
قال صحفي أمريكي بارز إن شخصيات لبنانية مناصرة لحكومة فؤاد السنيورة يقدمون المال والسلاح لجماعات متطرفة بهدف التصدي لحزب الله, وذكر أن الولايات المتحدة تدعم ماليا وعسكريا جماعة الأخوان المسلمين في سورية وجبهة الخلاص التي يرأسها عبد الحليم خدام.
وقال سيمون هيرش في مقال نشرته صحيفة نيويوركر الأمريكية إن "قضية الفتنة الشيعية السنية باتت مفصل السياسة الأمريكية " في منطقة الشرق الأوسط.
ونقل عن مسؤول أمني كبير في الإدارة الأمريكية، أن "الولايات المتحدة بدأت تنفيذ برنامج سياسي ومالي في لبنان لدعم قدرات جهات سنية في مواجهة المسلمين الشيعة".
وقال إن مصادر أمريكية وأوربية وعربية تقاطعت حول أن " حكومة فؤاد السنيورة سمحت بوصول جزء من هذا المال إلى أيدي الجماعات المتطرفة في الشمال والبقاع وفي محيط مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الجنوب .. كجماعات تعدّ قابلة للتصدي لحزب الله".
كما نقل هيرش عن مصدر غربي في بيروت أن "أشخاصا يعرفون عن أنفسهم بأنهم من قبل الحكومة اللبنانية قدموا السلاح والأموال لجماعة فتح الإسلام المتطرفة والموجودة في مخيم نهر البارد شمال لبنان" مضيفا أن " قوى الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة مقرّبة من حكومة السنيورة قدموا السلاح والأموال لعصبة الأنصار في مخيم عين الحلوة في صيدا ".
ويتهم حزب الله بعض القوى السياسية في لبنان بأنها تعمل على التسلح وأنها تدخل السلاح من الخارج.
ويعرض الصحفي الاستقصائي الأمريكي المعروف في مقاله تفاصيل لقاء بينه وبين الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ناقلا عن نصرالله " استعداد الحزب لأي معركة محتملة مع إسرائيل وصولاً إلى إصرار المعارضة اللبنانية على تنفيذ أهدافها ".
وتطالب المعارضة اللبنانية بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتيح لها ضمان عدم مرور أي قرار في الحكومة اللبنانية دون موافقة المعارضة, فيما يرفض السنيورة وتحالف "14 آذار" هذا المطلب.
وقال هيرش ,الذي كشف لأول مرة تعذيب الجنود الأمريكيين لسجناء عراقيين في أبو غريب, إن النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكية ريتشارد أرميتاج أبلغه بأن " الأمور معقدة حيال مصير حزب الله، وأن السيد نصرالله هو أذكى رجل في الشرق الأوسط، وهو يشكل قوة سياسية بأي حال من الأحوال."
وتطالب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بنزع سلاح حزب الله, كما يدعو تحالف "14 آذار" إلى إيجاد حل لهذا السلاح ودمجه بالجيش اللبناني.
وفي سياق آخر, كشف هيرش عن تفاصيل لقاء له مع رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط, وقال إن جنبلاط أبلغه بأنه " نصح الإدارة الأمريكية بالتواصل مع جماعة الإخوان المسلمين في سورية إذا ما أرادوا التحرك ضد حكم الرئيس بشار الأسد" مشيرا إلى أن عميل سابق لوكالة الاستخبارات المركزية سي.أي.إيه عمل لفترة طويلة في لبنان أكد له هذه المعلومات.
وذكر في مقاله أن الولايات المتحدة " تدعم بالفعل مالياًَ وعسكرياً كل من جماعة الإخوان المسلمين في سورية وجبهة الخلاص التي يترأسها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام".
وتضم جبهة الخلاص بشكل أساسي الأخوان المسلمين في سورية وعبد الحليم خدام إضافة إلى بعض المعارضين السوريين في الخارج.
ونفت "الجبهة" في وقت سابق تلقيها دعما من الولايات المتحدة مبدية عدم ممانعتها التواصل مع الإدارة الأمريكية التي سمحت مؤخرا بفتح مكتب للجبهة في واشنطن.
الموضوع منقول برمته حرفياً من : سيريانيوز مترجم من كلام الصحفي هيرش