الحالة
موضوع مغلق

MaX DiVeL

عضو ذهبي
#1

مواساةٌ,,بيني و بينها


لماذا البُكاءُ
ألمْ يخبروكِ بأنّ البكاءَ يُذيبُ الجَمالَ جمالَ العيون
و أنّ العُبوسَ يُميتُ البراءةَ في الياسَمِيْن
فليتَ الدموعَ تُعيدُ الزمانَ
زمان الرحيق
إذاً سوف نبكي طويلاً معا
و نذرفُ أوراقنا أدمُعا
و ننثالُ عشقاً لدُنيا المواجعِ و الإنكسارْ
لماذا البُكاءُ
أفاطمَ قولي؟؟
ألم يخبروكِ بأنّ الحياةَ ثلاثُ ليالٍ
فلا تذرعي العمرَ همّاً و غمّاً
فإنّ المُصابَ يُزيحُ الذنوبَ عن المؤمنينَ
و فوقَ البحارِ يذوبُ الزبَدْ
و تفنى رمالُ الأسى و الكمَدْ
و تبقى الشواطئ من دون ملحٍ
و من دون جرحٍ
و تهوي التعاسة نحو الحضيضِ
كثعلب بحرٍ
كثعبانِ ماءٍ
كحال قبيلٍ
من اللاسعاتْ
يموتُ السرابُ و تحيا الحقيقةُ
من قال يوماً بأنّ الحقيقة أمّ السراب؟؟
لماذا البكاءُ
أتبكين طفلاً صغيراً رحلْ
و أنكرَ رحمَكِ
أنكرَ لحمكِ
داسَ عذابَكِ يوم المخاضِ
و راحَ ليرضعَ من ثديِ أخرى حليبَ الجنونْ
فكفّي بربّكِ
لا تسكبي الدمعَ خلف خطاهُ
و لا تسأليهِ:
لماذا رحلتْ؟؟
و قولي: ليَ الله نعم الوكيل
فإن جاء يوماً يسيرُ اختيالاْ
و يحمل بين يديهِ الرسالةْ
"إليكِ كلامي,,أأُختَ المواجعِ لا تحزني
لعلّي أحبّكِ إن جفّ جلدي
و شابَ شعوري
و كلّت متوني
و ما عدتُ أنفع"
و راحَ يحزّ لهيب الوريدِ
"لعلّي أحبّكِ يوم مماتي
بدون اقترابٍ
و دون اكتراثٍ لما قد يموتُ
و ما قد يعيش"
فقولي لهُ:
في حياتي سِواكْ
و ما عادَ جفني رهينَ هواكْ
فؤادي عزيزٌ
أسانسُ روحي تحبّ النقاءَ
سقطتَ من العينِ سهواً صغيري
و أمسيتَ عندي
كجرثومةٍ لا تُرى تحتَ مجهر
و ليس عجيباً بأنْ يخذلَ الياسمينَ الذُبابُ
و يمضي بعيداً
إلى حيثُ يقبعُ كيس القمامةِ يلثم فاه
سيغرقُ في الوحلِ بوح الضبابِ
و يوماً سيركع
يوماً سيأتي إليكِ ذليلاً
يقولُ ارحميني –بحقّ هواكِ-
سألتكِ بالله لا تحرقيني
و لا تحرميني النعيم المُقيمْ
"فيوم الحسابِ تُردّ الحقوقُ لأصحابِها"
فعودي إليكِ
و لا تمنحيهِ كثيرَ التفاتٍ
أشيحي بوجهكِ عن وجههِ
و لا ترمقيهِ بطرفِ التسامُحِ
إن اللئيمَ يظلّ لئيماً
و لن يستقيم
و نارُ العُقوقِ
حجيمٌ,,جحيــــمْ
يموتُ السرابُ و تحيا الحقيقةُ
من قال يوماً
بأنّ الحقيقةَ أمُّ السرابْ



شكر خاص للشاعرة فاطمة جرارعة
 

الوميض الازرق

الوميض الازرق

مهندس التصميم و الجرافيكس
#2
شكرا جزيلا وليتك تتحفنا بمعلومات عن تلك الشاعرة جنسيتها واعمالها عمرها كل شيء عنها
 

MaX DiVeL

عضو ذهبي
#3
شكرا جزيلا وليتك تتحفنا بمعلومات عن تلك الشاعرة جنسيتها واعمالها عمرها كل شيء عنها
ان شاء الله اخوي

ان شاء الله اجيب لك كل شيئ عن هذه الشاعرة
 
الوميض الازرق

الوميض الازرق

مهندس التصميم و الجرافيكس
#4
منتظرينك الحبيب
 

MaX DiVeL

عضو ذهبي
#5
اخي لقيت هنا ترحيب بالزميلة فاطمة جرارعة

واجد انه تم استضافتها هنا

تفضل هذا هو الرابط


http://www.ynbu3.com/vb/showthread.php?t=277


وهذه بعض قصائدها الرائعه


عندما يحلم البؤساء



وقف متنهدا ً و جداول التعب تنساب فوق جبهته السمراء, رفع رأسه و حدق في الأفق ليعدل وضع عنق اعتاد على الانكسار, بغتة ً وقع نظره على زجاج السيارة اللامع ليعكس على عينيه وجها ً يعلوه لون الشؤم و المذلة‘ انتابه شعور غريب خلق في مقلتيه بريقا ً من الأسى و الحسرة

إنه وقت خروج الطلاب من المدارس, بدأت تلك الصورة الكئيبة الباهتة تعيد رسم معالمها في ذهنه لتزيد مرارة الأوجاع المتراكمة فوق حطام أحلامه, إنه يرى بأم عينيه توق الصبيان إلى أن يصبحو رجالا ً و يذكر في خاطره ذلك اليوم الذي فتحت فيه أبواب المدرسة أمامه , دخل هناك بملابسه الرثة التي تفوح منها رائحة الفقر,شعر بالألوان المبهجة الجديدة تملأ المكان حوله ,و لكنه تغاضى ؛ لأنه كان يعلم أن اليوم الذي سيرتدي فيه هذه الثياب لم يأت بعد, و لكنه كان على يقين بأن هذا اليوم سيأتي ؛ سيحمل حقيبة جديدة تحوي كتبا ً و دفاتر و أقلاما ً و مساطر, يلوح بها لأمه حين يعود من مشوار الكد و العناء , و هي تنتظره على شرفة المنزل, لكن براثن البؤس انتزعته من ذلك الحلم الجميل, وحفته بكابوس ٍ لا يستفيق منه إلا حين يرقد تحت لحده, تذكر أن منزله ليس له شرفة ,و أن والده مقعد,و والدته تذهب للعمل في منازل الناس لتجلب لقمة العيش, لن يشتري حقيبة, و لن يرتدي ملابس جديدة, ولن........,و لن ........, و لا بأس بذلك عنده..


ثم تلاشت الصورة الأولى لتحل محلها صورة داكنة جديدة, عادت به إلى ذلك اليوم الذي رجع فيه إلى المنزل و جلس إلى جانب أمه قائلا ً: أماه.. لماذا لا يكون لنا بيتٌ كبير و سيارة جميلة؟
_: لأننا لا نملك من النقود ما نشتري به ذلك .
_: و لماذا لا نملك النقود؟
_: لأننا فقراء
_: ولماذا نحن فقراء؟
_: لأن الله قسم الرزق بين عباده و شاء لنا بأن نكون على ما نحن عليه, و لا اعتراض على حكم الله.
_: أماه.. أتعلمين؟.. حين أكبر و أصبح مهندسا ً سوف أشتري لنا بيتا ً كبيراًو أجمل سيارة في العالم.
_:لن تصبح مهندسا ً, أنت لن تعود إلى المدرسة بعد اليوم, منذ هذا اليوم أنت الرجل في هذا المنزل, سوف تعمل من أجل أن تعيش؛ قالتها و هي تحبس خلف كلامها نهرا ً من الدموع..
و هذا ما صنعته الرجولة بالرجال, حيث هو الآن يقف أمام أجمل سيارة في العالم لينظف زجاجها و يصلح ما أتلفه طيش مستخدميها؛اولئك الطائشون ذوو السواعد البيضاء الحريرية التي لا تحتمل الاتساخ ,تلك الأيدي التي خلقت لتزدان بالفضة و البلاتين و الماس, كان يطمح إلى أن يملك العالم ليمتع البؤساء بحق حرمو منه منذ زمن بعيد؛ لكنه علم أن مستواه لن يصل إلى ذلك الأوج و قد رماه قدره في الحضيض, و لوّث يديه باللون المشؤوم اللزج,
لماذا؟؟؟؟!!!!.....

لأن ضميره أبعد تلك اليد عن أموال الغير في زمن تفشى فيه بيع الضمير للحصول على المال, فراح يتأرجح بين الخشية و الندم على شباب أفناه في الشقاء للحصول على قوت يومه, و قد كانت الأموال تجري أمامه لكنها ليست ملكا ً له , و أي أسى ً ينتابه حين يرى أطفال الأثرياء ينالون أضعاف ما ينال .. و هو رجل ألقت الحياة على كاهليه هم أسرة ٍ و عيال. ما قي إلا بضع دقائق جعلته يشعر بأن أحلامه التي شيدها غدت مداسا ً للأقدام المارة على قارعة الطريق, أحس بغصة في حلقه و اقترب كثيرا ً من البكاء , حتى شعر أن أحدا ً ما يربت على كتفه, أدار وجهه فإذا بطفل أنيق الهيئة و الملبس يرتدي ثيابا ً مدرسية ً جديدة, و حقيبة ملونة,يقول له: هيا يا والدي, لا بد و أن أمي تنتظرنا الآن على شرفة المنزل, فلنذهب إليها . ارتسمت على محياه الأسود علامات التأثر و الرجاء و فأخرج من جوفه قهقهة ً غريبة ممتزجة ببعض العبرات , ضحك , ضحك , و ضحك , حتى أضحك الطفل, و نسي حطام أحلامه الملقاة على قارعة الطريق...
 

ضبابية

عضو جديد
#6
الشاعرة فاطمة جرارعة شاعرة فلسطينية في التاسعة عشر من عمرها
لها العديد من الخواطر والقصائد الجميلة
 

Ahmed-Under

عضوية الشرف
#7
جزاك الله كل خير
 

zakaria1

الوسـام الذهبي
#8
جزاك الله كل الخير أخي الحبيب

تحياتي
 

طالب معرفة

عضو فعال
#9
ماشاء الله كلمات جليلة القدر من مبدعة متميزة
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى