Genuine Key


Genuine Key


Moved to new forum, Click Here to register

تم الانتقال للمنتدى الجديد, اضغط هنا للتسجيل
هل اعلمه الادب ام يعلمني قله الادب؟

مشاهد تتكرر في حياتنا اليوميه والعمليه وغيرها الكثير وهذه احداها...
في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها وينطلق ولكنه لا يحظى إطلاقا برد من البائع على تلك التحية،
وفي كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها ولكن صاحبنا لا يسمع صوتا لذلك الرجل،
وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه، وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم لا يتكلم،
إلى أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه وإذا به يتكلم متسائلا: لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك؟ فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية.. وكنت في معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية؟؟
فقال الرجل: وما الغضاضة في أن ألقي عليه التحية؟
فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟
فقال صاحبنا: لا.
قال: إذن لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟
فسأله صاحبنا: وما السبب في أنه لا يرد التحية برأيك؟
فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب، وهو لا يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية.
فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟
قال: نعم.
قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟
فسكت الرجل لهول الصدمة.. ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد التحية.
فأعاد صاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟
ثم عقب قائلاً: يا سيدي أياً كان الدافع الذي يكمن وراء عدم رده لتحيتنا فإن مايجب أن نؤمن به أن خيوطنا يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها لغيرنا،
ولو صرت مثله لا ألقي التحية على من ألقاه لتمكن هو مني وعلمني سلوكه الذي تسميه قلة أدب، وسيكون صاحب السلوك الخاطئ هو الأقوى وهو المسيطر، وستنتشر بين الناس أمثال هذه الأنماط من السلوك الخاطئ،
ولكن حين أحافظ على مبدئي في إلقاء التحية على من ألقاه أكون قد حافظت على ما أؤمن به،
وعاجلا أم آجلا سيتعلم سلوك حسن الخلق،
ثم أردف قائلاً: ألست معي بأن السلوك الخاطئ يشبه أحيانا السم أو النار؟.. فإن ألقينا على السم سماً زاد أذاه وإن زدنا النار ناراً أو حطباً زدناها اشتعالا،
صدقني يا أخي أن القوة تكمن في الحفاظ على استقلال كل منا، ونحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله نكون قد سمحنا لسمهم أو لخطئهم أو لقلة أدبهم كما سميتها أن تؤثر فينا وسيعلموننا ما نكرهه فيهم وسيصبح سلوكهم نمطا مميزا لسلوكنا وسيكونون هم المنتصرين في حلبة الصراع اليومي بين الصواب والخطأ،
ولمعرفة الصواب.. تأمل معي جواب النبي عليه الصلاة والسلام على ملك الجبال حين سأله: يا محمد أتريد أن أطبق عليهم الأخشبين؟
فقال: لا.. إني أطمع أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
لم تنجح كل سبل الإساءة من قومه عليه الصلاة والسلام أن تعدل سلوكه من الصواب إلى الخطأ! مع أنه بشر.. يتألم كما يتألم البشر، ويحزن ويتضايق إذا أهين كما يتضايق البشر،
ولكن ما يميزه عن بقية البشر هذه المساحة الواسعة من التسامح التي تملكها نفسه، وهذا الإصرار الهائل على الاحتفاظ بالصواب مهما كان سلوك الناس المقابلين سيئا أو شنيعا أو مجحفا أو جاهلا،

ويبقى السؤال قائماً: حين نقابل أناسا قليلي الأدب هل نتعلم منهم قلة أدبهم أم نعلمهم الأدب؟

المواضيع المشابهه

طلب الاخت ايه ObjectDock

الادب مع الله

الادب مع الوالدين

يا عينى على الادب


الشكر والإعجاب يرافق كل ما تنجزه ريشتك من إبداع يا أخت همس ,
في الزيادة إفادة ومكمن الخير في التكرار نوجو الله أن يتحقق ..


لا نتعلم منهم قلة الادب لكن وان كنا لا نستطيع ان نعلمهم الأدب .... فيما معنى ان نعلمهم الأدب لها معنى كبير ومؤثر لأننا لم نخلق لنعلم الاخرين الأدب علمنا رسولنا الكريم ان اذا راينا منكراً نحاول ان نغيرة بايدينا فان لم نستطع فبالسنتنا فان لم نستطع فبقلوبنا لذلك ...
وكذلك قال الله تعالى: وانه عن المنكر وامر بالمعروف ...
سنحاول ان نعلمهم الأدب ولن نتعلم قلة الادب
سلمت يدك على ما خطت من تعبير منطقي لما نعايشه اليوم



بارك الله بأصلك أختنا الغالية


نصبر حتى نعلمهم الادب !!
الصبر ..................


وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا ... يجب مقابلة السيئة بالحسنة ونصبر على ذلك


شكرا لك اخي الكريم


شكرا


جزاكم الله كل الخير........
مووضع غاية فى الاهمية


مقالك رائع أخي بمعني الكلمة وهذا ما يميزه عليه أفضل الصلاة والسلام وهو ما شهد
به رب العباد تبارك وجهه ( وانك لعلي خلق عظيم )
اما بالنسبة لسؤالك اخي :
"حين نقابل أناسا قليلي الأدب هل نتعلم منهم قلة أدبهم أم نعلمهم الأدب؟"
لكل انسان ردة فعله الخاصة وبالنسبة لي :
- عندما أقابل المؤدب فاني أزداد أدب
- وعند مقابلة قليل الأدب فاني أعلمه الأدب ( )


أدوات الموضوع

الانتقال السريع

منتديات داماس

DamasGate