الحالة
موضوع مغلق

العلم سلاحي

عضو محترف
التسجيل
23/6/08
المشاركات
421
الإعجابات
71
الإقامة
algeria
#1
ايها الاخوة قال تعالى : ( و السماء ذات الرجع ) [سورة الطارق :11].
ذكر المفسرون في تفسيرقوله تعالى و السماء ذات الرجع ان الرجع هو المطر أو الماء أو السحاب . و كلمة " الرجع " تأتي أيضا من الرجوع او العودة إلى ما كان منه البدء و الاجتهادات العلميةلبيان بعض أوجه الإعجاز في هذه الآية الكريمة يمكن إجمالها فيما يأتي :
أولاً : إذا اعتبرنا السماء بمعنى الغلاف الجوي للأرض فالطبقة السفلى من الغلاف الجوي تعيدبخار الماء المتصاعد إليها بشكل مطر ، و بهذا فإن الآية الكريمة تشير إلى الدورةالهيدروليكية المستمرة المسخرة بين المحيطات و النهار من جهة ، و بين سحب الغلافالجوي من سمائنا من جهة أخرى ، فإذا تبخر جزء من مياه الأرض بحرارة الشمس فإنه يعودإليها من السماء على هيئة أمطار ، و بهذا تستقر كمية الماء على الأرض و لا تزيد ولا تنقص بسبب استمرار هذه الدورة . قال تعالى : ( و أنزلنا من السماء ماءً بقدرفأسكناه في الأرض و إنا على ذهاب به لقادرون) [ المؤمنون] ، والتعبير القرآني " بقدر " إشارة صريحة إلى توازن توزيع الماء ، فالأنهار مثلاً تنساب بصفة دائمة طوالالسنة رغم أن الأمطار موسمية و لبضعة شهور فقط ، و لولا الثلج المتراكم على قممالجبال العالية لجفت الأنهار و انقطع انسيابها المتواصل و اختل التوازن .
وتغذية الأنهار و غيرها من مصادر المياه تتم بقدر و بكميات مقننة بقدرة الله ـسبحانه و تعالى ـ و التوازن واضح أيضاً في تصريف المياه و عودتها إلى البحار أوالهواء بشتى الطرق و تكوين الضباب و السحاب لتتكرر الدورة ، ولولا هذا التصريفلاجتاحت الفيضانات و السيول الكرة الأرضية كما يحدث أحياناً حينما تتعطل مؤقتاـلحكمة إلهية ـ العمليات الطبيعية المذكورة في الدورة الهيدروليكية لتعطي للإنسانإنذارا و تجعله شاكرا لله على استمرار هذه الدورة في توازن مستمر تؤدي فيه السماءدوراً أساسياً بإعادة الأمطار من السحاب إلى الأرض .
ثانياً : يمكن اعتبارالسماء أشبه بمرآة عاكسة للأشعة و الموجات الكهرومغناطيسية ، فهي تعكس أو ترجع مايبث إليها من الأمواج اللاسلكية و التلفزيونية التي ترتد إذا أرسلت إليها بعدانعكاسها على الطبقات العليا الأيونية ( الأيونوسفير ) و هذا هو أساس عمل أجهزةالبث الإذاعي و التلفزيوني عبر أرجاء الكرة الأرضية ، فيمكننا التقاط إذاعة لندن وباريس و القاهرة و غيرها من الأرض بعد انعكاس موجات الإرسال من السماء و استقبالهاعلى الأرض للاستماع إليها أو مشاهدتها ، و لولا هذه الطبقة العاكسة من الغلاف الجويلضاعت موجات البث الإذاعي و التليفزيوني و تشتتت و لم نعثر عليها .
ثالثاً : السماء ذات الرجع أشبه بمرآة عاكسة أيضاً عندما تعكس الأشعة الحرارية تحت الحمراءفترعها إلى الأرض لتدفئها .
رابعاً : و كما تعكس السماء و ترجع ما ينقذف إليهامن الأرض ، كذلك فِإنها تمتص و تعكس و تشتت ما ينقذف إليها من الكون والعالمالخارجي ، وهي بذلك تحمي الأرض من قذائف الأشعة الكونية المميتة ، و من الأشعة فوقالبنفسجية القاتلة ، أي أن الرجع مثلما يكون من السماء إلى الأرض ، يكون أيضاً منالسماء إلى الفضاء الخارجي في الكون .
خامساً : إذا اعتبرنا السماء بمعنى الكونو ما فيه من نجوم و مجرات و أجرام سماوية مختلفة فإن كل شيء في الكون يرجع إلى ماكان عليه ، هذا ما تسلكه الأجرام السماوية في حركتها الدورية في أفلاكها الخاصة ،على ما نجد في حركة كواكب المجموعة الشمسية و حركة الأقمار حول الكواكب سبحان الله و بحمده
اخوكم ولاء
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى