الى كل شرفاء هذا البلد...حل هناك نهاية للفساد؟
لقد قرأت ما جاء من تعليمات السيد رئيس مجلس الوزراء في 21/2/ 2007 فيما يخص العمل على إزالة الفساد وتسائلت في نفسي هل يتحقق هذا ؟؟؟
هل تحقيق وقف الفساد يتطلب قطعا ً نادرا ً أم يتطلب التخلص من مقاطعة دول الإستبداد لنا أم الإستعداد للإ نطلاق لمجرات بعيدة ؟
أليس الحل ممكنا ً ؟
هل فكر السيد وزير الزراعة مثلا ً أن يتجول في بعض مزارع مدينة دمشق وبساتينها ويكتشف ماهيّة الماء الذي ُتسقى به ؟
هل فكر السادة مسؤولي المرور بالتنكرّ ليجدوا الرشوة والوآم والودّ بين شرطي المرور والعبثة من السائقين في حين أن عدم الإستهابة هي الكارثة ؟
هل فكر السيد وزير النقل مثلا ً التحقيق بما يجري في مؤسسة الطيران العربية السورية وخاصة إدارة الشؤون الفنية من فساد وتجاوزات وإهمال وسرقات وظلم لكل من هو شريف ؟
هل فكر السيد محافظ مدينة دمشق أن يحقق مع رؤساء البلديات ليكشف تجاوزاتهم في إعطاء رخص و بناء ُكتلٍ بكاملها لا تصلح للآدميين ؟
وهل فكر في أن يتجول في الشوارع والحارات ليجد الخجل لكل من هو سوري ؟
فلا وجود للأرصفة التي صيّرها أصحاب المحلات جزأ ً أساسيا ً من أملاكهم .
أبواق السيارات في قلب المدينة تصم الآذان بدل إستعمالها في الصحراء.
بائعي عبوات الغاز يطرقون على العبوات ببلاهة لا تصدق .
الرشوة التي ُتعتبر حدث يسبق موت الوطن أصبح مَن ضدها وكأنه من كوكب آخر .
الإهمال في ترميم ماهو أهم والتعطش لإستبدال أرصفة بلا رقيب لتنزع مرة أخرى لإستبدلها ....
أليس حريٌ بنا بدل هذا الهدر أن نبني المشافي والمرافق ونحترم إنسانيتنا ؟
الامبالاة حتى في حياة الشعب وكرامته وحقوقه أصبحت واضحة وليست في خفاء .
هل هناك نهاية للذي يعتبر ترؤسه لإدارة أو مؤسسة هو ترؤسه لمملكته الخاصة مستندا ً الى أن لا أحد يحقق معه أو يكشف الحقيقة ؟
أليس جرما ً أن يذبح حاضر ومستقبل هذا الوطن في حين أن إمكانية إحيائه ممكنة ؟
مع جل إحترامي للذي يريد أن يفعل الخير لهذا البلد لكني كمواطن أريد لهذا السراب أن يصبح حقيقة , خاصة وأن السيد رئيس الجمهورية يسعى جاهدا ً لهذا.
إن من يقول أن الشرفاء في هذا البلد غير متواجدين خاطىءٌ لا شك ففي كل مؤسسة ومعمل وإدارة و.. هناك شرفاء يسهل طلبهم والتعامل معهم .
أتمنى أن من يقرأ كتابي هذا أن لا يصفني بالسذاجة فإن كانت السذاجة أن يحصل المواطن على إنسانيته وكرامته ومسقبل راق ٍ لأطفاله فشرف لي أن أنعت بها .