الحالة
موضوع مغلق

أجراس الحنين

عضو مشارك
التسجيل
2/9/08
المشاركات
56
الإعجابات
10
#1
'',




موضوع قرأته فأثار شجوني بل وانسكبت عليه دموعي

فشاركوني هذه الكلمات .. رحمنا الله وعوضنا في مصابنا..


\\\\



الحمد لله مهدي الملك ونازعه , ومقدر الأمور بحكمته , عز أقواما بعد ذلهم وأذل أقواما بعد عزهم , إليه عاقبة الأمور وهو العزيز الغفور
والصلاة والسلام على خير خلق الله قاطبة , صاحب الخلق العظيم والرحمة المهداة للخلق أجمعين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على هديهم واقتفى آثارهم إلى يوم الدين , أما بعد


رحم الله أبو البراء الرندي عندما قال :





لكل شيء إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ * من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ
وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يدوم على حال لها شانُ
يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ* إذا نبت مشرفيات وخرصان


أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ * وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ
وأين ما حازه قارون من ذهب * وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ
أتى على الكل أمر لا مرد له* حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا


كأنما الصعب لم يسهل له سببُ * يومًا ولا مَلك الدنيا سليمان


وللحوادث سلوان يسهلها * وما لما حل بالإسلام سلوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لاعزاء له * هوى له أحدٌ وانهد نهلانُ


أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ * حتى خلت منه أقطارٌ وبلدانُ
فاسأل بلنسيةَ ما شأنُ مرسيةٍ * وأين شاطبةٌ أمْ أين جيَّانُ
وأين قرطبةٌ دارُالعلوم فكم * من عالمٍ قد سما فيها له شانُ
وأين حمصُ وما تحويه من نزهٍ * ونهرها العذب فياض وملآنُ
قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما * عسى البقاء إذالم تبقى أركان


حيث المساجدُ قد أضحتْ كنائسَ ما * فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ * حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ * إن كنت في سِنَةٍ فالدهر يقظانُ


يا راكبين عتاقَ الخيلِ ضامرةً * كأنها في مجال السبقِ عقبانُ
وحاملين سيوفَ الهندِ مرهقةُ * كأنها في ظلام النقع نيرانُ
وراتعين وراء البحر فيدعةٍ * لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ
أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ * فقد سرى بحديثِ القومِ ركبانُ


ألا نفوسٌ أبيَّاتٌ لها هممٌ * أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهُمُ * أحال حالهمْ جورُ وطغيانُ
بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم * واليومَ هم في بلاد الضدِّ عبدانُ


لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ * إن كان في القلب إسلامٌ وإيمانُ


أما بعد ,

بقية !


بقية !

بقية !

هل تعلمون ما هي البقية ؟!!!

كنت في زيارة لمدينة ( بلنسيا ) وهي تعرف الآن بمدينة ( فلنسيا ) في أسبانيا _ الأندلس سابقا !

فاصطحبني بعض أصحابي في معالمها وأرجائها وما تحمله من أيام عز وسؤدد ونصر للمسلمين في سالف الدهر

وأخذنا نقطع أطراف الحديث ولا نكاد نكمل من هول ما تجيش بداخلنا الهواجس والآهات !

فقالوا لي هيا بنا نأكل !

فذهبنا لذلك المطعم الأسباني الفاره !

فقلت لهم أيقدمون الطعام مذبوحا طبق الشريعة الإسلامية ؟

قالوا نعم , فصاحبه من بقايا المسلمين الذين أخرجوا من الأندلس ومن ثم عادوا قبل أكثر من مئة سنة .

فقلت لهم وما لديهم من طيب الطعام ؟

فنظروا إلي باستهزاء !

فقلت لهم ما بالكم ؟

قالوا ولم سألت ؟

لعلك إن علمت لن تأكل من شدة البكاء !!!

فقلت آكل ثم أبكي ( إبتسامه )

قالوا إذا نطلب لك ( بقية ) !!!

أتعلمون ما هي بقية يا مسلمين !!!!

الذل والعار على من بدل الدين وترك "حكم الله وما أنزله في كتابه" !!

إن أكلة ( بقية ) هذه , هي أكلة من اختراع الأندلسيين النصارى في سالف الدهر وقصتها كالآتي :

كانوا عبيدا وخادمي المسلمين وطوع أمرهم

وكانوا لا يملكون المال لكي يأكلوا من طيب الطعام الذي يأتيها من أقطار الدنيا , فكان الحل بالبقية !!

وهي أنهم يجمعون بقية طعام المسلمين من حاويات القمامة _ أعزكم الله يا مسلمين _ ومن ثم يأكلونها في بيوتهم

فكان يجتمع لهم أصناف الطعام جميعها على مائدة واحدة !!!

فأصبحت الأكلة الأكثر شعبية في أسبانيا الآن والأغلى ثمنا , لأنها تحتوي على السمك واللحم والدجاج معا !!!


وهذه هي ( بقية ) !





يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهُمُ * أحال حالهمْ جورُ وطغيانُ

بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم * واليومَ هم في بلاد الضدِّ عبدانُ


لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ * إن كان في القلب إسلامٌ وإيمانُ



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا






والله من وراء القصد
 

abcman

عضوية الشرف
التسجيل
5/8/04
المشاركات
7,508
الإعجابات
1,756
الإقامة
Saudi Arabia, Jiddah
#2
نسأل الله أن يرد إلينا بلادنا المغتصبة وأمجادنا الضائعة

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

 

forfree

عضو محترف
التسجيل
25/12/07
المشاركات
670
الإعجابات
329
#3
على الرغم أن نوع الأكل ليس مقياسا لنوع البشر
كما قال الإمام الشافعى رحمه الله وأفادنا بعلمه

تموت الأسد فى الغابات جوعا *** ولحم الضأن تأكله الكلاب
!!!

ولكن فى هذا المقام طبعا
يصعب على المسلم أن يعرف ذلك دون أن يشعر بمرارة الأسى
على مجد مفقود

رحمة الله على سلفنا الصالح
وعلى طارق بن زياد
ومن تبعه من خيرة الرجال
الذين ضحوا بكل ما عندهم فى سبيل نشر رسالة الإسلام
ولكن عسانا نتعلم من التاريخ !

 

القمر

الوسـام الماسـي
التسجيل
24/9/05
المشاركات
2,576
الإعجابات
503
#4
أخي الكريم

عجزت عن التعبير

لذلك سأبقي سطوري فارغة من الكلمات
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.​
 

أجراس الحنين

عضو مشارك
التسجيل
2/9/08
المشاركات
56
الإعجابات
10
#5
أخي الفاضل والقدير محمود

لا أقول سوى اللهم آمين اللهم آمين..

فقد تعبنا وبلغ بنا الحزن والأسى مبلغه .. ونحن نقف مكتوفي الأيدي نتحسر على ما كان وما فات

أشكرك أخي القدير حفظك الله



أخي الكريم فورفري


نعم الطعام لم ولن يكون مقياساً مطلقاً ولكن ها هنا اختلف الوضع للأسف !!!


بعد أن كنا وكانوا ...>> أنظر كيف انقلبت الموازين الآن وردوا الصاع صاعين

دفنوا المسلمون الجهاد من هنا ......... >> فدفن معه هيبتهم وقوتهم في كافة المجالات


وما كان جهاد من سبقونا إلا إرضاءً لله وحده وحباً فيه وابتغاءً لمرضاته


فلا حول ولا قوة إلا بالله


أشكرك جزيل الشكر على مشاركتي ها هنا


أختي الفاضلة القمر


لا ألومك حينما عجزت عباراتك وكففتِ تسطير الحروف

عسى الله أن يفرجها من عنده ويستجيب الدعاء

أشكرك اخية على هذه المشاركة



في حفظ الله ورعايته جميعاً
 

طلال العباس

عضو مميز
التسجيل
12/8/07
المشاركات
294
الإعجابات
300
الإقامة
حائل بعد حيي
#6


بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم * واليومَ هم في بلاد الضدِّ عبدانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ * إن كان في القلب إسلامٌ وإيمانُ

إن كان في القلب اسلام وايمان
 

أجراس الحنين

عضو مشارك
التسجيل
2/9/08
المشاركات
56
الإعجابات
10
#7
بوركت أخي العباس
 

المطبعجى

الوسـام الماسـي
التسجيل
1/1/09
المشاركات
6,238
الإعجابات
2,369
الإقامة
مصر
#8
بارك الله لك أختنا الكريمة

وأعز الله الإسلام والمسلمين

 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى