رؤساء وملوك الرقص الشرقي العربي هم في قلب المشكلة التي يعاني منها العراق"
حذر النائب البريطاني جورج غالاوي من أن يتحول لبنان إلى "عراق ثاني" مهاجما رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط بشدة واتهمه بمحاولة إشعال فتنة بين بيروت ودمشق, كما هاجم الحرب الأمريكية البريطانية على العراق.
وقال غالاوي في مقابلة مع وكالة يونايتد بريس انترناشيونال: " أُصلي كي لا يتحول لبنان إلى عراق جديد" معتبرا أن "حكمة القادة السياسيين في لبنان خضعت للاختبار وبعضهم اجتاز هذا الامتحان وبعضهم فشل".
ورأى أن رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط " يمثل أحد القادة السياسيين الذين فشلوا في الاختبار, وأنا لست مستعداً بعد الآن للقائه".
ويعيش لبنان أزمة سياسية حادة بين التحالف الحاكم والمعارضة أدت الشهر الماضي إلى اشتباكات قتل فيها عشرة لبنانيين الأمر الذي أعاد إلى الأذهان أجواء الحرب الأهلية في لبنان.
وحول التعابير "البذيئة" التي استخدمها جنبلاط في هجومه على الرئيس بشار الأسد خلال مهرجان بذكرى اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري قال النائب والسياسي البريطاني: " أعتقد أن السيد جنبلاط كان يدخن نوعية مختلفة من التبغ لا يسمح باستخدامها في بريطانيا, ويشم البودرة الكولومبية, لأن الكلمات التي استخدمها كلمات رجل أحمق وكلمات رجل عازم على إحراق لبنان".
واتهم جنبلاط بـ "العمل على إشعال فتنة بين بيروت ودمشق وتعميق الخلافات بين الشعبين اللبناني والسوري وإضعاف المقاومة العربية".
ويزور جنبلاط حاليا الولايات المتحدة الأمريكية والتقى الرئيس جورج بوش لأنه يبحث عن " المساعدة السياسية والعسكرية ضد الاحتلال السوري غير المباشر للبنان وحزب الله رأس حربة النفوذ السوري " على حد تعبير جنبلاط.
في سياق آخر, حمّل غالاوي ,الذي طرد من حزب العمال البريطاني لمعارضته الحرب على العراق, حمّل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مسؤولية "جميع أعمال القتل والكراهية الجارية في العراق حاليا" وقال "إن لم يكن ذلك خطأه، فخطأ من إذا؟ هل هو خطأ الستمائة وخمسين ألف عراقي الذين راحوا ضحية الحرب؟ ".
واعتبر أن " رؤساء وملوك الرقص الشرقي العربي الفاسدين هم في قلب المشكلة التي يعاني منها العراق", مستطردا بالقول إن هؤلاء "يمارسون الرقص الشرقي مع بلير وبوش وأولمرت".
ودخلت قوات التحالف إلى العراق عام 2003 بقيادة أمريكية بريطانية وأطاحت بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وأضاف غالاوي ,رئيس حزب الاحترام البريطاني, أن "نيران بوش وبلير توجه فقط للعرب والمسلمين في العراق وفي فلسطين وفي أفغانستان وربما في إيران لاحقاً لا سمح الله حيث فاقت حصيلة القتلى ارتفاع جبل إيفريست".
وتابع أن "هناك حالة خوف بكل ما في الكلمة من معنى في بريطانيا من قرب اندلاع حرب عالمية ثالثة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة أو كلا البلدين وبدعم من بلير" في حال شن حرب على إيران.
وتطالب الولايات المتحدة وبريطانيا إيران بوقف نشاطها النووي فيما ترفض إيران هذا المطلب مؤكدة أن نشاطها النووي هو للأغراض السلمية فقط.
ويعد غالاوي من أشد منتقدي سياسة الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط.
المصدر :سيريانيوز