المفتي العام: قتل السفير المصري من الكبائر وتفجيرات لندن مفسدة في الأرض
أصدر سماحة المفتى العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد ال الشيخ أمس بيانين حول قتل السفير المصري فى العراق والتفجيرات التي حدثت في لندن أمس الأول . وقال إن قتل السفير المصري عمل محرم ومن الكبائر وأن نسبة هذا العمل للدين فيه جرم عظيم وافتراء على الله عز وجل . كما أدان سماحته تفجيرات لندن وقال إن ما يجري في العالم من حوادث قتل فردية أو جماعية وحوادث تفجيرات وتدمير ممتلكات كل هذه فساد في الأرض وهو محرم في دين الاسلام ونسبة ذلك الى الدين نسبة ظالمة فدين الاسلام منه براء .
وفيما يلي نص البيانين:
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبى بعده 00 وبعد 00 فنسأل الله عز وجل ان يحفظ علينا ديننا ويرزقنا التمسك به على الحقيقة ظاهرا وباطنا ويلهمنا رشدنا ويقينا شر انفسنا 0 قد سمعنا بالم بالغ ما وقع من قتل للسفير المصرى فى العراق ولما كان هذا الحادث قد البس لباس الدين زورا وبهتانا أحببنا بيان الحق لعل الله أن يهدى به قلوبا ضلت عن الصراط المستقيم0
فان قتل النفس التى حرم الله بغير حق من أعظم الجرم وهو من أكبر الكبائر يقول الله عز وجل (ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق) ويقول سبحانه (من أجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الارض فكأنما قتل الناس جميعا) 00 الاية 0
وما جرى على السفير المصرى من خطف واقتياد له ومن ثم قتله كل هذا من الافساد فى الارض الذى حرمه الله عز وجل (ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو الد الخصام واذا تولى سعى فى الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد). وبهذا يتبين أن هذا العمل محرم ومن الكبائر وأعظم من ذلك نسبة هذا العمل الى الدين فان هذا جرم عظيم وافتراء على الله عز وجل والله تعالى يقول (ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون) 0
هذا ما أحببنا بيانه براءة للذمة ونصحا للامة أسأل الله عز وجل أن يحفظ علينا ديننا وأمننا وأن يلهمنا رشدنا ويوفقنا للفقه فى الدين والتمسك بسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وأن يعصمنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن انه سميع مجيب 0 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم 0
كما صدر عن سماحة المفتى العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد ال الشيخ بيان امس حول حوادث التفجيرات التى وقعت يوم أمس الأول فى لندن 0 وفيما يلى نص البيان :
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبى بعده 00 وبعد 00 فانه مع تتابع الاحداث وما يجرى فى العالم من حوادث قتل فردية أو جماعية أو حوادث تفجيرات وتدمير ممتلكات وترويع الآمنين كل هذه من الافساد فى الارض وهو محرم فى دين الاسلام ونسبة ذلك الى دين الاسلام نسبة ظالمة فدين الاسلام منه براء والواجب على أهل الاسلام القيام فى هذا الامر وبيان الحق وكشف الزيف واعلام كافة البشر بأن دين الاسلام دين الصلاح والاصلاح دين الرقى بالبشرية واخراجهم من الظلمات الى النور دين رضيه الله للبشر وختم به الاديان وأتمه وأكمله يقول الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا.
فديننا جاء باحترام العهود وتحريم نقضها يقول الله عز وجل وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا ويقول سبحانه (يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود) وجاء الاسلام بتحريم قتل النفس بغير حق يقول الله عز وجل (ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق) وجاء الاسلام بتحريم الافساد فى الارض وجعل ذلك من الكبائر يقول سبحانه (ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو الد الخصام واذا تولى سعى فى الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد )
وجاء الاسلام بعموم العدل مع العدو فلا تحملك عداوته على الاعتداء عليه وظلمه يقول الله عز وجل (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى ) وان ما يجرى فى العالم اليوم من تفجيرات وما حدث صباح الخميس من تفجيرات فى لندن استهدف جملة من الآمنين هذا مما لا يقره دين الاسلام ولم يأت به بل هو من المحرمات فى ديننا كما بينا ومن نسب ذلك الى الاسلام أو أدعى أن دين الاسلام يقر هذا العمل فقد أعظم الفرية على دين الله والله عز وجل يقول (ان الذين يفترون على الكذب لا يفلحون) وقال سبحانه (قل انما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )
وقد تكرر بحمد الله انكار هذه الاعمال الشنيعة من قبل علماء المسلمين المعتبرين فى هذا الزمن وتكرر منهم البيان بأن هذا ليس من الاسلام فى شى فلا عبرة بمن خالف هذا قولا أو فعلا فانه محجوج بالادلة الشرعية واطباق العلماء المعتد بهم على ما ذكرنا فالواجب تقوى الله عز وجل والحذر من الوقوع بما حرم الله عز وجل من القتل أو التفجير أو الافساد فى الارض وكذلك الجرأة على دين الله عز وجل ونسبة هذه الشناعات اليه وهو منه براء.