الحالة
موضوع مغلق
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#21
ممــا راق لــي



قال أحد السلف :


"أجمع العارفون بالله بأن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات،

وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"


وقال بن الجوزي رحمة الله عليه :

( فواحسرة لمعاقب لا يدري أن أعظم العقوبة عدم الإحساس بها ,

فالله الله في تجويد التوبة عساها تكف كف الجزاء ,

والحذر الحذر من الذنوب خصوصاً ذنوب الخلوات,

فإن المبارزة لله تعالى تسقط العبد من عينه،

وأصلح ما بينك وبينه في السر وقد أصلح لك أحوال العلانية)


إذاأتتك نعمة.........فاحمد الله


وإذا أبطأ عنك رزق ..... فاستغفر الله


وإذا أصابتك شدة ....... فأكثرمن قول لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


 

abcman

عضوية الشرف
#22
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

'',

قال الإمام ابن القيم رحمه الله :


( ليس العجب من مملوك يتذلل لله و لا يمل خدمته مع حاجته و فقره إليه فذلك هو الأصل .

إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوكه بصنوف إنعامه و يتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه )


سبحان ربنا العظيم
 

abcman

عضوية الشرف
#23
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

قال الإمام أبو زرعة الرازي ـ رحمه الله ـ :
( إذا رأيت الكوفي يطعن على سفيان الثوري وزائدة: فلا تشك أنه رافضي, وإذا رأيت الشامي يطعن على مكحول والأوزاعي: فلا تشك أنه ناصبي, وإذا رأيت الخراساني يطعن على عبد الله بن المبارك : فلا تشك أنه مرجئ, واعلم أن هذه الطوائف كلها مجمعة على بغض أحمد بن حنبل, لأنه ما من أحد إلا وفي قلبه منه سهم لا برء له )
[ طبقات الحنابلة ( 1/199 – 200 ) ]
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#24
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

عن ‏ ‏أم عطية الأنصارية ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏:

دخل علينا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حين توفيت ‏ ‏ابنته ‏ ‏فقال :

‏ ‏اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء ‏ ‏وسدر ‏

‏واجعلن في الآخرة ‏ ‏كافورا ‏ ‏أو شيئا من ‏ ‏كافور ‏

‏فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فأعطانا ‏

‏حقوه ‏ ‏فقال أشعرنها إياه ‏ ‏تعني إزاره ‏
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#25
مما راق لي

* أصل العلم التثبيت وثمرته السلامة
وأصل الورع القناعة وثمرته الراحة
وأصل الصبر الحزم وثمرته الظفر
وأصل العمل التوفيق وثمرته النجاح وغاية كل أمر الصدق

* العالم يسأل عمّا يعلم وعمّا لا يعلم فيثبت ما يعلم ويتعلّم ما لا يعلم والجاهل يغضب من التعلم ويأنف من التعليم ,


و قال أيضا
*ضياع العالم أن يكون بلا إخوان , وضياع الجاهل قلة عقله وأضيع منهما من آخى من لا عقل له.

* إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فما لله ولي.

* طلب العلم أفضل من صلاة النافلة.

* :ينبغي للفقيه أن يضع التراب على رأسه تواضعا لله وشكرا لله.
* وددت أن كل علم أعلمه تعلمه الناس أوجر عليه ولا يحمدوني.

*العلم ما نفع ليس العلم ما حفظ .

* ما ضحك من خطأ رجل إلا ثبت صوابه في قلبه


الإمام الشافعي


 

محمد باشا

الوسـام الماسـي
#26
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

مشكور جدا يا مشرفنا الغالي
 

abcman

عضوية الشرف
#27
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم


اعلم – يا رعاك الله – أن كثيراً من الكسالى والبطالين إذا سمعوا بأخبار اجتهاد السلف الأبرار في قيام الليل، ظنوا ذلك نوعاً من التنطع والتشدد وتكليف النفس مالا يطاق، وهذا جهل وضلال، لأننا لمّا ضعف إيماننا وفترت عزائمنا، وخمدت أشواقنا إلى الجنان، وقل خوفنا من النيران، ركنا إلى الراحة والكسل والنوم والغفلة، وصرنا إذا سمعنا بأخبار الزهّاد والعّباد وما كانوا عليه من تشمير واجتهاد في الطاعات نستغرب تلك الأخبار ونستنكرها، ولا عجب فكل إناء بالذي فيه ينضح، فلما كانت قلوب السلف معلقة باللطيف القهار، وهممهم موجهة إلى دار القرار، سطروا لنا تلك المفاخر العظام، وخلفوا لنا تلك النماذج الكرام، ونحن لمّا ركنا إلى الدنيا، وتنافسنا على حطامها، صرنا إلى شر حال.

فأفق أخي الحبيب من هذه الغفلة فقد ذهب أولئك العبّاد المجتهدون رهبان الليل، وبقي لنا قرناء الكسل والوسادة!!

1- قال سعيد بن المسيب رحمه الله : "إن الرجل ليصلي بالليل، فيجعل الله في وجه نورا يحبه عليه كل مسلم، فيراه من لم يره قط فيقول: إني لأحبُ هذا الرجل!!".

2- قيل للحسن البصري رحمه الله : "ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوها ؟ فقال لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم من نوره".

3- صلى سيد التابعين سعيد بن المسيب – رحمه الله – الفجر خمسين سنة بوضوء العشاء وكان يسرد الصوم.

4- كان شريح بن هانئ رحمه الله يقول :"ما فقد رجل شيئاً أهون عليه من نعسة تركها!!!" (أي لأجل قيام الليل).

5- قال ثابت البناني رحمه الله : "لا يسمى عابد أبداً عابدا، وإن كان فيه كل خصلة خير حتى تكون فيه هاتان الخصلتان: الصوم والصلاة، لأنهما من لحمه ودمه!!"

6- قال طاووس بن كيسان رحمه الله : "ألا رجل يقوم بعشر آيات من الليل، فيصبح وقد كتبت له مائة حسنة أو أكثر من ذلك" .

7- قال سليمان بن طرخان رحمه الله: "إن العين إذا عودتها النوم اعتادت، وإذا عودتها السهر اعتادت".

8- قال يزيد بن أبان الرقاشي رحمه الله: "إذا نمت فاستيقظت ثم عدت في النوم فلا أنام الله عيني".

9- أخذ الفضيل بن عياض رحمه الله بيد الحسين بن زياد رحمه الله، فقال له: "يا حسين ينزل الله تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول الرب: ((كذب من أدعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني؟!! أليس كل حبيب يخلو بحبيبه؟!! ها أنا ذا مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل،.....، غداً أقر عيون أحبائي في جناتي)).

10- قال ابن الجوزي رحمه: "لما امتلأت أسماع المتهجدين بمعاتبة ((كذب من ادعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني )) حلفت أجفانهم على جفاء النوم.

11- قال محمد بن المنكدر رحمه الله : "كابدت نفسي أربعين عاماً (أي جاهدتها وأكرهتها على الطاعات) حتى استقامت لي!!"

12- كان ثابت البناني يقول "كابدت نفسي على القيام عشرين سنة!! وتلذذت به عشرين سنة" .

13- كان أحد الصالحين يصلي حتى تتورم قدماه فيضربها ويقول: "يا أمّارة بالسوء ما خلقتِ إلا للعبادة" .

14- كان العبد الصالح عبد العزيز بن أبي روّاد رحمه الله يُفرش له فراشه لينام عليه بالليل، فكان يضع يده على الفراش فيتحسسه ثم يقول: "ما ألينك!! ولكن فراش الجنة ألين منك!! ثم يقوم إلى صلاته".

15- قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى : "إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل، كبلتك خطيئتك".

16- قال معمر : "صلى إلى جنبي سليمان التميمي رحمه الله بعد العشاء الآخرة فسمعته يقرأ في صلاته:{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} حتى أتى على هذه الآية {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} فجعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا، ثم خرجت إلى بيتي، فلما رجعت إلى المسجد لأؤذن الفجر فإذا سليمان التميمي في مكانه كما تركته البارحة!! وهو واقف يردد هذه الآية لم يجاوزها {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا}.

17- قالت امرأة مسروق بن الأجدع: والله ما كان مسروق يصبح من ليلة من الليالي إلا وساقاه منتفختان من طول القيام!! ....، وكان رحمه الله إذا طال عليه الليل وتعب صلى جالساً ولا يترك الصلاة، وكان إذا فرغ من صلاته يزحف (أي إلى فراشه) كما يزحف البعير!!

18- قال مخلد بن الحسين: "ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم رحمه الله يذكر الله ويصلي وإلا أغتم لذلك، ثم أتعزى بهذه الآية {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء} .

19- قال أبو حازم رحمه الله: "لقد أدركنا أقواماً كانوا في العبادة على حد لا يقبل الزيادة"!!

20- قال أبو سليمان الدارني رحمه الله: "ربما أقوم خمس ليال متوالية بآية واحدة، أرددها وأطالب نفسي بالعمل بما فيها!! ولولا أن الله تعالى يمن علي بالغفلة لما تعديت تلك الآية طول عمري، لأن لي في كل تدبر علماً جديداً، والقرآن لا تنقضي عجائبه"!!

21- كان السري السقطي رحمه الله إذا جن عليه الليل وقام يصلي دافع البكاء أول الليل، ثم دافع ثم دافع، فإذا غلبه الأمر أخذ في البكاء والنحيب.

22- قال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله: "إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟!! فقال: "لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف".

23- قال سفيان الثوري رحمه الله: "حرمت قيام الليل خمسة أشهر بسبب ذنب أذنبته".

24- قال رجل للحسن البصري رحمه الله: "يا أبا سعيد: "إني أبيت معافى وأحب قيام الليل، وأعد طهوري فما بالي لا أقوم؟!! فقال الحسن: ذنوبــك قيــدتك"!!

25- وقال رجل للحسن البصري: "أعياني قيام الليل؟!! فقال: قيدتك خطاياك".

26- قال ابن عمر رضي الله عنهما: "أول ما ينقص من العبادة: التهجد بالليل، ورفع الصوت فيها بالقراءة".

27- قال عطاء الخرساني رحمه الله: "إن الرجل إذا قام من الليل متهجداً أًصبح فرحاً يجد لذلك فرحاً في قلبه، وإذا غلبته عينه فنام عن حزبه (أي عن قيام الليل) أصبح حزيناً منكسر القلب، كأنه قد فقد شيئاً، وقد فقد أعظم الأمور له نفعا (أي قيام الليل)".

28- رأى معقل بن حبيب رحمه الله: قوماً يأكلون كثيراً فقال: "ما نرى أصحابنا يريدون أن يصلوا الليلة".

29- قال مسعر بن كدام رحمه الله حاثاً على عدم الإكثار من الأكل:

وجدت الجـوع يطـرده رغيـف وملء الكـف مـن مـاء الفرات

وقل الطعم عـون للمصــلــــي وكثر الطعم عـــــــون للسبات

30- كان العبد الصالح علي بن بكار رحمه الله تفرش له جاريته فراشه فيلمسه بيده ويقول: "والله إنك لطيب!! والله إنك لبارد!! والله لا علوتك ليلتي (أي لا نمت عليك هذه الليلة) ثم يقوم يصلي إلى الفجر"!!

31- قال الفضيل بن عياض رحمه الله : "أدركت أقواماً يستحيون من الله في سواد هذا الليل من طول الهجعة!! إنما هو على الجنب، فإذا تحرك (أي أفاق من نومه) قال: ليس هذا لك!! قومي خذي حظك من الآخرة"!!.

32- قال هشام الدستوائي رحمه الله: "إن لله عباداً يدفعون النوم مخافة أن يموتوا في منامهم".

33- عن جعفر بن زيد رحمه الله قال: "خرجنا غزاة إلى [كابول] وفي الجيش [صلة بين أشيم العدوي] رحمه، قال: "فترك الناس بعد العتمة (أي بعد العشاء) ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس، حتى إذا نام الجيش كله وثب صلة فدخل غيضة وهي الشجر الكثيف الملتف على بعضه، فدخلت في أثره، فتوضأ ثم قام يصلي فافتتح الصلاة، وبينما هو يصلي إذا جاء أسد عظيم فدنا منه وهو يصلي!! ففزعت من زئير الأسد فصعدت إلى شجرة قريبة، أما صلة فوالله ما التفت إلى الأسد!! ولا خاف من زئيره ولا بالى به!! ثم سجد صلة فاقترب الأسد منه فقلت: الآن يفترسه!! فأخذ الأسد يدور حوله ولم يصبه بأي سوء، ثم لما فرغ صلة من صلاته وسلم، التفت إلى الأسد وقال: أيها السبع اطلب رزقك في مكان آخر!! فولى الأسد وله زئير تتصدع منه الجبال!! فما زال صلة يصلي حتى إذا قرب الفجر!! جلس فحمد محامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله، ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة!!! ثم رجع رحمه الله إلى فراشه (أي ليوهم الجيش أنه ظل طوال الليل نائماً) فأصبح وكأنه بات على الحشايا (وهي الفرش الوثيرة الناعمة والمراد هنا أنه كان في غاية النشاط والحيوية) ورجعت إلى فراشي فأصبحت وبي من الكسل والخمول شيء الله به عليم" .

34- كان العبد الصالح عمرو بن عتبة بن فرقد رحمه الله يخرج للغزو في سبيل الله، فإذا جاء الليل صف قدميه يناجي ربه ويبكي بين يديه، كان أهل الجيش الذين خرج معهم عمرو لا يكلفون أحداً من الجيش بالحراسة، لأن عمرو قد كفاهم ذلك بصلاته طوال الليل، وذات ليلة وبينما عمرو بن عتبة رحمه الله يصلي من الليل والجيش نائم، إذ سمعوا زئير أسد مفزع، فهربوا وبقي عمرو في مكانه يصلي وما قطع صلاته!! ولا التفت فيها!! فلما انصرف الأسد ذاهباً عنهم رجعوا لعمرو فقالوا له: أما خفت الأسد وأنت تصلي؟!! فقال: إني لأستحي من الله أن أخاف شيئاً سواه"!!

35- قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "أفضل الأعمال ما أكرهت إليه النفوس".

36- قال أبو جعفر البقال: "دخلت على أحمد بن يحيى رحمه الله، فرأيته يبكي بكاءً كثيراً ما يكاد يتمالك نفسه!! فقلت له: أخبرني ما حالك؟!! فأراد أن يكتمني فلم أدعه، فقال لي: فاتني حزبي البارحة!! ولا أحسب ذلك إلا لأمر أحدثته، فعوقبت بمنع حزبي!! ثم أخذ يبكي!! فأشفقت عليه وأحببت أن أسهل عليه، فقلت له: ما أعجب أمرك!! لم ترض عن الله تعالى في نومة نومك إياها، حتى قعدت تبكي!! فقال لي: دع عنك هذا يا أبا جعفر!! فما أحسب ذلك إلا من أمر أحدثته!! ثم غلب عليه البكاء!! فلما رأيته لا يقبل مني انصرفت وتركته".

37- عن أبي غالب قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما ينزل علينا بمكة، وكان يتهجد من الليل، فقال لي ذات ليلة قبل الصبح: "يا أبا غالب: ألا تقوم تصلي ولو تقرأ بثلث القرآن، فقلت: يا أبا عبد الرحمن قد دنا الصبح فكيف اقرأ بثلث القرآن؟!! فقال إن سورة الإخلاص {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن" .

38- كان أبو إسحاق السبيعي رحمه الله يقول: "يا معشر الشباب جدوا واجتهدوا، وبادروا قوتكم، واغتنموا شبيبتكم قبل أن تعجزوا، فإنه قلّ ما مرّت عليّ ليلة إلا قرأت فيها بألف آية"!!

39 - كان العبد الصالح عبد الواحد بن يزيد رحمه الله يقول لأهله في كل ليلة: "يا أهل الدار انتبهوا!! (أي من نومكم) فما هذه (أي الدنيا) دار نوم، عن قريب يأكلكم الدود"!!

40- قال محمد بن يوسف: "كان سفيان الثوري رحمه الله يقيمنا في الليل ويقول: قوموا يا شباب!! صلوا ما دمتم شباباً!! إذا لم تصلوا اليوم فمتى"؟!!



41- دخلت إحدى النساء على زوجة الإمام الأوزاعي رحمه الله فرأت تلك المرأه بللاً في موضع سجود الأوزاعي، فقالت لزوجة الأوزاعي: "ثكلتك أمك!! أراك غفلت عن بعض الصبيان حتى بال في مسجد الشيخ (أي مكان صلاته بالليل) فقالت لها زوجة الأوزاعي: ويحك هذا يُصبح كل ليلة!! من أثر دموع الشيخ في سجوده".

42- قال: "إبراهيم بن شماس كنت أرى أحمد بن حنبل رحمه الله يحيي الليل وهو غلام".

43- قال أبو يزيد المعَّنى: "كان سفيان الثوري رحمه الله إذا أصبح مدَّ رجليه إلى الحائط ورأسه إلى الأرض كي يرجع الدم إلى مكانه من قيام الليل"!!

44- كان أبو مسلم الخولاني رحمه الله يصلي من الليل فإذا أصابه فتور أو كسل قال لنفسه: "أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يسبقونا عليه، والله لأزاحمنهم عليه، حتى يعلموا أنهم خلفوا بعدهم رجالاً!! ثم يصلي إلى الفجر".

45- رأى أحد الصالحين في منامه خياماً مضروبة فسأل: "لمن هذه الخيام؟!! فقيل هذه خيام المتهجدين بالقرآن"!! فكان لا ينام الليل!!

46- كان شداد بن أوس رضي الله عنه إذا دخل على فراشه يتقلب عليه بمنزلة القمح في المقلاة على النار!! ويقول: "اللهم إن النار قد أذهبت عني النوم"!! ثم يقوم يصلي إلى الفجر.

47- كان عامر بن عبد الله بن قيس رحمه الله إذا قام من الليل يصلي يقول: "أبت عيناي أن تذوق طعم النوم مع ذكر النوم".

48- قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -: "إني لأستقبل الليل من أوله فيهولني طوله فأفتتح القرآن فأُصبح وما قضيت نهمتي" (أي ما شبعت من القرآن والصلاة) .

49- لما احتضر العبد الصالح أبو الشعثاء رحمه الله بكى فقيل له: "ما يبكيك!! فقال: إني لم أشتفِ من قيام الليل"!!

50- قال الفضيل بن عياض رحمه الله: "كان يقال: من أخلاق الأنبياء والأصفياء الأخيار الطاهرة قلوبهم، خلائق ثلاثة: الحلم والإنابة وحظ من قيام الليل".

51- كان ثابت البناني رحمه الله يصلي قائماً حتى يتعب، فإذا تعب صلى وهو جالس.

52- قال السري السقطي رحمه الله: "رأيت الفوائد ترد في ظلم الليل".

53- كان بعض الصالحين يقف على بعض الشباب العبّاد إذا وضع طعامهم، ويقول لهم: "لا تأكلوا كثيراً، فتشربوا كثيراً، فتناموا كثيراً، فتخسروا كثيراً"!!

54- قال حسن بن صالح رحمه الله: "إني أستحي من الله تعالى أن أنام تكلفاً (أي اضطجع على الفراش وليس بي نوم) حتى يكون النوم هو الذي يصير عني (أي هو الذي يغلبني)، فإذا أنا نمت ثم استيقظت ثم عدت نائماً فلا أرقد الله عيني"!!

55- كان العبد الصالح سليمان التميمي – رحمه الله – هو وابنه يدوران في الليل في المساجد، فيصليان في هذا المسجد مرة، وفي هذا المسجد مرة، حتى يصبحا!!

وأخيراً أخي الحبيب قم ولو بركعة واختم بهذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم: «من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين» [رواه أبو داوود وصححه الألباني ] والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر .


مقال أعجبني ، نقلته عن من نقله من موقع طريق الإسلام
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#28
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

درر من أقوال الصالحين والعلماء في الصدق:
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
من كانت له عند الناس ثلاث وجبت له عليهم ثلاث ، من إذا حدثهم صدقهم ، وإذا ائتمنوه لم يخنهم ، وإذا وعدهم وفى لهم ، وجب له عليهم أن تحبه قلوبهم ، وتنطق بالثناء عليه ألسنتهم ، وتظهر له معونتهم ".


وقيل للقمان الحكيم:



ألست عبد بني فلان؟ قال بلى. قيل: فما بلغ بك ما أرى؟ قال:


تقوى الله عز وجل ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وترك مالا يعنيني.
وقال بعضهم :

من لم يؤد الفرض الدائم لم يقبل منه الفرض المؤقت.قيل: وما الفرض الدائم؟ قال: الصدق.


فنسأل الله الكريم أن يرزقنا الصدق
حتى يكتبنا مع الصديقين

 

abcman

عضوية الشرف
#29
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

'',
قال التابعي الجليل وهب بن منبه رحمه الله:

لا يستكمل الرجل العقل
حتى يستكمل عشر خصال :

حتى يكون الخير منه مأمولا ، والشر منه مأمونا
وحتى لا يتبرم بكثرة حوائج الناس من قبله
وحتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى
والذل أعجب إليه من العز
والتواضع أحب إليه من الشرف
وحتى يستقل كثير المعروف من نفسه
ويستكثر قليل المعروف من غيره
والعاشرة بها شَادَ مجده وعلا جده ،
إذا خرج من بيته لم يلق أحدا إلا رأى أنه خير منه.

المداراة لابن أبي الدنيا
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#30
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#31
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

" وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (*)
وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ" المائدة
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#32
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

إذا خرج من بيته لم يلق أحدا إلا رأى أنه خير منه "abcman "
سئل الحسين رضي الله عنه عن التواضع فقال : هو ان تخرج من بيتك فلا تلقى أحداً إلا رايت له الفضل عليك.
وقال رجل لحكيم : علمني التواضع , فقال :إذا رأيت من هو اكبر منك فقل سبقني ألى الأعمال الصالحة, فهو خير مني , وان رأيت من هو اصغر منك , فقل سبقته الى الذنوب والعمل السيئ فأنا شر منه .

 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#33
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم


قيل في الأخوة و الصحبة
*
*
*
قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: إذا أصاب أحدُكم ودّاً من أخيه فليتمسَّك به، فقلما يصيب ذلك.
*
*

قال بعض السلف: صانع المعروف لا يقع، وإن وقع وجد مُتكائاً.
*
*
قال بن عقيل – رحمه الله- "لولا أن القلوب تُوقن باجتماع ثانٍ لتفطرت المرائر لفراق المُحبين".
*
*
قال الحسن البصري -رحمه الله-: "استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعةً يوم القيامة".
*
*
الإمام الشافعي -رحمه الله-: "ليس سرور يعدل صُحبةَ الأخوان ولاغمّ يعدل فراقهم".
*
*
قال عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه-: "ما أعطي عبدٌ بعدالإسلام خيراً من أخٍ صالح".
*
*
قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: إذا أصاب أحدُكم ودّاً من أخيه فليتمسَّك به، فقلما يصيب ذلك.
 

abcman

عضوية الشرف
#34
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم


قال الإمام ابن حزم رحمه الله :

"و اعلموا أنَّه لولا المجاهدون لهلك الدين و لكنَّا ذمَّة لأهل الكفر ...

مُنَايَ من الدُّنْيا علومٌ أبُثُّها
وَأَنْشُرُها في كُلِّ بَادٍ وحَاضِرِ

دُعاءٌ إلى القُرءانِ والسُّنَنِ التي
تَناسَى رِجالٌ ذِكْرَها في المَحَاضِرِ

وَأَلْزَمُ أطْرافَ الثُّغُور مُجَاهداً
إذَا هَيْعَةٌ ثَارَتْ فَأَوَّلُ نافِرِ

لألْقَى حِمامي مُقْبلاً غيرَ مُدْبِرٍ
بِسُمْرِ العَوالي والرِّقاق البَواتِرِ

كِفَاحاً مع الكُفَّار في حَوْمَةِ الوَغَى
وأَكْرَمُ مَوْتٍ لِلْفَتى قَتْلُ كافِرِ

فَيَا رَبِّ لا تَجْعَل حِمامِي بغَيْرِها
ولا تَجْعَلَنِّي مِنْ قَطِيِن المقابِرِ
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#35
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم


قال ابن القيم رحمه الله تعالى : سبحان الله ؛ في النفس كبر إبليس ، وحسد قابيل ،

وعتو عاد ، وطغيان ثمود ، وجرأة نمرود ، واستطالة فرعون ، وبغي قارون ، وقحة هامان . ..

قال بعض السلف : خلق الله الملائكة عقولاً بلا شهوة ، وخلق البهائم شهوة بلا عقول،

وخلق ابن آدم وركب فيه العقل والشهوة ، فمن غلب عقله شهوته التحق بالملائكة ،

ومن غلبت شهوته عقله التحق بالبهائم .

قال سفيان الثوري : ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نفسي ، مرة لي ومرة علي .

 

ommarime

الوسـام الماسـي
#36
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

قال ابن القيم رحمه الله

أربعة أشياء تُمرض الجسم

الكلام الكثير * النوم الكثير * والأكل الكثير *الجماع الكثير

وأربعة تهدم البدن


الهم * والحزن * والجوع * والسهر

وأربعة تيبّس الوجه وتذهب ماءه وبهجته

الكذب * والوقاحة * والكثرة السؤال عن غير علم * وكثرة الفجور

وأربعة تزيد في ماء الوجه وبهجته

التقوى * والوفاء * والكرم * والمروءة

وأربعة تجلب الرزق

قيام الليل * وكثرة الاستغفار بالأسحار * وتعاهد الصدقة * والذكر أول النهار وآخرة

وأربعة تمنع الرزق
نوم الصبحة * وقلة الصلاة * والكسل * والخيانة
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#37
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

قرأت هذا المقال صباح اليوم على شبكة السنة النبوية وعلومها

ورِغبتُ مشاركتكم به


حال السلف في أيام عشر ذي الحجة
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماًكثيرًا-.
أما بعد : فإن شهر ذي الحجة شهر كريم ، وموسم عظيم ، شهر الحج ، شهر المغفرة والوقوف بعرفة ، شهر يتقرب فيه المسلمون إلى الله بأنواع القربات من حج ، وعمرة،، وصلاة ، وصيام ، وصدقة ، وأضحية ، وذكر الله ، ودعاء ، واستغفار , والعشر الأول عشر مباركات، وهن الأيام المعلومات ، قال تعالى : (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) (الحج :آية 27)، قال ابن عباس - رضي الله عنه- عن الأيام المعلومات : ( أيام العشر)(1). وأقسم الله بهن في محكم الآيات في قوله : (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْر ٍ)(الفجر: آية 2) فهي أفضل من كل عشر سواها ، والعمل فيها أفضل من العمل في غيرها.
والمسلم مطالب بأن يعمرها بما يقدر عليه من الأعمال الصالحة، لعله يحظى بالمغفرة من الله، والعتق من النار.
روى البخاري عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه ؟ قالوا: ولا الجهاد ، قال : ولا الجهاد ، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء"(2).
فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن أيام عشر ذي الحجة من أعظم أيام السنة ، وحث على العمل الصالح فيها .
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر ؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"(3). ففي هذا الحديث الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر .
فما حال السلف الصالح في هذه العشر ؟ وما هي الأعمال التي كانوا يكثرون منها ويحرصون عليها في هذه العشر ؟
فقد كان السلف يعظمون هذه العشر ، فقد روى محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن أبي عثمان النهدي قال : كانوا يعظمون ثلاث عشرات : العشر الأول من المحرم ، والعشر الأول من ذي الحجة ، والعشر الأخير من رمضان(4).
أولاً : ما ورد في فضلها:
1. عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : كان يقال في أيام العشر : بكل يوم ألف يوم ، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم قال - يعني في الفضل - (5).
2. وعن الأوزاعي قال : بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله يصام نهارها ، ويحرس ليلها، إلا أن يختص امرؤ بشهادة(6).
ثانياً: الاجتهاد فيها :
فقد كانوا يجتهدون في العشر اجتهاداً عظيماً ، ومنهم :
1. سعيد بن جبير كان إذا دخلت أيام العشر اجتهد اجتهاداً شديداً حتى ما يكاد يقدر عليه(7).
2. وعنه أيضاً أنه قال : لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر - تعجبه العبادة- ويقول: يقظوا خدمكم يتسحرون لصوم يوم عرفة(8).
ثالثاً: صيامها:
فقد روى أحمد(9)، وأبو داود ( وهذا لفظه ) (10)، والنسائي(11)، وغيرهم عن هنيدة بن خالد ، عن امرأته ، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس .
وأما حال السلف في صيام العشر والترغيب في ذلك ، فقد ورد عن بعضهم ، ومنهم :
1. عن الحسن البصري أنه قال : صيام يوم من العشر يعدل شهرين(12).
2. وعن الأوزاعي قال : بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله، يصام نهارها ، ويحرس ليلها، إلا أن يختص امرؤ بشهادة(13).
3. وقال عبد الله بن عون : كان محمد بن سيرين يصوم العشر - عشر ذي الحجة كلها- فإذا مضى العشر ومضت أيام التشريق أفطر تسعة أيام مثل ما صام(14).
4. وقال ليث بن أبي سليم : كان مجاهد يصوم العشر ، قال : وكان عطاء يتكلفها(15).
5. وكان عيسى بن علي بن عبدالله بن عباس يصوم هذه العشر(16).
رابعاً : ذكر الله فيها :
كان السلف - رحمهم الله- يكثرون ذكر الله في هذه العشر :
1. فقد قال مجاهد: كان أبو هريرة ، وابن عمر - رضي الله عنهما- يخرجان أيام العشر إلى السوق فيكبران ؛ فيكبر الناس معهما، لا يأتيان السوق إلا لذلك(17).
2. وعن ثابت البناني قال : كان الناس يكبرون أيام العشر حتى نهاهم الحجاج ، والأمر بمكة على ذلك إلى اليوم يكبر الناس في الأسواق في العشر(18).
3. وعن مجاهد أنه كره القراءة في الطواف أيام العشر، وكان يستحب فيه التسبيح ، والتهليل ، والتكبير ، ولم يكن يرى بها بأساً قبل العشر ولا بعدها(19).
4. وقال مسكين أبي هريرة : سمعت مجاهداً ، وكَبّر رجل أيام العشر فقال مجاهد : أفلا رفع صوته ؛ فلقد أدركتهم وإن الرجل ليكبر في المسجد فيرتج بها أهل المسجد ، ثم يخرج الصوت إلى أهل الوادي حتى يبلغ الأبطح فيرتج بها أهل الأبطح، وإنما أصلها من رجل واحد(20).
خامساً : تعظيمها عند السلف :
كان السلف - رحمهم الله- يعظمون هذه العشر، فلا يحدثون فيها ذنباً ولا إثماً، حتى في ذكر الحديث الضعيف أو الحديث الذي فيه خطأ فهم لا يقومون به :
1. فقد ذكر البرذعي في سؤالاته لأبي زرعة الرازي قال : سألت أبا زرعة عن حديث ابن أبي هالة في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم-, في عَشْرِ ذي الحجة ، فأبى أن يقرأه علي , وقال لي : فيه كلامٌ أخاف أن لا يصحّ ، فلما ألححت عليه , قال : فأخِّرْه حتى تَخْرُجَ العَشْرُ , فإني أكره أن أُحَدِّثَ بمثل هذا في العَشْر . يعني حديث أبي غسان عن جميع بن عمر(21).
2. وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبى يقول : أتيت يحيى بن معين أيام العشر ـ عشر ذي الحجة ـ وكان معي شيء مكتوب ـ يعنى : تسمية ناقلي الآثار ـ وكنت أسأله خفياً فيجيبني ، فلما أكثرت عليه ، قال: عندك مكتوب ؟ قلت: نعم ، فأخذه فنظر فيه فقال : أياماً مثل هذا ؟! وذكر الناس فيها ؟ فأبى أن يجيبني وقال : لو سألت من حفظك شيئاً لأجبتك ، فأما أن تدونه فإني أكره(22).
بل إن بعضهم كان يترك التعليم والتحديث لطلابه أيام العشر ، قال الأثرم : أتينا أبا عبد الله – يعني أحمد بن حنبل – في عشر الأضحى فقال : قال أبو عوانة : كنا نأتي سعيد الجريري في العشر فيقول : هذه أيام شغل ، وللناس حاجات ، وابن آدم إلى الملال ما هو(23).
ومنهم من إذا دخلت العشر تشبه بالحجاج ، قال ابن جريج : أمر أبو جراب عطاء وهو أمير مكة أن يحرم في الهلال ، فكان يلبي بين أظهرنا وهو حلال ، ويعلن بالتلبية ، وكان أهل مكة فيما مضى على ذلك وفقهاؤهم يحبون أن يتجرد الناس في أيام العشر، ويتشبهوا بالحاج(24).
سادساً : تنويع العبادات عند السلف :
كان السلف - رضي الله عنهم- ينوعون من العبادات في عشر ذي الحجة من أجل أن تستوعب أيام العشر أنواعاً من العبادات:
1. فقد قال عمر بن الخطاب: لا بأس بقضاء رمضان في العشر(25) .
2. وكان الحسن البصري يكره أن يتطوع بصيام وعليه قضاء من رمضان إلا العشر(26).
3. وقال صدقة بن يسار : سمعت ابن عمر - رضي الله عنهما- يقول : عمرة في العشر الأول من ذي الحجة أحب إليَّ من أن أعتمر في العشر البواقي ، فحدثت به نافعاً فقال : نعم عمرة فيها هدي، أو صيام، أحب إليه من عمرة ليس فيها هدي ولا صيام (27).
4. وقال عبد الله بن أبي مليكة : كان عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما- يصلي الظهر ثم يضع المنبر فيجلس عليه في العشر كلها، فيما بين العصر والظهر يعلم الناس الحج(28) .
5. وعن أبي معن قال :رأيت جابر بن زيد وأبا العالية اعتمرا في العشر(29).
6. وكان الحافظ ابن عساكر يعتكف في شهر رمضان، وعشر ذي الحجة(30).
هذا، وأسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا لفعل الخيرات، وترك المنكرات في أيام العشر خاصة ، وفي بقية أيام السنة عامة ، كما سبق من أحوال السلف ، وأن نستغلها خير استغلال، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، هذا والله أعلم، و صلى الله عليه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
إعداد وجمع
سلطان بن فهد الطبيشي

 

dlshad

عضو ذهبي
#38
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

ممكن توضيح الحديث الشريف المقصود بالعشر الاواخر من رمضان ولا هذا الشهر وما الدليل
مع الشكر. الحديث المرقم ب 2.
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#39
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

ممكن توضيح الحديث الشريف المقصود بالعشر الاواخر من رمضان ولا هذا الشهر وما الدليل
مع الشكر. الحديث المرقم ب 2.
أخي الكريم أن كنت تقصد هذا الحديث

روى البخاري عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه ؟ قالوا: ولا الجهاد ،
قال : ولا الجهاد ، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء"(2).

فهذا شرح له قول أبن حجر فتح الباري

هذا والله أعلم
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#40
رد: نتابع باقي الفوائد والخواطر فاللهم تقبل منا وممن نقلنا عنهم

قال عمر رضي الله عنه: ( الشتاء غنيمة العابدين ).

وقال ابن مسعود: ( مرحباً بالشتاء تتنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام، ويقصر فيه النهار للصيام ).

وقال الحسن: ( نعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه ). ولذا بكى المجتهدون على التفريط - إن فرطوا - في ليالي الشتاء بعدم القيام، وفي نهاره بعدم الصيام.

ورحم الله معضداً حيث قال: ( لولا ثلاث: ظمأ الهواجر، وقيام ليل الشتاء، ولذاذة التهجد بكتاب الله ما بالبيت أن أكون يعسوباً ).

وعن عبيد بن عمير رحمه الله أنه كان إذا جاء الشتاء قال : يا أهل القرآن ! طال ليلكم طويل لقراءتكم فاقرؤوا ، وقصر النهار لصيامكم فصوموا .

ومن كلام يحيى بن معاذ : الليل طويل فلا تقصره بمنامك والإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك .


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ) رواه أحمد وحسنه الألباني

قال الخطابي : الغنيمة الباردة أي السهله ولأن حرة العطش لاتنال الصائم فيه .

قال ابن رجب : معنى أنها غنيمة باردة أنها حصلت بغير قتال ولا تعب ولا مشقة ،

فصاحبها يحوز هذه الغنيمة عفوا صفوا بغير كلفة .



كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا حضر الشتاء تعاهدهم وكتب لهم بالوصية :

" ان الشتاء قد حضر وهو عدو فتأهبوا له أهبته من الصوف والخفاف والجوارب ، واتخذوا الصوف شعارًا ( وهي ما يلي البدن ) ودثارًا ( الملابس الخارجية ) فإن البرد عدو سريع دخوله بعيد خروجه" .


 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى