الحالة
موضوع مغلق

العلم سلاحي

عضو محترف
التسجيل
23/6/08
المشاركات
421
الإعجابات
71
الإقامة
algeria
#1
هل أدرك أحد أن الفترة الوحيدة التي يتشوق الإنسان فيها لأن يكبر سنه هي فترة الطفولة؟
فعندما يكون الطفل في العاشرة من عمره وتسأله عن عمره لا يقول العاشرة وإنما يقول: (لقد اقتربت من الحادية عشر)، أو (بقي شهران وأكمل الحادية عشر) أو (أنا في العاشرة والنصف). إنه الإنسان... وعندما يأتي السن المنتظر (21 عاماً) يطير الشاب فرحاً بأنه وصل سن الرجولة أو السن القانونية كما يحلو للبعض تسميتها وعندها تسأل الشخص فيجيب بفرحة وكبرياء: (أنا في الحادية والعشرين من عمري).إنه الإنسان.. بعد ذلك يدخل الإنسان مرحلة الثلاثينيات فيتوقف قليلاً ويفاجأ بأنه وصل لمنتصف العمر تقريباً فيبدأ القلق ويبدأ أيضاً فخره واعتزازه بنفسه في التراجع فلا تجده يبوح لك بسنه بالضبط وإنما يُقال عنه: (في الثلاثينيات من عمره) دون أن يُصرح بالرقم الفعلي. إنه الإنسان... بعد ذلك تأتي مرحلة الأربعينيات، تلك المرحلة التي يكون فيها الإنسان مزدحماً بالهموم والمسؤوليات والواجبات. ولا يستفيق الإنسان إلا وقد انتهت تلك المرحلة ووصلت مرحلة الخمسينيات من العمر.
يا لها من مرحلة يشعر فيها الإنسان أنه فقد كثيراً من الفرص لتحقيق أحلامه. لقد سقطت الأحلام وحل محلها اليأس والملل من الروتين الذي لا يمكن تغييره لأن الوقت قد فات. إنه الإنسان.. ولكن انتظر..
لقد مرت أيضاً مرحلة الخمسينيات وجاءت مرحلة أخرى، ومن ثم يطعن الإنسان في السن إلى السبعينيات وعندها لا يحسب الإنسان حياته بالسنين وإنما بالأيام يوما بعد يوم وهكذا.
إنه الإنسان.. بعد ذلك يصل بعض الناس لمرحلة الثمانينيات من العمر فيبدأ إيقاع الحياة في الهدوء ويبدأ الإنسان في عد لحظات حياته لحظة بعد لحظة: (لقد جاء وقت الإفطار.. لقد حان الغذاء.. إنه العشاء.. لقد حان وقت النوم).
إنه الإنسان وفي مرحلة التسعينيات يبدأ الإنسان في التراجع:
(لقد كنت في الثانية والتسعين فقط) أو (حينها كنت في أوائل التسعين).
وقد يصل العمر بالإنسان إلى المائة وعندها يبدأ الإنسان ومن حوله بالإحساس بالفخر مرة أخرى: (لقد تعديت المائة)، أو (لقد عاش مائة عام أو يزيد).. إنه الإنسان..

تحياتي
 

العلم سلاحي

عضو محترف
التسجيل
23/6/08
المشاركات
421
الإعجابات
71
الإقامة
algeria
#2
شكرا اخي على المرور
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى