أعلن في بوابة داماس

العودة   داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي
التّسجيل داماس دليل داماس فحص البيج رانك استضافة داماس تصاميم جاهزة جعل جميع المنتديات مقروءة

عاصٍ يبني الحياء ( الحلقة الأولى )

المنتدى الاسلامي

المشاركة في الموضوع
 
Submit Tools خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1 (permalink)  
قديم 01-01-2008, 03:57 AM
عضو

عاصٍ يبني الحياء ( الحلقة الأولى )


بسم الله الرحمن الرحيم

عاصٍ يبني الحياء ( الحلقة الأولى )..


رأيتهُ أمامي واقفًا يتحدث وصديقٌ لي يحاوره ويسأله: ألمْ ترتكِب كذا قطّ؟ ألم تمتدّ يَدك لفعلِ كذا قطّ؟ ولاحتى نظرة "بريئة"! وهو يُجيبُ إجابة الواثق متعجبًا:

الحمدُ لله، كلا لم يحدث، ويُضيف متعجبًا كيف تكون اللذة في معصية الله ؟!

ظننته في بادئ الأمر يكذب أو يداري أو يريد أن يتفاخر علينا، ولكني لمحت في وجهه أمارات الصدق، ورأيت مِن تربيته في بيته وحرصه على الطاعة، وحرص أبويه ما جعلني أرجح صدقه.

حينها التفتّ إلى معنى جديد دفعني هذا الحوارُ إلى تأمُّلهِ، فقد كُنّا وما زِلنا في مجتمعاتنا نَحرِصُ على عِرضِ المرأةِ وشرَفِها، ونفرّق بين العفيفةِ الشريفةِ وغيرها، ولكن لم يَخطُر ببالي قطُّ أن تقع عينيَّ على شابٍ عفيفٍ في سعارِ الشّهوةِ بين الشباب الباحثين عن وسيلةٍ لتصريفها بـ"أقل الأضرار" كما يدّعون، أو بما هو أشنع كحال الذين يعيثون في الأرض فساداً.

لكن ها هو الآن ماثل أمام عينيّ يَضحكُ ويتحدّثُ ويعيش حياةً طبيعية ظاهِرُها كباطِنها بوجهٍ واحدٍ لا بوجهَينِ، وقد دفعني هذا الموقفُ إلى أن تثور في ذهني تساؤلات عِدة دَفعني إليها تأمُّلُ تاجِ الوقارِ على رؤوس المُتعفّفين، ذلك التاج الذي لا يراه إلا من هتك سِتر عفّته واعْتدى عَلى حدّ ربِّهِ،




أيُمكن لمن هتك سِتر عفّته أن يستعيدَه مِن جديد؟

هل يُعقل أن يتحوّل مَنْ ولَغَ في أشكالِ المعصيةِ وألوانها وأضحى خبيرًا فيها وعَمَّرَ فيها زمنًا .. أن يتحول إلى عفيفٍ طاهرٍ شديدِ الحياءِ؟
وانطلق عقلي يؤكد استحالة ذلك، فما تم كسرُه لا يمكن إصلاحه! ومَن فتح عينه ليس كمن أغمضها.. لكن حانت منّي التفاتة سريعة إلى مشهدين رئيسيين:

الأول: صورٌ لأشخاصٍ من الماضي والحاضر .. أسماءٌ رنانةٌ لفنانين وفنانات وممثلين وممثلات، بل ونماذج أخرى ممن حولنا ممن نعرف منهم شدة الولوغ فيما حرم الله ...

وفجأة تجد من يأتي ليُخبرك بلبس فلانة للحجاب، والتزام الآخر بالصلاة، فتُبادر غير مصدّقٍ لرؤيتهم والتأكد، فترى عجبًا: هذه التي بذلت عمرها تتكشف بجسدها وتتفنّن في إبراز مفاتنها هي اليوم قد ارتدت هذا الثوب الواسع الفضفاض، ولا تملك نفسها من أن تمد يدها كل دقيقة إلى حجابها ليس لتتأكد من بقاء الخصلة الأمامية من شعرها ظاهرة، بل لتتأكد من إحكام حجابها، وأخرى صوتها كان يسبق مرآها إذا به ينخفض إلى درجة احتياج المحاور لللاستفهام عن ما تقول!

وفي ذات الوقت صور من الماضي للصحابة والتابعين التائبين الراجعين إلى الله تعالى، وقد كانوا يرتكبون عظيم المعاصي ثم إذا بهم ينقلبون آية في الحياء والعفة، وما قصة الغامدية عنّا ببعيد.

الثاني: تأمّلتُ في حال البشر فرأيتُ للكلّ أماني وأحلام، ورأيت كذلك عزمًا وهِمّة،
فمن البشر من حُلمه عظيم وهمّته ضعيفة فيظلُّ يحلم حتى يموت، ومنهم من حُلمه ضئيل أو دنيء وهو يسعى حثيثًا لتحصيله ومنهم .. ومنهم...

ولكن لا أحد يمنع أحدًا من الحلم بما شاء،لكن تبقى همّة المرء هي الحكم الفصل في تحصيل حُلمه - بعد إرادة الله تعالى وتوفيقه.

ثم عُدتُّ فتأملت في خطاب عقلي وهو يمنعني من المحاولة ويفقدني الأمل في التجربة, فوجدته يبحثُ عن مصلحتهِ ويسعى لتحصيلِ راحتهِ العاجلةِ؛ لعدم رغبته في بذلِ الجهد والمحاولة،

ثم أعدّتُ التأمُّلَ فرأيتُ الحياة لا قيمة لها بدون المحاولة والتجربة وأن تحلُمَ وتسعى لتَحقيقِ حُلمِك،
ثم تأملت ثالثة فرأيت المحاولات وإن كثرت والفشل وإن تكرر، فهو الطريق للنجاح، والله -سبحانه وتعالى- رتّب الأجر على المحاولة ابتداءً ما دامت بإصرار ومثابرة وصِدق:
"وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّه" ...

ثم تأملت أخيرًا فإذا معامل القوة والضعف الحقيقي بداخلي، لا من الخارج وأن المسألة كلها تتعلق بالإجابة الصادقة على السؤال:
هل أريد أن أتغير؟!
ولمّا كانت الإجابة نعم،، اندفع سؤال ثانٍ يبحث عن إجابةٍ وهو: كيف يُمكن لمَن ولغَ في المعاصي وهتك سِتر عفّته أن يستعيدَ ما تمّ كسرُه ؟؟؟ ,,,,

" ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء" بهذا الحديث النبوي الشريف يفتتح العلامة ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله كتابه المبارك 'الداء والدواء' أو 'الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي'
مؤصلاً لقاعدة جلية ومبينًا لمسلك المسلم تجاه المواقف والأحداث وكذا المشاكل والعقبات، ونحن نعلم أنّ القلوب تمرضُ أمراضاً معنوية كالنفاق وحب المعصية تماماً مثلما تمرض أمراضاً حسية، والله الرحيم، جعل الداء والدواء،

إذن فأين تكمن المشكلة؟

إنها تكمن في أحد أمرين:

الأول: عدم رؤية الحلّ واليأسِ من العثورِ عليه فندفع إلى الحلولِ الوهميّة الخاطئة.

الثاني: رؤيةُ حلولٍ غيرِ صحيحةٍ وغير ناجِحةٍ في إنهاءِ الأزمةِ متصورين أنّها الحق.

وفي ظل هذا التصور يمكننا هنا أن نفهم الشق الثاني من الحديث النبوي المذكور في أول المقال وهو 'ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء .. علمه من علمه وجهله من جهله ..'.

وإذا كان السبب الأول في تطور الأزمات وتفاقمها وهو عدم رؤية الحلِّ، واليأسُ مِن العُثورِ عليه أو اليأسِ من إمكانية تحقيقه يظهرُ بوضوحٍ في أزمة الشهوة لدى الشباب التي يتمحور أصل خطاب الشيطان للشباب فيها, على استحالة احتمال الزواج ومشقته, مزيناً لهم حلولاً أخرى مؤقتة ولكنها مدمرة.

فالسؤال الذي نحاول الإجابة عليه، هل لمن هتك ستر الحياء أن يستعيده من جديد؟ وإن أمكن فكيف؟
كيف؟ كيف يمكن لمن ولغ في المعاصي وهتك ستر عفته أن يستعيد ما تم كسره ويعيد إصلاحه؟

هذا ما سنجيب عليه في الجزء القادم بإذن الله تعالى.



يتبع ,,,

منقول بتصرف، مع الإعتذار لصاحب الموضوع ..





وتقبلوا هديتنا المتواضعة، النشيد المميز: هذّب فؤادك بالحياء ،، للمتألق سمير البشيري،

نشيد رائع استمعوا له:

لتحميل النشيد
http://www.albashiri.net/work/Caudio/alhayt.ra

للاستماع مباشرة
http://www.albashiri.net/works/audio/alhayt.ram


هنا فلاش النشيد ( من عمل منابر الدعوة )
http://www.albashiri.net/flash/foadk.swf
=-=-=-=-=

اللهم، اغفر ذنوبنا، وطهّر قلوبنا، وثبتنا على الحق، وحبّب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، وأخرج من قلوبنا حبّ معصيتك،،
ربّ اغفر وارحم وتجاوز عن ما تعلم إنك أنت الله الأعز الأكرم.

  #2 (permalink)  
قديم 02-01-2008, 12:39 AM
مشرف منتدى الشريعة




•·.·´¯`·.·• ( اخي الحبيب ) •·.·´¯`·.·•

جزاك الله خير الجزاء ..

جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

•·.·´¯`·.·• ( اللهم آمين .. ) •·.·´¯`·.·•

  #3 (permalink)  
قديم 06-01-2008, 03:03 PM
الوسـام الذهبي

مشاركة: عاصٍ يبني الحياء ( الحلقة الأولى )


جزاك الله خيرا يا اخي
مشاركة رائعة و متميزة

  #4 (permalink)  
قديم 11-01-2008, 03:00 PM
عضو

مشاركة: عاصٍ يبني الحياء ( الحلقة الأولى )


جزاكم الله خيرا

ننتظر تميز أقلامكم نشرا للفضيلة في حملة الفضيلة

وانتظروا مني الجزء الثاني قريبا

حفظكم الله

المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض


شات دردشه صور العاب بنات   فيديو hannah montana فساتين توبيكات
دردشة العاب للبنات دردشة منتديات لكي بلوتوث دردشة games for games موقع العاب فيديو

Powered by vBulletin® Version 3.6.11
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427