الحالة
موضوع مغلق

عراقي للأبد

عضو جديد
التسجيل
25/4/08
المشاركات
1
الإعجابات
2
#1
((خلف))

بقلم ابن البصرة الفيحاء


اسم خلف بتفخيم حرف "اللام" له معنى معروف عند العراقيين، ولهذه التسمية حكاية يذكرها د.علي الوردي في كتابه "لمحات اجتماعية من تأريخ العراق الحديث" ملخصها ان شخصاً اسمه "خلف ابن أمين" كان يعيش في بغداد ايام العثمانيين وكان رجلا جبانا الا انه يحب ان يبرز نفسه عند بعض المشاكل حتى تصبح له سمعة عند اهل محلته، فعندما يحدث شجار بين فئتين او شخصين يتربص بهم حتى ينفض العراك ثم يأتي الى محل المعركة ويقول "اين ذهبوا، سوف افعل بهم وافعل" واذا جاءت الشرطة لتقبض على المتعاركين، يضع نفسه امام الشرطة علَّها تقبض عليه ليكون "خوشي المحلة" ويشتهر امام النساء والرجال. ولكن المصيبة ان رجال الشرطة كانوا يعرفونه فلا يلقون له بالاً، وهكذا يستمر "خلف" في رواياته البطولية امام الاخرين الذين ملُّوا من ترهاته وخزعبلاته. ويذكرنا خلف هذا بقول الشاعر : "اذا خلي الجبان بأرض ذكر الطعن وحده والنزالا"

شاهد الكلام ان المجتمعات قد ابتليت بأمثال خلف وستبقى كذلك، لأن هؤلاء الذين يشعرون بعقدة النقص يكذبون ويخترعون ويفترون ويسحقون على الآم وشعور الخلق بمجرد أن تقع بأيديهم سلطة مهما كان حجمها، وهم يتربصون الفرص لإرضاء السلطان عسى ولعل.

في العراق اليوم الكثير من امثال خلف، ممن كانوا يتسكون هنا وهناك ويسمعون الناس خطاباتهم التافهة عن النضال وعن الجهاد وعن الفكر والثقافة خصوصاً قادة الاحزاب الدينية التي جاءت الى العراق من وراء الحدود، وبمناسبة الحديث عن الثقافة ففي فترات كان الناس "ولعل بعضهم يردد ذلك اليوم" ان الشيوعيين مثقفين، وهذا ناتج من كون الشيوعيين يقرأون ويكتبون، وتلقفوا من هنا وهناك كلمات كان المجتمع العراقي لايعرفها، والواقع ان الشيوعيين كان معظمهم خريج ابتدائية او في احسن الاحوال خريج متوسطة الا القلة. واصحاب السلطة اليوم يتبجحون بالثقافة "حزب الدعوة حزب مثقف" و "ياجماعة والله حزب الدعوة يفتهمون" ... الخ من هذا الهذر و"اللغوة". ولله الحمد فقد ابقانا الله تعالى احياء لنشاهد بأعيننا "الثقافة" التي يتزعمها نوري "المالكي حالياً" "التركماني اصلاً"، لذلك سنختصر لقبه بكلمة تجمع اللقبين "مالكرتماني" أي "مالكي تركماني". ولهذا الرجل حكاية طريفة فقد وعد اهالي "طويريج" مدينته التي ينتسب اليها، انه في حال صار "قيم مقام" طويريج فسيجعلها جنة من جنان الله وقيم مقام أي قائم مقام، ولكن دار الزمن واصبح القيم مقام رئيساً، وبقيت طويريج على حالها من البؤس، اللهم الا ماكان من توظيف عدد من اقاربه واصبحوا من اشهر مجرمي وجزاري كربلاء. وبمجرد ان اصبح رئيساً "صار يوم أسْوَد على العراقيين" وانقلب "مثقف الدعوة" الى "خوشي" أي "فتوة" كما يقول اخوتنا المصريين، واصبح "التوت والنبّوت" لغته كلما طل علينا وأنه سوف "يذبح ويصلخ"، وأصبح النهج الصدامي "العقوبة الجماعية" منهجاً لايستطيع المالكرتماني التخلي عنه بعد ان تورط. وراحت عجائزنا تدعو عليه "الله ينتقم منك أبو ﻓﭻ" أي صاحب الفك الكبير، وهذا مصداق لحديث يروى عن الائمة "عليهم السلام" (يأتي زمان يحكم فيه لكع إبن لكع) أي الوضيع الذي لاقيمة له. ولم يكتف السيد "خلف" المحترم بكونه المصيبة الوحيدة التي سقطت على أم رؤوسنا بل جلب معه مئات من "هذي الشكول". ومن هذه التحف المدعو "عبد الكريم خلف" الذي انطبقت عليه صفة "خلف" إسماً ومسمَّى، عبد الكريم خلف الذي يستلم من الاستخبارات الايرانية مبلغاً شهرياً قدره خمسة عشر ألف دولار ومسؤوله المباشر أحمد فروزنده الايراني الارهابي المعروف الذي ولغ بدماء العراقيين حتى أدمن عليها، وهو احد المطلوبين للقوات الامريكية في العراق كونه المدبر الرئيسي للعمليات المسلحة في العراق، وكان فروزنده احد اعضاء الوفد الايراني الذي ترأسه الرئيس الايراني احمدي نجاد عندما زار العراق مؤخراً. ويستلم خلف تعليماته وأوامره من قاسمي سليماني مسؤول الملف العراقي، عن طريق فروزنده، وخلف الآن مكلف بمهمة من قبل ولي نعمته سليماني وهو القضاء على اسماعيل مصبح الوائلي، فتجد خلف يتنقل الآن في البصرة ولاشغل له سوى اسماعيل مصبح، ويقول بأنه مجرم خطير، وانه سيقضي عليه عاجلاً او آجلاً، وقام بإصدار أوامر الى القوات الامنية التي دخلت البصرة بسب محافظ البصرة عند نقاط التفتيش وسب اهل البصرة وشتم أعراضهم وتوعدهم, ويقولون لهم بالحرف "نحن من المجلس الاعلى ومن حزب الدعوة وسوف نسحق رؤوسكم بالاحذية". وهذه التوجيهات بناء على اوامر "دولة رئيس الوزراء المحترم" أي خلف الكبير، كما قال خلف الصغير في اكثر من مناسبة. ولخلف الصغير مناسبات عديدة كان "يتخيلف" بها وكنا نقف اما التلفزيون لنستمع الى بلاغته وحنكته العسكرية والادارية، عندما قام هذا الخلف بسحق الصدريين في كربلاء مع عوائلهم التي قام بتهجيرها الى الجنوب، كما فعلوا ذلك في محافظة الديوانية، وهذا طبعاً بناء على اوامر "خلف الكبير". وقام عبد الكريم خلف بابتزاز عدد كبير من تجار البصرة تحت ذريعة ان هناك تقارير تشير الى انهم مشتركون بتهريب النفط، فقبض من كل واحد منهم "مائة ألف دولار" مقابل ان يغض النظر عنهم. ويبدو ان هذه المهزلة التي يسمونها "تهريب النفط" لن تنتهي قريباً لأنها صارت الذريعة الوحيدة لقتل او اعتقال أي شخص ومهما كانت اهميته. ولم يبين لنا أحد كيف يتم تهريب النفط ومن أي طريق وماهي الادلة عليه... ولكن ياخلف الكبير وياخلف الصغير "ان ربك لبالمرصاد" و "انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا". وسوف ترحلون الى مزبلة التأريخ وسيبقى العراق لأهله وسيبقى اسماعيل مصبح إبن الصدر مفخرة من مفاخر تأريخ العراق الحديث.
 

دمعه العراق

عضو محترف
التسجيل
4/3/08
المشاركات
459
الإعجابات
202
#2
مشاركة: ((خلف)) بقلم ابن البصرة الفيحاء

عراقي للابد
سلمت اناملك اخي على الموضوع الرائع
ويمكثر خلف الان في العراق
والنهايه باذنه تعالى كل الذين اتوا مع الاحتلال سوف يكون مصيرهم مزبلة التاريخ
مشكور اخي العزيز
اختك دمعه العراق
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
التسجيل
29/7/05
المشاركات
21,626
الإعجابات
4,016
#3
مشاركة: ((خلف)) بقلم ابن البصرة الفيحاء

بارك الله بك أخي ..
بصراحه عجبني الموضوع
وفقك الله
 
Usama baZ

Usama baZ

أبو آسر (مشرف عام )
التسجيل
7/2/07
المشاركات
6,089
الإعجابات
2,597
الإقامة
Riyadh
الجنس
Male
#4
مشاركة: ((خلف)) بقلم ابن البصرة الفيحاء

بارك الله بك
 
الحالة
موضوع مغلق

أعلى