Genuine Key


Genuine Key


Moved to new forum, Click Here to register

تم الانتقال للمنتدى الجديد, اضغط هنا للتسجيل
تقسيم الفعل

التقسيم الأوَّل‏:‏ ينقسم الفعل إلى ماض ومضارع وأمر‏:‏
فالماضي‏:‏ ما دلّ على حدوث شيءٍ قبل زمن التكلم، نحو‏:‏ قام، وقعد، وأكل وشرب‏.‏ وعلامته أن يقبل تاء الفاعل نحو‏:‏ قرأت، وتاء التأنيث الساكنة، نحو‏:‏ قَرَأَتْ هِنْد‏.‏
والمضارع‏:‏ ما دلّ على حدوث شيء في زمن التكلم أو بعده، نحو‏:‏ يقرأ ويكتب، فهو صالح للحال والاستقبال‏.‏ ويُعيِّنه للحال لام الابتداء، و«لا» و«ما» النافيتان، نحو‏:‏ ‏{‏إِنّي لَيَحْزُنُنِيَ أَن تَذْهَبُواْ بِهِ‏}‏ ‏(‏يوسف‏:‏ 13‏)‏، ‏{‏لاّ يُحِبّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ‏}‏ ‏(‏النساء‏:‏ 148‏)‏، ‏{‏وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مّاذَا تَكْسِبُ غَداً‏}‏ ‏(‏لقمان‏:‏ 34‏)‏‏.‏
ويُعيِّنه للاستقبال السين، وسوف ولَنْ، وأَنْ، وإِنْ، نحو‏:‏ ‏{‏سَيَقُولُ السّفَهَآءُ مِنَ النّاسِ مَا وَلاّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا‏}‏ ‏(‏البقرة‏:‏ 142‏)‏، ‏{‏وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتَرْضَىَ‏}‏ ‏(‏الضحى‏:‏ 5‏)‏، ‏{‏لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ‏}‏ ‏(‏آل عمران‏:‏ 92‏)‏، ‏{‏وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لّكُمْ‏}‏ ‏(‏البقرة‏:‏ 184‏)‏، ‏{‏إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ‏}‏ ‏(‏آل عمران‏:‏ 160‏)‏‏.‏
وعلامته‏:‏ أن يصح وقوعه بعد «لم»، نحو‏:‏ ‏{‏لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ‏}‏ ‏(‏الإخلاص‏:‏ 3‏)‏‏.‏ ولا بد أن يكون مبدوءاً بحرف من حروف «أنيت»، وتسمى أحرف المضارعة‏.‏
فالهمزة‏:‏ للمتكلم وحده نحو‏:‏ أنا أقرأ‏.‏ والنون‏:‏ له مع غيره، أو للمعظم نفسه نحو‏:‏ نحن نقرأ‏.‏ والياء‏:‏ للغائب المذكر وجمع الغائبة، نحو‏:‏ محمد يقرأ، والنسوة يقرأن‏.‏ والتاء‏:‏ للمخاطب مطلقاً، ومفرد الغائبة ومثناها، نحو‏:‏ أنت تقرأ يا محمد، وأنتما تقرآن، وأنتم تقرؤون، وأنت يا هند تقرئين، وفاطمة تقرأ، والهندان تقرآن‏.‏
والأمر‏:‏ ما يُطلب به حصول شيء بعد زمن التكلم، نحو‏:‏ اجتهدْ، وعلامته أن يقبل نون التوكيد، وياء المخاطبة، مع دلالته على الطلب‏.‏
وأما ما يدل على معاني الأفعال ولا يقبل علاماتها، فيقال له اسم فعل، وهو على ثلاثة أقسام‏:‏ اسم فعل ماض نحو‏:‏ هْيهات، وشتان، بمعنى‏:‏ بَعُد وافترق‏.‏ واسم فعل مضارع‏:‏ كَوَيْ وأُف، بمعنى‏:‏ أتعجب وأتضجر‏.‏ واسم فعل أمر‏:‏ كصهْ، بمعنى‏:‏ اسكت، وآمين بمعنى‏:‏ استجبْ، وهو أكثرها وجوداً‏.‏

التقسيم الثاني للفعل ‏[‏بحسب الصحة والعلة‏]‏
ينقسم الفعل إلى‏:‏ صحيح ومعتِّل‏.‏
فالصحيح‏:‏ ما خلت أصوله من أحرف العلة، وهي الألف، والواو، والياء، نحو‏:‏ كَتَبَ وجَلَس‏.‏ ثم إنَّ حرف العلة إن سكن وانفتح ما قبله يسمى لِينا‏:‏ كثَوْب وسَيْف، فإن جانسه ما قبله من الحركات يسمى مدّاً، كقال يقُول قيلاً؛ فعلى ذلك لا تنفك الألف عن كونها حرف علَّة، ومدٍّ، ولين، لسكونها وفتح ما قبلها دائماً، بخلاف أختيها‏.‏
والمعتلّ‏:‏ ما كان أحد أصوله حرف علَّة نحو‏:‏ وجد وقال وسعى‏.‏
ولكل من الصحيح والمعتلّ أقسام‏:‏

أقسام الصحيح
ينقسم الصحيح إلى‏:‏ سالم، ومضعَّف، ومهموز‏.‏
فالسالم‏:‏ ما سلمت أصوله من أحرف العلة والهمز، والتضعيف، كضرب ونصر وقعد وجلس، فإذن يكون كل سالم صحيحاً، ولا عكس‏.‏
والمضعَّف‏:‏ ويقال له الأصم لشدته، ينقسم إلى قسمين‏:‏ مُضعَّف الثلاثيّ ومزيده، ومضعَّف الرُّباعيّ‏.‏ فمضعَّف الثلاثيّ ومزيده‏:‏ ما كانت عينه ولامه من جنسٍ واحد، نحو‏:‏ فرّ ومدّ وامتدّ واستمدّ، وهو محل نظر الصرفي‏.‏ ومضعَّف الرُّباعيّ‏:‏ ما كانت فاؤه ولامه الأولى من جنس، وعينه ولامه الثانية من جنس، كزلزل، وعَسْعَس، وقَلْقَل‏.‏
والمهموز‏:‏ ما كان أحد أصوله همزة نحو‏:‏ أخذ، وسأل، وقرأ‏.‏

أقسام المعتلّ
ينقسم المعتلّ إلى‏:‏ مثال، وأجوف، وناقص، ولفيف‏.‏
فالمثال‏:‏ ما اعتلت فاؤه، نحو‏:‏ وَعَدَ، ويَسَرَ، وسُمِّي بذلك لأنه يماثل الصحيح في عدم إعلال ماضيه‏.‏
والأجوف‏:‏ ما اعتلت عينه، نحو‏:‏ قَال، وبَاع، وسُمِّي بذلك لخلو جوفه، أي وسطه من الحرف الصحيح‏.‏ ويسمى أيضاً ذا الثلاثة، لأنه عند إسناده لتاء الفاعل يصير معها على ثلاثة أحرف، كقلت، وبعت في قال وباع‏.‏
والناقص‏:‏ ما اعتلت لامه، نحو‏:‏ غزا ورمى، وسُمِّي بذلك لنقصانه بحذف آخره في بعض التصاريف، كغَزَتْ، ورَمَتْ ويسمى أيضاً ذا الأربعة، لأنه عند إسناده لتاء الفاعل يصير معها على أربعة أحرف، نحو‏:‏ غَزَوْتُ ورَمَيْتُ‏.‏
واللفيف‏:‏ قسمان، مفروق‏:‏ وهو ما اعتلت فاؤه ولامه، نحو‏:‏ وَفى ووَفي، وسُمِّي بذلك لكون الحرف الصحيح فارقاً بين حرفي العلة؛ ومقرون‏:‏ وهو ما اعتلت عينه ولامه، نحو‏:‏ طَوَىَ ورَوَىَ، وسُمِّي بذلك لاقتران حرفي العلة ببعضهما‏.‏
وهذه التقاسيم التي جرت في الفعل، تجري أيضاً في الاسم، نحو‏:‏ شمس ووجه ويُمْن، وقَوْل، وسيف، ودلو، وظَبْي، ووَحْي، وجَو، وَحَي، وأمْر، وبئر، ونبأ، وجد، وبلبل‏.‏

التقسيم الثالث للفعل بحسب التجرد والزيادة وتقسيم كلّ
ينقسم الفعل إلى‏:‏ مجرَّد ومزيد‏.‏
فالمجرَّد‏:‏ ما كانت جميع حروفه أصلية، لا يسقط حرف منها في تصاريف الكلمة بغير علَّة؛ والمزيد‏:‏ ما زيد فيه حرف أو أكثر على حروفه الأصلية‏.‏
والمجرَّد قسمان‏:‏ ثلاثيّ ورباعي‏.‏ والمزيد قسمان‏:‏ مزيد الثلاثيّ، ومزيد الرُّباعيّ‏.‏ أما الثلاثيّ المجرَّد فله باعتبار ماضيه فقط‏:‏ ثلاثة أبواب، لأنه دائماً مفتوح الفاء، وعينه إما أن تكون مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة، نحو‏:‏ نَصَرَ وضَرَبَ وفَتَحَ، ونحو كَرُم، ونحو فَرِحَ وحَسِبَ‏.‏
وباعتبار الماضي مع المضارع له ستة أبواب، لأن عين المضارع إما مضمومة أو مفتوحة أو مكسورة، وثلاثة في ثلاثة بتسعة، يمتنع كسر العين في الماضي مع ضمها في المضارع، وضم العين في الماضي مع كسرها أو فتحها في المضارع، فإذن تكون أبواب الثلاثيّ ستة‏.‏

الباب الأول‏:‏ فَعَل يَفعُل
بفتح العين في الماضي وضمها في المضارع كنَصَرَ يَنْصُر، وقَعَدَ يَقْعُدُ، وأخذ يَأْخُذُ، وبرأ يَبْرُؤ، وقال يقول، وغَزَا يغْزُو، ومَرَّ يَمُرُّ‏.‏

الباب الثاني‏:‏ فَعَل يَفْعِل
بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع، كضَرَب يضْرِب، وجَلَسَ يَجْلِسُ، ووَعَد يَعِد، وباع يبيع، ورَمى يَرمِي، ووقى يَقِي، وطَوَى يَطْوِي، وفَرَّ يَفِرُّ، وأتى يأتي، وجاء يجيء، وأبَر النخل يأبِرُه، وهَنَأ يهنئ، وأَوى يَأوي، ووَأى يَئي، بمعنى وعد‏.‏

الباب الثالث‏:‏ فَعَل يَفْعَل
بالفتح فيهما، كفتَح يفتَح، وذَهب يذهَب، وسَعى يَسْعى، ووَضعَ يضَع، ويفَع يَيْفَعُ، ووَهَلَ يَوْهَل، وألَهَ يألَه، وسَأل يَسْأل، وَقَرأ يقرأُ‏.‏
وكل ما كانت عينه مفتوحة في الماضي والمضارع، فهو حلقي العين أو اللام‏.‏ وليس كل ما كان حلقياً كان مفتوحاً فيهما‏.‏
وحروف الحلق ستة‏:‏ الهمزة، والهاء، والحاء، والخاء، والعين، والغين‏.‏
وما جاء من هذا الباب دون حرف حلقي فشاذّ، كأَبى يأَبى، وهلَكَ يَهْلِك، في إحدى لغتيه، أو من تداخل اللغات كرَكَن يرْكن، وقَلَى يَقْلَى‏:‏ غير فصيح، وبَقَى يَبْقَى‏:‏ لغة طيِّء، والأصل كسر العين في الماضي، ولكنهم قلبوه فتحة تخفيفاً، وهذا قياس عندهم‏.‏

الباب الرابع‏:‏ فَعِل يَفْعَل
بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع، كفَرِح يَفْرَح، وعلِم يعْلَم، ووجِل يَوْجَل، ويَبِس يَيْبَس، وخاف يَخاف، وهاب يَهاب، وغيدَ يغْيَد، وعَوِر يَعْوَر، ورَضِي يَرْضَى، وقَوِي يَقْوَى، ووَجِي يَوْجَي، وعَضَّ يَعَضَ، وأَمِنَ يَأْمَن، وسَئِم يَسْأَم، وصَدِئ يَصْدَأ‏.‏
ويأتي من هذا الباب الأفعال الدالَّة على الفرح وتوابعه، والامتلاء والخُلْو، والألوان والعيوب، والخلق الظاهرة التي تذكر لتحلية الإنسان في الغَزَل‏:‏ كفرِحَ وطرِب وبطِرَ وأشر، وكغضب وحزن، وكشبع وروي، وسَكِر، وكعطِش وظمِئ، وصَدِيَ وَهَيِم، وكحَمِر وسَوِد، وكعور وعَمِشَ، وجَهرِ وكغَيد وهيَف ولمِيَ‏.‏

الباب الخامس‏:‏ فعُل يفعُل
بضم العين فيهما، كشرُف يَشْرُف، وحسُن يَحْسُن، ووسُم يوسُم، ويَمُن ييمُن، وأسُل يأسُل، ولؤُم يلؤُم، وجرُؤ يجْرؤُ، وسَرُوَ يَسْرُو‏.‏
ولم يرد من هذا الباب يائي العين إلاَّ لفظة هَيُؤَ‏:‏ صار ذا هيئة، ولا يائي اللام وهو متصرف إلاَّ نَهُو‏:‏ من النُّهْية، بمعنى العقل، ولا مضاعفاً إلاَّ قليلاً كشَرَرْت مُثَلَّثَ الراء، ولَبْبْت، بضم العين وكسرها، والمضارع تَلَبُّ، بفتح العين لا غير‏.‏
وهذا الباب للأوصاف الخِلْقية وهي التي لها مكث‏.‏
ولك أن تحول كل فعل ثلاثيّ إلى هذا الباب للدلالة على أن معناه صار كالغريزة في صاحبه، وربما استعملت أفعال هذا الباب للتعجب فتنسلخ عن الحدث‏.‏

الباب السادس‏:‏ فعِل يَفْعِل
بالكسر فيهما، كحسِب يَحسِب، ونعِم ينعِم، وهو قليل في الصحيح كثير في المعتلَّ، كما سيأتي‏.‏

تنبيهات
الأوَّل‏:‏ كل أفعال هذه الأبواب تكون متعدية ولازمة، إلاَّ أفعال الباب الخامس فلا تكون إلاَّ لازمة‏.‏ وأما رَحْبَتْك الدارُ فعلى التوسع، والأصل رَحُبَتْ بك الدارُ، والأبواب الثلاثة الأولى تسمى دعائم الأبواب، وهي في الكثرة على ذلك الترتيب‏.‏
الثَّاني‏:‏ أن فَعَلَ المفتوح العين، إن كان أوَّله همزة أو واواً، فالغالب أنه من باب ضرب، كأسَر يأسِر، وأَتَى يأتي، ووعد يعِد، ووزَن يزِن، ومن غير الغالب‏:‏ أخَذ وأكَل ووهَل‏.‏ وإن كان مضاعفاً فالغالب أنه من باب نصر، إن كان متعدِّياً كَمَدّه يَمُدُّه، وصدّه يَصُدُّه‏.‏ ومن باب ضرب، إن كان لازماً، كخَفَّ يخَفُّ، وشذَّ يَشذُّ، بالذال المعجمة‏.‏
الثَّالث‏:‏ مما تقدَّم من الأمثلة تعلم‏:‏
1- أن المضاعف يجيء من ثلاثة أبواب‏:‏ من باب نصر وضرب وفرح، نحو‏:‏ سرّه يسرُّه، وفرَّ يفرُّ، وعضَّه يعَضُّه‏.‏
2- ومهموز الفاء يجيء من خمسة أبواب‏:‏ من باب نصر وضرب وفتح وفرح وشرُف، نحو‏:‏ أخذ يأخُذ، وأسَرَ يأسر، وأهَب يأهَبُ، وأمِن يأمَن، وأسُل يأسُل‏.‏
3- ومهموز العين يجيء من أربعة أبواب‏:‏ من باب ضرب وفتح وفرح وشرُف، نحو‏:‏ وأى يَئي، وسأل يسأل، وسئم يسأل، ولَؤُم يَلْؤُم‏.‏
4- ومهموز اللام يجيء من خمسة أبواب‏:‏ من باب نصر وضرب وفتح وشرُف نحو‏:‏ بَرَأ يبرُؤ، وهَنَأ يهنئ، وقَرَأ يقرَأ، وصدئ يَصْدَأ، وجرُؤ يجرُؤ‏.‏
5- والمثال يجيء من خمسة أبواب‏:‏ من باب ضرب وفتح وفرح وشرُف وحسب، نحو‏:‏ وعَد يعِد، ووهِل يَوْهَل، ووجِل يوجَل، ووسُم يَوْسُم، وورِث يرِث، وقد ورد من باب نصر لفظة واحدة في لغة عامرية‏:‏ وهي وَجَدَ يَجُد قال جرير‏:‏
لو شِئتِ قد نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبَةٍ *** تَدَعُ الصَّوَادِي لا يَجُدْنَ غَليلا
رُوي بضم الجيم وكسرها‏.‏ يقول لمحبوبته‏:‏ لو شئت قد روي الفؤاد بشربة من ريقك تترك الصَّوَادِي أي العطاش لا يجدن حرارة العطش‏.‏
6- والأجوف يجيء من ثلاثة أبواب‏:‏ من باب نَصَر وضرب وفرح، نحو‏:‏ قال يقول، وباع يبيع، وخاف يخاف، وغَيِد يَغْيَد، وعَور يعوَر، إلاَّ أن شرطه أن يكون في الباب الأوَّل واوياً، وفي الثاني يائياً، وفي الثالث مطلقاً، وجاء طال يطول فقط من باب شرُف‏.‏
7- والناقص يجيء من خمسة أبواب‏:‏ من باب نصر وضرب وفتح وفرح وشرف، نحو‏:‏ دعا ورمى وسعى ورضى وسرُو، ويشترط في الناقص من الباب الأوَّل والثاني ما اشترط في الأجوف منهما‏.‏
8- واللفيف المفروق يجيء من ثلاثة أبواب‏:‏ من باب شرب وفرح وحسب، نحو‏:‏ وَفَى يَفِي، ووجِيَ يَوْجَي، وولِيَ يَلِي‏.‏
9- واللفيف المقرون‏:‏ يجيء من بابي ضرب وفرح، نحو‏:‏ روَى يرْوي، وقوىَ يَقْوَى، ولم يرد يائي العين واللام إلاَّ في كلمتين من باب فرح، هما عَيِيَ، وحَيِيَ‏.‏
الرَّابع‏:‏ الفعل الأجوف، إن كان بالألف في الماضي، وبالواو في المضارع، فهو من باب نصر، كقال يقول، ما عدا طال يطول، فإنه من باب شرُف، وإن كان بالألف في الماضي وبالياء في المضارع، فهو من باب شرب كباع يبيع، وإن كان بالألف أو بالياء أو بالواو فيهما، فهو من باب فرح، كخاف يخاف، وغَيِدَ يَغيد، وعوِر يَعور‏.‏
والناقص إن كان بالألف في الماضي وبالواو في المضارع، فهو من باب نصر، كدعا يدعو، وإن كان بالألف في الماضي وبالياء في المضارع، فهو من باب ضرب، كرمى يرمي، وإن كان بالألف فيهما، فهو من باب فتح، كسعَى يسعَى، وإن كان بالواو فيهما، فهو من باب شرف، كسرُو يسرُو، وإن كان بالياء فيهما، فهو من باب حسب كوَلِيَ يَلِي، وإن كان بالياء في الماضي والألف في المضارع، فهو من باب فرح، كرضِي يرضَى‏.‏
الخامس‏:‏ لم يرد في اللغة ما يجب كسر عينه في الماضي والمضارع إلاَّ ثلاثة عشر فعلاً، وهي‏:‏ وثِقَ به، ووجد عليه‏:‏ أي حزن، وورِث المال، وورِع عن الشبهات، وورِك‏:‏ أي اضطجع، وورِم الجُرح، وورِي المخ‏:‏ أي اكتنز، ووعِق عليه‏:‏ أي عجل، ووفِق أمره‏:‏ أي صادفه موافقاً، ووقِه له‏:‏ أي سمع، ووكِم‏:‏ أي اغتمَّ، وولِي الأمر، وومِق‏:‏ أي أحب‏.‏
وورد أحد عشر فعلاً، تُكْسَر عينها في الماضي، ويجوز الكسر والفتح في المضارع، وهي‏:‏ بَئِس، بالباء الموحدة، وحسِب، ووبق‏:‏ أي هلك، ووحمتِ الحُبْلَى، ووحِرَ صدره، ووَغِر‏:‏ أي اغتاظ فيهما، وولغ الكلب، وولِه، ووهِل‏:‏ أي اضطرب فيهما، ويئِس منه، ويبِس الغصن‏.‏

السادس‏:‏ كون الثلاثيّ على وزن معين من الأوزان الستة المتقدمة سماعي، فلا يعتمد في معرفتها على قاعدة، غير أنه يمكن تقريبه بمراعاة هذه الضوابط‏.‏ ويجب فيه مراعاة صورة الماضي والمضارع معاً، لمخالفة صورة المضارع للماضي الواحد كما رأيت، وفي غيره تراعي صورة الماضي فقط، لأن لكل ماض مضارعاً لا تختلف صورته فيه‏.‏
السابع‏:‏ ما بُني من الأفعال مطلقاً للدلالة على الغلَبَة في المفاخرة، فقياس مضارعه ضم عينه، كسابقني زيد فسبقته، فأنا أسبُقه، ما لم يكن واويَّ الفاء، أو يائي العين أو اللام، فقياس مضارعه كسر عينه، كواثبته فوَثَبْته فأنا أثِبه، وبايعته فبِعته فأنا أبيعه، وراميته فرميته فأنا أرمِيه‏.‏ ...............منقول من شذا العرف في فن الصرف.. للاستاذ/ أحمد بن محمد بن أحمد الحملاويّ .

المواضيع المشابهه

هل تعلم مدي خطورة هذا الفعل

ازاي تتجنب ردود الفعل الغاضبه....

هل يوجد نص قانوني يجرم هذا الفعل؟

رد الفعل



أدوات الموضوع

الانتقال السريع

منتديات داماس

DamasGate