بِسْـــِم الله الرحـْـــــــمن الرحــــــــيم
بعد قراءة هذا الموضوع , لن يبقَ لمعتذر عذر , لمْ يدرك بعد فشل خطة بغداد الأمنية ...
فقط المطلوب منك هو قراءة الموضوع إلى آخره , فإن لم تجد ضالتك فيه ذكرت لي رياضة أو لعبة تفهم قواعدها لأقرب لك الصورة :
صــــــــــــورة رقم "واحـــــــد" :
لو كنت تشاهد مبارة لكرة القدم بين فريق "المجاهدين" و فريق " خطة أمن بغداد" لكانت النتيجة إلى الآن (5- صفر) لصالح المجاهدين مع بطاقتين حمراء لفريق خطة أمن بغداد , الأول لمُوَلَي الدبر مقتاد الصدر و الثانية للقوات البريطانية , و أخرى صفراء لعائلة الحكيم ...
لنعد إلى المباراة , المجاهدين يكفيهم التعادل لأن مباراة الذهاب كانت لصالحهم ,إلا أنهم متقدمين بخمسة أهداف بعد مرور 85 دقيقة من صافرة البداية, و فريق خطة أمن بغداد يهاجم بضراوة إلا أن دفاع فريقهم مفكك , و كُــــلما فوّتوا فرصة اقترب المجاهدين أكثر لإحراز هدف آخر ,
أَمـــا الذي لا يفهم قواعدَ هذه اللعبة فيـــقول :
فريق بغداد يلعب أفضل ! و هجماته أكثر , لأنه لا يفهم أهمية نتيجة الذهاب , و الأهداف الخمسة , و البطاقات الحمراء , و الدقيقة الخامسة و الثمانين ...هو فقط ينظر إلى فريق يهاجم بجنون بدفاع مفكك , أمام دفاعات صلبة و هجمات دقيقة مقننة وتسديدات صاروخية تشبه طلقات " جوبا" ,
لعل هذا الجاهل باللعبة , يُقيّم مجرى المباراة بعدد الركلات الركنية و التسللات و التسديدات الطائشة و اللعب في نصف ملعب الخصم ...
يعني "تسمع جعجعة و لا ترى طحنا !"
لم نتفق بعد لأنك -ربما- لا تحب لعب كرة القدم ؟ و لا تفهم قوانينها ؟
إذن تخيلها لعبة شطرنج ,
صــــورة رقم "اثنيـــــــــن" :
مكتشفي هذه اللعبة هم الفرس , و قيل أنهم نقلوها عن أهل الهند , و إذا علمنا أن الخميني من أصل هندي , يتبين لنا أن الكثير من الإنجازات الفارسية هي من صنع هندي , و هذا ما يفسر إبداع الروافض الصفويين في إخراج الأفلام الهندية في الكذب على المجاهدين..
لنعد إلى رقعة الشطرنج , المجاهدون لم يخسروا إلا خمسة أو ستة جنود , و "حصان أسود" قام بعملية استشهادية على "الوزير" العلقمي , بينما الوضع في ساحة الخصم أكثر من سيئ , فبعد خسارة القلعتين , و نفاق الفيلين , وهلاك الحصانين , و موت الوزير (أو الملكة) , لم يبق إلا جيش من "جنود" المشاة , و هم كثرة بلا بركة , مع ملك محاصر , ليس أمامه إلا حركة أو حركتين ليؤجل موته, فالخصم لا يحرك قطعة إلا و هو ينادي :
" كش ملك ! "
أما الذي لا يفهم قواعد هذه اللعبة فيقول :
لاعب خطة بغداد هو الأفضل , لأنه عدد قطعه أكثر والملك متترس بحشد من الجنود بينما قطع الخصم مبعثرة على مساحة الرقعة , فهو لا يدرك أهمية موت الوزير و القلعتين و الحصانين و الفيلين و نداء الموت " كش ملك !"
هو فقط يرى ازدحاما في جنود خطة أمن بغداد و قد طوقوا " الملك " في المنطقة الخضراء , و لا يفهم أن ازدحام الجنود هذا يعيق فرار الملك من ضربات الوزير- الأقوى- المتربص في الأعظمية ,لا يستوعب أن الفيل الرابض في حي العدل قادر على قصف الكاظمية , لا يدرك أن القلعة في التاجي تضرب في حي الجامعة , لا يعلم أن الفيلين الرابضين في شارع حيفا , يحميان بعضهما البعض , فأول الشارع يدافع عن آخره و آخره يحرر أوله , و هلم جره ...
حجارة المجاهدين مبعثرة على مساحة واسعة , لكن ضرباتهم هي الأقوى و قطعهم الفتاكة منتشرة لتسديد الضربات القاتلة , بينما الخصم قد كدس الجنود حول عنق الملك ...وهذه هي قصة التسعين ألف جندي المستخدمين في خطة بغداد سردتها لكم بلغة الشطرنج الفارسيهندية !
لا تحب لعب قرة القدم , ولا تفهم قواعد الشطرنج ؟
لنحاول محاولة أخرى, ولنعتبرْها "حرب" هذه المرة , لنعتبرها معركة حقيقية , أليست هي كذلك ؟
لعل البعض لا يفهم هذا ,
صـــــورة رقــــــــم "ثـــــــــلاثة" :
معركة بغداد بلغة الحرب و التحالفات و الاستراتيجيات,
الوضع عند الخصم :
نزف مستمر في التحالفات , الصدر فَرّ من الحكيم , و الحكيم خار من الأمريكان , و البريطان تخلوا عن الأمريكان , الروافض يتسابقون لفضح ممارسات القوات الأمريكية اللإنسانية كما في حادثة الطارمية , و الأمريكان أطلقوا العنان للفضائيات لنشر جرائم الروافض كما حدث للأخت صابرين و واجدة , أمريكا تحارب إيران في بغداد , و طهران تفاوض واشنطن في المنطقة الخضراء ...
إن الرياح الإلهية التي عصفت بجيش أبي سفيان و شردت جيش الأحزاب , عادت لتعصف بأحزاب الشيطان في بغداد الرشيد , وما بعد عزوة الأحزاب إلا الفتح بإذن الله ,
الوضع عند المجاهدين :
نجاح باهر في اصطياد الطائرات بأسلحة مطورة , حتى غدت الأباتشي كذبابة صغيرة تستسلم أمام نفحات مبيد الحشرات الربانية , عزيمة قتالية عالية مصرة على حرق الأرض تحت أقدام مغتصبي صابرين و أمنا واجدة , تراص في الصفوف على أرض المعركة , بينما تحاول "وزارة الهيئات الشرعية" لَمّ شمل بقية التنظيمات المجاهدة تحت علم الدولة الإسلامية ,
أما افتراءات الزوراء و صاحب المختصر و صحيفة الحياة و المنخنقة و النطيحة و الموقوذة و ما أكل السبع فلن تضر الله شيئا ,
لم ينزعج منها إلا محبي دولة العراق الإسلامية خارج العراق , لأنهم بعيدين عن أرض المعركة , و يؤلمهم سماع أكاذيب لا يعلمون مدى تصديعها لصفوف المجاهدين في العراق , و لو كان الأمر ذا أثر على أهل الجهاد , لما تأخروا في إصدار بيانات لتكذيب تلك الإفتراءات ,
أما الذي لا يفهم قواعد هذه المعركة :
كعادل عبدالمهدي - مثلا-, نائب الرئيس العراقي الذي كان من أكثر المتفائلين بنجاح خطة أمن بغداد , و بعد أن نجى اليوم بأعجوبة من الموت , ليس عن طريق عبوة ناسفة في الطريق أو هجوم على سيارته , بل بهجوم جريئ على مبنى وزارة البلديات الذي كان في داخله , فإنه قد بدأ بتلقي العلاج من أوهامه , و أصبح يشاطرني الرأي بخصوص خطة بغداد هذه , و إن شئتم فاسألوه و هو على فراشه في مستشفى " الشفاء من هرطقات خطة بغداد " ليصدقكم الحديث ...
أما الطالباني , وبعد أن أصيب بمرض "اسهال الخوف" المعدي الذي يشكل خطرا أكبر من انفلونزا الطيور, و يسبب نقصا حادا في الأطماع السياسية و الطموحات الإنتهازية , فلقد قرر الهروب إلى الأردن كما هرب الصدر إلى إيران ,بعد أن اعتذر مستشفى " الشفاء من هرطقات خطة بغداد" عن استقباله بسبب عدم توفر أسرة ,
الذي يقول لكم غير ذلك عن خطة بغداد, فاعلموا أنه لا يفقه بالخطط الأمنية و المعارك العسكرية ,
الآن ...تدق طبول الحرب على طهران , التي أكلت يوم أكلت أفغانستان و العراق , بعد أن ظنت أن أمريكا ستهديها نصرين على طبق من فضة , الآن أمريكا تريد القيام بالمهمة القذرة بعد أن اصبحت قيادات البيت الأبيض على وشك الرحيل و قد لا تحصل على فرصة أخرى لكسر ظهر الفرس في بلاد الخليج ,
و كما قال "تشيني" : إنني أفضل ضربة عسكرية لإيران على إيران نووية في المنطقة !
الآن أمريكا غير قادرة على التركيز في حربها المجاهدين , و قد أنشبت أظفارها استعدادا للإنقضاض على الفرس ,
و كما يقول المثل الإنجليزي :
لا تستطيع التفكير و أنت تأكل العلكة !
فكيف يمكن التفكير بحرب و أنت تعد لأخرى !
مشروع أمريكا بالنسبة للمجاهدين ليس الإنتصار عليهم فهذا مستحيل حتى باعترافهم , بل يريدون تفكيكهم للحصول على معتدلين , مؤمنين بحدود شايكس بيكو , يواصلون خط حماس في فلسطين أو عمر البشير في السودان , ولن يفلحوا و الذي كتب الشهادة لأكثر من 5 آلاف شهيد من تنظيم القاعدة -تقبلهم الله- ,
لن يرضى المجاهدون بهؤلاء "المعتدلين" و لو اضطروا لقتالهم و نبذهم - إن أبوا إلا ذلك- ,
لن يرضى أمير المؤمنين أبوعمر البغدادي بهذا و الذي قدر له الإمارة ,
لن يرضى أبي حمزة المهاجر , و الموت أحب إليه مما يدعونه إليه ,
ولأن يقدم أحد رجال دولة العراق الإسلامية , فتضرب عنقه لأحب إليه من أن يتنازل عن بند واحد من أحكام الشريعة الإسلامية , كيف لا و مازال نداء أمير الاستشهاديين , فارس الإسلام و المسلمين , أبي مصعب الزرقاوي - تقبله الله- يتردد صداه في الصدور :
" أينقص الدين و أنا حي "
فلا والله , لا ينقص الدين و رجاله من بعده أحياء ....
أَخِــــــــــــــــــيراً :
إن بقي عندك استفسارات أو شكوك , و استعصت عليك الأمثلة المضروبة , فما عليك إلا ذكر الرياضة أو اللعبة التي تفهم قواعدها لأقرب لك الصورة , و إلا فمصيرك سيكون هو مستشفى " الشفاء من هرطقات خطة بغداد ".
" أبودجانة الخراساني "