الحالة
موضوع مغلق

أبو شرف الزاملي

عضو مشارك
#1
والدي الطيب .... طال البعاد ، وأشواق اللقا تملكت القلب ، شغلت العقل ، منذ أن لوحت
بيدك السلام ، و ارتدت نظراتك إلى عينيك وهى تحمل ميلاد آلام البعاد التي أعلنت منذ أن
أغمضت جفنك والدي حزناً على غيابك عنا .
وها هي الليالي تمر، والعيون ساهرة تتأمل ذكري جمال نور وجهك في قلب السماء كأنه قمراً
بدرياً ..
قلمي حذر في خطه على صفحات الحزن ، التي أستلفت حزنها من طول الفراق ، حذر يخاف أن يكون
حبره الحزين زيادة في معاناتي ، في كثرة دموعي ، في إجماع أحزاني الجياشة ، يخاف أن
أبقي في الحزن مدي الحياة ..
والدي الطيب .... قلما يغيب بل لا يغيب صوتك الحنون عن مسمعي الذي يتلذذ بجمال نبرات
صوتك ، وضحكتك الوردية التي تزين فكري ، وحضني يكاد أن يتسع ما بين المشرق والمغرب لكي
يضمها ويرتوي من عطش طال ومازال لا يفارقني ، يهد قواي ، يذهب فرحتي ، تغيب ابتساماتي
أيام و أيام .
والدي الطيب .... كم بقي لأيام البعاد ، من يجتث آلام الفراق التي نمت وترعرعت في أعماق
قلبي وخلدت في أركان عالمي .
كفي وربي كفي ، إني لا أجد طعم الحياة ، ذهبت روعة الليالي القمرية بل إني أبحث عنها
ليالي وسنين ، أيام وشهور ، فمن ذا الذي يعيد لي لحظة الحنان والسرور .
راحل في طرقات المعاناة ، أزاحم الذئاب لأعلو في مكان بين الطيبين .
وها هو المكان الذي أحلم به طريق النجاة والفوز المبين بإذن الله .
إنه طريق الله وسنة الرسول الأمين .
إنه الله وعند الله كل شئ ، الحنان والأنس ، الحب وعودة والدي الطيب .
إنه الله بيده الأمر كله .
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى