الحالة
موضوع مغلق

فارس

عضو ذهبي
#1
بسم لله الرحمن الرحيم




لقيت لكم هلمقال الى عنوانه


أم البعوض قدس الله سرها



ورثت من أحد جدودي أرضاً كان قد تملكها حين رافق الملك فيصل في حروب ترسيخ الحكم في المناطق الشيعية ,
الأرض كانت بوراً ولا تنفع لشيء أبداً وكانت فوق ذلك مليئة بالبعوض
ورغم محاولاتي عرضها للبيع فلم يكن هناك أحمق يرضى بها حتى ولو كان رافضياً
ألم بي ما ألم بالعالم من أزمة اقتصادية دقت العظم دقا , حتى دعتني الحاجة الملعونة إلى أن أشد الرحال لأرض البعوض تلك على أمل بيعها
كنت أعلم مدى تعلق الروافض بالخرافات ومدى تبركهم بالسخافات ,
وصلت أرض جدي المشئومة تلك ليلاً ولم ترى عيني بعوضاً ضخماً عريض المنكبين شلولخ كما يقول عادل أمام مثل ذاك البعوض
كانت جيوش مجيشة تنهش حتى الحجر
بعوض لا ينزل الإنسان منزله ** لو مسه حجر مسته ضراءُ
جلست في سيارتي أفكر والبعوض يطوف عليها , كيف الخلاص من تلك الأرض الموبوءة حتى انبثقت في ذهني فكرة
تلحفت بكل ما أملك من ملابس ونزلت , لا يرى الرائي إلا عينيّ خشية من البعوض البغيض

ولما تحلق علي ما تحلق منهن ( بافتراض أنهن من مؤنثات ولا أشك ) أخرجت إبهام رجلي الأكبر قدس الله سره وعلنه وكشفته للملأ من بني بعوض
فتكومن عليه كمثل متمتعات تكومن حول سيد من سادات آل البيت المفترضين
وبدأت خراطيم اللدغ تشفط من دمي الطاهر وانتفخت البطون وتكورت الأحشاء البعوضية
فالتقفت من البعوض أكبرهن بطناً وأكثرهن دماً وإبطائهن عند الفرار

وركضت لسيارتي ووضعتها في علبة ثم ذهبت لشقتي المستأجرة وأفرغت عليها قطراً من الصمغ الحافظ ومن ثم صورتها ذات اليمين وذات الشمال وكأنه تصوير سجين جديد سيدلف باب أبو زعبل
وضعت الصور في الانترنت وتحتها صورتي وأنا بالجبة والعمامة الرافضية وسحنة البلاهة بادية ومستبدية في وجهي الطاهر ومن ثم كتبت
أنني أنا الأمام الحجة أبوشمس الساخرستاني وافاني في المنام رسول أبيض قال لي :
يا أبا شمس , دونك أرض كذا وكذا ففيها دم إمام
فصحوت من نومي وذهبت لتلك الأرض التي ذكرها وجبتها ذرعاً فلم أجد فيها قطرة دم واحدة , فأعياني التعب فنمت فجاءني المنادي الأبيض وقال : يا أبا شمس دونك الصخرة في موضع كذا وكذا فصحوت وعمدت لتلك الصخرة فلم أرى حولها دماً فعمدت لها ف**رتها فوجدت في وسطها حجراً صمغياً يحمل في أحشائه بعوضة كأنها لم تمت قط
فوضعت الحجر الصمغي في جيبي ثم نمت فجاءني المنادي الأبيض وقال : يا أبا شمس , بشراك يا سعيد فتلك البعوضة شربت من دم الأمام علي عليه السلام , فقم من نومك وأبلغ قومك بأن هذه البعوضة هي أم البعوض وما دونها في الأرض التي وجدت فيها من سلالتها المقدسة
وقل لهم ما قرص من رجل منهن أو امرأة إلا وله كذا وكذا من الأجر
ومن أقام في تلك الأرض فله كذا وكذا من الأجر والله أكرم الأكرمين
ووضعت بريدي الإلكتروني ورقم هاتفي فضج كل منها بالاتصالات والرسائل , رسائل تطلب شراء الأرض وأرقام تريد المتعة وأرقام تريد شراء البعوضة التي شربت دمي رجلي
لم ينتهي يوم الغد إلا وأنا قد أنهيت جميع حجج الاستحمار , عفوا حجج الاستحكام وجيرتها بأسماء الجهلة والضالين من الروافض القوراض​
عدت لمدينتي محملاً بالأموال
ودارت السنون
وقررت أن أعود لأرض البعوض مرة أخرى لأرى ماذا حصل ولا أضحك كذلك
عدت فلم أجد ولا بعوضة ووجدت المباني والفلل وقد ملأت أرض جدي
فاستغربت فسألت رجلاً : أقتلتم البعوض الذي كان هنا ؟
لكنه أطرق حزناً ثم ذهب فخرجت حتى وجدت بعوضة هزيلة نحيلة حطت علي وقرصتني
وأصبحت تشرب مني فتركتها
يالها من وحيدة أين بني قومها السابقين سألتها
يا بعوضة مالك وحيدة ؟ أين القوم ؟
قالت : لقد ماتوا
قلت : من ماذا ؟
قالت : لقد حط بنا قوم دمائهم فاسدة , أهلكت كل من شرب منها
قلت : صدقتي ياصدوقة , أشربي أشربي
وأرخيت لها عروقي كرماً وشفقة
وقلت : ألا لعنة الله على القوم الكافرين
_
انتها
_
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى