اغتيال الدبلوماسية العربية
جريمة اغتيال السفير إيهاب الشريف جريمة خارجة عن الفعل المقاوم ولا تمت للمقاومة بأي صلة وهي استنزاف لمشاعر كل الوطنيين والأحرار والشرفاء في العالم وضربة موجهة إلي الشعب المصري والأمة العربية التي خرجت في العواصم العربية معتصمة في قاهرة المعز ضد العدوان الأمريكي الظالم علي الشعب العراقي .. فلا يمكن لنا أن نتصور أن تقوم المقاومة العراقية البطلة التي تواجه العدوان الأمريكي وآلة الحرب الأمريكية المدمرة بخطف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في بغداد وتقوم بقتله بحجة أنه (مرتد) فهذا كلام لا يمت للعمل المقاوم بأي صلة ويعد اعتداء علي الأمة العربية التي قدمت وتقدم المواقف المشرفة والمتضامنة مع العراق شعباً وأرضاً وقيادة مقاومة ترفض الاحتلال.
إن مصر العربية التي أوفدت بعثتها الدبلوماسية إلي بغداد وبهذه الظروف الحرجة لا يمكن لها أن تواجه هذا المصير ويكون إعدام رئيس البعثة الدبلوماسية السفير إيهاب الشريف بطريقة مذلة للإنسانية وللمقاومة العراقية، فيأتي هذا العمل ضمن حملة تقودها جهات معادية تهدف لتشويه صورة المقاومة العراقية التي تقف ببسالة في مواجهة الاحتلال.
إن مصر العربية وعندما توفد بعثتها إلي العراق تكون البعثة من أجل الشعب العراقي بغض النظر عن طبيعة المواقف الرسمية للقاهرة وأن هذا الاعتداء علي الدبلوماسية العربية هو اعتداء سافر ولا يمكن لأي عربي أن يقبله، فهو لا يمت للعرف الدبلوماسي بأي صلة ويتناقض مع أبسط الحقوق والواجبات والأعراف وحتي الأخلاق والقيم والمبادئ الوطنية والثورية فلا يوجد أي مبرر منطقي يقودنا إلي التصور بأن مثل هذه الأعمال هي من الممكن أن تصب في مصلحة المقاومة فبالتأكيد أن من يعتدي علي السفير الشريف يدرك حقيقة اعتدائه ونتائج ذلك علي مستقبل العلاقات العربية العراقية التي وجهت لها ضربة قوية لتستنفذ مشاعر الشعب المصري والأمة العربية.
السفير الشريف هو سفير مكلف برئاسة البعثة ويجب أن يحترم في تأدية مهامه ويجب علي الجميع تسهيل مهمته وإذا ما تناقضت مهمته مع العمل المقاوم يكون هناك أسلوب آخر لمعالجة وجوده علي الأراضي العراقية.
سري القدوة
---------------------------------------------------------------