الحالة
موضوع مغلق

العلم سلاحي

عضو محترف
التسجيل
23/6/08
المشاركات
421
الإعجابات
71
الإقامة
algeria
#1
كلما قوي الاجتماع، كان الإنسان أبعد عن أضرار الطبيعة، كالحر والبرد، والشمس المحرقة والظلمة المركدة، والعوائق الطبيعية، والحيوانات الضارة والمؤذية، بينما كلما ضعف الاجتماع كان الأمر بالعكس بل الإنسان يكون في ظل الحضارة الاجتماعية أكثر عمراً وأصح جسداً، وأكثر أولاداً، بل وأجمل جسماً وأهنأ نفساً، وأبعد عن المنازعات والمقاتلات، والفوضى والاضطراب، والعكس بالعكس.
وقد ورد في الآية الكريمة: (سلام هي حتى مطلع الفجر) إن كل مقدرات الإنسان التي ينزلها الله سبحانه في ليلة القدر لعامه، سلام وإنما تتحول عن السلام بسوء فعل الإنسان، وحتى مثل طغيان البحر، والقحط الناشئ عن قلة المطر، والمرض والموت الباكر، وتشوه الأطفال والتلف بالزلازل والصواعق، إنما تكون من سوء فعل الإنسان.
فلماذا لا يتعاون الإنسان لأجل جعل السد أمام ماء البحر؟ ولماذا لا يحفر الإنسان الآبار الارتوازية لئلا يرتبط رزقه بالمطر؟ ولماذا لا يحافظ على صحته الشخصية، وصحة البيئة عن التلوث حتى يبتلى بالمرض؟ وكذلك الموت أكثر من سوء فعل الإنسان، ولذا ورد في الحديث: (أكثر أهل المقابر من التخمة) ولماذا لا يحافظ على الجنين حتى يتشوه؟ ولماذا لا يجعل أنفاقاً في الأرض حتى يجر الزلزال إلى خارج المدن، أو يجعل للزلزال آلات تخبر عنها قبل تكونها، ليتجنبها الناس؟ ولماذا لا يدفع شر الصواعق بالآلات المخمدة لها؟فالإنسان يتمكن أن يقوي جسمه ونفسه حتى لا تؤثر فيهما العوامل الطبيعية كما يتمكن أن يزم الطبيعة بزمام العلم حتى لا تطغى عليه، وقد جعل سبحانه الكون مسخراً للإنسان، لا أنه جعل الإنسان مسخراً للكون.
قال تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض، ولكن كذبوا) هذا بالإضافة إلى الأسباب الغيبية التي هي وراء الماديات.
تحياتي
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى