الحالة
موضوع مغلق

abcman

عضوية الشرف
#1
'',

بعد هذه الفترة الطويلة التي قضيتها في المنتدى العام بين أخوة واخوات أحسست أني لابد ان اكتب شيئًا الآن خاصة مع امتلاء أروقة المنتدى بالكتاب البارعين الذين - ولله الحمد - أثروا المنتدى كثيراً بكتاباتهم ولأن الفرد منا لا يمكن ان يُفوت هذه الفرصة فرصة ان يطالع من لديهم خبرة في الكتابة كتاباته فقد قررت أن أكتب اليوم لكم شيئًا ما
وعندما سميت الله واستعنت به وأمسكت لوحة المفاتيح وقلت أبدأ بسم الله توقفت وتجهمت قليلاً عن ماذا اكتب وتذكرت موضوع اختنا الجازية والذي كان بنفس هذا العنوان عن ماذا نكتب وتذكرت ردي عليها آنذاك حيث أنني قلت لها أكتب عن حال أمتنا وما وصلت إليه من ضعف وهوان ثم قلت لقد كُتب في هذا المجال الكثير ولا نريد ان نبث روح اليأس في المجتمع وفي امتنا فليكن منا من يذكر الأمة بحالها وما وصلت إليه من هوان وليكن منا أيضًا من يّذكر أمتنا بخيريتها ويخبرنا بما يتوجب علينا القيام به لتحقيق هذه الخيرية
فقد قال تعالى
(كنتم خير أمة أُخرجت للناس) آل عمران - مع العلم أن كان في القرآن تعني الديمومة وليست تفيد الماضي كما في اللغة
ويذكرهم بسبب هذه الخيرية وانها موقوفة بشروط
(تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)
وقال تعالى وهو يوضح لنا أننا المسلمون الاعلون على الجميع فقال:
(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون)
ولكنه أيضًا جعلها مشروطة فنحن لسنا الأعلون دائمًا بل يجب تحقيق هذا الشرط
(إن كنتم مؤمنين)
ومن شروط الإيمان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
لذا وددت ان أحدثكم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولأن هذا الأمر هو لما تركناه كان سبب هواننا وضعفنا ومذلتنا بنسبة 90% ولعل أحدهم يقول المهم نفسي فلأعمل انا بالمعروف وانتهي انا عن المنكر وليس لي شان باحد كل يحمل هم نفسه , ولكني أقول له لا فإن تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حاقت بنا جميع المصائب وتداعت علينا الأمم وتكالبت كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها كما قال الصادق المصدوق في حديثه الشريف صلى اله عليه وسلم
وأذكر لكم بعضًا من أهمية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما يلي:
1 - حماية دين الله تعالى بضمان تطبيقه في حياة الناس الخاصة والعامة وصيانته من التعطيل أو التبديل أو التحريف . فقد وكل إلى المحتسب حث الناس على الالتزام بأداء عبادتهم بكيفياتها الشرعية ومنعهم من التبديل والتحريف فيها ، كما أنه يمنع البدع في الدين ويحاربها ويوقع العقاب على
مرتكبيها . فالمحتسب يهتم بكل ما يتعلق بالدين ويسعى لإحيائه وتمكينه .

2- تهيئة المجتمع الصالح بتدعيم الفضائل وأنمائها ، ومحاربة الرذائل وإخمادها . فالمحتسب يمنع المنكرات الظاهرة ويعاقب مرتكبيها إن كان مما يوكل إليه العقاب فيه ، أو يرفعه إلى القضاء إن كان مما يختص القاضي بالفصل فيه . كما أنه يتتبع مواطن الريب والشبهة فيمنع وقوع المنكرات فيها مثل مواطن اختلاط الرجال بالنساء ، والأماكن التي يرتادها أهل الشك والريب .

3-إعداد المؤمن الصالح المهتم بقضايا مجتمعه ، وحماية مصالحه. ذلك أن الإسلام جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجباً على كل مسلم ، حتى لا يرى منكراً قد ارتكب فيسكت عنه، أو يرى معروفاً ترك فيتواطأ على الترك . فإذا قام بذلك كان أدعى إلى أن يأتي هو ذاته المعروف الذي أمر به وينتهى عن المنكر الذي نهى عنه غيره ، لذا قال الله تعالى : (( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون )) ومن جانب آخر فإن الحسبة- وهي الحد الرسمي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – تؤمن لأفراد المجتمع المتابعة الدائمة لأنشطتهم بتدعيم الصالح منهما وتعزيزه ، ومحاربة الفاسد منها والزجر منه .

4-بناء الضمير الاجتماعي – الوازع الجماعي – الذي يحول دون هتك مبادئ المجتمع المسلم وقواعده وآدابه العامة وأعرافه ، ذلك أن للبيئة الاجتماعية أهمية قصوى في سلوك أفراد المجتمع ، فإذا كان للمجتمع قواعد مرعية وآداب محفوظة ومبادئ محمية من سلطاته صعب على العصاة الخروج عليها ، وتربي في أنفسهم الحياء من مخالفة المجتمع والخروج عليه . أما إن كانت هذه المبادئ والقواعد منتهكة من غالب أفراد المجتمع ، ولم تكن هناك سلطة تسعى للحفاظ عليها ، بحجة أن تلك الأمور من الشئون الخاصة ، سهل على الأفراد الخوض في المنكرات ، بل إن العصاة يغرون الصالحين بسلوك نهجهم ، لأن الناس يحبون التشبه ببعضهم بعضاً ، لذا قال الله تعالى : (( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون )) وأمر الله تعالى أن تكون العقوبات الشرعية علنية حتى يتعظ الناس بعذاب غيرهم ، فقال بعد أن ذكر عقاب الزناة : ((وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين )) كما أمر النساء بالحجاب وعدم إبداء الزينة لغير المحارم ، بل وأمرهن بعدم التلين في الكلام بما يثير الرجال ، ثم بعد ذلك كله أمر كلا من الرجال والنساء بغض البصر منعاً للفتنة المثيرة للشهوة

5-استقامة الموازين الاجتماعية واتزان المفاهيم واستقرارها حتى لا ينقلب المنكر معروفاً والمعروف منكراً. لذا نجد أن من أشد الأمور خطورة انتشار المنكرات ثم تواطؤ المجتمع على السكوت عنها ثم قبولها أخيرا! فإذا بلغت المنكرات درجة القبول عند الناس ، وذللك بأن يروها أموراً معتادة لا حاجة لاستنكارها فضلاً عن الإنكار على مرتكبيها ، إذا بلغ الحال إلى هذا الحد ، فإن المجتمع يفقد موازينه المستقيمة وتذوب مفاهيمه الصحيحة لكل القيم الفضيلة ، وعندئذ يعجز كل قانون عن التأثير في الناس ولا سيما القوانين الوضعية التي تقوم على مبدأ عدم التدخل في الحريات الشخصية .فلو نظرنا إلى كثير من المجتمعات الإباحية نجد أن الأمور قد انفلتت من يد السلطات إذ أصبح المجتمع لا يستنكر سلوك الانحراف والشذوذ،والسلطة لا تقدر على محاربة الرذائل والمخدرات والجرائم التي يعتدى فيها على حرمات الناس . بينما نجد المجتمعات الإسلامية –على وجه العموم- لا تزال تحتفظ بأصولها ومبادئها ، مما يجعل السلوك الانحرافي والشذوذ والخروج على قيم المجتمع أموراً مستقبحة ومستنكرة من عامة الناس .

6-دفع العقاب العام من الله تعالى ، ومنع حالات الفساد الجماعي . ذلك أن فشو المنكرات وظهور الفساد يستحق العقاب من وجهين:
الأول : أن ارتكاب تلك المنكرات موجب للعقاب .
الثاني : إن السكوت عن هذه المنكرات من غير أصحابها موجب أخر للعقاب ، لذا قال الله تعالى محذراً هذه الأمة أن تسكت عن المنكر : (( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )) وذلك حتى لا يقع لهم مثل ما وقع لمن قبلهم ، الذين حكى الله تعالى حالهم في قوله : (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون )) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون أن يغيروا ولا يغيرون إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب )

7- تحقيق وصف الخيرية للأمة، كما قال الله تعالى : (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )) وذلك لأن صلاح المعاش والمعاد إنما يكون بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك لا يتم إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبه صارت هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس . وما تمت هذه الخيرية إلا بعد تحقيق الصفات المذكورة في الآية وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله ، فمن اتصف بهذه الصفات من هذه الأمة دخل في هذا المدح ، كما قال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه في حجة حجها فرأى من الناس منكراً فقرأ { كنتم خير أمة أخرجت للناس } ثم قال : { من سره أن يكون من هذه الأمة فليؤد شرط الله فيها }
إذن فلنؤد شرط الله في هذه الخيرية حتى نستحقها ونستحق بالفعل أن نكون خير أمة أُخرجت للناس
وقد قال صلى الله عليه وسلم:
لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنا فإذا فشا فيهم ولد الزنا فأوشك أن يعمهم الله بعذاب
الراوي: ميمونة - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/265
====
لا تزال أمتي بخير – أو قال على الفطرة – ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم
الراوي: عقبة بن عامر - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: النووي - المصدر: المجموع شرح المهذب - الصفحة أو الرقم: 3/35

إذن لدينا هنا إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى [ان الخير لا يزال فينا ولكن هنا أيضًا بشرطين

* الاول عدم انتشار ولد الزنا

هل نحن بالفعل لا يوجد هذا فينا ؟ مع الأسف لا بل يوجد وانتشر بكثرة ومع الأسف ما يدل على ذلك قيام الحكومات بتأسيس وإنشاء ما يُسمى برعاية اطفال الشوارع أو اللقطاء فمن أين أتى هؤلاء الأطفال فمعظمهم من الزنا إذن لقد اخلينا بهذا الشرط

* الثاني عدم تاخير الصلاة

وفي الحديث ذكر صلى الله عليه وسلم عدم تأخير صلاة المغرب كشرط لاستمرار الخيرية فينا وهل نحن نفعل ذلك؟ مع الأسف منا من يترك الصلاة بالكلية وليس فقط تأخيرها أما عن التأخير فحدث ولا حرج فالكثير من إلا من رحم ربي يؤخرون الصلاة إلى غير مواعيدها ويجمعون هذه مع تلك وإن لله وإنا إليه راجعون إذن لقد أخلينا بهذا الشرط أيضًا

كانت هذه بعض الشروط التي وضعها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لاستمرار خيريتنا فهل نتعاون معًا للمساعدة في تحقيق هذه الخيرية واستمرارها
فليكن شعارنا:
أبداً لن أكون سببًا لإنقطاع استمرار خيرية الأمة أبداً لن أكون

ولنتعاون جميعًا عل ىالبر والتقوى


 

الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#2
بارك الله فيك وسدد خطاك ...

أمثالك يصلحون لبناء أمةُ معتدلة متزنه ...

لا فوض الله بوحك ولا حرمنا من علمك ...

جزاك الله كل خير ,,,

وتقبل مروري ,,,
 

القمر

الوسـام الماسـي
#5
ألف شكر لك أخي الكريم

وإنا لله وإنا إليه راجعون

تقبل خالص التحية
القمر
 

abcman

عضوية الشرف
#6
بارك الله فيك وسدد خطاك ...

أمثالك يصلحون لبناء أمةُ معتدلة متزنه ...

لا فوض الله بوحك ولا حرمنا من علمك ...

جزاك الله كل خير ,,,

وتقبل مروري ,,,
وفيكي بارك الله أختنا الكريمة
ودعكي من أمثالي فوالله أنا مثل ما قال أحد العلماء وأظنه الشافعي
لو كانت للذنوب رائحة لاعتزلني الناس فانا لو كانت لذنوبي رائحة لشممتموها من عندكم ولكن نسأل الله الستر والسلامة
اللهم اجعل عملي خير مما يظن الظانون واغفر لي ما لايعلمون
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكي
 

abcman

عضوية الشرف
#8
صدقتي والله
جزاك الله خير وبارك الله بك يامحمود[/center]
يا أخي وحبيبي أبو رائد جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ولئن كان أمثالي يصلحون لبناء أمة معتدلة فماذا نقول عمن يقفون على حدود الإسلامية وعلى الثغور ومن يجاهدون في الشيشان والعراق وفلسطين والكثير
والله إني لأشعر بالتضاؤل عند ذكر هؤلاء وأرجو من الله أن أموت في سبيله حتى وإن قدر لي الموت على فراشي إنه ولي ذلك والقادر عليه
بارك الله فيك أخي الحبيب وجمعنا الله وإياك والمسلمين في جنته ودار مقامته
 

abcman

عضوية الشرف
#9
واثق الخطى تمشي
واصل
جزاك الله خيرا أخي الحبيب ووالله أنا كما قال القحطاني في نونيته وهو العالم الجليل:

والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقاني

بارك الله فيك
 

abcman

عضوية الشرف
#10
ألف شكر لك أخي الكريم

وإنا لله وإنا إليه راجعون

تقبل خالص التحية
القمر
الشكر لله أن وفقنا لأن يجري كلامه وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم على ألسنتنا
بارك الله فيك
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى