الحالة
موضوع مغلق

alkasem

عضو جديد
#1
انتفاضة محافظة واسط

لعل القراء يتذكرون اننا قبل حوالي شهرين كتبنا تقريرا عن الاوضاع في محافظة واسط وان الوضع قد يتفجر في اية لحظة وكان بعنوان "ترقب انتفاضة في محافظة واسط" وهو متوفر على عدة مواقع. وقد خاطبنا في وقته رئيس الوزراء العراقي وعددا من المسؤولين وارفقنا التقرير بوثائق مهمة تدين عصابة التدخل السريع التي يديرها ويتستر عليها قائد الشرطة في المحافظة عبد الحنين الامارة. ولم تحصل اية استجابة او تحرك من قبل الحكومة المركزية لأنها مشغولة كما يبدو بتصفية حسابات قبل الانتخابات القادمة لمجالس المحافظات. ولايعنينا الآن استجابة الحكومة او عدم استجابتها بعد ان وقع المحذور وصدق ماتنبأنا به وحدثت اعنف واشرس معارك في تأريخ المحافظة, وقد تقولون ان الاحداث نشبت بعد قضية البصرة الاخيرة، نقول نعم لقد كانت الشرارة هي البصرة ولكن ردة الفعل في محافظة واسط كانت من العنف بحيث فاقت حتى الاحداث في البصرة وغيرها، وهل تسائلتم عن السبب في ان تكون واسط قد انتفضت هي والبصرة فقط اما باقي المحافظات فحدثت مناوشات هنا وهناك ولم تكن بمستوى ماحدث في واسط؟. ان تراكمات الشهور السابقة والظلم الذي استفحل من قبل الاجهزة الامنية كان السبب وراء شدة العنف، وقد ذكرتنا هذه الايام بالانتفاضة الشعبانية المباركة التي اجتثت البعثيين وكذلك الايام الاولى لسقوط صدام بحيث اغلقت ابواب السموات والارض بوجوه البعثيين، ونعتقد ان هذه الايام ستتكرر قريبا انشاء الله بوجوه هؤلاء الساقطين من عصابة التدخل السريع وكذلك من يقف ورائهم واشترك في قيادة العمليات العسكرية ضد ابناء الشعب المستضعفين ومن هؤلاء علي جهاكير ونصير الحداد ونسيبه خالد محمد وماجد عسكر اضافة الى المحافظ وعبد الحنين وعثمان الغانمي وغيرهم من ذيول ايران في المحافظة.
سبقت ايام الانتفاضة قيام القوات الامنية بحملات تفتيش في كل ارجاء المحافظة وكانت عملية التفتيش طبيعية اذ كان افراد الجيش والشرطة في غاية الادب واحترام الناس، وفجأة تدخلت قوات التدخل السريع يقودها ماجد لطيف عبد السادة وعزيز لطيف عبد السادة وهجموا على المنازل واخذوا يضربون الصغير والكبير بدن أي سبب وشتم اعراض الناس بكلام فاحش وقاموا بتكبيل الرجال والنساء وتمزيق صور الائمة والعلماء، مما اثار موجة من السخط. وعندما نشبت الانتفاضة كان الهم الوحيد للمئات التي خرجت ليس هو قتل احد او اسقاط المحافظة بل الوصول الى ماجد وعزيز وعصابتهما. وقد وجه المجرم عبد الحنين قائد الشرطة تعليماته الى المنتسبين بتهديم بيوت الناس على رؤوسهم وعوائلهم، وكان مدفع هاون ينطلق بشكل مستمر من داخل بناية التدخل السريع نحو حي العزة مما ادى الى مقتل عدد من المدنيين والاطفال، وكان المشرف على اطلاق الهاون كل من حسين عودة وآخر يلقب "ﺣﻤﭽﻲ" وعوض من اهالي الناصرية وآخر يدعى علي ناصرية. وكانوا يخفون المدفع عندما تمر طائرة امريكية. وقد قام عزيز وماجد بتصفية حسابات كثيرة في هذه الاحداث، كما قد افاد شهود عيان ومعتقلون ان عمليات اعتداء جنسي تقوم بشكل مستمر ضد المعتقلين، ويستخدمون عصا يتعدون بها جنسياً على المعتقلين حتى ينزفون، وتم اطلاق سراح العشرات من الابرياء بعد ان ابتزوا اسرهم بملايين الدنانير، كما ان عمليات الاغتيالات قد عادت بسيارات تعود للتدخل السريع ويقوم بهذه العمليات كل من "محمد الواوي" و"عقيل ابو دعيلة" وهما شخصان كانا منتميين الى جيش المهدي ولكن تم طردهما من جيش المهدي بعد قيامهما بسرقات وأعمال منافية للاخلاق، فاستغلهما عزيز لطيف وهو يدفع لهما اجوراً من خلال الغنائم التي يستحوذ عليها من ممتلكات الناس اثناء المداهمات، كما ان عزيز وماجد عادا الى طريقتهما القديمة وذلك بأن أي شخص عندهم مشكلة معه يداهمون منزله ويضعون عبوات داخل منزله ويصورونها فأما أن يستجيب لمطالبهم وابتزازهم او يدان بالارهاب، ولاننسى هنا ان نذكر بطولات عثمان الغانمي فبعد ان جاء الى المحافظ لاستنقاذ الوضع لم يستطع ان يفعل شيئاً ولكنه كحكومته القذرة استغل هدنة السيد مقتدى الصدر فقام بمداهمات وقتل لشباب كثيرين وقال بالحرف "لاتدعوا أحداً يحمل هذه الجثث واتركوا الكلاب تأكلها". كما ان عصابة التدخل السريع ارادت دخول النعمانية فحصل اتفاق بينهم وبين العشائر ومكتب الشهيد الصدر على ان تدخل قوات الجيش العراقي الى النعمانية وتتجاوزها ولن يتعرض لهم احد، ولكن افراد التدخل السريع قاموا بمداهمة المكتب واحراق محتوياته.
الوضع في محافظة واسط من سيئ الى اسوأ، والكل يترقب اللحظة التي يطيحون فيها بعصابة المجرم عبد الحنين عندها سيكون حسابهم عسيراً ولن يشفع فيهم احد، اما محافظ واسط ومجلس المحافظة الايراني المتخاذلان فسيكون حسابهم مع التأريخ عسيراً وما هي اشهر فتتغير المعادلة عندها سنرى ماسيحصل.

أبناء محافظة واسط
17 / 4 / 2008
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى