أبو حمزة الأثري

الوسـام الذهبي
التسجيل
2/12/07
المشاركات
2,398
الإعجابات
51
الإقامة
رفح-فلسطين
#21
بارك الله فيك يا غالي
جهد رائع أسأل الله يجعله في ميزان حسناتك
بارك الله في قلمك و لا حرمنا الله من الجديد و المتميز
منك يا غالي إستمر على بركة الله
وفقك الله لكل ما فيه الخير للإسلام و المسلمين
و تقبل أجمل التحية و التقدير و الثناء من أخوك أبو حمزة
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#22


أهلا ومرحبا بك أخي الغالي أبوحمزه ,,
جزاك الله خير وبارك الله بك ,, شكر الله لك مرورك الكريم
الذي أضفى الشيء الكثير على موضوعي هذا ,,
جزاك الله خير على دعواتك الطيبه ,, أسأل الله العلي العظيم
أن يوفقنا وإياكم لكل خير ,,

-------------


قال تعالى :
( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )
( البقرة :120)

سؤال : لماذا قال : ( حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )
بإفراد الملة ولم يقل : حتى تتبع ملتيهما ؟

ولماذا جاء بـ ( لا ) في قوله ( وَلاَ النَّصَارَى )

ولم يقل : ( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى )

الجواب :

1- الجواب عن السؤال الأول أنه لو قال :
( حتى تتبع ملتيهما )
لكان المعنى أن اليهود لايرضون حتى تتبع الملتين ,,
وأن النصارى لايرضون حتى تتبع الملتين ,, وهذا غير مراد ولايصح .
2- أما الجواب عن السؤال الثاني فإنه لو قال ذلك من دون ( لا ) أي :
( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتيهما )
كان المعنى أنه لن يرضى عنك الجميع حتى تتبع الملتين .
ولو قال :
( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم )
احتمل ذلك معنيين :
الأول : أن الجميع لا يرضون حتى تتبع ملتهم .
بمعنى أنك إذا أتبعت ملة اليهود رضيت عنك اليهود والنصارى ,

وإذا أتبعت ملة النصارى رضيت عنك اليهود والنصارى ,
وهذا المعنى لايصح وهو غير مراد .
والآخر : هو إحتمال مانصت عليه الآية أي ..
لن ترضى عنك اليهود حتى تتبع ملتهم , ولن ترضى عنك النصارى حتى تتبع ملتهم .
وماجاء في التعبير القرآني نص على المعنى المراد من دون احتمال آخر .

فاضل السامرائي - أسئلة بيانية
-------------

قال تعالى في شأن يوسف وامرأة العزيز:
(وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ )

تأمل :

المتبادر للذهن أن يكون الخطاب وألفيا سيدهما ,,
لأن يوسف مملوك لدى العزيز فلماذا نسبت السيادة للمرأة فقط ؟
لأن يوسف مسلم والعزيز كافر ولا تكون أبداً السيادة للكافر على المسلم .
البقاعي ـ نظم الدرر .
--------

وجه آخر :
وإنما لم يقل سيدهما لأن ملكه ليوسف لم يكن صحيحاً ..

فلم يكن سيداً له لأن استرقاق يوسف غير شرعي ,,
وهذا كلام ربه العليم بـأمره لا كلام من استرقه .
الهرري ـ حدائق الروح والريحان .

---------
 

قمرالشام

الوسـام الماسـي
التسجيل
6/1/09
المشاركات
7,011
الإعجابات
3,559
#23
أزدنا من تلك الدرر زادك الله علما ومعرفه
بارك الله فيك
 

ابو فاطمه

عضو مميز
التسجيل
4/1/09
المشاركات
238
الإعجابات
19
#24
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله المستعان

جزاك الله خير الجزاء اخوي
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#25


أخي الكريم أبوحنوشه جزاك الله خير وبارك الله بك

---------


قال تعالى :
( وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ)
عدل سبحانه عن قوله سكن إلى قوله ( سكت )
تنزيلاً للغضب منزلة السلطان الآمر الناهي الذي يقول لصاحبه :
افعل لا تفعل فهو مستجيب لداعي الغضب الناطق فيه المتكلم على لسانه .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان .

----------


قال تعالى في سورة لقمان :
( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ )

تأمل :
قال سبحانه وماتدري نفس ماذا تكسب غدا
ولم يقل وماتدري نفس ماذا تعمل غدا فلماذا ؟
لأن النفوس تعلم ماذا ستعمل في غدها لكن ..
هل تكسبه أم لا هذا في علم الله عزوجل .
ابن عثيمين ـ مجموع الفتاوى .

--------------


قال تعالى :
( وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ
كِتَابَ اللَّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) .
لما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية ..
أن من ترك ما ينفعه وأمكنه الانتفاع به
ولم ينتفع ابتلي بالاشتغال بما يضره ،
فمن ترك عبادة الرحمن ابتلي بعبادة الأوثان ،
ومن ترك محبة الله وخوفه ورجائه ابتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجائه ،
ومن لم ينفق ماله في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان ،
ومن ترك الذل لربه ابتلي بالذل للعبيد ،
ومن ترك الحق ابتلي بالباطل .
كذلك هؤلاء اليهود لما نبذوا كتاب الله اتبعوا ما تتلوا الشياطين .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

---------------


قال تعالى :
( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ )
ينبغي للإنسان أن يتأمل هذه الآية ولو مرة واحدة ،
إذا أعجبه شيء من ماله فليتصدق به لعله ينال هذا البر .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران

------------


قال تعالى :

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

ليس في كتاب الله آية واحدة يمدح فيها أحد بنسبه ،
ولا يذم بنسبه ، وإنما يمدح بالإيمان والتقوى ،
ويذم بالكفر والفسوق والعصيان .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

------------


قال تعالى :
{‏ ‏وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ‏}‏
سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن تفسير هذه الآية فقال :
الرجل يشتمه أخوه فيقول :
إن كنت صادقاً فغفر الله لي ، وإن كنت كاذباً فغفر الله لك .
الدر المنثور للسيوطي .

--------------


قال تعالى :
( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ) .
فمجالسة الفساق تبعث على مساوقة طباعهم وأخلاقهم الرديئة ،
وهو داء دفين قلّ ما يتنبه له العقلاء فضلاً عن الغافلين ،
وذلك أنه قلّ أن يجالس الإنسان فاسقاً مدة مع كونه منكراً عليه في باطنه
إلا ولو قاس نفسه إلى ما قبل مجالسته لوجد فرقاً في النفور عن الفساد
لأن الفساد يصير بكثرة المباشرة هيناً على الطبع ويسقط وقعه واستعظامه .
مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة .

----------------


قال تعالى :
(وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ
وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ).

( إن الله كان علياً كبيراً )
فاحذروه ولا تظلموا النسوة من غير سبب فإنهن
وإن ضعفن عن دفع ظلمكم وعجزن عن الإنصاف منكم
فالله سبحانه عليّ قاهر كبير قادر ينتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن .
فلا تغتروا بكونكم أعلى يداً منهن وأكبر درجة منهن ،
فإن الله أعلى منكم وأقدر منكم عليهن ،
فختم الآية بهذين الأسمين فيه تمام المناسبة .
القاسمي ـ محاسن التأويل .

--------------


قال تعالى عن مانعي زكاة الذهب والفضة :

{يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ}
ظهر لي في هذه الآية معنى :
وهو أن كي هذه المواضع الثلاثة هي أشد على الإنسان من غيرها ،
وهي متضمنة لجهاته الأربع ، الأمام والخلف واليمين والشمال ،
وهذه الوجوه التي يُخرج منها الإنسان .
فلما منعوا الواجب عليهم منعاً تاماً من جميع جهاتهم
جوزوا بنقيض مقصودهم .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .
---------------
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
التسجيل
8/7/08
المشاركات
5,800
الإعجابات
2,689
الإقامة
العالم العربي
#26
جزاك الله خير أخي الفاضل أبو رائد

وجعله الله في ميزان حسناتك وأحسن إليك


*،*،*،*،*،*،*،*

غير أنني أستميحك عذراً بأن أنقل هذا الادراج والآخر أثر القران على الشخصية

لبعض من صديقاتي دارسات العلم الشرعي للإستفادة

ودمت في حفظ الله ورعايته
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#27

جزاك الله خير أختنا الفاضله وبارك الله بك

لك ذلك ياأختاه بدون أخذ إذن أبداً ,,
هدفنا هو نشر الخير وتذكير بعضنا البعض لمدارسة كتاب الله عزوجل
وأحاول بفضل الله عزوجل أن أفتح الباب للأخوه في هذا المجال ,,
وأنقل لكم ماقرأناه في كتب العلم ..

رزقنا الله وإياكم العمل الصالح والعلم النافع
-------------


قال تعالى :
(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ
وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ)
فهذا ثناء من الله تعالى على قراء القرآن العظيم
أنهم يستمرون على تلاوته ويداومون عليها ،
فهم يتلون ألفاظه بدراسته ، ومعانيه بتتبعها وإستخراجها .
الشوكاني ـ فتح القدير .

-------------


قال تعالى :
( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً )
أي تمهّل وفرّق بين الحروف لِتُبيّن ،
والمقصد أن يجد الفكر فسحة للنظر وفهم المعاني ،
وبذلك يرق القلب ويفيض عليه النور .
ابن عطية ـ المحرر الوجيز .

------------


قال تعالى :
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى *وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى *فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى*
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى *فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}

إن قيل : كيف قابل ( اتقى ) بـ ( استغنى ) ؟
وهل يمكن العبد أن يستغني عن ربه طرفة عين ؟
قيل : هذا من أحسن المقابلة ..
فإن المتقي لما استشعر فقره وفاقته وشدة حاجته إلى ربه اتقاه ،
ولم يتعرض لسخطه وغضبه ومقته بإرتكاب ما نهاه عنه .
فإن من كان فقيراً شديد الحاجة والضرورة إلى شخص
فإنه يتقي غضبه وسخطه عليه غاية الإتقاء
ويجانب ما يكرهه غاية المجانبة ويعتمد فعل ما يحبه ويؤثره .
فقابل التقوى بالإستغناء تشنيعاً لحال تارك التقوى ،
ومبالغة في ذمه بأن فعَلَ فِعلَ المستغني عن ربه
لا فعل الفقير المضطر إليه الذي لا ملجأ له منه إلا إليه ،
ولاغنى له عن فضله وجوده وبره طرفة عين .
فلله ما أحلى هذه المقابلة
وما أجمع هاتين الآيتين للخيرات كلها وأسبابها وللشرور كلها وأسبابها .
ابن القيم ـ التبيان في أيمان القرآن .

--------------

إني لأمر بالمثل من كتاب الله عز وجل
ولا أعرفه فأغتم به لقول الله عز وجل :
( وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ) .
عمرو بن مرة ـ فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام .

--------------

قال تعالى :
( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ) .
فقاس سبحانه من حمّله كتابه ليؤمن به ولم يحمله إلا على ظهر قلب ،
فقراءته بغير تدبّر ولا تفهّم ولا إتّباع ولا تحكيم له وعمل بموجبه ،
كحمار على ظهره زاملة أسفار لايدري ما فيها
وحظه منها حملها على ظهره ليس إلا ،
فحظه من كتاب الله عز وجل كحظ هذا الحمار من الكتب التي على ظهره .
فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود
فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن
فترك العمل به ولم يؤد حقه ولم يرعه حق رعايته .
ابن القيم ـ إعلام الموقعين .

---------------

قال تعالى في سورة الكهف :
( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا )
والمقصود أن الله سبحانه نهى عن طاعة من جمع هذه الصفات .
فينبغي للرجل أن ينظر في شيخه و قدوته فإن وجده كذلك فليبعد عنه .
وإن وجده ممن غلب عليه ذكر الله تعالى واتباع السنة
وأمره غير مفروط عليه بل هو حازم في أمره فليتمسك بغرزه .
ابن القيم - الوابل الصيب .
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
التسجيل
8/7/08
المشاركات
5,800
الإعجابات
2,689
الإقامة
العالم العربي
#28



جزاك الله خير أختنا الفاضله وبارك الله بك

لك ذلك ياأختاه بدون أخذ إذن أبداً ,,
هدفنا هو نشر الخير وتذكير بعضنا البعض لمدارسة كتاب الله عزوجل
وأحاول بفضل الله عزوجل أن أفتح الباب للأخوه في هذا المجال ,,
وأنقل لكم ماقرأناه في كتب العلم ..




رزقنا الله وإياكم العمل الصالح والعلم النافع
-------------


مشرفنا الفاضل ذاك ما اعتدنا عليه من كرم أخلاقك ونبلك

شكراً لك ،،، سأذكر المصدر
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#29

جزاك الله خير أختي الفاضله وبارك الله بك

ليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته
من تدبر القرءان وإطالة التأمل فيه كما يقول ابن القيم
أسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن
الذين هم أهل الله وخاصته .

====

قال الله عزوجل في المنافقين :
{ ولا يذكرون الله إلاّ قليلاً }
قال كعب رضي الله عنه :
من أكثر ذكر الله عزوجل برئ من النفاق .
لهذا والله أعلم ختم الله تعالى سورة المنافقين بقوله :
( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ
وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ)
فإن في ذلك تحذيرا من فتنة المنافقين
الذين غفلوا عن ذكر الله عزوجل فوقعوا في النفاق .
ابن القيم - الوابل الصيب .

- - - - - - - -

قال تعالى :
( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ )
العبد أضعف من أن يتجلد على ربه
والرب تعالى لم يرد من عبده أن يتجلد عليه
بل أراد منه أن يستكين له ويتضرع إليه
وهو تعالى يمقت من يشكوه إلى خلقه
ويحب من يشكو مابه إليه .
قيل لبعضهم :
كيف تشتكي إليه ماليس يخفى عليه ؟
فقال :
ربي يحب ذل العبد إليه .
ابن القيم - عدة الصابرين .

-------------


قال تعالى :
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ )
أكثر المفسرين أجمعوا على أن المراد بلهو الحديث الغناء
قال أهل المعاني :
ويدخل في هذا كل من أختار اللهو
والغناء والمزامير والمعازف على القرءان .
الواحدي - التفسير الوسيط .
لأن لفظ البيع والشراء يدلان على المعاوضة
وليس أحد يشتري إلا أخذ شيئا
وأعطى مقابله آخر
ولذا لا يجتمع القرءان والغناء في قلب رجل واحد .
قال ابن تيمية :
ولهذا تجد من أكثر من سماع القصائد
لطلب صلاح قلبه تنقص رغبته في سماع القرءان حتى ربما كرهه .
اقتضاء الصراط المستقيم .

--------------

قال تعالى :
( يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ )
المقصود بهذه الآية المشركين
ومعلوم أن كل مشرك فاسق فما وجه قوله تعالى (وأكثرهم ) ؟
المراد بالفسق في الآية نوع خاص منه
وهو فسق نقض العهود ولايلزم أن جميع المشركين متصفون به .
البغوي - معالم التنزيل .

--------------

وهناك لفتة جميله أحبتي في الله للإمام
عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب
حيث قال :
لم أرى أعظم من مواعظ القرءان ..
و قد ذكر أن رجلا طلب من أخ له موعظة فسأله
هل أنت تقرأ القرءان ؟
قال : نعم
فقال له :
إن لم يعظك القرءان
ما وعظك غيره .

----------
 

قمرالشام

الوسـام الماسـي
التسجيل
6/1/09
المشاركات
7,011
الإعجابات
3,559
#30
أزدنا زادك الله علماً ومعرفه
بارك الله فيك
 

That's Me

الوسـام الماسـي
التسجيل
24/9/07
المشاركات
3,869
الإعجابات
1,470
الإقامة
Egypt . EL Arish
#31
فلنحفظ القرآن بأّذن الله أو ما تيسر به ونعمل به
ونعمل بـ

'',

ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا

صدق الله العظيم
 

max@max

الوسـام الذهبي
التسجيل
7/5/08
المشاركات
2,002
الإعجابات
591
#32


جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

( اللهم آمين .. )
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#33


جزاكم الله خير أحبتي في الله وبارك الله بكم

===

تأمل قوله سبحانه :
﴿ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ
كيف تجد تحته معنىً بديعاً وهو أنهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها عليهم
بل تبقى مفتحة كما هي ، وأما النار فإذا دخلها أهلها أغلقت عليهم أبوابها
كما قال تعالى :
( إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) .
ففي تفتيح الأبواب لهم إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم
وتبوئهم من الجنة حيث شاءوا ،
ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف والألطاف من ربهم
ودخول ما يسرهم عليهم كل وقت ،
وأيضاً أشار إلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب
كما كانوا يحتاجون إلى ذلك في الدنيا .
ابن القيم ـ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح .

=


قال تعالى :
( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ) .

الأمر بالإستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات
فإن الإستباق إليها يتضمن فعلها وتكميلها
وإيقاعها على أكمل الأحوال والمبادرة إليها ،
ومن سبق في الدنيا فهو السابق في الآخرة إلى الجنان ،
فالسابقون أعلى الخلق درجة .
ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل
كالصلاة في أول وقتها والإتيان بسنن العبادات وآدابها ،
فلله ما أجمعها وأنفعها من آية .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

=


قال تعالى :
(
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً
وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ
) .

علمت الملائكة أن الله عز وجل يحب عباده المؤمنين
فتقربوا إليه بالشفاعة فيهم ،
وأحسن القرب أن يُسئل المُحب إكرام حبيبه ،
فإنك لو سألت شخصاً أن يزيد في إكرام ولده لارتفعت عنده ،
حيث تحثه على إكرام محبوبه .
يحيى بن هبيرة ـ ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب .


=

قال تعالى عن قصة موسى والخضر عليهما السلام :
( فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا

لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) .
قال الناصر في الانتصاف :
بادر موسى بالإنكار إلتهاباً وحمية للحق فقال :
( أخرقتها لتغرق أهلها )

ولم يقل
( لتغرقنا )
فنسي نفسه وأشتغل بغيره في الحالة التي كل أحد فيها يقول :
( نفسي نفسي )
لا يلوي على مال ولا ولد , وتلك حالة الغرق .
فسبحان من جبل أنبياءه وأصفيائه
على نصح الخلق والشفقة عليهم والرأفة بهم .
محاسن التأويل للقاسمي .

=

قال تعالى :

{[FONT=Times New Roman (Arabic)][FONT=Times New Roman (Arabic)][FONT=Times New Roman (Arabic)]وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا[/FONT][/FONT][/FONT]}
ليعلم أن مثقال ذرة في هذه الدار من الخير ،
يقابله أضعاف أضعاف الدنيا ،
وما عليها في دار النعيم المقيم من اللذات والشهوات ،
وإن الخير والبر في هذه الدنيا ،
مادة الخير والبر في دار القرار ، وبذره وأصله وأساسه .
فوا أسفاه على أوقات مضت في الغفلات ،
وواحسرتاه على أزمان أنقضت في غير الأعمال الصالحات
وواغوثاه من قلوب لم يؤثر فيها وعظ بارئها ،
ولم ينجع فيها تشويق من هو أرحم بها من نفسها .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

=


قال تعالى في وصف عذاب الكافرين في جهنم :
( كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا ) .
لما كان الكفار في سجن الكفر والشرك وضيقه ،

وكانوا كلما هموا بالخروج منه إلى فضاء الإيمان وسعته وروحه ،
رجعوا على حوافرهم ، كانت عقوبتهم في الآخرة كذلك .
فالكفر والمعاصي والفسوق كله غموم ،

وكلما عزم العبد أن يخرج منه أبت عليه نفسه وشيطانه ومألفه ،
فلا يزال في غم ذلك حتى يموت ،
فإن لم يخرج من غم ذلك في الدنيا بقي في غمه في البرزخ وفي القيامة ،
وإن خرج من غمه وضيقه ها هنا خرج منه هناك .
فما حَبَسَ العبد عن الله في هذه الدار حبسه عنه بعد الموت ،

وكان معذباً به هناك كما كان قلبه معذباً به في الدنيا .
ابن القيم ـ روضة المحبين .


=

قال تعالى :
وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)

إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)
دلت الآية على أن الحق ثقيل ،

وأن المحن تلازمه فلذلك قرن به التواصي .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .


كما أني تذكرت ماقاله الإمام الشافعي رحمه الله
حينما قال لو لم ينزل الله على المؤمنين حجة إلا هذه السورة لكفتهم
يقول برغم قِصر السورة هذه إلا أن فيها أصول الإسلام وموجز العقيدة
وملخص الشريعة وسبحان من أحكم هذا الكتاب وأتقنه في كل حرف
وفي كل آية وفي كل سورة ,,
رزقني الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح
كما أسأله عزوجل أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن
الذين هم أهل الله وخاصته



 

amrowaw

موقوف
التسجيل
13/2/04
المشاركات
41
الإعجابات
0
#34
بارك الله لاخى الذى طرح الموضوع

السؤال الاول

ما معنى _( '', )

السؤال الثانى

لقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم

السبع المثانى الفاتحه

فما معنى السبع المثانى

السؤال الثالث

كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم


مع معنا مثانى

السؤال الثالث


فإن موعدكم الصبح أليس الصبح

هذه الايه على لسان الملائكه

الذين ارسلوا لقوم لوط وقبل ان يصلوا لقوم لوط ذهبوا لسيدنا ابراهيم عليه السلام

وقالوا

ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل القرية، إن أهلها كانوا ظالمين *

لماذا انتظرت الملائكه للصبح رغم ان الامر بالتعذيب قوم لوط اقروه قبل الذهاب

فلماذا انتظروا للصبح


السؤال الرابع

قال الله انه لقول فصل

لماذا قال (لقول ) ولم يقل ( انه قول فصل)؟


السؤال الخامس

ما الفرق بين الرحمن و الرحيم


السؤال السادس
و لقد فتنا سليمان و ألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب


ما معنى الايه ؟
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#35


جزاك الله خير وبارك الله بك أخي الكريم amrowaw

سأوضّح لك بمشيئة الله تعالى ماتريد ولاتتعجّل ياأخي الكريم

أدعوك لمتابعة موضوعنا هذا بين الحين والآخر فالموضوع متجدد ان شاء الله

كما أشرت لهذا الأمر في أول الموضوع جزاك الله خير

وسأحاول بتوفيق الله عزوجل أن أظهر لك ولجميع الأخوه

صور ولطائف ومعاني رائعة في كتاب الله عزوجل

وسأفتح الباب لي ولكم بمشيئة الله تعالى لجوانب عدّة في هذا الكتاب العظيم

نقلاً عن بعض سادتنا العلماء جزاهم الله عنا كل خير
-----------


قال تعالى عن الكافرين :
( وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ )
إشارة إلى ما هو لازم لهم في الدنيا والآخرة ، من الآلام النفسية :
غماً وحزناً وقسوة وظلمة قلب وجهلا ،
فإن للكفر والمعاصي من الآلام العاجلة الدائمة ما الله به عليم .
ولهذا نجد غالب هؤلاء لا يطيبون عيشهم إلا بما يزيل العقل ،
ويلهي القلب ، من تناول مسكر ، أو رؤية مُلهٍ ، أو سماع مطرب ، ونحو ذلك .
ابن تيمية ـ اقتضاء الصراط المستقيم .

------------

ذكر الله الرياح في القرآن جمعاً ومفردة
فحيث كانت في سياق الرحمة أتت مجموعة
وحيث وقعت في سياق العذاب أتت مفردة .
وسر ذلك أن رياح الرحمة مختلفة الصفات والمهاب والمنافع
وإذا هاجت منها ريح أُنشأ لها ما يقابلها ما يكسر سورتها
ويصدم حدتها فينشأ من بينهما ريح لطيفة تنفع الحيوان والنبات .
وأما في العذاب فإنها تأتي من وجهٍ واحدٍ
لا يقوم لها شيء ولا يعارضها غيرها حتى تنتهي إلى حيث أُمرت .
ثم تأمل كيف اطرد هذا إلا في قوله تعالى :
(
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ ) .
فذكر ريح الرحمة الطيبة بلفظ الإفراد

لأن تمام الرحمة هناك إنما تحصل بوحدة الريح لابإختلافها .
فإن السفينة لا تسير إلا بريحٍ واحدة من وجهٍ واحد تسيرها
فإذا اختلفت عليها الرياح وتصادمت وتقابلت
فهو سبب الهلاك فالمطلوب هناك ريح واحدة لا رياح .
وأكّد هذا المعنى بوصفها بالطيب دفعاً لتوهم أن يكون ريحاً عاصفة
بل هي مما يفرح بها لطيبها .
فلينزه الفطن بصيرته في هذه الرياض المونقة المعجبة

التي ترقص القلوب لها فرحاً ويغتذي بها عن الطعام والشراب
فالحمد لله الفتاح العليم . فتبارك من أحيا قلوب من شاء من عباده بفهم كلامه ،
وهذه المعاني ونحوها إذا تجلّت للقلوب رافلة في حللها
فإنها تسبي القلوب وتأخذ بمجامعها .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

--------------


قال تعالى :
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا )

ولو ذهبنا نستعرض لطفه سبحانه في نعمه الظاهرة
لفنيت الأعمار ولم ندرك لها عدّاً
ويكفي أن نذكر لطفه سبحانه
في تيسير لقمة واحدة يتناولها العبد من غير كلفة
يتجشّمها وقد تعاون على إصلاحها خلق كثير .
من مصلح الأرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها
وعاجنها وخابزها ، وتيسير مضغها
مما وضع الله في الفم من أسنان طاحنة وقاطعة
ولسان يدير اللقمة ويسهلها للبلع
ولعاب يسهل مرورها في المريء إلى آخر هذه الألطاف الربانية .
عبدالعزيز الجليل ـ ولله الأسماء الحسنى .

------------



قال تعالى عن تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام :
( { فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ }

تأمل هذا الاحتراز العجيب !
فإن كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم
إلا على وجه إضافته لأصحابه ،
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول :
إلى عظيم الفرس ، إلى عظيم الروم ونحو ذلك
ولم يقل : إلى العظيم .
وهنا قال تعالى : ( إلا كبيراً لهم )
ولم يقل كبيراً من أصنامهم ،
فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله
إلا إذا أضيف إلى من عظمه .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ



قال تعالى :
{الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}
هنا دقيقة قل من يتفطن لها إلا فقيه في هذا الشأن .
وهي أن كل تائب لابد له في أول توبته من عصرة وضغطة في قلبه
من همّ أو غم أو ضيق أو حزن
ولو لم يكن إلا تألم بفراق محبوبه
فينضغط لذلك وينعصر قلبه ويضيق صدره .
فأكثر الخلق رجعوا من التوبة ونكسوا على رؤوسهم لأجل هذه المحنة .
والعارف الموفق يعلم أن الفرحة والسرور
واللذة الخاصة عقيب التوبة تكون على قدر هذه العصرة
فكلما كانت أقوى وأشد كانت الفرحة واللذة أكمل وأتم .
والمقصود أن هذا الأمر الحاصل بالتوبة
لما كان من أجلّ الأمور وأعظمها نصبت عليه المعارضات والمحن
ليتميز الصادق من الكاذب وتقع الفتنة ويحصل الابتلاء
ويتميز من يصلح ممن لا يصلح .
فإذا صبر على هذه العصرة قليلاً أفضت به إلى رياض الأنس
وجنات الإنشراح وإن لم يصبر انقلب على وجهه
والله الموفق لا إله غيره ولا رب سواه .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .


- - - - - - - - -

إذا كان بجانبك مصحفاً فأفتحه غير مأمور على سورة الشعراء
الآية 105 وتأمل الآتي :
ذكر الله سبحانه قصة نوح مع قومه فقال :

(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ)
ثم ذكر سبحانه قصة هود مع قومه عاد فقال :

( إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ)
ثم ذكر سبحانه قصة صالح مع قومه ثمود فقال :

(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ )
ثم ذكر سبحانه قصة لوط مع قومه فقال :

( إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ )
ثم ذكر سبحانه قصة شعيب مع قومه فقال :

( إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ )
ولم يقل أخوهم كما ذكر سبحانه ذلك في بقية الأنبياء فما الحكمة في ذلك ؟
لم يقل هنا أخوهم شعيب لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة

(وهي شجرة) فنزه الله نبيه عن ذلك
و قطع نسب الأخوة بينهم للمعنى الذي نسبوا إليه وإن كان أخاهم نسباً .
ابن كثير - تفسير القرءان العظيم .
قلت :
والدليل على ماذكر رحمه الله أن الله سبحانه وتعالى

قال في سورة الأعراف :
( وإلى مدين أخاهم شعيبا )
فوصفه هنا بأنه أخاهم لأن النسبة للقرية
فلما كانت النسبة للشجرة وهي تعبد من دون الله
نفى وصف الإخوة عنه تنزيها له عن الشرك .
نعود لكلام ابن كثير :
ومن الناس من لم يتفطن لهذه النكتة

فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين والصحيح أنهم أمة واحدة .

-----------------

 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#36


---------


قال تعالى :
( فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ) .
في الآية تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدين

ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم .
البيضاوي ـ تفسير البيضاوي .


=


قال تعالى :
( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ
وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
) .
أشارت الآية إلى أنه كلما منّ الله سبحانه وتعالى على إنسان بشيء

كانت مطالبته بالعبادة أكثر لأن الملائكة لما قالت :
( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) .
أمرتها بالقنوت والسجود والركوع ،

فدل هذا على أنه ينبغي للإنسان كلما ازدادت عليه نعم الله
أن يزداد على ذلك شكراً بالقنوت لله والركوع والسجود وسائر العبادات .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .


====

قال تعالى في قصة ذي القرنين :
(حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا
قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا(96)فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) .
في هذه الآية دليل على اتخاذ السجون

وحبس أهل الفساد فيها ومنعهم من التصرف لما يريدونه ولا يتركون وما هم عليه .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .


===

قال تعالى :
( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) .
تأمل حكمته تعالى في محق أموال المرابين

وتسليط المتلفات عليها كما فعلوا بأموال الناس
ومحقوها عليهم وأتلفوها بالربا ، جوزوا إتلافاً بإتلاف !
فقل أن ترى مرابياً إلا وآخرته إلى محق وقلة وحاجة .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .


==

حذار حذار من أمرين لهما عواقب سوء :
أحدهما :

رد الحق لمخالفته هواك ، فإنك تعاقب بتقليب القلب ،
ورد ما يرد عليك من الحق رأساً ،
ولا تقبله إلا إذا برز في قالب هواك .
قال تعالى :

{ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }
فعاقبهم على رد الحق أول مرة بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم بعد ذلك .
الثاني :
التهاون بالأمر إذا حضر وقته فإنك إن تهاونت به ثبطك الله
و أقعدك عن مراضيه وأوامره عقوبة لك .
قال تعالى :

( فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ
فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَداً
وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) .
فمن سلم من هاتين الآفتين والبليتين العظيمتين فلتهنه السلامة .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .


===


قال ابن عقيل يوماً في وعظه :
يا من يجد من قلبه قسوة ، احذر أن تكون نقضت عهداً فإن الله يقول :
( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ) .
ذم قسوة القلب لابن رجب .


==

قال تعالى :
( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا) .
من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء خرج من هذه الآية ،
ولهذا كانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بهدية تقول للمرسول :
اسمع ما دعوا به لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا ويبقى أجرنا على الله .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

===


قال تعالى :
( وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) .
ثم قال :
( إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) .
فكان جزاءه من قومه القتل ، فقيل له عند موته :
( قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) .
في هذه الآيات تنبيه عظيم ، ودلالة على وجوب كظم الغيظ ،
والحلم عن أهل الجهل ،
والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأسرار وأهل البغي ،
والتشمر في تخليصه والتلطف في افتدائه
والاشتغال بذلك عن الشماتة والدعاء عليه .
ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته ،
والباغين له الغوائل ، وهم كفرة عبدة أصنام .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .

==


 

قمرالشام

الوسـام الماسـي
التسجيل
6/1/09
المشاركات
7,011
الإعجابات
3,559
#37
جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

( اللهم آمين .. )

ربنا يكرمك ويزيدك من علمه يا رب
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#38


---

لعلكم مستمتعين معي أحبتي في الله
مع هذه اللطائف الرائعه في كتاب الله عزوجل
يقول وهيب بن الورد في حلية الأولياء ..
لم نجد شيئاً أرق لهذه القلوب ولا أشد استجلاباً للحق

من قراءة القرءان لمن تدبره .
ويقول ابن تيميه في إقتضاء الصراط المستقيم
من أصغى إلى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

بعقله وتدبره بقلبه وجد فيه من الفهم والحلاوة والهدى
وشفاء القلوب والبركة والمنفعة
ما لا يجده في شيء من الكلام لا منظومه و لا منثوره .
وكما نعلم أحبتي في الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
( من علّم آية من كتاب الله كان له ثوابها ما تُليت )
السلسة الصحيحة للألباني .

ويقول ابن القيم في مدارج السالكين ..
من قُرئ عليه القرآن فليقدر نفسه
كأنما يسمعه من الله يخاطبه به ،
وعندئذٍ تزدحم معاني المسموع
ولطائفه و عجائبه على قلبه
وقال أيضا ..
من استمع إلى القرآن إدراكاً وفهماً وتدبراً وإجابة ،

لن يعدم من اختار هذا السماع إرشاداً
لحجة وتبصرة لعبرة وتذكرة لمعرفة
وفكرة في آية ودلالة على رشد وحياة لقلب
وغذاءً ودواءً وشفاءً وعصمة ونجاة ، وكشف شبهة .

وجاء في البرهان في علوم القرآن للزركشي
أن بشر بن السري قال :
إنما الآية مثل التمرة ، كلما مضغتها استخرجت حلاوتها
فحُدث بذلك أبو سليمان فقال :

صدق إنما يؤتى أحدكم من أنه إذا ابتدأ السورة أراد آخرها .
وجاء أيضا لـ ابن هبيرة في كتابه
ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ..
حيث قال :
من مكايد الشيطان تنفيره عباد الله من تدبر القرآن
لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر ،
فيقول هذه مخاطرة حتى يقول الإنسان
أنا لا أتكلم في القرآن تورعاً

فيا أحبتي في الله لنجعل شعارنا دائما

:: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات .. ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::


قال تعالى في الثناء على أيوب عليه السلام :

{إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}
فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابراً
وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد .
ابن القيم ـ عدة الصابرين .


--------


قال تعالى عن كتاب الفجار :
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ{7}
وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ{8}
كِتَابٌ مَّرْقُومٌ{9} وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ{10}

وقال جل وعلا عن كتاب الأبرار :
كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19)
كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)

خص تعالى كتاب الأبرار
بأنه يكتب ويوقع لهم به بمشهد من الملائكة والنبيين
وسادات المؤمنين ، ولم يذكر شهادة هؤلاء لكتاب الفجار .
تنويهاً بكتاب الأبرار وما وقع لهم به ،
وإشهاراً له وإظهاراً بين خواص خلقه
كما يكتب الملوك تواقيع من تعظمه بين الأمراء
وخواص أهل المملكة تنويهاً باسم المكتوب له ،
وإشادة بذكره ، وهذا نوع من صلاة الله سبحانه وتعالى وملائكته على عبده .
ابن القيم ـ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح .

------------


قال تعالى عن مريم عليها السلام :
( وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ) .
جعلها سبحانه من خيرة نساء العالمين ،
حتى ألحقها بالرجال في صلاحها
تأمل أنه قال :
(من القانتين)
ولم يقل : من القانتات
لأنه كما جاء في الحديث :
( كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا قليل ) .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

----------


قال تعالى مخبراً عن المسيح ابن مريم عليه السلام :
( وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ )
أي معلماً للخير داعياً إلى الله مذكراً به مرغباً في طاعته
فهذا من بركة الرجل ،
ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة ،
ومحقت بركة لقائه والاجتماع به ،
بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به .
ابن القيم ـ رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه ( الرسالة التبوكية ) .

-------------


قال تعالى :
{هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
انظر إلى الفضل والكرم :
هو الذي منّ علينا بالهداية ثم يقول :
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
فكأننا نحن الذين أحسنا فأحسن إلينا بالجزاء
مع أنه له الإحسان أولاً و آخراً
هو الذي أحسن إلينا أولاً ،
وأحسن إلينا آخراً ولكن هذه منته سبحانه وتعالى ،
ومن شكره لسعي عبده .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة البقرة .

-------------


قال تعالى :
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا
كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ
وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
دخل في عموم هذا من يحفظ القرآن من أهل ملتنا
ثم لا يفهمه ولا يعمل به .
الطرطوشي ـ البدع والحوادث .

------------


قال تعالى :
( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ
وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ
كَذَلِكَ يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ الْآيَات لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ) .

قال الحسن البصري :
( هذا مثلٌ قلّ والله من يعقله من الناس :
شيخ كبير ضعف جسمه وكثر صبيانه
أفقر ما كان إلى جنته ،
وإن أحدكم والله أفقر ما يكون إلى عمله إذا انقطعت عنه الدنيا ) .
صدق والله الحسن هذا مثلٌ قلّ من يعقله من الناس ،
ولهذا نبه الله سبحانه وتعالى على عظم هذا المثل ،
وحدا القلوب إلى التفكر فيه لشدة حاجتها إليه فقال تعالى :
( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) .
فلو فكر العاقل في هذا المثل وجعله قبلة قلبه لكفاه و شفاه ،
فكذلك العبد إذا عمل بطاعة الله ،
ثم أتبعها بما يبطلها ويحرقها من معاصي الله
كان كالإعصار ذي النار المحرق للجنة
التي غرسها بطاعته وعمله الصالح .
فلو تصور العامل بمعصية الله بعد طاعته هذا المعنى حق تصوره
وتأمله كما ينبغي لما سولت له نفسه والله
إحراق أعماله الصالحة وإضاعتها .
فتبارك من جعل كلامه حياة للقلوب
و شفاء للصدور وهدى ورحمة للمؤمنين .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .
-----------
 

أبو حمزة الأثري

الوسـام الذهبي
التسجيل
2/12/07
المشاركات
2,398
الإعجابات
51
الإقامة
رفح-فلسطين
#39
درر و روائع يا أبو رائد
إستمر على بركة الله يا غالي
أسأل الله أن يجعل لك بكل حرف تكتبه حسنة
و الحسنة بعشر أمثالها
و ما ذلك على الله بعزيز
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#40


درر و روائع يا أبو رائد
إستمر على بركة الله يا غالي
أسأل الله أن يجعل لك بكل حرف تكتبه حسنة
و الحسنة بعشر أمثالها
و ما ذلك على الله بعزيز
جزاك الله خير أباحمزه وبارك الله بك
بلا شك إذا أردنا العلم فلنقرأ هذا القرءان
فإن فيه علم الأولين والآخرين

يقول أبو حيان الأندلسي في كتابه البحر المحيط

به فنون المعاني قد جمعـن فمـا يفتن من عجب إلا إلـى عجـب
أمر ونهـي وأمثـال وموعظـة وحكمة أودعت في أفصح الكتب
لطائف يجتليها كـل ذي بصـر وروضة يجتنيها كـل ذي أدب

وقال سفيان بن عيينة في رموز الكنوز
في تفسير الكتاب العزيز للرسعني
إنما آيات القرآن خزائن ،
فإذا دخلت خزانة فأجتهد أن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها .
وقال الزركشي في كتابه (البرهان في علوم القرآن )
الإستشفاء بالقرآن لن ينتفع به إلا من أخلص لله قلبه ونيته ،
وتدبر الكتاب في عقله وسمعه ،
وعمر به قلبه ، وأعمل فيه جوارحه
وجعله سميره في ليله ونهاره وتمسك به وتدبره .

-------------


قال تعالى :
( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ) .
عبّر جل ذكره بالتسبيح أمام ذكر الإسراء بنبيه وعبده
محمد صلى الله عليه وسلم ،
وكان مقتضى الحال حسب ما يظهر لعقولنا الضعيفة
أن يعبر بالحمد والثناء فما الحكمة في ذلك ؟
من الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبرهم صبيحة الإسراء بما حصل ،
ولو كان كذباً ، لما تركه الله ،
فإن الله ينزه أن يمكّن شخصاً يكذب عليه
مثل هذا الكذب من غير أن ينتقم منه ، والله أعلم .
ابن عثيمين ـ المنتقى من فرائد الفوائد .

-----------

لما علم الله سبحانه أن قلوب المشتاقين إليه
لا تهدأ إلا بلقائه ضرب لهم أجلاً للقاء تسكيناً لقلوبهم
فقال تعالى :
( مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ) .
ابن القيم ـ روضة المحبين .

-------------

قال تعالى :
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) .
قف عند هذه الآية ولا تعجل ،
فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت شفتاك .
خالد بن معدان ـ الدر المنثور للسيوطي .

------------



قال تعالى :
( مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) .
العبد لا يطمئن إلى نفسه فإن الشر لا يجيء إلا منها ،
ولا يشتغل بملام الناس وذمهم ،
ولكن يرجع إلى الذنوب فيتوب منها ويستعيذ بالله
من شر نفسه وسيئات عمله
ويسأل الله أن يعينه على طاعته
فبذلك يحصل له الخير ويدفع عنه الشر ،
ولهذا كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة :
( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

----------


قال تعالى عن يوسف عليه السلام :
( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) .
محبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك ،
وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص
كانت محبته بعشق الصور أشد ،
وكلما كان أكثر إخلاصاً وأشد توحيداً
كان أبعد من عشق الصور .
ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق
لشركها ونجا منه يوسف الصديق عليه السلام بإخلاصه .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

-----------

قال تعالى :
( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) .
من بدائع آياته سبحانه وتعالى
أن جعل هذه الصفات مختلفة
فلا تكاد تسمع شخصين يتكلمان
فيشبه صوت أحدهما صوت الآخر أو شكله ،
وكذلك الصور وتخطيطها والألوان وتنويعها ،
ولإختلاف ذلك وقع التعارف فإنك لو رأيت توأمين متشابهين
لا يتميز عندك أحدهما عن الآخر إلا بجهد
فعند ذلك تعرف نعمة الله تعالى في الإختلاف .
السخاوي ـ تفسير القرآن العظيم .

-----------


قال تعالى :
( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) .
في الآية دليل على أن من لم يدعه تضرعاً وخفية
فهو من المعتدين الذين لا يحبهم .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

-----------


قال تعالى :
( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً )
فجعل الشمس ضياءً لانتفاع الناس بضيائها
في مشاهدة ما تهمهم مشاهدته بما به قوام أعمال حياتهم في أوقات أشغالهم .
وجعل القمر نوراً للإنتفاع بنوره انتفاعاً مناسباً
للحاجة التي قد تعرض إلى طلب رؤية الأشياء في وقت الظلمة وهو الليل .
ولذلك جعل نوره أضعف لينتفع به
بقدر ضرورة المنتفع فمن لم يضطر إلى الانتفاع به لا يشعر بنوره ،
ولا يصرفه ذلك عن سكونه الذي جعل ظلام الليل لحصوله .
محمد الطاهر بن عاشور ـ التحرير والتنوير .

------------


قال تعالى :
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) .
تأمل قوله تعالى : ( فاصبر على ما يقولون )
فإن أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم نسبوه إلى ما لا يليق به ،
وقالوا فيه ما هو منزه عنه ،
فأمره الله سبحانه وتعالى أن يصبر على قولهم ،
ويكون له أسوة بربه سبحانه وتعالى حيث قال أعداؤه فيه ما لايليق .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

----------


قال تعالى :
( هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ
قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ).
دلت هذه الآية ,
على أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل مطلق الذرية
لأن الذرية قد يكونون نكداً وفتنة ، وإنما يسأل الذرية الطيبة .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

------------


قال تعالى :
(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ )
وما تدبر آياته إلا إتباعه والعمل به أما والله ما هو بحفظ حروفه ،
وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول :
قد قرأت القرآن كله فما أسقطت منه حرفا ، وقد والله أسقطه كله ،
مايرى له القرآن في خلق ولا عمل حتى إن أحدهم ليقول :
إني لأقرأ السورة في نفس واحد ،
والله ماهؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ،
ولا الورعة ، متى كانت القراء تقول مثل هذا ؟
لا أكثر الله في الناس مثل هؤلاء .
الحسن البصري ـ أخلاق حملة القرآن للآجري .

------------

قال تعالى :
( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم
بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )
فهذا خبر أصدق الصادقين ومخبره عند أهله
عين اليقين بل حق اليقين ،
فلا بد لكل من عمل صالحاً وهو مؤمن
أن يحييه الله حياة طيبة بحسب إيمانه وعمله ،
ولكن يغلط الجفاة الأجلاف في مسمى الحياة الطيبة
حيث يظنونها التنعم في أنواع المآكل والمشارب
والملابس والمناكح أو لذة الرياسة والمال
وقهر الأعداء والتفنن في أنواع الشهوات ،
ولا ريب أن هذه لذة مشتركة بين البهائم ،
بل يكون حظ كثير من البهائم منها أكثر من حظ الإنسان .
ولكن أين هذه اللذة من اللذة بأمر ،
إذا خالط بشاشته القلوب سلا عن الأبناء
والنساء والأوطان والأموال والإخوان والمساكن
ورضي بتركها كلها والخروج منها رأسها
وعرض نفسه لأنواع المكاره والمشاق
وهو متحل بهذا منشرح الصدر به .
والمقصود أن الهُدى مستلزم لسعادة الدنيا
وطيب الحياة والنعيم العاجل .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة


 

أعلى