صرح رئيس حركة "فتح"، فاروق القدومي، خلال لقاء مع الصحافة مساء امس الاثنين، في العاصمة التونسية، اتهامه للاسرائيليين بتسميم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .
و قال القدومي نقلا عن الأطباء الذين فحصوا عرفات قبل نقله إلى باريس حيث توفي في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004، " أستطيع أن أؤكد بطريقة جازمة أن أبو عمار قد تعرض للتسمم".
و أضاف القدومي الذي خلف عرفات في رئاسة حركة فتح أن الطبيب الشخصي لعرفات طوال أكثر من 20 عاما، الأردني أشرف الكردي، " يشهد أن أعراض تسمم كانت تظهر على أبو عمار". و قال " أن السم قد وضع في الطعام و في الأدوية التي تناولها" الرئيس الراحل.
و ذكر القدومي أن وزير الصحة الفلسطيني يقوم في الوقت الراهن بزيارة إلى تونس للقاء أطباء تونسيين فحصوا الرئيس الراحل قبل نقله الى باريس.
و كان أطباء تونسيون قد أرسلوا لمعاينة عرفات لدى تدهور وضعه الصحي أواخر تشرين الأول/ أكتوبر، لكن هؤلاء الأطباء التزموا الصمت حول مهمتهم.
و نقل الملف الصحي لعرفات الى السلطة الفلسطينية التي شكلت "لجنة خاصة" تضم اطباء لدرسه بالتفصيل.
ومنذ وفاة عرفات عن 75 عاما بعد أسبوعين على وجوده في مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا، تسري شائعات بأن إسرائيل قد سممته.
ومن جهة اخرى قال فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة التونسية الليلة الماضية: إنه لم يعرض عليه منصب نائب رئيس السلطة الفلسطينية أصلا منهيا جدلا أثير حول قبوله أو رفضه هذا المنصب. وأضاف القدومي أن السلطة لم تتخذ قرارا بعد في خصوص هذه المسألة التي سيتم إدراجها على جدول أعمالها. وذكر المركز الفلسطيني للإعلام أن فاروق القدومي صرح بقوله: 'لم يعرض عليّ مطلقا منصب نائب رئيس السلطة الفلسطينية وأن كل ما في الأمر أن هناك اقتراحا من أبو مازن [محمود عباس] رئيس السلطة أن يكون له نائب من أعضاء السلطة.'وجدير بالذكر أن القدومي الذي يقيم في تونس منذ عام 1982 قال أنه سيعود إلى قطاع غزة في حال انسحاب 'إسرائيل' من المعابر والمغتصبات وعدم وجودها فعليا في القطاع.