يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#1
'',

-------------



أسعد الله أوقاتكم بكل خير,

أسأل المولى عزوجل أن يوفقني وإياكم لكل خير,

وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه,

حقيقة!

هُناك آيه في كتاب الله -عز وجل- أقف عندها دائما,

وأتأملها وأحزن على حالنا اليوم!

ولا يعني أني لا أتأمل وأتدبر غيرها في كتاب الله عزوجل لا,

وإنما هذه الآيه تجعلني أقف و أتأمل و أراجع نفسي مليا,

و أتساءل ..

إلى متى سنظل على هذا الحال؟

لو سأل كل منا نفسه .. هل الحبيب يهجر حبيبه؟

بالطبع ستكون الإجابه لا ,, وبدون أن تفكر للحظه واحده ,

أليس هذا صحيح؟

فإن كان من الصعب على الحبيب فراق حبيبه وهجرانه,

أهان علينا أن نفارق كتاب الله العظيم ونهجره؟

ليسأل كل واحد منا نفسه ..

متى آخر مره قرأت فيها القرآن ...

أسألك بالله أخي الكريم أن تقف مع نفسك ولو لدقائق وتحاسبها ..

تأمل أخي الحبيب ,, قول الله -عز وجل-:

{وقال الرسُولُ يا رب إن قوْمي اتخذُوا هذا الْقُرْآن مهْجُورا}[سورة الفرقان:30]

بالله عليك ,, هل تأملت هذه الآيه يوما ما؟

يقول الإمام الشنقيطي في أضواء البيان:

-----------------------------

لذا ينبغي لكل مسلم يخاف العرض على ربه ..

أن يتأمل هذه الآية الكريمة ويمعن النظر فيها مرارا وتكرارا ..

ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى والطامة الكبرى ..

التي عمت جل بلاد المسلمين من هذه المعمورة وهي هجر القرآن الكريم .

------------------------

ألا يكفي شرفا أننا نقرأ ونتدبر كتاب الله, كلام رب العزة والجلالة؟

ألا يكفي أننا أمام حبل الله المتين، والنور المبين,

والذكر الحكيم, والصراط المستقيم.

لقد نزل هذا القرآن ليكون منهج حياة، ودستور أمة،

ونموذجا واقعيا للتطبيق العملي،

تنمو الحياة في ظله وترتقي إلى الأفضل,

بلا شك نحن بغير هذا القرآن سنضيع وسنتخبط في غياهب الظلمات،

نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

ليبني عقيدة التوحيد في قلوب الأمة،

فقد هجرنا هذا القرآن للأسف، هجرناه فلم ننتفع من القرآن كما ينبغي؛

لأننا خرجنا عن منهجه الذي رسمه العليم الخبير؛

فالقرآن إنما نزل للعمل أولا، ولتحكيمه في شؤون الحياة كافة،

فهذا هو المقصد الأساس من نزوله، وهذا هو المبتغى من تكفُل الله بحفظه,

وترك العمل بالقرآن والإعراض عنه نوع من أنواع هجره،

بل هو أعظم أنواع الهجر،

فعلى مستوى الأفراد، أصبح سلوك كثير من المسلمين،

لا يمت إلى أخلاق القرآن بصلة!

بدءا بترك تحية الإسلام إفشاء وردا,

ومرورا بالتحاسد والتنابز بالألقاب والسخرية من بعضهم البعض،

وإنتهاء بالتعامل بأنواع الحرام، من ربا وزنى، وأكل لأموال الناس بالباطل،

ونحو ذلك من المحرمات التي نهى الله عنها في كتابه الكريم ..

إلا من رحم ربي وهداه!

إنا لله وإنا إليه راجعون,

ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم,

أحبتي في الله:

أما آن الأوان أن نعود إلى هذا القرآن بعد تلك القطيعة

التي طال بها الزمن؟

يقول الملك الجبار في محكم تنزيله:

{ أفلا يتدبرُون الْقُرْآن ولوْ كان منْ عنْد غيْر الله لوجدُوا فيه اخْتلافا كثيرا } [سورة النساء: 82].

حقا! إن آيات القرآن الكريم في غاية الدقة والإحكام، والوضوح والبيان،

أحكمها حكيم، وفصلها خبير،

فتح الله به أعينا عُميا، وآذانا صُما، وقلوبا غُلفا،

وضمن للمسلمين الأمن والسعادة في دنياهم وأخراهم،

إذا هم تلوْه حق تلاوته، وتفهموا سوره وآياته، وتفقهوا جُمله وكلماته،

ووقفوا عند حدوده وأْتمروا بأوامره،

وأنتهوا بنواهيه، وتخلقوا بما شرع،

وطبقوا مبادئه ومُثُله وقيمه على أنفسهم وأهليهم ومجتمعاتهم.

قال تعالى:

الذين آتيْناهُمُ الْكتاب يتْلُونهُ حق تلاوته أُولئك يُؤْمنُون به [البقرة : 121].

يقول ابن عباس: يتبعونه حق اتباعه، يحلون حلاله ويحرمون حرامه،

ولا يحرفونه عن مواضعه.

وقال قتادة:

هؤلاء أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- آمنوا بكتاب الله فصدقوا به،

أحلوا حلاله وحرموا حرامه، وعملوا بما فيه.

أحبتي في الله:

الحديث عن القرآن الكريم لا ينْضب معينه،

فلنعش مع القرآن الكريم: تلاوة وفهما، وعملا وحفظا،

فمعايشة القرآن من أجل الأعمال التي يتصف بها المؤمنون,

إذن فلابد من قراءة القرآن، قراءة متدبرة واعية،

تكون سببا في فهم الجُمل القرآنية فهما دقيقا,

فإن عز على القارئ شيء في فهم المعنى سأل أهل الذكر،

قال تعالى:

فاسْألُوا أهْل الذكْر إنْ كُنْتُمْ لا تعْلمُون [النحل: 43]

والمُدارسة القرآنية مطلوبة دائما،

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:

"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"

وقد سُئل سفيان الثوري عن الرجل يغزو أحب إليك، أو يقرأ القرآن؟

فقال: يقرأ القرآن؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:

"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"

ومكث الإمام أبو عبد الرحمن السلمي يعلم القرآن في مسجد الكوفة أربعين سنة

بسبب سماعه لهذا الحديث،

وكان إذا روى هذا الحديث يقول:

ذلك الذي أقعدني مقعدي هذا.

==

أحبتي في الله:

ما رأيكم أن نجعل موضوعنا هذا,

مرجعا لنا جميعا لنتدبر آيات هذا الكتاب العظيم

لنُظهر بعضا من لطائف كتاب الله عزوجل,

ونجمع ما تفرق في بطون الكتب,

ونذكر بعضنا بعضا بما نسينا,

ويكون دافعا لنا للبحث في كتب علوم القرآن وقراءة كُتب التفسير

ولنرجع لكتاب الله عزوجل ونتدبر آياته,

وليقرأ كُل واحدٍ منا هذا القرآن ويتدبر الآيات .. ليس ليقرأه لإنهاء صفحات!

لذلك أخترت هذا العنوان للموضوع؛ لنساهم سويا في هذا العمل المبارك,

هذا مالدي,

إن أحسنت فمن الله,

وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان.

أتمنى أن أرى تفاعلكم ومشاركاتكم,

أسأل الله العلي العظيم بفضله ومنه وكرمه,

أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.
---------------

ملاحظة / من لم تظهر له نصوص الآيات,

فليحمل هذه الخطوط ويقوم بتثبيتها في جهازه,

وستظهر له,

وفقكم الله ورعاكم.
 

Ahmed-Under

عضوية الشرف
التسجيل
9/6/07
المشاركات
19,155
الإعجابات
10,546
#2
أى صدقت أبو رائد لابد أن نتبدر هالآمر جيداً بارك الله فيك
اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا
أمين أمين أمين يارب
تحيتي
 
khaled helal

khaled helal

عضوية الشرف
التسجيل
8/11/06
المشاركات
9,204
الإعجابات
3,216
الإقامة
alex
#3
باركـ الله فيكـ بورائد .. تذكره لابد منها .. جُزيت خير ياطيب ,,
 

spider_man

الوسـام الذهبي
التسجيل
26/7/07
المشاركات
2,212
الإعجابات
910
الإقامة
In Your Heart
الجنس
Male
#5
جزاك الله خيرا ابو رائد
وجعله الله فى ميزان حسناتك
 
Dreams

Dreams

مؤسس وإداري
التسجيل
22/5/07
المشاركات
7,458
الإعجابات
7,539
الإقامة
بلاد الله
الجنس
Male
#6
جزاك كل خير بو رائد وفى ميزان حسناتك
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#7


جزاكم الله خير أحبتي في الله وبارك الله بكم ,,

يقول الإمام الطبري رحمه الله ,,

عجبت لمن يقرأ القرآن ولايفهمه ,, كيف يتلذذ به وبحلاوته

ويقول ابن القيم الجوزيه في كتابه ( بدائع الفوائد )

ما أشدها من حسرة وما أعظمها من غبنة على من أفنى أوقاته في طلب العلم

ثم يخرج من الدنيا وما فهم حقائق القرآن ولا باشر قلبه أسراره ومعانيه

فالله المستعان .

ويقول ابن الجوزي :

ينبغي لتالي القرءان العظيم أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصال معاني

كلامه إلى أفهامهم وأن يعلم أن مايقرؤه ليس من كلام البشر وأن يستحضر عظمة

المتكلم سبحانه ويتدبر كلامه .

--------
سيكون هذا الموضوع متجدد ان شاء الله ,,

وسيتم عرض العديد من اللطائف في كتاب الله عزوجل بمشيئة الله تعالى ..

وكذلك سيتم طرح أسئله وأتمنى أن أشاهد تفاعلكم مع الموضوع ,,

لنبحث معاً عن إجابة تلك الأسئله ونفهم معاني هذا الكتاب العظيم

وفقني الله وإياكم لكل خير
 

Abdulrhman

عضوية الشرف
التسجيل
8/3/07
المشاركات
3,618
الإعجابات
1,222
الإقامة
الـمـديـنـة المنورة
#8
بارك الله فيك يابورائد وجزاك الله كل خير
موضوع طيب وبادره رائعه
وراح اكون معاكم بالموضوع اول باول ان شاء الله
سلمت ياعسل ولاهنت ,,~
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#9
أسعد الله أوقاتك بكل خير بوعابد الغالي .


وجزاك الله بمثله ,, حياك الله وبياك


----------


بدأت مستعيناً بالله ثم مستعينا بالعديد من الكتب
في إخراج هذه اللطائف لكم والبعض منها سلسة كان قد أعدّها أحد الأخوه الغالين ..
بعد أن جمعها من قرابة سبعين كتاباً أو ربما تصل إلى المئة ,,
جزاه الله خير الجزاء ونفع به الإسلام والمسلمين ,,
وسيكون طرحها بإذن الله تعالى تِباعاً ,,


قال تعالى في سورة البقرة :
(ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) (2)


وقال في سورة لقمان :
تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3)


سؤال : لماذا زاد الرحمه على الهدى في آية لقمان ؟
الجواب : إن الآيه التي في سورة البقرة جاءت في المتقين ,
والمتقي هو الذي يحفظ نفسه ,, وأما التي جاءت في سورة لقمان ففي المحسنين
والمحسن هو الذي يحسن إلى نفسه وإلى غيره , قال تعالى في سورة القصص :
( وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) (آية:77)
وقال تعالى في سورة النساء ( وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) (36)
وقوله تعالى : ( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ ) (الإسراء:7)
جاء في كتاب مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني :
الإحسان على وجهين :
أحدهما : الإنعام على الغير
يُقال : أحسِن إلى فلان
والثاني : إحسان في فعله , وذلك إذا علم علماً حسناً أو عمل عملاً حسناً
فلما ذكر في سورة لقمان أنهم محسنون زاد لهم الرحمة على الهدى ,
وذلك أنهم زادوا في الوصف على المتقين بأن أحسنوا إلى غيرهم وإلى أنفسهم فزاد الله لهم في الجزاء .
ثم إن الإحسان إلى الآخرين إنما هو من الرحمة
فزاد الله لهم الرحمة لما رحموا الآخرين .
ولم تقتصر هذه الزيادة لهم في الدنيا
بل زاد الله لهم الجزاء في الآخرة أيضاً , قال تعالى :
( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) (يونس:26)
فكما زادوا في الدنيا من الخير زاد الله لهم فيه في الدنيا والآخرة ,
والجزاء من جنس العمل .
------------
أسئله بيانيه - فاضل السامرائي
 

raedms

VIP
التسجيل
19/5/07
المشاركات
24,026
الإعجابات
4,210
#10
جزاك الله خيرا ابو رائد
وجعله الله فى ميزان حسناتك


 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#11
جزاكم الله خير وبارك الله بكم
 

abujuhina

(اللَّهُمَّ ارحمهُ واعفُ عنهُ)
التسجيل
3/12/09
المشاركات
7,138
الإعجابات
3,058
الإقامة
Jeddah
#12
بوركت يا أبا رائد

وسلمت يداك

و حرّمت على النار عيناك
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#13
وفيكم بارك الرحمن أخي الحبيب أبوجهينه
سلمك الله من كل مكروه وجزاك الله خير على دعاءك الطيب يالطيب


ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

ذكر الله جل وعلا في سورة التحريم عن امرأة فرعون قولها :

" رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ "

فطلبت كون البيت عنده قبل طلبها أن يكون في الجنة فإن الجار قبل الدار .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا}


ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب !
وهو أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي فكانت معاداته لأجلكم
ثم كان عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة ! ! .
ابن القيم ـ الداء والدواء .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :
( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)

انظر إلى هذه اللطيفة القرآنية في هذه الآية إذ ورد فيها لفظ السؤال ولم يأت بعده لفظ
( قل ) كما هو في آيات السؤال الأخرى في القرءان الكريم مثل قوله تعالى :

(يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ)


وقوله تعالى :

( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ )

وفي هذا والله أعلم إشارة إلى رفع الواسطة بين العبد وربه في مقام التعبد والدعاء .
بكر أبوزيد ـ تصحيح الدعاء .

------------
 

elbass

عضو مميز
التسجيل
26/3/06
المشاركات
217
الإعجابات
125
#14
جزاك الله خيرا ابو رائد
وجعله الله فى ميزان حسناتك
 

قمرالشام

الوسـام الماسـي
التسجيل
6/1/09
المشاركات
7,011
الإعجابات
3,559
#15
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
 

rachidmaroc2003

عضو فعال
التسجيل
10/3/05
المشاركات
169
الإعجابات
104
#16
شكرا وبارك الله فيك اخي العزيز
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#17

جزاكم الله خير وبارك الله بكم ,,

---------------


قال تعالى في سورة الواقعة عن نار الدنيا :
( نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ)
فأخبر سبحانه أنها تذكرة تذكّر بنار الآخرة ومنفعة للنازلين بالقواء

وهم المسافرون .
والسؤال لماذا خص الله المقوين بالذكر مع أن منفعتها عامة للمسافرين والمقيمين ؟
تنبيها ً لعباده والله أعلم بمراده من كلامه على أنهم كلهم مسافرون
وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا مقيمين ولا مستوطنين .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :
( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)
فتأمل كمال طاعتها وحسن ائتمارها لأمر ربها تعالى كيف اتخذت بيوتها في الجبال
وفي الشجر وفي بيوت الناس حيث يعرشون أي يبنون العروش
وهي البيوت فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتة .
وتأمل كيف أن أكثر بيوتها في الجبال وهو البيت المقدم في الآية ثم الأشجار
وهو من أكثر بيوتها وأقل بيوتها بينهم حيث يعرشون .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .
-----------
قال تعالى :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )
نجاسة المشرك عينية ولهذا جعل سبحانه المشرك نَجَساً بفتح الجيم
ولم يقل إنما المشركون نجِِس بالكسر فإن النَجَس عين النجاسة والنجِس ( بالكسر )
هو المتنجس فأنجس النجاسة الشرك كما أنه أظلم الظلم .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .


ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ
قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}


لماذا قالوا امرأة العزيز ولم يصرحوا باسمها ؟
أضفناها إلى زوجها إرادة لإشاعة الخبر
فإن النفس إلى سماع أخبار أولي الأخطار والمكانة أميل .
البقاعي ـ نظم الدرر .​

---------------​
 

قمرالشام

الوسـام الماسـي
التسجيل
6/1/09
المشاركات
7,011
الإعجابات
3,559
#18
جزاك الله بكل طيب في الدارين
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#19
وجزاك الله خيراُ ياأم أنس على متابعتك الدائمه
أسأل الله العلي العظيم أن يحرّم وجوهكم جميعا على النار
وأن يجعلكم ممن يُقال لهم أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود ,,
وأن يجعلكم ممن يُبشّر بروحٍ وريحان وربٍ راضٍ غير غضبان
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#20
قال تعالى في قصة ابني آدم :

( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ )

تأمل الحكمة في إرسال الله تعالى لابن آدم الغراب
المؤذن اسمه بغربة القاتل من أخيه وغربته هو من رحمة الله
وغربته من أبيه وأهله واستيحاشه منهم واستيحاشهم منه .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .

قال بعض أهل الفضل من المفسرين :
الغراب أحد الفواسق الخمسة وفعل ابن آدم وهو القتل من أعظم الفسق

فناسب مابعث إليه هذا الفعل والله أعلم بمراد كتابه .
---------------

قال تعالى في سورة يوسف :

{قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا
إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}

يعقوب عليه السلام عرف تأويل الرؤيا ولم يبال بذلك
فإن الرجل يود أن يكون ولده خيراً منه والأخ لايود ذلك لأخيه .
ابن العربي ـ أحكام القرءان .

-------------

قال تعالى :
( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا
وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا
إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ )

بدأ سبحانه بذكر الإناث فقدم ماكانت تؤخره الجاهلية من أمر البنات حتى كانوا يئدوهن
فقال الله هذا النوع المؤخر عندكم مقدم عندي عند الذكر .
وتأمل كيف نكر سبحانه الإناث وعرف الذكور فجبر نقص الأنوثة بالتقديم وجبر نقص التأخير للذكور
بالتعريف فإن التعريف تنويه والله أعلم بالمراد من ذلك .
ابن القيم ـ تحفة المودود بـأحكام المولود .

-------------
 

أعلى