة في قلبه مع الزمان ، فيحب أن يُعظم ،
وعلامته إذا ظهر واعظ ينوب عنه ، أو يعينه على الخلق كره ذلك ،
ولو صح قصده ، لم يكره أن يعينه على خلائق الخلق .
وما هذه صفة المخلص في التعليم ، لأن مثل المخلص مثل الأطباء
الذين يداوون المرضى لله سبحانه وتعالى ،
فإذا شفي بعض المرضى على طبيب منهم فرح الآخر .
ابن الجوزي ـ تلبيس إبليس .

===

وقد جرت سنة الله تعالى
بأن الباحث عنه والمتمسك به ـ أي القرآن ـ يحصل له عز الدنيا وسعادة الآخرة .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

===

قال تعالى :
( ويتجنبُها الْأشْقى * الذي يصْلى النار الْكُبْرىٰ * ثُم لا يمُوتُ فيها ولا يحْيىٰ ) .
الجزاء من جنس العمل ،
فإنه في الدنيا لما لم يحيى الحياة النافعة الحقيقية التي خلق لها ،
بل كانت حياته من جنس حياة البهائم ، ولم يكن ميتا عديم الإحساس ،
كانت حياته في الآخرة كذلك .
ابن القيم ـ شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل .

===

قال تعالى :
( ولوْ يُؤاخذُ اللهُ الناس بظُلْمهمْ ما ترك عليْها من دآبةٍ ولكن يُؤخرُهُمْ إلى أجلٍ مسمى ).
ذكر جل وعلا أنه لو عاجل الخلق بالعقوبة لأهلك جميع من في الأرض ،
ولكنه حليم لا يعجل بالعقوبة ، لأن العجلة شأن من يخاف فوات الفرصة ،
ورب السماوات والأرض لا يفوته شيء أراده .
الشنقيطي ـ أضواء البيان .

===

وإذا كان العبد ، وهو في الصلاة ليس له إلا ما عقل منها ،
فليس له من عمره إلا ما كان فيه بالله ولله .
ابن القيم ـ الجواب الكافي .

===

قال الله جل وعلا عن كتابه :
{ذلك الْكتابُ لا ريْب فيه}
أشار إليه سبحانه بأداة البعيد ( ذلك )
لعلو منزلته لأنه أشرف كتاب ، وأعظم كتاب ،
وإذا كان القرآن عالي المكانة والمنزلة ،
فلا بد أن يعود ذلك على المتمسك به بالعلو والرفعة ،
لأن الله سبحانه وتعالى يقول :
( ليُظْهرهُ على الدين كُله )
وكذلك ما وُصف به القرآن من الكرم ، والمدح ،
والعظمة فهو وصف أيضا لمن تمسك به
ابن عثيمين تفسير سورة البقرة .

===

قال تعالى في سورة الكهف :
{واضْربْ لهُمْ مثل الْحياة الدُنْيا كماءٍ أنْزلْناهُ من السماء
فاخْتلط به نباتُ الْأرْض فأصْبح هشيما تذْرُوهُ الرياحُ وكان اللهُ على كُل شيْءٍ مُقْتدرا}.
قالت الحكماء :
شبه الله سبحانه وتعالى الدنيا بالماء ؛
لأن الماء لا يستقر في موضع ، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد ،
ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة ؛ كذلك الدنيا ،
ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى .
ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ،
ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا ، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا ،
وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .

===

إن الخلاف جبن ، وفشل ، وذهاب ريح ، والشاهد وحي الله ،
لا يكاد يذكر الأحزاب بلفظ الجمع إلا في مقام الهزيمة والخلاف ، ( فاخْتلف الأحْزابُ) ،
ولا يكاد يذكر الحزب بلفظ مفرد إلا في مقام الخير والفلاح
( ألا إن حزْب الله هُمُ الْمُفْلحُون ) .
لقد مللنا جمع التكسير لكثرة ما تردد ، وسئمنا منه لكثرة ما تعدد ،
ونتطلع للجمع السالم الصحيح يحدو و يغرد .
على عبدالخالق القرني ـ إيماض البرق في شجاعة سيد الخلق ( مطبوع ) .

===

العجب ممن تعرض له حاجة ، فيصرف رغبته وهمته فيها إلى الله ليقضيها له ،
ولا يتصدى للسؤال لحياة قلبه من موت الجهل والإعراض ،
وشفائه من داء الشهوات والشبهات ! ولكن إذا مات القلب لم يشعر بمعصيته !
ابن القيم الفوائد

===

إذا سمع المتعلم من العالم حديثا ، فإنه يرغب في فهمه ،
فكيف بمن يسمعون كلام الله من المبلغ عنه ؟
بل ومن المعلوم أن رغبة الرسول صلى الله عليه وسلم
في تعريفهم معاني القرآن أعظم من رغبته في تعريفهم حروفه ،
فإن معرفة الحروف بدون المعاني لا تحصل المقصود ، إذ اللفظ إنما يراد للمعنى .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

===

قال تعالى : ( واخْفضْ لهُما جناح الذُل من الرحْمة ) .
أضيف الجناح إلى الذل ـ وهو الهون واللين ـ إضافة موصوف إلى صفة ـ أي اخفض جناحك الذليل ،
و هذا ليفيد هوانه وانكساره عند حياطتهما حتى يشعر بأنهما مخدومان للاستحقاق ،
لا متفضل عليهما بالإحسان .
وفي ذكر هذه الصورة التي تشاهد من الطير تذكير بليغ مرقق للقلب
موجب للرحمة وتنبيه للولد على حالته التي كان عليها معهما في صغره ،
ليكون ذلك أبعث له على العمل وعدم رؤية عمله أمام ما قدما إليه .
عبدالحميد ابن باديس ـ مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير ( تفسير ابن باديس ) .


====

أختي الكريمه منى .,

بالنسبه لي .. فأنا تارك الأمر لك بعد الله عزوجل
إن شئتي أن نستمر بطرح سلسلة اللطائف فلك ذلك
أو إن أردتي أن نتدارس سورة من سور القرآن الكريم
فلا مانع من ذلك .. وفقك الله ورعاك
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#98
رد: لِنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لِنقرأه لإنهاء صفحات

ماشاء الله أستاذنا الكريم
فى ميزان حسناتك آآآآآمين


أخي الكريم أعتقد ان نكمل فى سلسلة اللطائف

جعلها الله لك فى ميزان حسناتك

وأقتبس من كلامك

فلنعش مع القرآن الكريم : تلاوة وفهما ، وعملا وحفظا ،

ربنا يوفقك يارب
ولنجعلها عودة لكتاب الله بقلوبنا
فهو والله نجاتنا


متابعة للموضوع بأستمرار
ان شاء الله اضيف ما أتمنى أن يفيد

وجزاكم الله كل خير
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#99
رد: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات


قال الآجري في أخلاق حملة القرآن .,
قد أعلم الله تعالى خلقه أن من تلا القرآن
وأراد به متاجرة مولاه الكريم .,
فإنه يربحه الربح الذي لا بعده ربح ،
ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والآخرة .

لعلكم مستمتعين معنا ومع هذه اللطائف
إليكم هذه المجموعة اليسيرة منها أرجو أن تستفيدوا منها

===

قال تعالى :
( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ )
فإذا حقق العبد التوكل على الحي الذي لا يموت

أحيا الله له أموره كلها وكملها وأتمها ،
وهذا من المناسبات الحسنة التي ينتفع العبد بإستحضارها وثبوتها في قلبه .
فنسأل الله تعالى أن يرزقنا توكلاً يحيي به قلوبنا وأقوالنا وأفعالنا وديننا ودنيانا ،
ولا يكلنا إلى أنفسنا ، ولا إلى غيره طرفة عين ، ولا أقل من ذلك إنه جواد كريم .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .

===

اختلف زيد ابن ثابت وابن عباس رضي الله عنهما ،
هل الحائض تخرج بدون طواف وداع أم لا ؟
فقال ابن عباس : تنفر ، وقال زيد : لا تنفر . فدخل زيد على عائشة رضي الله عنها
فسألها فقالت : تنفر . فخرج زيد وهو يبتسم ويقول لابن عباس ما الكلام إلا ما قلت أنت .
هكذا يكون الإنصاف ، وزيد معلم ابن عباس ، فما لنا لا نقتدي بهم ، والله المستعان .
ابن عبدالبر ـ التمهيد .


===

قال تعالى :
{ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي
وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ * لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ } .
فالقرآن هو النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها ،

حقيرة ضئيلة ، فعليك أن تستغني به ، ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا .
الزمخشري ـ الكشاف .


===

قال تعالى ذاكراً مخاطبة إبراهيم عليه السلام لأبيه وقومه :
(إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) .
وليس العكوف على التماثيل على الصور الممثلة فقط ،

بل تعلق القلب بغير الله وانشغاله به والركون إليه ،
عكوف منه على التماثيل التي قامت بقلبه .
وهو نظير العكوف على تماثيل الأصنام ،
ولهذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبداً لها ودعا عليه بالتعس والنكس فقال :
( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس وانتكس وإذ شيك فلا انتقش ) .
ابن القيم ـ الفوائد .


===

قال تعالى :
( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) .
فلا يستعجل المتوكل ويقول :

قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً ولم تحصل لي الكفاية ،
فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر .
ابن القيم ـ إعلام الموقعين .


===

قال تعالى :
( وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ )
تأمل سياق هذه الآية العظيمة الواردة للتهديد والوعيد

والتهويل تجده جاء بأسلوب بديع :
( المس ) هو الإصابة الخفيفة ،

و ( النفحة ) القليل من الشيء ،
و ( من ) دالة على التبعيض ،
و( العذاب ) أخف من النكال ،
و ( ربك ) هذا يدل على الشفقة .
إن من سيكون هذا واقعه عند أول نفحة تصيبه من بعض عذاب رب رحيم ،

كيف سيصبر على أنكال لدى الجبار ؟!
إنه لحري به أن يبادر إلى ما ينجيه منه .
صالح العايد ـ نظرات لغوية في القرآن الكريم .


===

قال تعالى واصفاً عذاب أهل النار أعاذنا الله وإياكم منهم :
( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ *
فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) .
فيه مبالغة بديعة ، لأن النزل ما يعد للقادم عاجلاً إذا نزل ،

ثم يؤتى بعده بما هو المقصود من أنواع الكرامة ،
فلما جعل هذا ، مع أنه أمر مهول ، كالنزل ،
دل على أن بعده ما لا يطيق البيان شرحه .
القاسمي ـ محاسن التأويل .


===


قال تعالى في شأن الصدقات :
( وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) .
تأمل تقييده تعالى الإخفاء بإيتاء الفقراء خاصة ،

ولم يقل : وإن تخفوها فهو خير لكم ،
فإن من الصدقة ما لايمكن إخفاؤها
كتجهيز جيش وبناء قنطرة وإجراء نهر أو غير ذلك .
وأما إيتاؤها الفقراء ، ففي إخفائها من الفوائد :
الستر عليه ، وعدم تخجيله بين الناس وإقامته مقام الفضيحة ،
وأنه فقير لا شيء له فيزهدون في معاملته ومعاوضته .
وهذا قدر زائد من الإحسان إليه بمجرد الصدقة .
فكان إخفاؤها للفقراء خير من إظهارها بين الناس .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين وباب السعادتين .


===

قال تعالى :
( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً )
أضاف عبودية أنبيائه وأوليائه إلى اسمه ( الرحمن )

إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


===

حياك الله وبياك أختي الفاضله منى ..

بإنتظار إبداع مشاركاتك ومداخلاتك الرائعه
جزاك الله خير وبارك الله بك
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#100
رد: :: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::


أستاذي الكريم
وأين انا منكم
والله أشعر بالخجل والتقصير

سأتوقف عن المشاركة فى الموضوع إلى أن أراجع جميع ماكتب تفصيلا
وبعد الأطلاع على بعض الكتب خاصة المصادر المذكورة فى الموضوع



كلما أدبني الدهر أراني نقص عقلي ,,
وإذا ما ازددت علما زادني علما بجهلى ،،،


متابعة للموضوع
أسأل الله أن يجعله لك ذخرا فى ميزان حسناتك آمين
 

أعلى