السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكويتية سلوى السعيد، خذوا ستار أكاديمي و طبلين
و ( كيلو شاورما ) و اتركوا لنا صناعة التاريخ
بقلم : محمد جربوعة .
أحيانا يفاجئك الواقع بأشكال فاتحة أفواهها تأكل الهواء ، فتتعجب هل هؤلاء بشر أم ( دجاج الوطنية ) ؟!
و الكويتية المدعوة سلوى السعيد غاضبة ، و على طريقة المرأة المطلّقة (لأسباب أمنية )التي يتعرّض ابنها للضرب من طرف أحد الصبيان في الحي ، فتخرج رأسها من خلال شق الباب لتصول و تجول ، كتبت ( بسلامتها ) مقالا كاملا بعنوان (حفلة غناء تثير الغضب.. فصل آخر من عرض العضلات..!).
و يبدو أن هذه ( المخلوقة ) مجندة في جيش الربعي الذي أحرز منذ أيام انتصارا رهيبا في معركة ( ستار أكاديمي ).
و هاهي سلوى تخرج علينا لتسلي المهمومين و المغمومين من بني ( حنجرتها ) الذين يبدو أن سوء الحظ يلازمهم فهم لا يخرجون من وحل إلا إلى طين .
و الذي تابع الانتخابات الكويتية طوال المرحلة السابقة يعرف جيدا قيمة سلوى و وزنها سواء مبللة أو ( مجففة ) كما يعرف مدى قبول الشعب الكويتي لمن تريد سلوى تصويرهم بالإرهابيين .
و أصدقكم القول أني التقيت مرة بليبرالي كويتي في إحدى الدول الخليجية ، و لم يسألني عن شيء ( و الله العظيم ) إلا عن بلد عربي مغربي و ما فيه من إمكانية ( لزواج المتعة ) ، لأنه قرر قضاء العطلة الصيفية هناك .... و استقذرت الرجل و هممت بأن أبصق على أنفه الممتد عرضا على مساحة واسعة من وجهه .
سلوى منزعجة من الإسلاميين الكويتيين الذين يريدون منع الكويتيين من الانتصار في معارك ( ستار أكاديمي )....
تقول في سخرية : (لو أن «بشار الشطي» نجم برنامج «ستار أكاديمي»، المسكون بملائكية فيروز، قد جاء إلى الكويت برداء أفغاني، وبعقل مفخخ تحت عمامة بيضاء، ولو أن رفيقه الفرِح والمبتهج دوماً «محمد عطية» قد جاء ليحشد المقاتلين ويجمع الأموال لصالح التنظيمات المشبوهة الناشطة حول العالم، بل لو أن أجهزة الأمن حول العالم أغمضت عينيها فجاء السيد سليمان بوغيث بدلاً من بشار، والسيد ايمن الظواهري بدلاً من محمد عطية والأخ أبو مصعب الزرقاوي، بدلاً من آل ستار أكاديمي، ولو استبدلت حفلة الغناء الترفيهية تلك بوليمة فتاوى تكفيرية مستبيحة للدماء، لشهدنا مباراة صمت كبرى بين المجتمع والسلطة، ولما أقدم أحد على محاصرة المكان لإرهاب الناس المحتشدين وتهديد الدولة بدعوى أنها لم تحم النشء وكأن الأغنية تريق من الدماء أكثر مما تفعل الرصاصة!)
و لأن سلوى مخلوق من المخلوقات العجيبة التي لا تحسن كما كانت دائما سوى الرقص و هز الخصور حتى و الأمة تذبح كالخراف ، فإن الذي يحدث للشعب العراقي لا يهمها كثيرا ، بل ( أكثر ) من ذلك أنها تقولها صريحة أن ترك النشء للغناء و الرقص ليس هو ما يجب أن نخاف منه ، المخيف عند سلوى هو أن نترك أبناءنا يذهبون إلى العراق للمشاركة في المقاومة هناك . تقول : (المتشددون يستخدمون المادة الدستورية التي تتحدث عن مسئولية الدولة عن حماية النشء من الاستغلال معتبرين الأغنية استغلالا! لكنهم لا يقولون لنا من سيحمي النشء من الفكر المتطرف ؟
من حمى سامي المطيري وأنس الكندري (الأخير قتل والأول اعتقل ضمن ملف الإرهاب في الكويت) وغيرهم من الفكر المتطرف بعد أن ُغرّر بهم صغاراً ؟
ومن يراقب المخيمات البعيدة عن الأعين التي تعقد بشكل مستمر ويحاضر فيها محاضرون متطرفون وُمبعدون من بلدانهم، ليتأكد من حماية النشء من التحريض على أعمال العنف؟
لماذا يجد أحد أولياء الأمور نفسه عاجزاً أمام ولديه المراهقين 15و 16 عاماً اللذين وجدهما قبل أيام يحزمان أمتعتهما للسفر إلى العراق عبر إحدى دول الجوار للقتال إلى جانب خلايا أبو مصعب الزرقاوي دون أن يستطيع منعهما من ذلك، ومن حمى هذا النشء من وكلاء الموت الذين يزرعون البلاد شرقاً وغرباً باسم الدعوة وكأن الكويتيين شعب من البوذيين أو الهندوس!)
ثم لماذا يعمل ليبراليو الكويت على الانتقاص الدائم من مقاومة الشعب العراقي و رفضه للاحتلال ؟
و لماذا يريدون تصوير مقاومة شعب بأكمله بأنها مجرد أعمال ( إرهابية ) يقوم بها أبو مصعب الزرقاوي ؟!
لماذا لم تقل سلوى أن الشابين الكويتيين ذاهبان لإعطاء صورة جيدة عن شعب الكويت الذي كان ضد صدام حسين لكنه اليوم مع الشعب العراقي ضد الاستعمار ؟!
و في ثالثة الأثافي تنحت الكاتبة من جبال الصابون في خيالها قصة عن أحد الإسلاميين الكويتيين فتقول : (لكن إلى أن ننتهي من غسيل الصحون ونقضي على الإرهاب علينا أن نحل مشاكل عالقة كمشكلة إحدى الأخوات التي تزوجت مبكراً في سن الثامنة عشرة بعد أن كادت تحصل على الدكتوراة في ثانية ثانوي من شخص يكبرها بسنوات، فهي لا تكف عن الشكوى المريرة من زوجها الذي تحول إلى إنسان آخر بعد تطرفه وتركها لـ«يجاهد» في أفغانستان والشيشان وأولادها الثلاثة من دون معيل، فهو يستأثر براتبه لإنفاقه على مصاريفه الخاصة بتنقلاته بين إسلام آباد وكابول وتورابورا وغروزني، هذا الإنسان هو نموذج لجيل مزيف تقلب بين تعليم رديء المستوى وشهادة في الهندسة لا ترافقها ثقافة عامة
و لا شك أن الشعب الكويتي يفرّق جيدا بين صورة الإسلامي الذي أرادت الكاتبة تصويره على أنه مهمل لعائلته لا يقوم بواجباته تجاهها ، و بين الليبراليين الذين يجمع القريب و البعيد على سوء سمعتهم ،.
و ماذا ينتظر من صاحب فكر لا يرى في الدنيا حراما فهو مثل البهيمة يرتع حيثما شاء و كيفما أراد ؟
صورة الليبرالي في أذهان الناس هي كالآتي يا ( سلواهم ) :
سكر و عربدة .. لماذا الغضب ؟ ألم يقل جون لوك أن الإنسان حر ؟!
و سهرات ( النضال ) ، و ليالي التحرير و التنوير ، و معارك سوبر ستار ، و القيء و التبول من أثر الشاي الأحمر الذي (يجعل الديك خروفا و بياض العين أحمر ) ... و موائد القمار ، و أسفار الصيف إلى مدن الجن و الشياطين( للتدرب) ذكرانا و إناثا على النموذج المتحرر .
ما الذي تحسه زوجة الليبرالي ( إن لم تكن ليبرالية ) و هو يرجع إليها قبل الفجر بقليل و قد كان ( ساهرا ) في غرف الدخان المتصاعد و الموسيقى الصاخبة يعد برنامج تحرير المنطقة ، و يخطط لمعركة ( ستار أكاديمي ) التي ستقرر مصير الأمة ؟
و ما الذي يحسه أبناؤه و هم يرونه مجرد عربيد تافه ؟!
ما الذي يراه أهله في عينيه حين يعود من سفر بعيد ؟
و لو أجرينا سبر آراء عما يأخذه الليبرالي في حقيبته حينما يسافر ( عنده اجتماع ) فإن النتيجة ستكون مذهلة ، إذ أن 99% من الشعوب العربية ستسكت لأن الحياء يمنعها من ذكر الذي يأخذه الليبرالي العربي في حقيبته حين يسافر .
هل هناك رجل عنده شرف يمكن أن يصاهر ليبراليا بيته بلا باب ؟
صارت هذه النخبة شيئا مقززا فاشلا قاصرا لا ماضي لها و لا مستقبل و لا شوارب و لا كمون .
ترى شخصا ليبراليا قد غزاه الشيب و رغم ذلك تحسه مراهقا ، كل همه أن يحرر المرأة ليضمها إلى ( فرقته ) الساهرة .
و للتوضيح فأنا لا أمارس على سلوى حجرا من أي نوع ، إذ يمكنها أن تذهب إلى الحفل ، كما يمكن لكل ليبراليي ستار أكاديمي أن يرقصوا كما شاؤوا ، لأنه لم يبق لهم إلا الرقص ،
و ليتركوا لإخواننا الإسلاميين الساحة السياسية و الشعبية ليحققوا الانتصار بعد الانتصار .
الإسلاميون في الكويت قالوا كلمتهم منذ أيام حين أعلنوا موقفهم المشرف و بأنهم مع الشعب العراقي ، أما أنتم فقد أعلنتم أنكم مع ستار أكاديمي ...
و صدق الشاعر إذ قال :
قد رمى المهديّ ظبيا
شك بالسهم فؤاده
و علي بن سليمان
رمى كلبا فصاده
فهنيئا لهما
كل امرئ يأكل زاده
ما أسوأ أن يكون المرء ليبراليا و زيادة على ذلك جنديا
في جيش ستار أكاديمي ...
فعلا كل شيء فيكم يدل على أنكم تستحقون الشفقة ..
فارقصوا و غنوا و تنفسوا تحت الماء حتى يكنسكم الكانس ...
و هل تصلحون لشيء غير الرقص أصلا ؟