ما الجديد
الحالة
موضوع مغلق

عبير

مشرفة سابقة
التسجيل
24/1/04
المشاركات
1,769
الإعجابات
36
#1
أحبتى فى الله

حديثنا معكم اليوم ذو شجن فعذروا منى مكامن الدمع ..‍


فكم هي اللحظات المحزنة في هذه الحياة؟

وكم هي الخطوب تغتال أعمارنا فتترك أثر بعد أثر..

.

غير أن أشدها وقعا وأكبرها تأثيرا هي لحظات الفراق والوداع. فلكم أثارت

من شجون وأرقت من جفون .. عند فراق الأحبة يجتمع الرضا والحزن.

الفجيعةوالعزاء. غير أن المؤمن يسلم لله أمره ويرضى بقضائه وقدره

حلوه ومره.

كان لصاحبنا وهو ما خصصته بجلستنا معكم اليوم

أثر جرى بين السطور فتعلوا معى نتحسس مكامن الألم..

ونستقرء السطور لتنبئنا عن الخبر ..
.

فجع شاعرنا متمم بن نويرة بخبر عز عليه مسمعه وأثر في قلبه موقعه

وأجرى من العين مدمعه ذلكم هو نبأ وفاة أخيه مالك بن النويرة فجادت
قريحته بثلاثة أبيات .. لا قبلهاولا بعدها .. تعد دون خلاف من أرقى نماذج

الشعر العربي على الإطلاق فيصدق الانفعال وعمق الشعور وروعة

التصوير والتعبير فأحببت أن تشاركون

ذلك الأثر
.
.


فقد بكى شاعرنا ميمم بن نويرة حين رأى القبور فهاج منه الدمع حينها

لامه صاحبه، لان قبر مالك بن نويرة شقيق الشاعر الثاوى بين اللوى والدكادك))

ليس من القبور التي بدت لهما. أفهو - من أجل ذلك

القبر - باك كل قبر يراه؟ و لم لا؟ أفليس الحزن يبعث الحزن؟

فأنشد قائلآ
.
.

لقد لامنى عند القبور على البكا *** رفيقى لتذارف الدموع السوافك

و قال أنبكى كل قبر رأيته *** لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك؟!

فقلت له: ان الشجا يبعث الشجا *** فدعنى فهذا كله قبر مالك
.
.

وفي قصيدة أخرى يقول معدّداً محاسن أخيه حزناً عليه:


سقى الله أرضاً حلّها قبر مالك


ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا​

تحيته مني وإن كان نائياً​

وأضحى ترابا فوقه الأرض بلقعا​

فإن تكن الأيام فرّقن بيننا​

فقد بات محموداً أخي يوم ودّعا​

فتىً كان مقداماً إلى الرَّوءع ركضه​

سريعاً الى الداعي اذا هو أفزعا​

فتى كان أحيا من فتاة حييَّة​

وأشجع من ليث اذا ما تمنّعا​
.​
.​

ويروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين دخل عليه متمم سأله عن كثرة​

بكائه على أخيه مالك وإمعانه في رثائه فأجابه قائلاً: لقد أسرتني تغلب في

الجاهلية فبلغ ذلك أخي مالكاً فجاء لفدائي فلما أن رآه القوم أُعجبوا بجماله

وحديثه فأطلقوني بغير فداء، فطلب منه عمر أن ينشده من شعره في

أخيه فأنشده بعض مراثيه الشعرية المؤثّرة فقال له: يامتمم لو كنت أقول

الشعر لسرني أن أقول في أخي زيد مثل ما قلت في أخيك، فكان

جوابه: لو قُتل أخي كقِتلة أخيك ما قلت فيه شعراً أبداً، ومضمون هذا الجواب

أن زيد بن الخطاب استشهد في حرب الردة دفاعاً عن الإسلام. أما أخوه مالك

فقد قُتل مرتداً وهو يقاوم المدافعين عن الإسلام ولذلك كانت حسرة أخيه

متمم عليه أشد وأقسى.. وقول متمم للخليفة الثاني: إنه لو كان قتل أخي

مالك كاستشهاد أخيك زيد رضي الله عنه ما جزعت لموته أو على

حد تعبيره: "ما قلت فيه شعراً أبدا" ودلالة هذا القول أن إكثاره من رثاء

أخيه لأنه يدرك المصير الذي انتهى اليه فقد أدرك الإسلام ولم يحسن

إسلامه، وكذلك يمكن القول بالنسبة للشاعرة الخنساء في مراثيها لأخويها

دون أبنائها فقد ماتا على الجاهلية. بينما أبناؤها اكرمهم الله بالشهادة فكأن

رثاءها لهم عدم رضا منها بنهايتهم وهي التي كانت تدفعهم إلى هذه النهاية

الشريفة، فالاستشهاد في سبيل الله هو أقصر الطرق المؤدية إلى الجنة الموعودة.

.


























وحق للعين أن تجود لمثل ذلك



.

أختكم / عبير
 

mairmaid

عضـو
التسجيل
6/8/03
المشاركات
228
الإعجابات
0
العمر
34
#2
بسم الله الرحمن الرحيـــــــــم
جزاك الله كل الخير أختى الكريمة / عبير على نشاطك
موضوعك جميل..
للأمام دائماً إن شاء الله ..
تحيـــــــــــــــاتى...
 

starlight

عضـو
التسجيل
7/9/03
المشاركات
495
الإعجابات
0
#3
اختنا الفاضلة/ عبير
اشكرك على المشاركة الرائعة و اتمنى المزيد من ابداعك المميز
تحياتي لك
 

عبير

مشرفة سابقة
التسجيل
24/1/04
المشاركات
1,769
الإعجابات
36
#4
حياك الله mairmaid .. وإياك​

شاكرة لك عطر حضورك ممتنة لمرورك ..​

أختك/ عبير​
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى