أعلن في بوابة داماس

العودة   داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام
التّسجيل داماس دليل داماس فحص البيج رانك استضافة داماس تصاميم خلفيات جعل جميع المنتديات مقروءة

عن العروبــة

المنتدى العام

موضوع مغلق
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1 (permalink)  
قديم 25-05-2004, 05:36 PM
عضو مميز

عن العروبــة


د. ثائر دوري

- العروبة هي الهوية القومية لأمتنا و لا يحق لأي حزب سياسي أو مجموعة أن يحتكر الحديث باسمها . الهوية القومية تخص أفراد الأمة جميعا و لا يحق لأحد أن يشكك بهوية أمته و من يفعل يتم إخراجه خارج الحياة السياسية الشرعية . فلا يوجد حزب فرنسي أو إسباني أو ..... يميناً أو يساراً يقول ببرنامجه بهوية غير الفرنسية أو الإسبانية ........ كلهم يقولون أنهم فرنسيون و بعدها ينطلقون لبرامجهم السياسية يميناً أو يساراً . و كذلك حال الهوية العربية يجب أن تكون خطاً أحمر بعيداً عن أي تشكيك أو استخدام سياسي إلا في وجه العدوان الخارجي على الأمة . على كل الحركات السياسية أن تنطلق من بعد هذه النقطة و تطرح برامجها يميناً أو يساراً .

كلنا عرب نقطة أول السطر انتهى ، ثم يتم الانطلاق لوضع تصور للوضع الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي و آفاق المستقبل.

- العروبة و الإسلام : لا عروبة بدون إسلام . و العرب هم مادة الإسلام و حملة رسالته . لقد تبلورت خصائص الأمة العربية في الوعاء الحضاري الإسلامي ، و بالتالي فقد لعب الإسلام دورا أساسياً في صياغة الخصائص الحضارية لأمتنا . إن التعارض بين العروبة و الإسلام سواء اكتسب بعداً حضارياً أو سياسياً هو غير صحيح و مصطنع . فمن جهة لا تعارض مطلقا بين كون الإنسان عربياً و بين كونه مسلماً . هل يوجد في الشخصية القومية لأمتنا أمر يتعارض مع تعاليم الإسلام ؟ من يعرفه فليدلنا عليه .
كما أن العروبة هوية الأمة و الإسلام دين أغلبيتها . هل هناك تعارض بين كون المرء فرنسياً أو إسبانيا أو إنكليزيا و بين كونه كاثوليكياً أو بروتستانتياً ؟ الجواب لا . لماذا إذا عندنا سيكون هذا التعارض ؟! القومية دائرة صغيرة و الدين دائرة أكبر تحتوي القومية .

و من الناحية السياسية تتعرض أمتنا العربية إلى نفس ما تتعرض له بقية القوميات التي تدين بالإسلام من هجوم غربي و محاولات إلغاء الهوية الحضارية و كلها تسعى لكسب استقلالها الحضاري ، السياسي ، الاقتصادي . و هذا يجعل الإسلام ببعده الحضاري و تعاليمه الإنسانية عامل توحيد في مقاومة المشروع الغربي الهمجي ، الذي يستهدف إلغاء ثقافات الآخرين و استعبادهم و نهب ثرواتهم .
- القومية العربية و قوميات الجوار الإسلامي : تتشارك قوميتنا العربية مع قوميات الجوار و هي ( الأكراد ، الأتراك ، الإيرانيين ، مسلمي شبه الجزيرة الهندية ) بتاريخ و إرث حضاري مشترك و كلها تعاني في النظام العالمي الراهن من الظلم و فقدان استقلالها الاقتصادي و الهيمنة على قرارها السياسي . و بالتالي فإن وحدتها و تعاونها على بناء نهضتها ضرورة ملحة في عالم متوحش تحكمه قيم غير إنسانية . و ليكن التاريخ و الإرث الحضاري الإسلامي الإنساني بقيمه المضادة لقيم الربح و إلغاء الآخرين و استعبادهم ، و المساواة بين البشر بغض النظر عن جنسهم أو لونهم أو عقيدتهم ، ليكن هذا التراث الإنساني رسالة هذه الشعوب التي تدين بالإسلام إلى العالم .

و قوميتنا العربية لا تعاني من عقد نقص تجاه أي قومية أخرى ، لأنها قومية أمة ألفية منحت الحضارة الإنسانية الكثير ، و لأنها عبر التاريخ كانت قومية منفتحة على الآخرين تتفاعل مع كل الشعوب و تأخذ و تعطي بدون حساسيات و دون أن تخجل من ذلك . لذلك فلا يضيرها إن حصل الأكراد على كامل حقوقهم القومية ، بعيداً عن عبث الأيدي الخارجية . و لا يضيرها إن تكلم الأمازيج بلغتهم الخاصة ، إن كان ذلك ضرورياً لتطورهم الحضاري و الإنساني .

إن قوميتنا العربية ذات أبعاد ثقافية ضخمة لا يمكن اختصارها باللغة فقط ، على أهمية اللغة كوعاء حضاري و وسيلة تواصل إنسانية ضخمة و كأداة للفكر ، و عند تعميق النظرة من قال إن لغات القوميات المحيطة بنا بعيدة عن اللغة العربية ؟! إنها لغات ممتزجة تبادلت الكثير من ألفاظها حتى انك لا تستطيع أن تميز بينها أحيانا .

إن اللغة العربية لم تنتشر يوما بالقسر أو بالإكراه بل إن التوسع السلمي هو السائد عبر التاريخ و إن إعادة الاعتبار الحقيقي للغتنا يكون بالتحول إلى منتجين للحضارة الإنسانية و بالتالي ستقبل كل شعوب الأرض على تعلمها ، كما هي حال الإنكليزية اليوم .

قوميتنا إنسانية منفتحة على الآخرين و إنّا نرفعها راية نضالية في وجه الفكر المتوحش الذي يحكم العالم اليوم . قوميتنا هذه بريئة من الفكر القومي الغربي القائم على الحساسية من الآخرين لأنه نتاج فكر رأسمالي لا يحقق ذاته إلا بغياب الآخرين . فكر صراعي لا يرى العلاقات بين الشعوب إلا كعلاقات سيد و عبد . أما قوميتنا فترى أن الكون يسع لجميع البشر و أن التنوع و الاختلاف شرط من شروط ازدهار الحياة و عنصر أساسي من إنسانيتها .

يجب طي صفحة الخلاف بين القوميات الأربع المتآخية : العرب و الأكراد و الفرس و الترك . و فتح صفحة جديدة يكون عنوانها التآخي و التوحد ضد الغرب الرأسمالي المتوحش و خلق فضاء سياسي – اقتصادي – ثقافي مفتوح يضم هذه الأمم الأربع ، و قابل للتوسع . يكون البشر فيه على قدم المساواة دون تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو العرق أو الدين .

إن الحدود التي تفصل هذه القوميات هي نتاج العصر الرأسمالي القائم ، لكن هناك من يفكر دائماً بشروط هذا العصر حتى و هو يحاول أن يتحرر منه فيبني برامجه التحررية على أساس أن علاقات هذا العصر هي علاقات أبدية . إن هذا غير صحيح . و إن استمرارنا ببناء برامجنا التحررية داخل شروط العصر يعني إحلال عبودية مكان أخرى . و أوضح مثال على ذلك هو مسألة الحدود بين الدول هناك من يتوهم أنه إذا أقام دولة منفصلة ذات حدود مسيجة عن المحيط يكون قد حقق أقصى طموحاته القومية . و قد ثبت أن تلك الحدود تتحول سريعا إلى سور سجن كبير يضطهد الغرب بواسطة عملائه المحليين ، من حكام و أشباههم ، يضطهد داخله كل عناصر الأمة و يحول الدولة القومية الحلم إلى معتقل كبير يديره خدم النظام العالمي .

إن الحدود هي بدعة قومية رأسمالية و علينا أن نرفضها و نعيد بناء فضاء إنساني مفتوح يملك البشر فيه حرية التنقل و الإقامة أينما شاءوا . ألا ما أبأس العالم المعاصر حيث للمال حرية للتنقل أكثر من البشر . ينتقل المال بثانية واحدة من مكان لآخر أما الإنسان فيحتاج إلى جواز سفر و موافقات لا نهائية . و إن الخطوة الأولى الواقعية نحو هذا الحلم الإنساني الكبير هو تحقيق فضاء مفتوح بين هذه الأمم الأربع ، المتآخية بالإسلام ، يرتكز على تاريخها المشترك المستمر لأكثر من ألف عام . و على مصالحها في التوحد للخلاص من ربقة نظام النهب العالمي الذي وقعت بين براثنه . و قبل كل ذلك يرتكز على الإسلام ببعده الحضاري و الإنساني و الديني كأهم عامل توحيد لهذه القوميات


منقول

  #2 (permalink)  
قديم 25-05-2004, 11:01 PM
ضيف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــراً جــزيــلاً لـك أخي العزيز ( ayna )
ولكن وللأســف
ماذا تبقى من القوميه العربيـــه ؟؟؟
موضوع مغلق


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

 

شات دردشه صور العاب بنات   فيديو hannah montana فساتين توبيكات
دردشة العاب للبنات دردشة منتديات لكي بلوتوث دردشة games for games موقع العاب فيديو

Powered by vBulletin® Version 3.6.11
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427