أعلن في بوابة داماس


العودة   داماس > المنتديات العامة > المنتدى السياسي
التّسجيل داماس دليل داماس فحص البيج رانك استضافة داماس تصاميم خلفيات جعل جميع المنتديات مقروءة

جديد ورائع -سيرة جندي أمريكي هارب من جحيم العراق

المنتدى السياسي

 
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1 (permalink)  
قديم 07-08-2005, 10:00 PM
الوسـام الذهبي

جديد ورائع -سيرة جندي أمريكي هارب من جحيم العراق


سيرة جندي أمريكي هارب من جحيم العراق
ترجمة وتقديم فيصل جلول
تحيط الولايات المتحدة الأمريكية الأوضاع الخاصة بوحداتها العسكرية التي تحتل العراق بحاجز كثيف من السرية والغموض فلا تذيع ولا تسمح بنشر كل ما من شانه أن يؤثر على معنويات هذه الوحدات بما في ذلك حالة الجنود النفسية و حجم الخسائر الفعلية في المعارك و حجم الهاربين من الخدمة ودوافعهم..الخ وذلك حتى لا تؤدي مثل هذه المعلومات إلى التذكير بكوابيس حرب فييتنام من جهة والى رفع معنويات المقاتلين العراقيين ضد الاحتلال من جهة أخرى سوى أن ارتفاع عدد الممتنعين و الهاربين من الخدمة العسكرية والتصريحات التي يدلون بها خصوصا في كندا حيث النسبة الأكبر منهم كل ذلك بدأ يفتح كوة في الستار الحديدي الذي يضربه المحتل حول قواته.فيما يلي شهادة حية عن يوميات جندي أمريكي هارب من الخدمة في العراق نشرتها جريدة "لوموند" اليومية الفرنسية في ملحقها الأسبوعي الرقم 68 والصادر بتاريخ الرابع من حزيران ـ يونيو الجاري نقدمها للقارئ بترجمتها الحرفية وذلك من أجل تسليط الضوء على المزيد من الحقائق التي يلفها الصمت في العراق المحتل.يقول الجندي جوشوا كاي:"هربت من الخدمة ذات صباح من شهر ديسمبر عام 2003 .لقد حشرت عائلتي في سيارة قديمة اشتريتها العشية ب 600 دولار وهربت من القاعدة العسكرية في كولورادو سبرينغ مستفيدا من مأذونيتي العسكرية.لم أكن ارغب بالعودة إلى العراق. لم أكن ارغب في أن أكون مجددا في هذه الحرب المبنية على الكذب.لا أريد قتل المزيد من العراقيين المدنيين لا أريد مواصلة المشاركة في هذه المذبحة. اعرف أن كثيرين من مواطني سيعتبرونني جبانا وخائنا ولكنني لا أعبأ بذلك. لكل منا ضميره. واعرف أيضا أنني لن احصل أبدا على العفو"حيث أن العسكري لا يهرب أبدا" ولكني أتحمل مسؤولية ذلك ويمكنني العيش مع كلمة "هارب" ولكن ليس مع كلمة "العراق".اسمي جوشوا كاي .أنا من مواليد العام 1978 في ناحية غوتري في أوكلاهوما. عائلتي كانت تعمل مربية أبقار وكانت تحصل عيشها بصعوبة ولكني مع ذلك كنت أحب هذه الحياة في قلب الطبيعة وسط رعاة البقر حيث انتعال الحذاء لم يكن ملزما إلا في سن الثانية عشرة للدخول إلى المدرسة. تزوجت من بروندي بعد حصولي على الثانوية العامة وكنا من عمر واحد وتاريخ واحد. كنت احلم في أن أصبح ملحما أوكسيدروليكيا ولكن لم يكن عندي المال اللازم للمدرسة الصناعية لذا بحثت عن عمل آخر. أي عمل.لكن العمل لم يكن ميسرا في منطقتي الخالية من المصانع والتي لا مستقبل فيها.لذا ذهبت وعائلتي إلى ويسكنسون وعدنا لأننا لم نجد عملا والأفق هناك كان مسدودا أمامنا وكان لدينا طفلان أصلا.في هذا الوقت التقيت بالمجندين (بضم الميم و كسر النون) في الجيش كان ذلك في شباط ـ فبراير عام 2002 لقد عرفوا كيف يخاطبوني بكل تأكيد. أوحوا لي أنني سأخرج من أوكلاهوما وأعيش مغامرة رائعة.قالوا لي أنني لن اخدم بلادي فحسب بل أنني سأجلب لعائلتي فوائد استثنائية: ضمان صحي جيد .راتب منتظم.والمال اللازم للدراسة بعد التسريح من الجيش فضلا عن تأهيل ممتاز في بناء الجسور وأن هذا التأهيل سيكون مفيدا لي للعمل من بعد في القطاع الخاص.وبصورة خاصة ضمنوا لي بوصفي رب عائلة أن أعين في فصيلة عسكرية محلية بقولهم: لن تخدم إطلاقا خارج الولايات المتحدة.لقد التزم مجندي (بضم الميم وكسر النون) بهذا الكلام وهو ينظر في عينيي.في أول نيسان ـ ابريل وقعت عقدا مع الجيش لمدة ثلاث سنوات. كنت سعيدا وفخورا بالمشاركة في شيء اكبر مني وبأنني سأضمن مستقبلا جيدا لعائلتي. ذهبت إلى معسكر للتدريب في ميسوري وكانت زوجتي براندي حاملا في طفلنا الثالث.أصبت على الفور بخيبة أمل إذ اكتشفت أن وعود المجند (ضم الميم وكسر النون) تتناقض تناقضا تاما مع الواقع.كنت في المعسكر ليس من اجل بناء جسور بل من اجل تدمير الجسور لأنهم فرضوا علي اختصاص الألغام.اتصلت بزوجتي براندي وقلت لها : لقد خدعوني.بعد شهور من التدريب عينوني في قلعة كارسون في كولورادو في الفرقة إل 43 لمهندسي المعارك وجاءت براندي للعيش مع الأولاد في القاعدة. ومنذ خريف العام 2002 بدأت شائعات بغداد تتضخم لقد تم كل شيء من اجل الصدام مع القوات في الصحراء العراقية. تمت مضاعفة التدريب على الاشتباكات و تهيئة وحدات كبيرة للرحيل إلى هناك. كانوا يقولون لنا كونوا على استعداد للانتقال في أي يوم. كنت أظن أنهم سيلتزمون بوعدهم لي. لم أكن اعتقد أنهم سيهملون هذا الوعد. كنت أود طرح السؤال على أحد الضباط فقيل لي أن علي أن اقفل فمي إن كنت راغبا في أن تكون عائلتي بمنأى عن الأذى. هكذا وقعت في الفخ.لقد بدأت الحرب في 19 آذار ـ مارس كانت معداتنا في هذا الوقت قد أصبحت في القطارات المتوجهة إلى الكويت.كان الانتظار محبطا ولكن كان الأمل في أن تكون الحرب خاطفة بما يكفي حتى لا نشارك فيها. في الأول من أبريل ـ نيسان قيل لنا: هيا يا شباب ستتحركون خلال عشرة أيام فكان الأمر بمثابة صدمة لي. ولكن كان علي أن أقنع نفسي أخلاقيا بان الحرب تتم من أجل قضية عادلة.وبأن صدام رئيس نظام هو الأكثر وحشية على وجه الأرض، وبأنه يملك أسلحة دمار شامل وجيشا فائق القوة وبأن تخليص العالم من منظمة القاعدة يمر بالضرورة بالعراق. لقد هزتني الأخبار التي تحدثت عن أن ألمانيا وفرنسا وكندا تعارض الحرب ولا تشارك معنا. ولكن الرئيس بوش كان يطلب منا الذهاب إلى الحرب وكان هذا الطلب غير قابل للنقاش.وصلت إلى الكويت في العاشر من نيسان ـ أبريل وقد بقينا في الصحراء حتى 27 نيسان كنا في هذا الفرن مزودين بقارورتي ماء في اليوم بدلا من 6 قارورات ضرورية لإرواء عطشنا مع وجبة غذاء واحدة بدلا من ثلاث وجبات يومية. لم يكن هذا الأمر مفهوما بالنسبة إلينا كيف يمكن تفسير أن الجيش الأقوى في العالم والأكثر تجهيزا تكنولوجيا تفتقر قطاعاته إلى الماء والغذاء اللازم؟ كنا نعطش وكنا نجوع. كنا ننتظر في التلال الرملية ووسط الرمال نمضي الوقت في تنظيف سلاحنا. في 27 أبريل ـ نيسان وبعد مرورنا في بغداد لساعات اتجهنا إلى الرمادي.هناك قيل لنا بما أن الجسر الخشبي الصغير الذي يصلنا بالمدينة التي يقطنها 300 ألف نسمة لا يتحمل ثقل الآليات العسكرية فان على فرقتنا المؤلفة من مائة رجل أن تدخل المدينة راجلة بمفردها في هذه اللحظة "تبولنا في سراويلنا" من الخوف. ما إن وصلنا حتى طلب منا تنظيم دورية. قلت في نفسي ما هذا الهذيان؟أنا مهندس قتال يقتضي دوري وضع الألغام أو نزعها في الصحراء وليس عسكريا في فرقة المشاة.لقد كنت مخطئا وبدأت الدوريات ليلا في المدينة كل رجل في الدورية يبعد ثلاثة أمتار عن الآخر الدم متجمد في العروق والرشاش في اليد. هذا الأمر كان يثير المواطنين واعتقد أن الهدف من الدوريات هو إثارتهم.كان علينا أن نثيرهم وأن ونخلق فوضى حتى يطلقوا علينا النار ونطلق عليهم النار.لقد حصل في البداية أن بعض الناس كانوا يخرجون من منازلهم ليصفقوا لنا. قيل لي إن هذه العادة كان معمولا بها خلال عهد صدام حيث كان على الناس أن يخرجوا من منازلهم لتحية العسكريين تحت طائلة القتل. هكذا كانوا يفعلون معنا ولم يكونوا مخلوبين برؤيتنا كما يعتقد البعض. غالبا كانوا يبصقون علينا ويرشقوننا بالحجارة ومن ثم بدأ الرمي بالرصاص وإطلاق القذائف الصاروخية والهجوم بالقنابل وبصورة خاصة عندما صرنا في الفلوجة هنا عشنا كابوسا حقيقيا.كان رفاقي يختفون الواحد تلو الآخر دون أن نعرف أخبارهم إن كانوا جرحى أو قتلى. ببساطة لم نعد نسمع شيئا عنهم. في إحدى الفترات كثرت الهجمات وإطلاق الصواريخ إلى حد أننا ما أن نصحو صباحا حتى نقول هل جاء اليوم دوري؟ وكنا نحلم بأن نصاب بجرح للعودة إلى المنزل. كل شيء من هذا القبيل كنا نحلم به إلى حد القول إن فقدان أحد أطرافنا كان بالنسبة إلينا أفضل من البقاء في هذا الجحيم. لقد أطلق عدد من الجنود النار على أطرافهم وأفخاذهم من أجل ذلك. رفيق لي استخدم بندقية أل إم 16 إطلاق النار على رجله لم أعرف أبدا ما حل به من بعد ولكن فكرة إطلاق النار على الأطراف كان موجودة في تفكير الجميع إلى حد أن القيادة نشرت مذكرة تؤكد فيها أن كل من يفاجأ بإطلاق النار على نفسه أو من يخترع وسيلة للعودة إلى منزله فليعرف الفاعل أنه سيعاد إلى هنا لفترة تتراوح بين 12 و18 شهرا. ويواصل كاي شهادته بالقول:"كنا نتمركز دائما في وسط المدن بلا ماء عذب وبلا إمكانية استحمام محرومين من المنتفعات العادية. كانت ثيابنا العسكرية ملوثة بالدم وكان نحرق بأنفسنا نفاياتنا. في الرمادي كنا ننام في قصر قديم لصدام نهب وحطمت محتوياته. في أماكن أخرى كنا نتدبر إقامتنا بين أنقاض منازل مدمرة جراء القصف فنجد ملجأ فيها. في الواقع كان ينقصنا النوم بشكل دائم واعتقد أن ذلك كان مقصودا فهو يجعلنا عصبيين وقلقين مستعدين لإطلاق النار على كل شيء يتحرك. ودائما متأهبين كالهياكل الآدمية التائهة وسط الضباب.هناك فرق كبير بين القواعد العسكرية التي تشاهد على التلفزيون والوحدات عسكرية المتمركزة في وسط المدن كوحدتنا. إن القواعد الموجودة في المنطقة المسماة خضراء هي موجودة في اللامكان، هائلة في حجمها ومجهزة بشكل رائع. الطعام فيها جيد والجنود يرتدون لباسا عسكريا جميلا وممتازا يتصلون هاتفيا بأسرهم ساعة يريدون ولديهم وسائل اتصال مريحة بواسطة الإنترنت. إنهم سعداء لوجودهم في العراق ويظهرون ذلك من حلال ابتساماتهم أمام كاميرات التلفزة.لا خطر في أن تصور الكاميرات المنطقة الخضراء وليس فوضى المدينة حيث الشوارع محطمة والأحياء مقصوفة ومدمرة. الكاميرات لا تقترب خصوصا منا نحن الجنود الموجودين في ما يسمى بالمنطقة الحمراء السابحين في العرق والدم مرتدين بزات القتال التي يعود تاريخ صنعها إلى حرب فييتنام، في حين وجوهنا يعلوها الرعب بينما نظراتنا تبدو وكأنها بعيدة ألف كلم عن حالة قواعد المنطقة الخضراء. هذه النظرات الثابتة الموجهة نحو مكان آخر بعيد تائه.الغارات التي كنا نشنها هي الأكثر مدعاة للاضطراب. كانوا يخطروننا مساء قبل الغارة ويقال : أوكي أيها الشباب غدا ستقومون بمداهمتين. ونعطى صورتين لبيتين التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية التابعة لمخابرات السي أي إي والمختصة بالإرهابيين المفترض أن نقبض عليهم. في الساعة الرابعة صباحا كنا نداهم بشكل مفاجئ كنت أضع عبوة كبيرة ناسفة أمام باب المنزل وأتراجع قليلا إلى الوراء ثم ينفجر الباب ومن ثم نقتحم البيت بنادقنا الرشاشة مصوبة ونقوم بإخلاء كل الغرف. كان هناك الكثير من البكاء والصراخ. لم نكن نفهم شيئا مما يقولون ولكنها أقوال مدججة بعنف فظيع. في هذا الوقت يتصاعد الأدرينالين إلى رؤوسنا حتى الذروة لأنه يمكن أن نقتل أيضا في أية لحظة. كنا نختطف الرجال بأقصى سرعة ممكنة ونجرجرهم إلى الخارج ونقيد أيديهم ونضعهم في شاحنة تنطلق للتو حتى لو لم نعثر عندهم على شيء يدينهم وهو ما كان يحصل دائما.كانت الأوامر تقضي بأن نضع الجميع على الأرض ولكن لم يكن باستطاعتي أبدا أن ارفع سلاحي بوجه طفل. كنت أشعر بتعاطف واسع تجاه الأطفال لم أكن "جو" العسكري بل المدني المحشور في ثياب عسكرية. كنت شخصا يشعر أن بلده خانه و يقول لنفسه: لماذا نفعل هذا؟. لا يوجد في هذا البلد أسلحة دمار شامل. لا طائرات. لا آليات لا جيش.هنا فقط أناس وعائلات نرهبها ونحطم حياتها...................................................... ............ كنت أقول لرفاقي دائما : تخيل نفسك في منزلك في أمريكا. متكاسل. تشرب قدحا من البيرة ويحصل لك ما فعلناه الليلة لهؤلاء الناس. ستتحول إلى مجنون أليس كذلك؟ وستقاتل حتى الموت وستكون لديك الرغبة لقتلهم جميعا. أنا على الأقل سيكون لدي رغبة لأن أفعل ألف مرة أكثر مما يفعلون.إننا نجعلهم يشعرون بالجنون من جراء المروحيات التي تهدر فوق رؤوسهم آلياتنا التي تحاصر المدن الاستجوابات. نقاط التفتيش. منع التجول التاسعة مساء. الاستبداد الكامل. أي كان يمكن سجنه بلا سبب وفي أية لحظة. أية سيارة يمكن تفجيرها .كنا نطلق النار أولا ونفكر من بعد. كم عراقي قتل فقط بسبب حاجز اللغة .اذكر رجلا وابنه الطفل الذين قتلا خلال ثانيتين لأنهما لا يعرفان معنى كلمة "ستوب" أي توقف بالإنجليزية. أصبت بتقزز من ذلك. لم يكونا مسلحين كانا بريئين. بعد هذه الحادثة رفضنا أن نطلق النار فورا وفضلنا أن ندع المارة يمرون ثم نتحقق منهم لقد كان واضحا أننا نخطئ لكن أنا لم أوقع عقدا مع الجيش حتى أقتل آباء وأمهات وأطفال. عموما لو طبقنا حرفيا تعليمات الجيش لكان العراق اليوم فارغا من سكانه. في الليل كنا نقول لبعضنا عندما نفكر أننا هنا من أجل البترول فإنه من الصعب تصديق أقوال الديموقراطية ومحاربة الإرهابيين. يلاحظ ذلك في مدى الانتباه والحماية المخصصة لآبار النفط في حين أننا نعاني من نقص في الرجال لحماية المدن، وحيث رجالنا يموتون بصورة متواصلة. كنت أكتب لبراندي كل يوم. كنت أحاول على الأقل. كنت أكتب أي شيء حتى بضعة جمل. كان البريد وسيلتنا الوحيدة للاتصال بزوجاتنا. لا تلفون ولا إنترنت كما هي حال جنود المنطقة الخضراء. لكن المشكلة أن العراقيين فهموا بسرعة بان أفضل طريقة لجرحنا هي حرماننا من الرسائل. لقد عرفوا موعد وصولها وعندما يتمكنون كانوا ينهبونها أو يدمروها. أنا أتفهمهم لأنني كنت سأفعل مثلهم في الظروف نفسها.في وسط أكتوبر ـ تشرين الأول وبعد مضي ثمانية أشهر على وجودي في العراق أخبرت فجأة أنني سأحظى بإجازة لمدة أسبوعين اذهب خلالها إلى أمريكا لرؤية عائلتي وأعود من بعد إلى العراق .فكرت بأن هذه لحظة الحظ بالنسبة لي. لا أريد أبدا العودة إلى هنا. انطلقنا من الكويت إلى إيرلندا إلى أطلتنتا إلى دالاس إلى كولورادو سبرينغ. في ليلة وصولي تحدثت إلى براندي. لقد عاشت في قلق دون أن تشاهد التلفزيون وتقرأ الصحف. اتصلت بها هيئة الأركان ثلاث مرات لتخبرها بأنني تعرضت لقصف بالهاون وأنهم يجهلون مصيري ودون أن يكلفوا أنفسهم عناء معاودة الاتصال بها.اتخذنا معا قرار الهرب كان يجب أن نفعل ذلك بسرعة فائقة وألا نخبر أحدا. اشتريت سيارة قديمة من نوع" كمارو" لتحل محل سيارتي "الفان" ذات اللوحات التي يعرفها الجيش. جمعنا بعض الحاجيات وأسرعنا السير شرقا خلال النهار حتى يبدو الأمر وكأننا نتنزه. لقد تركنا خلفنا كولورادو اجتزنا كنساس وميسوري وتوقفنا في فيلادلفيا. كان علينا أن نختفي وسط مدينة كبيرة، وألا نلفت الأنظار. وكان علي أن أجد عملا وبأن أنتبه ألا أرتكب مخالفة سير يتم التعرف من خلالها على هويتي. لقد صرت هاربا من الخدمة ومطاردا رسميا. ال "أف بي أي" هاتف والدتي وأعصابي كانت متوترة.عملت ملحما مستعينا برقم ضماني الاجتماعي وكنا نعيش متنقلين من نزل إلى آخر. كنت أخاف من أن يقتفى أثري وأخاف من أن يطرق باب منزلي وأخاف من الحديث بواسطة الهاتف. وفي النهاية كنت مقتنعا أن مصلحة الضمان الاجتماعي أو مصلحة الضرائب ستقتفي أثري. كان علي أن أجد حلا في هذه الأثناء وبينما كنت أبحث بواسطة الإنترنت اكتشفت كندا واتصلت بجيفري هاوس المحامي من تورنتو الذي يسعى لإقناع حكومة بلاده باستقبال الفارين الأمريكيين من الخدمة العسكرية في هذا الوقت كانت براندي حامل بطفلنا الرابع انتظرنا ولادتها وبعد شهر من النقاهة والاستشفاء توجهنا إلى كندا.في 8 مارس ـ آذار الماضي عندما اجتزت نقطة الحدود في شلالات نياغارا كان لدي انطباع أنني أغامر بحياتي. كانت رخصة سوقي قد انتهى أجلها، ولم يكن لدي أوراق غير دفتري العسكري هكذا قررت بأنه لو أوقفت بواسطة الشرطة العسكرية الأمريكية ولو أنني مجبر للخروج من السيارة كنت سأقفز من الجسر إلى عمق الماء فأنا لم احمل عائلتي على العيش في هذا التشرد كل ذلك الوقت حتى انتهي بأن أقبل التوقيف والسجن.عندما طلب مني الضابط على الحاجز أن أتوقف وأن أفتح النافذة كنت شديد التوتر وتحت وقع الصدمة سألني إلى أين تذهبون؟ ولكم من الوقت؟ هل هؤلاء أطفالكم؟ إقامة طيبة في كندا حتى إنه لم يتحقق من أوراقنالقد استقبلتنا بحرارة لجنة استقبال من معارضي الحرب في تورنتو. أعطونا مسكنا وقليلا من المال ولداي البالغين 6 و5 سنوات يذهبان إلى المدرسة ويتعلمان الصينية . لقد تقدم المحامي جيفري هاوس بطلب كي نحصل على اللجوء السياسي ليس الأمر سهلا ولكني أعلم أن مستقبلي ومستقبل أطفالي هو من الآن فصاعدا في كندا.أزور الطبيب، وأعاني من اضطراب نفسي، وأعاني من قلة النوم ليلا، ومن كوابيس عديدة وأحيانا من هلوسات تعيدني فورا إلى العراق هذا لا يختفي أبدا. يحتاج الأمر مع الأسف إلى سنوات عديدة حتى تخرج أمريكا من تنويمها المغناطيسي وحتى تظهر الحقيقة حول الأعمال الوحشية التي تحدث في العراق أنا لست ضد الحرب بالمطلق. أعتقد أن هناك حروبا عادلة لكن ليس هذه الحرب.


__________________
  • إذا سكتّ ستموت، وإذا تكلمت فستموت، إذن تكلّم ومت!.. وهذا أقل ما يمكن فعله في زمن الانحطاط والتردي الأخلاقي السياسي
  • سجل الان في اكادميه حفظ القران الكريم ستحفظ القران الكريم ولن تصدق ذلك
  • www.alwhyyn.net


  • الله اكبر على كل من خان دينة وبلادة
  #2 (permalink)  
قديم 08-08-2005, 03:44 AM
عضو

اللهم زدهم خوفا وهوسا ودمارا هؤلاء الكفره المجرمين هم واتباعهم الفاسدين

__________________
Abosout
  #3 (permalink)  
قديم 08-08-2005, 03:26 PM
عضو مميز

والله نص جميل يبين مدى رعب الأمريكان وخوفهم

 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

 

شات صور موقع العاب دردشة فيديو hannah montana شات
دردشة فساتين العاب للبنات بلوتوث دردشة games for games فيديو

Powered by vBulletin® Version 3.6.11
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430