أعلن في بوابة داماس

العودة   داماس > المنتديات العامة > المنتدى السياسي
التّسجيل داماس دليل داماس فحص البيج رانك استضافة داماس عالم الأيقونات جعل جميع المنتديات مقروءة

في أعقاب خطاب النعي للظواهري (حماس بين الحقيقة و الغضب و الحسم )

المنتدى السياسي

 
 
Submit Tools خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1 (permalink)  
قديم 17-03-2007, 04:35 AM
عضو محترف

في أعقاب خطاب النعي للظواهري (حماس بين الحقيقة و الغضب و الحسم )


حماس ولحظة الحقيقة
(1 – 3)
د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي
drakramhijazi@yahoo.com

أحدث خطاب الظواهري "فلسطين شأننا وشأن كل مسلم" الذي وجهه بتاريخ (12 / 3 /2007) إلى حركة حماس ما يمكن وصفه، بامتياز، بالزلزال الذي ضرب بعنف غير مسبوق صفوف الحركة وأفقدها بعض من رباطة الجأش التي اعتادت عليها. فبعد سلسلة من الخطابات التي تعرض فيها الظواهري للشأن الفلسطيني تضمنت نصائح وتوجيهات عدة لحماس بوجوب الرجوع عن الطريق السياسي الذي تسير فيه انفجر الظواهري غاضبا وحانقا على الحركة قائلا: " يؤسفني أن أواجه الأمة المسلمة بالحقيقة فأقول لها:عظم الله أجرك في قيادة حماس فقد سقطت في مستنقع الاستسلام ... لحقت قيادة حماس أخيرا بقطار السادات للذل والاستذلال، باعت قيادة حماس فلسطين، وباعت قبلها التحاكم للشريعة، باعت كل هذا، من أجل أن يسمح لها بالاحتفاظ بثلث الحكومة".
هذه الكلمات من القوة لدرجة أن الخطاب ذاته يكاد يكون الأقوى للقاعدة وللظواهري خاصة بعد خطاب القسم الشهير لبن لادن في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر. كما أنه الخطاب الأول والفريد من نوعه الذي يوجَّه إلى جماعة سياسية فلسطينية مسلحة من خارج الإطار الفلسطيني ويحمل في طياته اتهاما صريحا بالتفريط بفلسطين، وهو اتهام لم تتعرض له أية جماعة فلسطينية منذ اغتصاب فلسطين. فهل يحق للظواهري أن يكون بهذه القسوة بحيث ينعى جماعة إسلامية مسلحة قدمت قيادتها وخيرة أعضائها شهداء على مذبح فلسطين والأمة العربية؟
أحسب أن المقالة موضع النظر ستتبعها سلسلة من المقالات ستكون مهمتها فقط النظر في تداعيات خطاب الظواهري على الشأن الفلسطيني وتركيبته المقاتلة. ولكن لتكن البداية في محاولة التعرف على خلفيات الخطاب أو الأسس التي استند عليها في نعي حركة حماس ثم نتناول ردود الفعل على الخطاب من قبل الحركة ومناصريها، وأخيرا نتطرق إلى الجانب الأهم من المقالة والمتعلق بتداعيات الخطاب على مجمل النضال الفلسطيني.

أولا: مبررات الخطاب

من المفترض ألا يكون خطاب الظواهري مفاجئا لحركة حماس التي تقول أنها لم تعترض على الخطاب إلا بسبب صيغته التهجمية والتخوينية التي تتهمها ببيع فلسطين والتفريط بها في وقت هي أحوج ما يكون إلى النصرة والمؤازرة. وحقيقة فالكثير من هذا الطرف أو ذاك عبر عن غضبه أو عتبه على صاحب الخطاب ومضمونه. فهو يأتي في وقت تتعرض فيه حماس والشعب الفلسطيني لحصار ظالم غير مسبوق في تاريخ الكفاح العالمي. فإذا بالطعنة تأتي من الخلف فيصدق المثل على الظواهري والقاعدة "وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند".
والواقع أن الخطاب سبقته عدة تحذيرات وتنبيهات ونصائح لم تلق آذانا صاغية من قيادة حماس. وتلك هي الطامة الكبرى في عقليتها. فالظواهري لم يأت أصلا بجديد لولا أن المس بقيادة الحركة جاء من جماعة تسود العالم الإسلامي وتشغل بال الرأي العام في العالم أجمع وهي تصول وتجول في الولايات المتحدة والعراق وأفغانستان وأوروبا وبعض الدول العربية وغيرها من ساحات المواجهة المباشرة متحدية أعتى القوى العالمية ومفضلة المطاردة وحياة الكهوف والجحور، كما يقول بعض أنصار حماس، وتعاني من شظف العيش والخوف ونقص في الأموال والأنفس والثمرات. مثل هذه التوصيفات التي تعج بها المنتديات الجهادية يجعل من القاعدة جماعة ذات قيادة مستأمنة على مصالح الأمة برمتها بنظر الكثير من الناس ناهيك عن أعضائها وأنصارها ومحبيها. فمثل هذه الحياة القاسية يصعب النيل من أصحابها بكيل الاتهامات والشتائم لها. ويصعب مواجهتها بعصبية تنظيمية.
فمنذ أن قررت حماس دخول الحلبة السياسية عبر الانتخابات البلدية والمجلس التشريعي قيل لها أنها تدخل في مأزق وعلى أساس مؤسسات واتفاقات أوسلو وأنها بقرارها هذا ستمنح الشرعية لاتفاق سبق وتبرأت منه وحاربته بضراوة وأعلنت أن الدخول في أتونه باطل شرعا بحجة أن ما بني على باطل فهو باطل، وأنها ستتسبب بمشكلة فلسطينية لا يتمناها أحد، مثلما ستتسبب بخسارة في شعبيتها وهيبتها وعظم تاريخها وجهادها فما كان منها إلا مزيد من العزم والتبرير على "المشاركة في كل شي"! فقالوا لها دعي فتح تتحمل وزر أفعالها واستمري في المقاومة ولا تدخلي يا حماس مستنقعا قذرا لا يتلاءم وسمعتك؟ فكان الرد مزيدا من الإصرار على التحدي حتى لو جرت الانتخابات بدون القدس. ثم قالوا لها أنت وقعت في فخ الدعوة الأمريكية القاضية باستيعاب ما يسمى بـ "الإسلام المعتدل"، فكان الصمم يضرب الآذان. فحذروها من أنها ستتسبب بحرج حتى لمحبيها من العلمانيين والوطنيين والمستقلين ممن لا ينتمون لأي تنظيم والذين سيضطرون للدفاع عنها برغم الخطأ، فلم يسمع أحد من هؤلاء حمدا ولا شكورا. قالوا لها أن اللعب في الحلبة السياسية يعني أنك ستضطرين لاستعمال أدوات سياسية وبالتالي ستنجرين من حيث لا تدرين إلى أتون جذاب وقذر في الوقت نفسه مما يجردك حق الزعم بكونك جماعة إسلامية، فلن تستطيعي استعمال الأدوات الإسلامية في حلبة علمانية دولية متصهينة ولن يكون أمامك إلا اللعب بخيارات الخصم وطروحاته؟ ولكنك أسمعت لو ناديت حيا. فماذا كانت النتيجة؟
النتيجة الأقسى، بحسابات السياسة ومصطلحاتها، كانت في انقلاب الموازين رأسا على عقب فيما يتعلق في الصراع العربي الإسرائيلي، فقد تغولت اللجنة الرباعية الدولية مطالبة حماس بشروط لا يمكن أن تحلم بها إسرائيل ولا غيرها. وبات المطلوب من حماس وليس من إسرائيل الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والقبول بالاتفاقات الدولية الموقعة مع السلطة دون أن يترتب على إسرائيل أية مسؤولية أو مطلب. وعليه فالمجرم، قبل هذه الشروط، هو الشعب الفلسطيني الذي يستحق القتل والحصار والتجويع بوصفه المعتدي الغاصب وليس إسرائيل! أليست هذه عجيبة من عجائب الزمن؟ وكيف سيكون حال الشعب الفلسطيني لو اعترفت حماس بشروط العرب والعالم المتحضر؟
رغم اختراق إسرائيل للتهدئة عشرات المرات وما خلفته من مذابح ظلت حماس حريصة على استمرار الهدنة من جانبها بالتحديد. بل أن بعض المعلومات تقول أن خالد مشعل أعطى تطمينات للرئيس الروسي في زيارته الأخيرة بأن حماس لن تعود للعمل العسكري. وفيما يتعلق بالجندي الأسير جلعاد شاليط فحماس مفوضة بإجراء عملية تبادل عليه ولكنها ليست هي من يمسك بزمام الأمر، فهي لا تملك أية سلطة على الأسير، ولم تكن عملية الوهم المبدد قد خطط لها أو تمت بعلم من حماس ولا من غيرها. والحقيقة أن لغة الخطاب السياسي لحماس تغيرت كثيرا وباتت الحركة تستعمل عبارات لم يألفها عضو في الحركة ولا صحافي ولا مراقب ولا محلل. فبعد فوزها في الانتخابات التشريعية عقد خالد مشعل مؤتمرا صحفيا في دمشق سئل فيه عن موقف الحركة من التسوية السياسية فقال بالحرف الواحد: " لم يعرض علينا شيء، وحين يعرضوا علينا مشروعا ما سننظر في الأمر"، ثم تابع مشعل تصريحاته بأن" إسرائيل واقع مادي"، وقبله محمود الزهار حين تساءل أمام مراسل شبكة CNN وهو يوجه له سؤالا حول نية الحركة بالاعتراف بإسرائيل فقال: "عن أي إسرائيل تتحدث؟ أرني حدودها لأعرف بماذا أعترف".
أما على المستوى الداخلي فقد سحب أبو مازن صلاحيات رئيس الحكومة إسماعيل هنية من بين يديه وجرده من أهم السلطات على المعابر والقضاء وأجهزة الأمن والإعلام ولم يبق له صلاحية يعتد بها وسلطوا على وزير الداخلية سعيد صيام كل المجرمين والقتلة من الأجهزة الأمنية وعصابات الفلتان والقتل على الهوى. ودارت مماحكات بين الزهار وأبو اللطف على أحقية من يمثل فلسطين في المحافل العربية والدولية، واضطرت حماس ومحبوها ومناصروها إلى الدخول في مواجهات إعلامية للرد على هجمات عصبة أوسلو في حركة فتح، ثم ما لبثت عمليات التحشيد والاحتقان والاستقطاب أن أدخلت الشعب الفلسطيني في حالة يرثى لها بسبب الفلتان الأمني والصراعات الدموية وتدمير البنى والمؤسسات الوطنية واقتحام المساجد وشل حركة التعليم وشيوع ظاهرة التخوين والاتهامات المتبادلة والتعرض للإهانات من القريب والبعيد ومن العدو والصديق حتى انتهت هذه الكوارث كلها باتفاق مكة القاضي باحترام القرارات الدولية والشرعية العربية، بل والشروع بتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساسها.
· وما يجري الآن بالذات هو صفقة على التسوية وليس فقط تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتوسيع للهدنة بحيث تشمل الضفة الغربية، ومزيد من الغرق في مستنقع التسوية. وها هي حماس عادت لتحابي هذا وذاك بعيدا عن كل الكوارث والمآسي التي حلت بالشعب الفلسطيني. فهل كان فتح الباب لكافة قوى الأرض بالتدخل في الشأن الفلسطيني ومحاصرة الشعب وتجويعه وابتزازه ومواجهة عصبة من المجرمين بدلا من مواجهة حاجات الشعب الفلسطيني هو من المصالح العليا للشعب الفلسطيني؟ وهل الإعلان عن عدم تطبيق الشريعة الإسلامية لا بالقوة ولا بغير القوة هو في مصلحة حماس؟ قبل أن نتساءل عما إذا كان في مصلحة المقاومة أو الشعب؟ وهل من العدل أن تتسبب حماس بإثارة الرعب في نفوس الأمة من احتمال انزلاقها نحو الاعتراف بإسرائيل؟ ألا تدرك حماس أن اعترافها سيعني أننا كنا مخطئين ومجرمين بحق اليهود؟ وأننا زعمنا طوال آلاف السنين باطلا أن هذه الأرض لنا وهي في الحقيقة لليهود؟ ولماذا دخلت حماس حلبة صراع لم يرضاها أحد لها؟
لا أعتقد أن أحدا ينكر على حماس ما تعرضت له من ظلم وقهر، ويدرك الكثير من الناس أن نوايا حماس تجاه المجتمع الفلسطيني سليمة ولعلها مستأمنة أكثر من غيرها على مصالحه، إلا أنها، بموجب أدائها السياسي خلال عام من توليها الحكومة أثبتت أنها عبء على الشعب الفلسطيني وعبء على القضية وخطر على مستقبلها. فحماس اليوم تتحدث عن تسوية بحدود العام 1967 بشرط أن تقوم على الهدنة وليس الاعتراف بإسرائيل، وهي تمتنع عن تقديم ورقة الاعتراف خشية أن يؤول مصيرها إلى الإذلال كما حصل مع حركة فتح التي مُزقت شر ممزق، وبالتالي فهي لا يمكن أن تفرط بورقة قد تقضي عليها ما لم تنجز شيء ما تحاجج به الآخرين. ثم من قال أن تسوية بهدنة قد لا تنتهي باعتراف كما هو حال الدول العربية التي وقعت على اتفاقيات الهدنة مع إسرائيل سنة 1948 وها هي اليوم من أشد المدافعين عن وجود إسرائيل والاعتراف بها والشعب الفلسطيني يذبح يوميا أمام ناظري العالم أجمع؟ فماذا بقي على حماس غير التوقيع؟
أليس هذا هو السياق الذي يأتي به خطاب الظواهري. وهو سياق يحذر منه الظواهري قبل الوقوع فيه. فلم يكن الخطاب ليشمت في حماس ولا ليحرض عليها ولا ليمس جهادها ولا شهداءها، ولكن ليضع الأمور في نصابها، وأجزم أن الرسالة وصلت في الصميم وهو ما أثار ردود فعل هستيرية كما لو أن فضيحة انكشفت. ولم لا؟ فمن لم يستمع لنصائح الآخرين ولا يقيم لها وزنا سيأتي من يهز له عرشه ولو بعد حين. فإذا كانت حماس جماعة إسلامية فعليها أن تتصرف كذلك، وإذا كانت جماعة سياسية وطنية فعليها أيضا أن تتصرف كذلك، أما الأحسن لها فأن تعود إلى مصدر قوتها وقوة الشعب الفلسطيني، إلى المقاومة حيث بدأت فتكسب عزتها وتحمي شعبها وتحظى برعاية الأمة لها واحترامها وتحول دون الكثير من الأخطار التي باتت تهدد الشعب الفلسطيني. لا شك أن للحديث بقية ...
  #2 (permalink)  
قديم 17-03-2007, 04:36 AM
عضو محترف

حماس ولحظة الغضب
(2 – 3)
صحف 15 / 3 / 2007
د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي
drakramhijazi@yahoo.com
في القسم الأول من المقالة تحدثنا عن المبررات التي دفعت بالظواهري إلى توجيه خطابه الحاد لحركة حماس خاصة للقيادة السياسية فيها. وقلنا أن على الحركة أن تحدد ما إذا كانت ترغب في أن تكون جماعة إسلامية أو جماعة سياسية وطنية، وأن الأفضل لها أن تعود كجماعة إسلامية مجاهدة كي تنآى بنفسها عن الملامة والنقد الشديد، وتحافظ على هيبتها وتحمي نفسها وتحمي المصالح العليا للشعب الفلسطيني وتجنب القضية الفلسطينية مخاطر عظمى تتربص بها من كل جانب. في هذا القسم سنعرض لردود الفعل على خطاب الظواهري كما عبرت عنها حماس الرسمية وكذا أنصار القاعدة وحماس في المنتديات الإلكترونية. فكيف استقبل الطرفان الخطاب؟
ثانيا: ردود الفعل
يمكن القول أننا لاحظنا صنفين من ردود الفعل لحركة حماس، أحدها رسمي والثاني عبرت عنه شبكة فلسطين للحوار. وكلاهما يخطِّئ الظواهري ويستعمل عبارة " أهل مكة أدرى بشعابها " والتي سنأتي على تحليلها لاحقا.
أما أول الردود الرسمية فكانت ذلك التصريح الذي أصدره فوزي برهوم الناطق الرسمي باسم الحركة بعيد قليل من بث مقتطفات من خطاب الظواهري ثم تلاه في اليوم الثاني بيان من الحركة بعنوان " أخطأت القراءة يا دكتور الظواهري فخانك التعبير"، وجاء البيان أوسع محتوى في تأكيده على الثوابت من نحو أن "فلسطين هي أرض وقف ... قضية المسلمين المركزية ... والقدس مسرى رسول الله..." ولكنه اشتمل على ذات العناصر التي ذكرها الناطق الرسمي ردا على الظواهري، ونذكر من بينها:
· " نفهم نحن في حركة المقاومة الإسلامية حماس الاختلاف في الرأي، والاجتهاد في المواقف، مع أي من كان في اتفاق هنا أو اتفاق هناك، أو حول قضية ما، كاتفاق مكة مثلا أو غيره، أما أن تلقى التهم على عواهنها، وتوجه الافتراءات والاتهامات بغير وجه حق، فهذا غير مقبول، ونقول للدكتور الظواهري على رسلك، ليس هكذا تورد الإبل، وأهل مكة أدرى بشعابها.
· وترى حركة حماس أن تصريحات الظواهري الأخيرة جانبها الصواب ولم تكن في محلها، هي مزاودة مرفوضة، فالمقاومة هي استراتيجيتنا، أما كيف؟ ومتى تكون؟، فهذا يعود لتقديراتنا؛
· وتؤكد حركة المقاومة الإسلامية حماس على أن الاختلاف أمر مقبول لو تم في حدود اللياقة، ولكن المرفوض هو هذا الانزلاق في التعبير عن المواقف واتهام الآخرين بما لا يليق، ولا يخدم مصلحة الإسلام والمسلمين.
· إن حركة المقاومة الإسلامية حماس حركة سلفية، جهادية و مقاومة، وستبقى كذلك ما دام هناك شبر واحد من فلسطين محتلا، وهذا الأمر لسنا بحاجة إلى تأكيده، ولكن نريد أن نلمع به ذاكرة البعض.
· نعذر للأخ الدكتور أيمن الظواهري ما تحدث به، ونؤكد له ولغيره، وللقاصي والداني أنا على عهدنا مع الله أولا، ثم مع شهدائنا وشعبنا، وأننا لن نقيل أو نستقيل، والله غايتنا والرسول قدوتنا والجهاد سبيلا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا، هذا نرفعه قولا وعملا، ونقوله في هذا المقام من باب التذكير ونزيل به بعض الغشاوة التي اعترت بعض العيون.
· ... ، ولتطمأن يا دكتور أيمن، وليطمأن كل الغيورين على فلسطين من أمثالك، أن حماسلازالت حماس التي عرفتموها منذ أن أعلنت عن نفسها، ولن تحيد عن الطريق، وما دخولها في الانتخابات وتشكيلها للحكومة وموافقتها على اتفاق مكة، جاء من باب حفظ المصالح العليا للشعب الفلسطيني".
هذا أبرز ما جاء في الردود الرسمية لحركة حماس والتي طغت عليها صيغة الدفاع عن الذات وبلغة استنكارية ملطفة. ولعل الحركة محقة في ذلك طالما تحسَب أنها تتعرض لتجريح ولهجوم في صميمها وليس لنصائح تأخذ بها كما رأت. ولكن تصريحات خالد مشعل للصحفيين في صنعاء (13 / 3) كانت أكثر عبقرية وأكثر مسؤولية في التعليق على خطاب الظواهري حين قال : " باعتقادي الشخصي: ليس من المروءة أن أنتقد رجلا تلاحقه الإدارة الأمريكية"، فمثل هذا التصريح يمكن أن ينقذ الكثير من الموقف ويخفف من هول التصريحات الأخرى كالتي ألقى بها أسامة حمدان، ممثل حماس في لبنان، من على شاشة الجزيرة لما اعتبر شهادة الظواهري مجروحة!
أما ردود الفعل الأخرى التي وردت على شبكة فلسطين للحوار فهي في الواقع غير رسمية، ولكنها بالغة الإثارة ومدهشة بالقدر الذي حملت فيه على الظواهري. وأحسب أنها أساءت للحركة بصورة لم تحدث لها من قبل خاصة وأنها اشتملت على عبارات نابية وسباب وشتائم من العيار الثقيل واتهامات بالجملة وتخوين لا حدود له لدرجة أن بعض الأعضاء المناصرين للظواهري والقاعدة طالبوا المشرفين عديد المرات بوجوب وقف هذا الأسلوب من الحوار وحذف كل المشاركات التي لا تلتزم بشروط الحوار واللباقة والأدب دون أن يحصلوا على أية إجابة تذكر أو تنبيه بقدر ما حصلوا على تبريرات حتى من المشرفين على الشبكة بأن الناس في حالة غليان ونقمة... فماذا تريدون منهم أن يفعلوا؟ والحقيقة أن المشرفين ذاتهم تورطوا في كيل الإساءات الشديدة وعبروا عن عصبية تنظيمية غير مسبوقة.
على كل حال عكست الحوارات وردود الأفعال على خطاب الظواهري ما يمكن تسميته بالصورة الحقيقية لما سماه أحدهم بـ "الصدمة" التي تعرضت لها حماس جراء الخطاب. ويمكن محورة الردود في بضعة مسائل خلافية ولكنها ملفتة للانتباه فيما تقدمه من حجج، وليسمح لي القارئ الكريم بالتذكير ببعض الملاحظات والتعليق على بعض الردود.
· النيل من شخصية الظواهري بوصفه الخائن والقاتل وعميل الأمريكان الذين صنعوا القاعدة وما إلى ذلك من التوصيفات المشينة. فقد اتُّهم الرجل بأنه كفر الشيخ عبد الله عزام واتهم و تنظيم الجهاد بقتله، وبأنه شن حملة على الفلسطينيين المنتمين للقاعدة وعمل على تصفية وجودهم فيها والتضييق عليهم وإبعادهم عنها. كما تضمنت الردود محاولات حثيثة للفصل بين بن لادن والظواهري الذي ضغط على بالأخير وخدعه وسيطر على القاعدة بعد أن فشل في حركة الجهاد، وأنه ما التحق بالقاعدة إلا رغبة منه في استغلال وتوظيف أموال بن لادن في خدمة عقليته المتغطرسة وأنانيته المفرطة. أما د. عثمان الذي كتب هذا الرد الأعنف على الظواهري، مستعينا على ما يبدو بسلسلة من المقالات التي نشرتها صحيفة الشرق الأوسط بعنوان "أوراق الظواهري السرية"، فقد جوبه من قبل البعض عديد المرات بضرورة تقديم أدلة على ما يقول بحق الظواهري لاسيما وأنه زعم امتلاكه لأدلة موثقة، ولكن دون جدوى.
· الاحتجاج بابتعاد الظواهري عن فلسطين وبعبارة " أهل مكة أدرى بشعابها". فلعل من أغرب الردود كانت تلك التي جاءت على شاكلة ما سبق لحماس أن تعرضت له من قبل حركة فتح حين انطلاقتها، فقد كنت واحدا ممن حاور الكثير من حركة فتح أو بعض التنظيمات ابتداء من القيادات وحتى أصغر عضو مدافعا عن حق حماس في الحضور المسلح على الساحة الفلسطينية، وأنه ليس من حق فتح احتكار النضال وحدها أو تشريع هذا الفصيل وتطفيش ذاك، وكانت الإجابات دائما وأبدا: أين كانوا؟ لماذا لم يقاتلوا طوال عقدين واكتفوا بالتفرج علينا؟ ولماذا الآن يأتون ويريدون أن يشاركونا في نصف منظمة التحرير ونصف السياسة ونصف القيادة؟
ومن الجانب الآخر لما وقَّعت منظمة التحرير اتفاق أوسلو وتشكلت السلطة صدرت ردود فعل عنيفة ضد الاتفاق من فتح وخارج فتح وحتى من الأصدقاء العرب الذين كافحوا مع فتح وانتصروا لفلسطين والقضية الفلسطينية وبعضهم دفع ثمنا باهظا لقاء موقفه هذا، وكان حقا لهؤلاء أن يعيبوا على فتح سيل التنازلات المجانية لليهود وكثافة التنسيق الأمني وتوقيع اتفاقات ملحقة كالاتفاقين الأمني والاقتصادي في باريس والذي كبل الشعب الفلسطيني وجوعه واستأمن اليهود على حقوقه، وكان حقا لهؤلاء أيضا أن يعيبوا على فتح خوضها حربا شعواء ضد المجاهدين والمقاومين ومطاردتهم وهم يقتلوا البعض ويسلموا البعض لليهود ويعتقلوا البعض الآخر في سجونهم ويجهدوا في إذلال القيادات المجاهدة من الشعب الفلسطيني، حتى الزهار والرنتيسي والمقادمة وأبو هنود والشيخ أحمد ياسين وغيرهم الكثير لم يسلموا من شر فتح وعصابات أوسلو الوطنية ممن يتبجحون، ليا نهار، بأنهم سهروا الليالي على حماية إسرائيل طوال ثماني سنوات بينما إسرائيل نائمة تنعم بالأمن والأمان كما اسرَّ محمد دحلان لصحيفة اللوفيغارو الفرنسية مطلع انتفاضة الأقصى، ولما كان ينتقدهم البعض على سطوتهم وجرائمهم خاصة من الخارج كانوا يردون عليه بالعبارة إياها " أهل مكة أدرى بشعابها "!
والآن يعيد التاريخ القريب والراهن نفسه ويستعمل أنصار حماس أو أعضائها ذات الحجج في رمي الظواهري والقاعدة. ومن المفارقات أن ميثاق حماس يثبت أن فلسطين أرض وقف إسلامي وجزء من العقيدة التي لا يمكن لأحد أن يحتكرها وهو ما أكده بيان الحركة فضلا عن التقرير بعالمية القضية الفلسطينية وإسلاميتها ومركزيتها وعدم جواز التصرف بمصيرها من أي كان! أليست المواجهة بهذا الصيغة خاسرة لا محالة؟ وأن إدانة حماس بمثل هذه العبارات أهون على القادة من تلقيها؟ وكيف يستقيم الحديث عن العصبية والإسلام؟
· الاحتجاج بأن حماس هي الطائفة المنصورة التي تحدث عنها الرسول الكريم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. فحماس بحسب الكثير من الردود هي من "أوصى بها خير الأنام" وهي من دافع عنها في حديثه الشريف" لا تزال طائفة من أمتي ... " والدليل "أنها الرابضة في بيت المقدس وأكنافها"، وبالتالي بأي حق يأتي "هذا الظواهري" "ليكفر هذه الطائفة ويخونها"؟ والحقيقة أن خطاب الظواهري لم يتطرق البتة إلى المجاهدين ولا حتى إلى حركة حماس بقدر ما كان خطابه دقيقا بالمس في قيادة حماس بالذات عتبا وقهرا وغضبا، وليس بعناصرها ولا بشهدائها ولا بكتائب القسام الذين أثنى عليهم جميعا ودعاهم إلى التمسك بسلاحهم ورفض سياسة الحركة. فما قاله الظواهري بالحرف هو: " ... إني أهيب بإخواني إخوة الرباط والاستشهاد والجهاد في فلسطين أن يعلموا أنهم مجاهدون في سبيل الله وأن عليهم أن ينبذوا القرارات الدولية التي سلمت فلسطين لليهود وأن لا يحترموها بل يحتقروها ويستنكروها ويتبرؤوا منها وأن يواصلوا جهادهم في سبيل الله حتى تتحرر كل دار إسلام غزاها الكفار من الأندلس إلى العراق وحتى تكون كلمة الله هي العليا وتعود الخلافة لتحمي حمى الإسلام وتنشر شريعته، أهيب بهم أن يعملوا بما في مصاحفهم ويلزموا خنادقهم ويعتزوا ببنادقهم وأن لا يسمحوا لأحد أن يبيعها في سوق السياسة فيخسروا الدين والدنيا معا, بل أهيب بإخواني المسلمين جميعا أن يتحرروا من قيود التنظيمات التي تتيه بهم في متاهات السياسة ".
· الاحتجاج بالسياسة مقابل الاحتجاج بالعقيدة. فخطاب الظواهري مؤسس على منهج عقدي صرف يختلف كل الاختلاف عن المنهج العقدي – الوطني لحركة حماس. فهي حركة سليلة جماعة الإخوان المسلمين التي لا ترى غضاضة في الدخول في المعترك السياسي وفق اجتهاداتها. لذا كلما طلب أنصار القاعدة من أنصار حماس الرد على أسئلة سياسية بأدلة عقدية كان الرد يأتي دائما محملا بشحنات من الواقع السياسي على شاكلة أن الظواهري حاقد على الإخوان المسلمين، وبأن الحركة قدمت من الشهداء وما زالت تقدم ما لم يقدمه أحد، وأنكم (القاعدة) لا تجيدون إلا لغة التكفير والتخوين، وأن حماس لم ولن تتغير أو تتراجع أو تحيد عن الثوابت. وواضح أنها لغة سياسية وليست عقدية، حتى أن البعض علق على الردود بالقول: " أليست لكم (حماس) تربية دينية ولا علم شرعي؟" ويضيف: " نطلب منكم أدلة شرعية فتأتوننا بتوقعات سياسية!" من نوع " ستثبت لكم الأيام صحة نهج حماس وصلابته!".
· ردود ممن زعموا أنهم من حماس أو من أنصارها تنتصر للقاعدة. فليس ملفتا للانتباه على متفحص رواد الشبكة الفلسطينية للحوار أن يجد مثل هؤلاء في الشبكة وهم يستهجنون الهجوم الشرس على الظواهري وهم الذين انتصروا له لما أدان حركة فتح وكفر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومحمد دحلان. ويتساءلون: لماذا كان الظواهري في خطاباته السابقة منصفا وفي خطابه الحالي مجرما قاتلا؟ كما تضمنت الردود ما يشبه الإقرار بما وصفوه بالحقيقة المرة لما آلت إليه حركتهم إزاء المزالق السياسية الخطيرة والابتعاد عن حاكمية الشريعة وتهميش للجهاد وتمسك بالعصبية التنظيمية وتقليل من جهاد الأوفياء والمخلصين. وفي حين أشار بعضهم إلى حق الظواهري بممارسة الانتقاد ذهب آخرون لأبعد من ذلك بكون الظواهري مسلما ومجاهدا غيورا على القضية ومن حقه أن يبدي رأيه لا أن يقال له" أهل مكة أدرى بشعابها" (كما نقول للكثيرين حين نختلف معهم): " نجت منك الروم والفرس ولم ينج منك إخوانك"، وفي الحقيقة بدت مثل هذه الردود أقرب جلد الذات وهي تعبر عن غضبها أكثر مما بدت منصفة لخطاب الظواهري أو القاعدة. أما تلك الردود التي عبر عنها بعض أنصار حركة فتح فبعضها أعرب عن مؤازرته للظواهري وبعضها الآخر غلبت على ردوده الشماتة فيما يصيب حماس من القاعدة.
بطبيعة الحال تميزت الردود الصادرة عن أنصار القاعدة أو السلفية الجهادية، فيما عدا النزر اليسير منها ممن خرج عن حدود اللياقة، وللحق بالأدب والعتاب على نمط الحوار الذي اضطرت لخوضه مع أنصار حماس دفاعا عن شيخها. وابتعدت فعلا عن صيغة التقديس والعصبية التنظيمية مخطِّئةً، في بعض الأحايين، الظواهري نفسه في حدته وفي توقيت الخطاب في محاولة لامتصاص غضب حماس، ومحتجة بأن القاعدة ليست تنظيم بقدر ما هي فكر ومنهج يستوجب التحصن بالعلم الشرعي لمواجهة الأحداث والطوارئ. وفي المقابل هناك من استنكر الألفاظ السوقية التي صدرت عن أنصار حماس بل أن بعض من أنصار القاعدة كانوا أكثر إنصافا في تنزيه شبان الإخوان المسلمين ممن تلقوا تربية دينية عن الإتيان بمثل هذه الألفاظ. وبدا واضحا من مجريات الردود والردود المضادة أن الإشكال لا يقع في الخطاب ولا في محتواه بقدر ما هو واقع حكما في اختلاف منهج التيارين الإخواني من جهة والسلفي من جهة ثانية.
  #3 (permalink)  
قديم 17-03-2007, 04:36 AM
عضو محترف

حماس ولحظة الحسم
(3 – 3)
صحف 17 / 3 / 2007
د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي
drakramhijazi@yahoo.com

استكمالا للقسمين السابقين اللذين تعرضا لمبررات خطاب الظواهري "فلسطين شأننا وشأن كل مسلم" الذي وجهه بتاريخ (12 / 3 /2007) إلى حركة حماس ولردود فعل الطرفين عليهما، نشرع اليوم في عرض القسم الأخير والأهم وهو تداعيات الخطاب على الساحة الفلسطينية. وكنا قد خلصنا في القسم الثاني إلى نتيجة مفادها أن الخلاف واقع في منهجين مختلفين: الأول تعبر عنه حركة حماس بوصفها إحدى تنظيمات جماعة الإخوان المسلمين والثاني عبرت عنه القاعدة بوصفها إحدى تنظيمات السلفية الجهادية. والسؤال الآن: ما هي التداعيات المحتملة لخطاب الظواهري على مسار الكفاح الفلسطيني ضد الكيان اليهودي المزروع في فلسطين؟
ثالثا: تداعيات الخطاب على الشأن الفلسطيني
لا ريب أن التدقيق في التداعيات مسألة بالغة الأهمية ليس بسبب أهمية الخطاب بل بما فجره من تناقضات ظل مسكوتا عنها دهرا طويلا. لذا فالحراك المنتظر سيقع في صلب الجماعة وفي صلب الحركة وفي صلب التيارات السياسية الفلسطينية قاطبة بل في صلب المجتمع الفلسطيني برمته شاء من شاء وأبى من أبى، فالفلسطينيون الآن إزاء حقائقة جلية لا بد من التوقف عند بعضها.
1) فقد مثل خطاب الظواهري حدا فاصلا ينذر بزوال مرحلة الفكر الإسلامي الوطني وحلول مرحلة الفكر الإسلامي الجهادي بديلا عنه. وكنت قد رصدت رسالة تهنئة من جماعة جهادية فلسطينية موجهة إلى منتدى سلفي جهادي فلسطيني (قدس 4) افتتح منذ نحو ثلاثة أشهر تتحدث عن نفسها بوصفها جماعة سلفية جهادية نشطت منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي، وأنها عملت، بمعية تيارات الجهاد الإسلامي الفلسطينية والمصرية، على التحضير لانطلاقة سلفية جهادية مؤسسة على العقيدة. ولولا التعجل ودخول حركة حماس على الخط مما أسفر عن طغيان الإسلام الوطني الجهادي على الساحة لكان الوضع في فلسطينيا مختلفا منذ زمن بعيد.
مثل هذا المعطى، إن كان يدل على شيء، إنما يدل على نوايا قديمة وعلى حضور قديم نسبيا للسلفية الجهادية. أما وقد تلاشت العلمانية بكل رموزها وتلاوينها الأيديولوجية فلأنه شاع في المقابل الفكر السلفي الجهادي في العالم وأخذ يزاحم نظيره الوطني في ساحات مواجهة ذات طابع عالمي وليس محلي ولا إقليمي فحسب.
ومن المهم أن نلاحظ أن كافة التشكيلات السياسية في فلسطين تعاني الآن من فراغ فكري حاد من جهة وما يشبه التيه السياسي من جهة أخرى مما يجعل من التفكك سمة المرحلة المقبلة. وعلى مستوى الفكر السلفي الجهادي في فلسطين فنراه جليا قد استوطن ألوية الناصر صلاح الدين عبر شخصيتين جهاديتين هما جمال أبو سمهدانة وعبد الكريم القوقا اللذين اغتالتهما إسرائيل في العام الماضي، وعبر حشد كثيف من أعضاء وأنصار حركة الجهاد الإسلامي، وليس من المستبعد أن يكون قد شاع على نحو ما في حركة فتح ذاتها، أما كتائب عز الدين القسام فالأنباء تشير، منذ فترة ليست بالقصيرة وبعيدا عن التصريحات الإسرائيلية، إلى غالبية ساحقة باتت تعتنق فعليا الفكر السلفي الجهادي، وأنها تنظر بارتياب للحركة السياسية التي تقودها القيادة السياسية في حركة حماس. والحقيقة أن منتديات السلفية تعج بأنصار القسام وحتى بأعضائها ممن يبثون شكواهم وأحزانهم ويعربون عن خيبتهم على صفحات الردود والمقالات من الوضع الذي آلت إليه الكتائب.
والأطرف من ذلك تلك الشكاوى التي تتصل بغياب العلم الشرعي سواء لدى أفراد الحركة أو لدى أفراد القسام مع تبرير هذا الغياب للعسكرين. ولأن الحركة تتوجه نحو السياسة أكثر من المواجهة، منذ ما قبل الانتخابات التشريعية بقليل، فقد غدا القلق سيد المرحلة والتيه هو المعطى الأكثر بروزا. وفي رد طويل له عن تجربته في حركة حماس يروي أحد الكوادر الذين هجروا الحركة بعد خمس سنوات من العمل معها قائلا: " أنا الآن أجلس في بيتي ومسجدي حتى يأتي لنا رجل يقودنا لرفع راية التوحيد فوق أرض فلسطين وفوق المسجد الأقصى الحبيب".
هذه الحقيقة لا تواجهها حماس وحدها بل كافة التشكيلات الفلسطينية. ولكنها نذير لحماس إن لم تتدارك الأمر، ولا تنفع المكابرة، في مثل هذه الوضعية، ولا تجاهل الحراك الساخط في قواعد الجماعة وتشكيلاتها المختلفة وهي ترى الحركة تسير في واد وقواعدها في واد آخر، كما لا ينفع مواجهة مكامن الخلل بالهروب إلى الأمام عبر التحذير من فكر القاعدة و"توجيه بعض الجهد الأمني في ملاحقة من يحمل فكر القاعدة بحجة أنه قد يكون عميلا" ينبغي الإبلاغ عنه! مثلما يذكر ذات الكادر أعلاه.
2) أضحت القاعدة رقما صعبا في المعادلة الفلسطينية. فالسلفية الجهادية تقدم الظواهري بوصفه المؤسس للجبهة الإسلامية العالمية لمقاتلة اليهود والنصارى، وبوصفه عالما يتخذ من العقيدة منهجا يوجه اختياراته ومواقفه السياسية وغير السياسية، وبوصفه مجاهدا كبيرا في هذه الأمة إن لم يكن أحد أعظم مجاهديها، وبوصفه أحد قادة الجهاد العالمي، وبوصفه حامل الراية ضد قوى الظلم والعدوان في العالم، وبوصفه صاحب التضحيات بالنفس والمال والأهل والولد، وبوصفه رجل الكهوف والجبال والجحور والمشقة والمطاردة والجوع والعطش، وبوصفه واحدا ممن باع الدنيا وما فيها واشترى عقيدته، وبوصفه الصابر المحتسب الذي يخاطر بحياته وأمنه من أجل أن يوصل كلمته إلى الأمة ويبقى على تماس معها ... . وفي الحقيقة ثمة توصيفات كثيرة تقدمها السلفية الجهادية للرجل، زيادة على ما ذكر، بحيث تتيح له ما لا تتيح لغيره من باب الحرص والغيرة، كما يقول لويس عطية الله كبير منظري كتاب السلفية الجهادية، وليس من باب الاستعلاء كما ورد في ردود بعض أنصار حماس.
وإذا كانت الساحة الفلسطينية متوترة وتائهة وبائسة وملطشة للغارات الإسرائيلية ولعمليات القتل والاغتيال والتدمير والتضييق والإذلال والحصار والتجويع وغياب أي أفق واستحقار للفلسطيني في العالم أجمع ابتداء من العرب وانتهاء بأضعف الأمم بحيث لم يعد ينتصر لهم كريم ولا يستسيغهم وضيع، فلماذا لا يستمع الفلسطينيون للظواهري وبن لادن وبالأمس القريب فقط تلاعب العرب بعائلة فلسطينية في الأجواء كما يتلاعبون بكرة قدم وكأن الفلسطيني بات وباء مستباح الركل والقتل والتحقير دون سبب يذكر، وكما لو أنه لم يولد بين بني البشر؟
يعقب أحد القادة الفلسطينين في حركة فتح على وضع الحركة السيئ مشيرا إلى أن كوادر وأعضاء فتح القدامى انزوى أغلبهم منذ وفاة عرفات في بيوتهم واتجهوا نحو التدين، وليس هؤلاء الذين يقودون الفلتان الأمني إلا الجيل الذي نبت مع تشكيل السلطة. ومثل هذا الأمر ينطبق على الكثير من الفلسطينيين ممن لا يروقهم الركون والسكينة وهم من قضى عمره في الكفاح وها هم الآن يهمشون ويستبعدون من أية فاعلية تليق بتضحياتهم وما لديهم من خبرات على مر السنين، وكل ما في الأمر أنهم ينتظرون فعلا قيادة ما تبرز لتتجه بهم الوجهة التي يستحقونها. ولا شك أن القاعدة تعلم بهذا الوضع وتتحفز لتغطية الفراغ خاصة وأن إسرائيل قامت في واقع الأمر بعملية تنظيف شبه كاملة للرموز الفلسطينية فقتلت القادة الميدانيين والرموز السياسية من كل التنظيمات وأثبتت بحق أنه لا يوجد شريك فلسطيني يمكن التفاوض معه وهذا يعني أن الشعب الفلسطيني الآن بلا قيادة وبلا رموز تاريخية، وبما أن الحال هكذا يمكننا أن نفهم معنى الشكوى من غياب العلم الشرعي المستند إلى التوحيد الخالص. بمعنى أن الفلسطينيين غدوا كما لو أنهم يسعون إلى تأهيل قيادة جديدة لهم، ولكن ليست علمانية ولا إسلامية وطنية بل ربما سلفية جهادية هذه المرة وتلك هي ساحة القاعدة، وهو ما يجعل منها رقما صعبا في المعادلة الفلسطينية.
والثابت أن الفكر السلفي الجهادي لم يعد حكرا على تنظيم القاعدة أو غيره، وحتى الظواهري نفسه لم يدع حماس ولا غير حماس إلى الانضمام للقاعدة أو القتال تحت لوائها بقدر ما دعا، في خطاب سابق، عموم التشكيلات الفلسطينية الإسلامية والوطنية إلى القتال تحت راية العقيدة، القتال كمسلمين وليس القتال كأحزاب كي لا يضيع جهادهم هباء منثورا فيما لو قاتلوا تحت راية العصبية التنظيمية أو الحزبية. وبالتالي سيكون من الصعب على حماس وحتى القوى الفلسطينية الأخرى قبول فكرة أن الظواهري يتدخل في الشأن الفلسطيني محاولا جذب عناصر التنظيمات الفلسطينية المسلحة بما فيها حماس إلى حظيرة القاعدة. وسيكون صعبا لأن رسائل الظواهري المتكررة وضعت عموم الفلسطينيين أمام مفاصلة شرعية حادة وليس مفاصلة تنظيمية ولا حزبية: إما أن تقتلوا في سبيل الله فتنجون، أو تقتلوا في سبيل ما قاتلتهم إليه فتهلكون.
3) ثبَّت خطاب الظواهري ما يمكن تسميته بالخطوط الحمر أمام أية جماعة فلسطينية. ففي حين زعمت الكثير من ردود أنصار حماس بأن خطاب الظواهري قدم "هدية مجانية لإسرائيل" ضد حماس ما كانت لتحلم بها في هذا الوقت، فإن حقيقة الأمر هي العكس تماما. فقد وضع خطا أحمر أمام أكبر جماعة فلسطينية مسلحة محذرا إياها من خطر الانزلاق وإلا ستصبح بائعة لفلسطين .. مستسلمة .. حفيدة للسادات .. وربيبة لما أسماه بالطواغيت ولإسرائيل وأمريكا. ولأن الخطاب هز حماس في أعماقها فقد جاءت ردود فعلها غاضبة جدا.
ومع ذلك فالخطاب وضع إسرائيل وأمريكا والغرب والعرب في موقف بالغ الحرج بالنظر إلى خطط احتواء حماس. فالحركة أوذيت وحوصرت وأهينت وظلمت وقهرت لا لذنب ارتكبته إلا لأنها بحثت عن تقديم خدمات أفضل للشعب الفلسطيني، ولم تكن هي البادئة في الأذى وليست هي من أشاع الفلتان الأمني أو مارس القتل والاغتيال، ومع ذلك نالت ما لم تنله أية حركة فلسطينية في تاريخها، وأجبرت على تقديم تنازلات في حقها بالفوز وتشكيل حكومة ذات أغلبية، وأُدخلت في مستنقع السياسة والابتزاز، والآن جاء لها الظواهري، فوق كل هذا الضغط، ليقول للأمة الإسلامية: "عظم الله أجرك في حماس"! فقد باعت فلسطين وتخلت عن الحاكمية وسارت في قطار السادات والذل والاستذلال و و و...إلخ
وللإنصاف نتساءل: أليس الغرب والعرب هم من أوصلوها إلى هذا الدرك الأسفل من النضال؟ فكيف سيشمتون بها إذا كان الظواهري عدوهم اللدود يتربص بها؟ وكيف سيخدم خطاب الظواهري إسرائيل وهي التي ترتعد فرائصها مما لو نجحت السلفية الجهادية في استيطان العقل الفلسطيني؟
من الأولى القول أن خطاب الظواهري وضع الجميع في سلة الحرج وليس حماس وحدها التي قسى عليها لعظم ما تتحمله من مسؤولية وليس لأنها تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين. فإذا ما واصل الغرب ضغوطه فستتجه حماس وكل التشكيلات الفلسطينية إلى خوض مفاصلة استراتيجية يجري بموجبها تقييم كل حركة النضال الفلسطيني على مدار الصراع. والثابت أن الفلسطينيين حتى الآن خسروا ولم يحققوا شيئ فما العيب من إعادة النظر في أفكارهم وأدواتهم وخطابهم السياسي والذي قد يؤدي إلى تكسير كل البيض في السلة؟ ما العيب في مراجعة خط سياسي انتهى بالمحصلة إلى تثمين القضية الفلسطينية برمتها بما لا يوازي حتى رغيف خبز؟ أي ابتزاز منحط هذا الذي لم تشهده أمة على وجه الأرض يفرض عليها أن تخوض صراعا على كافة الجبهات وفي العالم أجمع من أجل أن تحظى برغيف خبز لا يكون بديلا عن الوطن أو ثمنا له بما يحتويه ويكنزه من عقيدة وحضارة وتاريخ وجهاد؟
إذن من الواضح، وبعيدا عن العصبية ولحظة الصدمة، فلم يكن الحطاب ولن يكون في يوم ما في صالح إسرائيل لا آنيا ولا مستقبلا. ولقطع الطريق على مفاصلة فلسطينية بهذا الحجم فقد يضطر الغرب، مرغما، إلى مهادنة حماس وحتى استرضائها إن لم يكن دعمها وتطييب خواطرها وإلا فالنتيجة ستكون وبالا عليهم. وبهذا الاحتمال يكون خطاب الظواهري قد خدم حماس في الصميم ولم يخذلها. وعلى العكس، فقد قدم الظواهري لها طوق النجاة والقوة، إذ يمكن لحماس أن تحتج الآن بضغوط الشارع والقوى الإسلامية العالمية، وأن عليها أن تعيد حساباتها وتوازن ما بين الأمور كي لا يحدث الانفجار فيما تستمر هي في إصلاح الوضع الداخلي وتعديل مسار البوصلة المنحرفة بالانسحاب التدريجي من العملية السياسية والتخلص من الضغوط ومن أتون السياسة الشيطانية التي لا تستطيع تحملها. فمن الذي حظي بالهدية؟ إسرائيل؟ أم حماس؟ ألم يقرّ الرئيس الفلسطيني السابق بأن الكفاح المسلح كان أهون عليه ألف مرة من الدخول في مفاوضات مع إسرائيل؟
من جهة ثانية أسس خطاب الظواهري لشرعية عقدية في الصراع مع اليهود. فهو لن يضيره أن يحجب الشرعية عن أعتى الجماعات الفلسطينية إذا ما استدرجت أو انزلقت نحو التنازل أو المساس بعقدية القضية الفلسطينية ولا عذر ولا حجة بماض أو تاريخ أو جهاد إذا ما أُخضعت الجماعة ونهجها وسياساتها إلى مجهر الشريعة وليس مجهر القاعدة ولا مجهر الحصاد المر. هذا الشرط كانت فتح قد تحدثت عنه ولم تلتزم به، وتحدثت عنه حماس ولم تلتزم به، ويمكن أن تأتي أية جماعة تتحدث عنه دون أن تلتزم به. أما الآن فلم يعد ممكنا لأية جماعة سياسية فلسطينية أو غير فلسطينية أن تتجاهله أو تتلاعب به. فهو صمام أمان القضية الفلسطينية وهو بذات الوقت طوق النجاة من الضغوط لأية جماعة سياسية حتى لو كانت غير إسلامية إن هي أرادت. لذا فإن تفعيل هذا الشرط سيعني الوقوف بالمرصاد لأي تلاعب محتمل بالقضية الفلسطينية من أية جهة كانت.
ولعل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس هو أكثر من فهم لعبة الظواهري السياسية في الخطاب حين وجه صفعة قوية للغرب، وهو من تعرض وحركته للنقد الشديد، معلنا أمام الصحفيين في صنعاء: "باعتقادي الشخصي ليس من المروءة أن انتقد رجلا تلاحقه الإدارة الأمريكية". وهو تصريح لعله ينطوي على شجاعة ومسؤولية وتفهُّم في الصميم لخطاب الظواهري الذي، بحسب التصريح، إن لم يكن صديقا فهو بالتأكيد لن يكون عدوا لحماس ولا معينا عليها من الأعداء حتى وإن قسا عليها. وعلى كل حال فالأمر الذي بات على حماس أن تدركه جيدا هو أنها تقع الآن بين لحظتين حاسمتين، فإما أن تواصل المضي قدما في الخط السياسي الراهن مع ما ينطوي عليه من أخطار تهدد تماسك الحركة وهو ما لا يتمناه أحد لها على الإطلاق سوى أعدائها وأعداء الأمة وإما أن تتجه لتعود إلى راديكاليتها وأصول انطلاقتها قولا وعملا بحيث تبدو سلفية جهادية فعلا وهي ليست كذلك أو تبدو قاعدة فعلا وهي ليست كذلك.
  #4 (permalink)  
قديم 17-03-2007, 04:39 AM
عضو محترف

أرجو قراءة الأجزاء الثلاثة للمقال الرائع قبل المناقشة

  #5 (permalink)  
قديم 17-03-2007, 07:30 PM
عضو مميز

بارك الله فيك أخي غريس
فعلا مقال رائع
لقد قرأت الجزء الول وسأقرأ الأجزاء الباقية
ولا حرمك الله الأجر


آخر تعديل بواسطة الباشق الشامي ، 18-03-2007 الساعة 03:55 AM.
  #6 (permalink)  
قديم 17-03-2007, 11:20 PM
عضو

سبحان الله إذا كان الظواهري و غيره يقول أن فلسطين هي شأن كل مسلم فماذا قدم الظواهري و غيره من البارعين في الخطابات ماذا قدموا لفلسطين و شعبها غير الكلام و النقد و ماذا قدموا لفك الحصار عن شعب فلسطين و ماذا قدموا للمقاومة الفلسطينية و بالمناسبة لم نسمع إلى الآن أن يهودي واحد أو إسرائيلي واحد قتل على يد القاعدة و بصراحة لا نسمع في كثير من الأحيان صوت الظواهري بعد المجازر الإسرائيلية و لم نسمع صوته عند حدوث مصادمات بين فتح و حماس و حذر من الفتنة
لماذا لا ينزل الظواهري إلى فلسطين و يقاتل مع أهل فلسطين بدلاً من الخطابات الكثيرة من الجبال و من أماكن لا نعرفها
إذا كان الظواهري يعتبر أن حماس خائنت فلسطين فالأولى أن ينتقدها شعب فلسطين و الشعوب الإسلامية
أم أن الظواهري يعتبر أن الشعوب الإسلامية كلها على خطأ و هو على صواب ؟ سبحان الله
و إذا كانت حماس أخطأت في شيء فلا يدل ذلك على خيانتها و تركها للثوابت فهي إلى الآن لا تريد الاعتراف بإسرائيل و هذا هو الأهم فمعنى عدم الإعتراف هو أن حماس تعتبر الكيان الصهيوني عدو لها
و هناك حق عودة اللاجئين و هذا أيضا من الثوابت عند حماس و ايضا تعتبر أن كل فلسطين هي للفلسطينين و يجب أن تحرر عاجلا أم آجلاً
و إذا كان الظواهري و غيره يعتبر أن الاتفاق مع حركة فتح هو خيانة لفلسطين فنحن نعتبر أن الفتنة الداخلية هي أكبر خيانة بحق القضية الفلسطينية و لن ينفعنا الظواهري و لا غيره في حال نشبت فتنة داخلية تـاكل الأخضر و اليابس و حماس أدرى بإدارة هذا الصراع
الرجاء ثم الرجاء من السيد الظواهري المحترم ترك الخطابات التخوينية و أن يقوم بالدعاء لأهل فلسطين بدلاً من النقد الجارح و غير المفيد فأهل فلسطين هم من يحق له أن ينتقد حماس لأنهم أعلم بقضيتهم من غيرهم و هم من يقعون تحت الإحتلال لا غيرهم
و سواء قام الظواهري بتخوين حماس أو غيرها فهذا لن يؤثر على شيء فهذه اولا و أخيرا خطابات نسمعها كثيرا ثم تذهب أدراج الرياح سبحان الله نرجو الله أن تتحول هذه الخطابات الكثيرة إلى مدافع و قنابل و ترسل إلى المقاومة الفلسطينية حتى تكون أكثر فائدة
و أذكر أخواني بقوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6

  #7 (permalink)  
قديم 18-03-2007, 01:20 AM
عضو محترف

سؤال واحد اخ mohamdco هل قرات المقال كاملا ؟اذا كنت قراته كاملا نبدأ المناقشه ....صدقنى سيوفر عليك الكثير

  #8 (permalink)  
قديم 18-03-2007, 03:26 AM
عضو

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة غريس الجمال
سؤال واحد اخ mohamdco هل قرات المقال كاملا ؟اذا كنت قراته كاملا نبدأ المناقشه ....صدقنى سيوفر عليك الكثير
نعم قرأت المقال كاملاً و أنا أحترم كاتب المقال لكن لكل شخص رأيه الخاص و لكنني لم أقتنع من خلال

كلامه بأن حماس خانت القضية أو فرطتت بالثوابت الشرعية و الوطنية و الدليل الجميع يعرفه فحماس لم و

لن تعترف بإسرائيل و لن تتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين فهي إذاً لم تتخلى عن الجهاد و إن كانت

الظروف الحالية لا تسمح بتحرير كل فلسطين ثم إن حماس لم و لن تتخلى عن اللاجئين

و الخلاصة لا أحد يشكك بإخلاص حماس أو جهادها و إن كان هناك بعض الأخطاء فلا يجب أن نخونها

و نتهمها باتهامات لا تليق بمن قدم الرخيص و الغالي و الشهداء و المال في سبيل القضية الفلسطينية

أما بخصوص النقاش في مثل هكذا موضوع فلا أعتقد هناك جدوى منه لأن القضية محسومة و الكل يعرف

إخلاص حماس و عيب علينا أن نناقش هل هي خانت أم لم تخن و كما قلت الشعب الفلسطيني الذي يعاني

الأمرين هو من يحق له أن ينتقد حماس أو يناقشها و الكثير من أعضاء الحركات الجهادية مثل الجهاد

الإسلامي و غيرها قادرين أن ينصحوا حماس أو أن ينتقدوها نقداً بناءً من غير تجريح أو تخوين
  #9 (permalink)  
قديم 18-03-2007, 05:20 PM
عضو محترف

يا اخى لو انك سمعت خطاب الشيخ الظواهرى كاملا لسمعت بنفسك كيف أثنى على مجاهدى حماس ( القساميه ) .....الكلام فى الخطاب يا اخى عن قيادات حماس

  #10 (permalink)  
قديم 19-03-2007, 06:58 PM
عضو

السلام عليكم
كفى يا غريس الجمال انا لا اعرف لماذا كل هذا الحقد على حركة حماس كفى يا اخي فلتقل خيراً او لتصمت ماهذا التناقد يثني على كتائب الفسام ويهاجم قيادة حماس ما هذا التناقد حماس كالجسد الواحد فقيادة حماس هي قيادة القسام الم تعلم ان ابناء قادة حماس في كتائب القسام الم تسمع بالدكتور باسم نعيم وزير الشباب والرياضة ابنه الاول استشهد في عملية استشهادية وابنه الاخر اصيب في احدى الاجتياحات للقطاع الم تسمع بعبد الفتاح دخان احد مؤسسي حماس وعضو في التشريعي استشهد ابنه طارق دخان في عملية استشهادية وغيره الكثير واقول لك الم تسمع بعملية القسام اليوم قنص مستوطن ومهاجمة موقع بقذيفتين اقول لكل من يتهجم على قادة حماس او على حماس هذه الساحة الفلسطينية مفتوحة فمن اراد ان يجاهد حياه الله والي بدو ينتقد وهو جالس في البيت نقول له لا يفتي قاعد لقائم واتقوا الله في هؤلاء المجاهدين وحسبنا الله ونعم الوكيل وندعوا الله ان يجعلها في ميزان حسناتهم

  #11 (permalink)  
قديم 22-03-2007, 09:17 PM
عضو

السلام عليكم
أرجوا من الإخوة قراءة
المقال ثم الشاركة


ولمن فاته خطبة الدكتور أيمن الظواهري

هذا هو الرابط

http://www.al-boraq.com/showthread.php?t=35386


والسلام عليكم

 
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض


شات دردشه صور العاب بنات   فيديو hannah montana فساتين توبيكات
دردشة العاب للبنات دردشة منتديات لكي بلوتوث دردشة games for games موقع العاب فيديو

Powered by vBulletin® Version 3.6.11
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427