أعلن في بوابة داماس

العودة   داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي
التّسجيل داماس دليل داماس فحص البيج رانك استضافة داماس تصاميم خلفيات جعل جميع المنتديات مقروءة

طريق العودة

المنتدى الاسلامي

موضوع مغلق
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1 (permalink)  
قديم 20-07-2004, 06:22 AM
عضو مميز

طريق العودة


طريق العودة
غرور التائبين


همام عبد المعبود

محرربالقسم الشرعي بشبكه إسلام أون لاين. نت
06/07/2004

لعل من المفيد ونحن نتحدث عن التوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى أن نشير إلى أن هناك ثلاثة قوانين للتوبة والرجوع إلى الله:

أولها: أن الراغب في التوبة يجب عليه ألا ييأس وألا يقنط من رحمة الله، مهما بلغت معاصيه.

وثانيها: أن الذي أذنب ذنوب السر ويرغب في التوبة تكفيه توبة السر، ولكن من أذنب ذنوب العلن وجاهر وفاخر بها؛ فلا تكفيه توبة السر وتلزمه توبة العلن.

وثالثها: أن التائب والعائد إلى الله يجب عليه ألا يغتر بتوبته، وألا يأمن بها مكر الله عز وجل.

القانون الأول: على التائب ألا يقنط من رحمة الله:

فالقنوط أخو الكفر، قال تعالى : {وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 8]، وقال: {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ} [الحجر: 56]، وقال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53]. وإن من تلبيس إبليس أن يضخم الذنوب أمام الراغب في التوبة ليصرفه عنها، رغم أن إبليس -لعنه الله- هو هو الذي كان بالأمس القريب يصغر المعصية في عينه ويهون الذنب، ويرتدي لباس الأتقياء، ويقول له: هون على نفسك، وماذا يكون ذنبك هذا بجوار ذنوب فلان وفلان؟ إنه ذنب حقير لا إثم عليه، والله غفور رحيم، العبرة بما في قلبك!!، واليوم.. عندما رأى في عينيه رغبة في العودة إلى الله، وميلا إلى الندم على ما فات، ومعاتبة لنفسه على ما أسرف في حياته، ولوما لها على ما قصر في حق ربه وخالقه، اليوم.. يلبس زي المثبطين والمقنطين ويقول له: تتوب!! بعد ماذا؟!! وهل لك من توبة بعدما فعلت كذا وكذا؟! هل نسيت يوم عصيت الله بكذا ؟! هل؟ هل؟ حتى يصرفه عن توبته إن استطاع.

ففي فقه الشيطان: أن صرف الناس عن التوبة وتقنيطهم من رحمة الله عز وجل أولى من جرهم إلى ارتكاب المعاصي؛ لأن مرتكب المعصية (العاصي) قد يتوب بين عشية وضحاها، أما القانط من رحمة ربه (الآيس) فإنه عن الرجوع إلى الله أبعد، ولعل هذا هو الذي يجعل العالم الذي يعبد الله على علم وفقه أشد وأعصى على الشيطان من ألف عابد.

فلتحرس أخي التائب (الجديد) العائد إلى الله بعد طول أفول من كيد الشيطان وتسويفه ومكره وتزيينه، حتى لا تقع في حبائله؛ فحصن توبتك بالإخلاص، ومتن رجوعك بالإيمان، ثق بربك يثق بك، ولا تُعِر الشيطان سمعك ولا توله قلبك، هو عدوك فعادِه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 5-6]‏، وانتبه من غرور التوبة، وبصفة خاصة في الأيام والشهور الأولى من توبتك؛ لأنك حينئذ تكون أشبه بمريض خرج للتو من غرفة العمليات بعدما أجريت له جراحة استئصال، وأهل العلم والخبرة يقولون: إن هذه الفترة هي أقرب الفترات للتلوث بميكروب المعاصي، ومن ثم فأنت بحاجة إلى نطاسي بارع وبرنامج علاجي ناجع، وصبر جميل عن العودة إلى المعاصي بزيادة جرعة الإيمان والحذر من الشيطان.

القانون الثاني: ذنوب السر تكفي فيها توبة السر، وذنوب العلن لا بد فيها من توبة العلن:

من قوانين التوبة والرجوع إلى الله قانون يتلخص في أن من أذنب ذنوب السر تكفيه توبة السر، ولكن من أذنب ذنوب العلن وجاهر بها وتفاخر بين الناس؛ فلا تكفيه توبة السر وتلزمه توبة العلن، وحتى لا يساء فهم هذه النقطة فإنني أعمد إلى ضرب الأمثلة ليتضح الأمر:

فالكاتب أو المؤلف أو المفكر أو العالم الذي كان في مرحلة ما من حياته ينكر معلوما من الدين بالضرورة، أو يكذب بصريح القرآن أو صحيح السنة، أو يأتي فعلا أو قولا لا يحمل وجها من وجوه التأويل إلا الكفر؛ كأن ينكر فريضة الزكاة، أو يقلل من شأن فريضة الحج، أو أن يهزأ من فريضة الحجاب، أو أن ينكر شيئا من سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.. إذا ما أراد أن يتوب وأن يرجع إلى الله؛ فإن عليه أن يعلن توبته، ويصحح مواقفه، ويجاهر بالتوبة كما كان يجاهر بالمعصية؛ فإن في ذلك تكفيرا له عن ذنوبه، وربما ردَّ بإعلان توبته أولئك الذين تبنوا فكرته، وانتهجوا نهجه، قال صلى الله عليه وسلم: "من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص ذلك من أوزارهم شيئا"، وقال: "من دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا"، فليعلن توبته، ولنا في هديه صلى الله عليه وسلم القدوة والمثل.

وقد سجل لنا التاريخ أسماء علماء ومفكرين كبار نتفاخر بهم اليوم، كانوا بالأمس القريب أعداء الإسلام، فلما مَنَّ الله عليهم بتوبته، وفتح لهم أبواب رحمته وهداهم إلى الحق، سارعوا بإعادة طباعة كتبهم التي كانوا يحادون الله فيها، وصححوا أمرهم، ونقدوا أنفسهم، وعدلوا مسارهم، ورجعوا إلى الحق والصواب، ولم يمنعهم كبرهم أن يعلنوها لله خالصة: "كنا في الضلالة فمد الله لنا أطواق الهداية"، نعم تحولوا بفكرهم من ضيق العلمانية والماركسية والشيوعية واللينينية إلى سعة الإسلام، وأعلنوها بلا خجل: عدنا إلى الله.

وكم تركت توبة بعض الفنانين والفنانات ممن أسرفوا على أنفسهم كثيرا، وافتتن الناس بهم في حياة الناس من أثر! وكم أحيت توبتهم في قلوب الناس من أمل! فـ"لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار".

القانون الثالث: منْ منَّ الله عليه بالتوبة فلا يغتر بها:

وإن مما ابتلي به الراغبون في التوبة والعائدون إلى الله في أزماننا مرضا اسمه "غرور التوبة"، وهو من تلبيس إبليس للمسلم؛ فما أن يهتدي المسلم إلى طريق الله عز وجل، وما أن تعرف أقدامه الطريق إلى بيت الله، فيصلي الخمس في الجماعة (الأولى)، ويحرص على أداء نوافل الصلاة، ونوافل الصيام (الإثنين والخميس من كل أسبوع، أيام 13، 14، 15 من كل شهر عربي)، ويحرص على السنن الظاهرة... إلخ حتى يتسلل الغرور (غرور التوبة والطاعة) إلى قلبه.

فالتائب -العائد إلى الله- في أول عهده بالتوبة وفرحته بها يكون أقرب ما يكون من حافة الخطر؛ حيث يتربص له الشيطان ليفسد عليه توبته، فيزينها له، ويجملها في قلبه ويجعله يغتر بها.. نعم فإن غرور التوبة يشبه غرور التمادي في المعاصي؛ فكلاهما غرور، وكلاهما يقف خلفه الشيطان، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21]، { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6]، بيد أن غرور التوبة أخطر؛ لأنه غرور قد لا يلحظه من الناس إلا نافذو البصيرة من أهل الإيمان من المربين الذين يعرفون الفارق الدقيق بين التوبة الصادقة والتوبة الزائفة.

فليحذر العائدون إلى الله من تلبيس إبليس بتقنيطهم من رحمة الله، وليعلموا أن "الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"، و"إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها"، و{إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ} [النساء:‏ ‏48]، و"للهُ أفرح بتوبة عبده من أحدكم بضالته فِي فلاة من الأرض عليها طعامه وشرابه"، ولينتبه أولئك العائدون إلى الله من الوقوع في حبائل الشيطان بالاغترار بتوبتهم، بالاطمئنان إلى الآخرة والأمن من مكر الله عز وجل، وليتعظ من قولة الصديق أبي بكر: "والله لو أن إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله"؛ لأنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الكافرون، ولا يستحِ أولئك الذي كانوا يجاهرون الله بالمعصية أن يعلنوا توبتهم لله بلا مواربة، فـ"الرجوع إلى الحق فضيلة"
موضوع مغلق


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

 

شات دردشه صور العاب بنات   فيديو hannah montana فساتين توبيكات
دردشة العاب للبنات دردشة منتديات لكي بلوتوث دردشة games for games موقع العاب فيديو

Powered by vBulletin® Version 3.6.11
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427