الحالة
موضوع مغلق

rania_r

عضو فعال
التسجيل
23/5/09
المشاركات
142
الإعجابات
83
#1
لا يكاد يمر يوم إلا ويكتشف العلماء في مختلف تخصصاتهم حقائق علمية عن تركيب مكونات هذا الكون تثبت أنه يستحيل أن تكون هذه المكونات قد خلقت بالصدفة بل قد خلقت من قبل صانع لا حدود لعلمه وقدرته وهو الله سبحانه وتعالى. وتأتي هذه الاكتشافات لتحقق النبوءة القرآنية التي أكدت على أنه سيأتي اليوم الذي سيتمكن علماء البشر فيه من كشف أسرار تركيب مكونات الكون وحينئذ سيوقنون بأنه لا بد وأن يكون لهذا الكون خالقا بعد أن يوقنوا استحالة ظهورها بالصدفة وذلك في قوله تعالى "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)" فصلت.

الطريقة المستخدمة في تحديد ألوان أجنحة الفراشات هي طريقة فريدة وهي تختلف تماما عن الطرق المستخدمة في المواد الطبيعية وبقية أنواع الكائنات الحية.
فالألوان في هذه الطريقة يتم الحصول عليها من خلال عدة آليات يلزمها وجود بني هندسية معينة على سطح الجناح بأشكال وأبعاد محددة وهذه البنى الهندسية ذات أبعاد بالغة الصغر تقاس بالنانومتر. فالآلية الأولى تعتمد على وجود ما يسمى بالفلم الرقيق وهو عبارة عن طبقة رقيقة أو غشاء رقيق من مادة شفافة للضوء يتم وضعها فوق قاعدة من مادة أخرى. وعندما يسقط الضوء على هذا الفلم فإن بعضه ينعكس عند سطحه الخارجي وبعضه ينعكس عند الحد الفاصل بينه وبين القاعدة وعند تداخل هاتين الموجتين المنعكستين فإنهما إما يقويان بعضهما فتزداد شدة الضوء المنعكس (تداخل بناء) أو يضعفان بعضهما فتقل شدة الضوء (تداخل هدام). إن طبيعة التداخل من حيث كونه بناءا أو هداما يعتمد على طول موجة الضوء وسماكة الفلم وزاوية سقوط الضوء وعليه فإنه يمكن اختيار سمك الفلم بحيث يعكس لونا محددا دون بقية الألوان.
وعادة ما يوجد في أجنحة الفراشات أكثر من طبقة فلمية للحصول على ألوان نقية ذات شدة عالية للضوء المنعكس. وكذلك يتم استخدام سطوح محدبة,أو مقعرة للحصول على ألوان مختلفة لنفس سمك الفلم حيث أن اللون المنعكس يعتمد على زاوية السقوط.
وأما الآلية الثانية فتعتمد على ما يسمى بمحززات الحيود وهي عبارة عن نتوءات أو أخاديد تعمل على سطح المادة على شكل حزوز متوازية وعندما يسقط الضوء عليها فإن الضوء ينعكس بزوايا مختلفة وذلك حسب طول الموجات المكونة لهذا الضوء أي أنها تعمل عمل المنشور الذي يقوم بتحليل الضوء الأبيض إلى ألوان الطيف المختلفة. ولكي تعمل هذه المحززات بالشكل المطلوب فإنه يجب أن تكون المسافة بين حزين متجاورين مساوية لنصف طول الموجة الضوئية المراد عكسها بشدة عالية. وقد وجد العلماء أن أجنحة الفراشات تحتوي على محززات أحادية البعد وكذلك ثنائية البعد أي أن التحزيز يتم في اتجاهين متعامدين مما يسبب في انعكاس الألوان في الاتجاهات المختلفة. ومن خلال دمج الآليتين السابقتين في تصنيع البنى الهندسية المسئولة عن توليد ألوان أجنحة الفراشات فإنه يمكن الحصول على طيف واسع من الألوان وبخصائص فريدة كشدة لمعانها واعتماد اللون على زاوية النظر. إن أهم ما يميز هذه الطريقة في توليد الألوان هو إمكانية توليد أي لون من الألوان التي يمكن للعين البشرية أن تميزها والتي تبلغ عشرة ملايين لون وذلك من خلال التحكم بسماكة الأغشية الرقيقة أو المسافة بين الحزوز وهذا ما لا يمكن الحصول عليه باستخدام الصبغيات.



يتكون جناح الفراشة من مادة جلاتينية شفافة تستخدم كقاعدة لوضع البنى الهندسية التي شرحناها آنفا وهي عبارة عن حراشف شفافة يبلغ طول الواحدة منها 200 ميكرومتر وعرضها 70 ميكرومتر. ويتم تحديد اللون أو الألوان التي تعكسها هذه الحراشف من خلال التحكم بسمكها وأبعاد الحزوز الموجودة عليها. وقد قام العلماء باستخدام الميكروسكوبات الإلكترونية من دراسة تركيب أجنحة الفراشات وأظهرت لهم الصور هذه البنى الهندسية الدقيقة الموجودة على حراشفها وقاموا بقياس أبعاد هذه البنى وقد بينت حساباتهم أن لون الضوء المنعكس عنها يتطابق تماما مع لون الضوء الفعلي.
تحديد أبعاد البنى الموجودة على أجنحة الفراشات يحتاج لصانع لا حدود لعلمه وقدرته فمعظم أنواع الفراشات تحتوي أجنحتها على عدد كبير من الألوان ولذا يلزم تغيير الأبعاد عند كل مكان يتغير فيه اللون. إن الأشكال الموجودة على أجنحة الفراشات ليست مرسومة بطريقة عشوائية بل لتؤدي أغراض محددة كالتخفي عن الأعداء أو تخويفهم من خلال أشكال العيون الموجودة عليها أو لأغراض جلب شركائها للتزاوج.
وعليه فإن تصميم أبعاد البنى الهندسية الموجودة على الأجنحة عملية في غاية الصعوبة أعتقد جازما أن البشر سيقفون عاجزين عن تقليدها مهما بلغ التطور في تقنيات تصنيع الإلكترونيات وتقنيات النانو. إن عملية تصنيع أجنحة الفراشات وما عليها من بنى هندسية تتم تحت سيطرة شيفرات الحامض النووي الموجود في خلايا الفراشة فكل حرشفة من هذه الحراشف هي عبارة عن خلية حية واحدة يتم فردها على سطح الجناح وتتشكل هذه الخلية لتنتج أشكال البنى المطلوبة. وفي السنوات الأخيرة بدأ العلماء العمل على الاستفادة من التقنيات الضوئية المستخدمة في الفراشات في تطبيقات لا حصر لها كالحصول على ألوان للسيارات بدون استخدام الطلاء وكاستخدامها في مكونات الاتصالات الضوئية.
وصدق الله العظيم القائل "هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11)" لقمان.
 

MaX DiVeL

عضو ذهبي
التسجيل
24/3/09
المشاركات
706
الإعجابات
189
الإقامة
Amman - jordan
#2
سبحان الله العظيم

والله والله معلومات ما بنعرفها

فسبحان الله

من يستطيع خلق لون من الوان الفراشة؟؟؟؟؟؟

غير الله سبحانه وتعالى

شكرتي اختي يعطيكي الف عافيه
 

rania_r

عضو فعال
التسجيل
23/5/09
المشاركات
142
الإعجابات
83
#3
العفو ....... شكرا لمرورك الكريم
 

memo5

عضو ماسـي
التسجيل
25/5/09
المشاركات
1,414
الإعجابات
194
#4
الوان رائعة
مشكووووووووووووووووووووووووووور جدا
ملاحظة الفراشات لونها جميل قوي
 

روح مجروحة

عضو مشارك
التسجيل
4/10/09
المشاركات
68
الإعجابات
0
#5

جزاكم الله كل خير
وفقكم الله لما يحبه و يرضاه
 

سعيد ابو السعد

عضو جديد
التسجيل
15/10/09
المشاركات
5
الإعجابات
0
#6
مشكور اخى الكريم
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى